لماذا يوجد ختان البنات حتى الآن؟

إعلانًا توعويًا عن ختان البنات ظهر فجأة على الشاشة فتسأل أحد الجلوس مستنكرًا: وهل يوجد ختان بنات الآن؟!

نعم للأسف يحدث ختان للبنات حتى الآن في مناطق وأماكن متفرقة بالرغم من أنها جريمة يُعاقب عليها القانون في أغلب دول العالم، كما أنها جريمة في حق البنت والأنوثة والإنسانية، ولا أعلم من أقنع الناس أن قطع جزءًا من الجسم قد يجعل البنت أكثر عفة! فالعفة والحياء أخلاق وسلوك وطبع لهم علاقة بالشخصية وبالفكر والتربية والتدين، ومن أرادت فعل السوء فلن يمنعها الختان!

لكن أتفهم الدافع الذي قد يكون وراء هذا الفعل الشنيع لتكريه البنات في العلاقات، فالبنت ترى نفسها مشوهة وتترك حادثة الختان لديها صدمة تجعلها تكره كل ما له علاقة بالجنس وبتلك المنطقة، لكن ماذا عندما تتزوج؟ أخبرتني إحدى المختونات أن زوجها أخبرها يومًا "لماذا فعلوا بكِ ذلك؟" وهي لديها حاجزًا نفسيًا تجاه هذا الأمر وتدفع ثمن خطأ لم ترتكبه يومًا، وعندما كانت تحكي عن تجربة الختان كانت تحكي بألم شديد وتحبس دموعها وما زالت تذكر أدق التفاصيل وكأنها ترى الحدث أمامها برغم مرور سنوات طويلة عليه.

ولا تظنوا أن ختان البنات قاصر الآن على الطبقة الجاهلة، فمثلًا هناك "دكتورة" كانت ترغب في ختان ابنتها لأن البنت كثيرة المشاغبة والحركة والكلام فأرادت أن "تكسرها"! وكان هناك مشكلة على السوشال ميديا حول طبيبة تحب خطيبها وسألها عن الختان فأجابته أنها لم تختن، فاشترط عليها الختان لإتمام الزواج وأن هذا شرطًا بالنسبة له ولعائلته أيضًا!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعتقد أن القوانين لن تكفي أبدا مهما اشتدت العقوبات والغرامات، لأنه طالما الفكرة لم تواجه بنشر الوعي بطريقة تجعل الناس تنفر عن الأمر أصلا فسيظل الناس يتحايلون على القانون ويلجاون لطرق خفية ليقوموا بختان الاناث، وبالتالي فالأمر يحتاج لنشر الوعي خصوصا في الأماكن التي تنتشر فيها تلك العادة

أتفق معك م. كريم، فمهما وضع من قوانين وعقوبات ومهما تحدث شيوخ وواعظين أن ختان البنات ليس من الدين فسيظل هناك من يتحايل على القوانين ومن لا يقتنعون بمدى الأضرار النفسية والجسدية للبنت، لكن بالتأكيد نسبة من يقومون بالختان الآن ليس مثل من 100 سنة أو حتى من 20 سنة، مما يعني أن التوعية تحدث فارق فعلًا ، لكن ما أفضل وسيلة توعية مناسبة للعصر الحالي برأيك؟

وكان هناك مشكلة على السوشال ميديا حول طبيبة تحب خطيبها وسألها عن الختان فأجابته أنها لم تختن، فاشترط عليها الختان لإتمام الزواج 

معلش يعني وهم إيه اللي يوصلهم في النقاش للحاجات دي؟!!!!!!!!!!!! وكيف يتم ختانها وهي في هذا السن؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!

أحاول أن أتصور أصلا كيف يصل النقاش إلى هذا السؤال وكيف تجرأ على سؤالها.

أنا أستغرب مثلك أن تتم مناقشة مثل تلك الأمور الحساسة و الشخصية جدًا على صفحات السوشال ميديا وبين من بين طبيبة من المفترضأنها مثقفة و واعية وبين خطيبها الذي من المفترض أنه كفء لها من حيث الثقافة و الوعي؟! ولذا، أنا أشكك في كثير من مصداقية ما يطرح من قضايا على فيس بوك وغيره وأظنها خيالات او قصص ألفها أصحابها للتفاعل لا أكثر!

ليس بالضرورة، تحدث مثل هذه الأشياء والقصص، وقد حضرت قصة مشابهه لأشخاص من المفترض أنهم جامعيين وليسوا جهلة، لكن بعدما سأل الخطيب خطيبته عن هذا الأمر شعرت بالضيق من ناحيته وفي النهاية قامت بفسخ الخطبة.

لكن بعدما سأل الخطيب خطيبته عن هذا الأمر شعرت بالضيق 

هو النقاش في الحاجات دي مش المفروض ما يكونش غير بعد الجواز أو بعد عقد القران ولا انا اللي فاهم غلط؟

نعم لكن ليس الجميع ملتزم دينيًا أو أخلاقيًا.

يريد أن يطمئن على شيء هام بالنسبة له ولأهله قبل الزواج 😒

وكيف يتم ختانها وهي في هذا السن؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!

ألم تكن تعلