المرأة ليست رحماً فقط.

في مجتمعاتنا العربية، تُظلَم المرأة كثيرًا إن لم تُرزَق بالأبناء، فيُختصر وجودها في قدرتها على الإنجاب، وكأن قيمتها الإنسانية متوقفة على ذلك وحده. يُنسى أن المرأة كيان كامل، عقل وروح وطموح، وأن عطائها لا يقتصر على الأمومة فقط.

الظلم الحقيقي ليس في العقم، بل في نظرات الناس وكلماتهم الجارحة التي تنال من كرامتها، فتجعلها أسيرة لأحكام قاسية لا ذنب لها فيها. إن إنسانية المرأة لا تُقاس برحمها، بل تُقاس بعقلها، وأخلاقها، وإنسانيتها.

فلنُنزِل الناس منازلهم بكرامة واحترام، ولندرك أن الحكم لله وحده، لا للمجتمع.

برأيكم، متى يتعلّم مجتمعنا أن المرأة ليست مجرد أداة للإنجاب، بل إنسانة كاملة تستحق التقدير؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للأسف، الكثير من المجتمعات المنغلقة في البلاد العربيَّة بالفعل تنظر نظرةً اختزاليَّةً جدًّا للمرأة، و منهم من لا يوليها اهتمامًا بالأساس ولا لتعليمها أو عملها أو حتَّى صحتها، فلا يتعدَّى دورها هناك القيام على واجبات المنزل و تربية الأولاد، لذا يرى ذلك المجتمع المرأة التي لا تنجب عالةً أو بلا فائدةٍ على أقلِّ تقدير، و في رأيي لن تتغيَّر المجتمعات التي من هذا النَّوع بسهولةٍ أبدًا، بل قد لا يتغيَّرون إلَّا إن فُرِض عليهم التغيير فاضطرُّوا (مثلًا) لأن يرسلوا نساءهم للعمل بسبب ضائقةٍ اقتصاديَّةٍ ما، و لكن، لنكون منصفين، الأمر يختلف تمامًا في المدن، فتحظى المرأة بحريَّات اجتماعيةٍ و اقتصاديَّةٍ حقيقيَّة، و يُنظر لها من المجتمع نظرةً مختلفة، ربَّما يكون من حولها بعض الأشخاص القادمين من الريف مثلًا ممن يعارضون ذلك و يتفظن بالعقليَّة القديمة، لكنَّهم بالتأكيد قلَّة، و عمومًا في المدن تقلُّ أو تنعدم رؤية المرأة المختزلة لها في الإنجاب فحسب، بل أظن أنَّ المشكلة الأكبر في المدن تكمن في الرؤية السلعيَّة للمرأة (يرونها كسلعة (Objectification)).

صحيح،المجتمع الذي يختزل المرأة في الإنجاب فقط، مجتمع غارق في الجهل والسطحية، ولا يرى قيمتها كإنسانة كاملة الحقوق والكرامة. المشكلة ليست في المرأة، بل في عقلية ترسّخت عبر تاريخ طويل من التمييز لصالح الرجل، تُغذّيها مفاهيم دينية مغلوطة، ونقص علمي ووعي اجتماعي. آلاف النساء يُعنفن أو يُطردن أو حتى يُقتلن سنويًا بسبب عقم أزواجهن، ومع ذلك تُحمَّل المرأة الذنب! ما لم يُكسر هذا الجدار من الجهل، ستبقى المرأة تُسحق يومًا بعد يوم تحت نفس المعاناة."

لا يمكن المجتمع أن يتخلى عن هذه الفكرة طالما الجهل هل السائد، وطالما أن فكرة أن المرأة الجيدة هي المرأة الولود، المرأة لا يلام على مشاكلها هي فقط، بل تصبح شماعة لمشاكل الآخر، مئات النساء تعنف وتطرد وحتى تقتل سنويا، بسبب عقم زوجها ولكن يتم اهامها بأنها هي المشكلة وليس هو، طبعا فهم الدين بشكل سطحي وخاطئ مع قلة المعرفة العلمية وعدم وجود الوعي بالإضافة إلى تاريخ طويل من الإنتصار للذكور وتحقير المرأة يجعل المرأة تروح تحت هذه المعاناة يوم بعد يوم.

المجتمع يحمّل المرأة وزر كل شيء ظلمًا، حتى لو كان الزوج هو السبب. الجهل وسوء فهم الدين والعلم جعلها شماعة لمشاكل الآخرين، مع أن قيمتها وكرامتها لا يحددهما عقم ولا إنجاب.

المشكلة الأكبر إن المجتمع مش بيظلم المرأة اللي مخلفتش بس، حتى اللي عندها أولاد بيتحط تحت مقارنات وضغوط: ليه مخلفتش ولد؟ ليه خلفت كتير؟ كأن حياة المرأة كلها لازم تدور حوالين رضا الناس. يمكن الحل مش بس إننا نغيّر نظرتنا للإنجاب، لكن نغيّر مفهومنا عن قيمة الإنسان نفسه بعيدًا عن حكم المجتمع.

المجتمع العربي يرهق المرأة بالمقارنات والضغوط مهما كان خيارها. وكأنها وُجدت فقط لتُرضي الآخرين بمعاييرهم، بينما قيمتها الحقيقية تكمن في إنسانيتها ودورها الإيجابي، لا في عدد الأبناء أو جنسهم.

إذا انتظرت حتى يتعلم مجتمعك المريض قيمة المرأة ستنتظرين طويلا .. الحل هو أن تقوم المرأة بإعطاء قيمة لنفسها ككيان كامل متكامل ( جسدا و روحا و عقلا و أخلاقا ) دون انتظار ذلك من المجتمع و من أي شخص .. المرأة منذ بداية البشرية تنجز الأعمال و تساعد الرجال في أعمالهم و لا يقتصر دورها في الإنجاب و تربية العيال فقط ( بل يمكنها أن تكون عاملة موظفة من بيتها و تكون لها كرامتها و مالها الخاص ) .. الذي يعاب على المرأة و على النساء هو الإختلاط بالرجال و ليس العمل في حد ذاته .. و بما هناك أنترنت يمكن للمرأة أن تعمل من بيتهم أو من بيت زوجها و تصنع سوق خاصة بها مع معارفها و أقاربها ..

المشكلة ليست فقط مع المرأة التي لم تُرزق بأبناء بل أيضًا مع التي أنجبت بنات فقط كأنها هي التي تحدد جنس المولود ويتكرر نفس الظلم كأن قيمتها متوقفة على إنجاب الذكور فقط مع أن المرأة إنسانة كاملة تستطيع أن تكون ناجحة ومؤثرة في مجالات كثيرة التغيير يبدأ من وعي بسيط أن قيمة الإنسان ليست في أمر واحد بل في إنسانيته كلها

المرأة ليست مسؤولة عن جنس المولود، والظلم أحيانًا يأتي من المجتمع وحتى من الزوج نفسه يضعها في زاوية الظلم، قيمتها ليست بأبناءها ولا بجنسهم، بل بشخصيتها وطموحها وعطاءها. كفى تحميلها ما لا طاقة لها به.

-1

حسنا احسنتي ولكن لماذا لا ترتاحين من كل هذه المشاكل دفعة واحدة وتبقين بلا زواج اليس هذا الشيء احسن لك ولكل النساء خاصة ان الفكر النسوي منتشر الان بقوة وهكذا ومع الوقت لن تضطري لكي تعيشي كأم بل امراة مستقلة تكد بيدها وتنهض باكرا لتعود في المساء الى المنزل الذي تعيش فيه لوحدها او ربما مع اهلها او صديقتها ....هذا ما يروج له الاعلام الان

أشكرك على رأيك، لكن الزواج ليس مشكلة بحد ذاته، بل المشكلة في العقول التي تظلم المرأة وتختزل قيمتها في أمر واحد فقط. الزواج قد يكون مصدر سعادة واستقرار إذا كان مبنيًّا على احترام ومودة، وليس عبئًا أو قيدًا. أما الاستقلال والعمل فهما حق للمرأة سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة، ولا يتعارضان مع دورها كإنسانة لها مشاعر وطموحات. القضية ليست أن نتخلى عن الزواج، بل أن نتخلص من الفكر الذي يجعل المرأة أقل قيمة ما لم تنجب أو لم يكن لها أبناء ذكور.

تكلم عن مجتمعك ومحيطك فقط .

لا دخلي كل المجتمعات العربية في مشاكل مجتمعك .

كل المجتمعات وليست العربية فقط بها هذه المشكلة، نحن لا نعيش بالمدينة الفاضلة، نادرا ما نجد رجلا بقي مع زوجته ولم يتزوج عليها لأن لديها مشكلة بالإنجاب، نسبة قليلة جدا من تفعل ذلك، بخلاف ذلك يتزوج لينجب وقد يطلقها إن أنجب من الثانية.

AbduallahManqush أضف ردا

المرأة من تحمل وتلد وترعى وتربي هذه المتعارف عليه في مجتمعاتنا العربية حتى يطلق ان المرأة هي المجتمع، او المرأة هي من تبني المجتمع، عدم حصولها على أولاد يسبب نوع من التميز او لفت النظر إليها كونها للاسف لم توفر اهم جزء منها في إطار الزواج وهو الاولاد، بالتأكيد الأمر ليس بيدها وهي غير ملائم على ذلك أطلاقاً ولكن للأسف المجتمع لن يترك الحديث عنها وذلك ما يسبب سوء تفاهم، كلمة ربما سؤال لها عن مشكلة الاولاد تصبح تعنيف نفسي لها وأعتقاد الملامة على التقصير منها.

ام الزوج قد يشعر ببعض الإحراج عند الحديث معه عن الأولاد ممن يقابل في حياته او يرى من سبقه في الذرية فيشعر في السوء وتصبح ملامة بين الزوج وزوجته كل منهم يلوم الأخر، اعتقد انها مشكله طبيعية لا تحتاج تضخيم وتحتاج الاستسلام لقدر الله ولا ننسى زكرياء عليه السلام، اما كلام الناس لن تتخلص منه ابداً فحديث الناس يدور حول ما يحدث من عيوب وخير لمن تعرف من الناس، اما التقليل من قدر الشخص بسبب مشاكل ليست بيده ولو استطاع لحل المشكلة هنا يجب ان نرفع الوعي بشكل اكبر بين تلك الفئه.

مشاركة

تعزز فكرتك في هذا المقال.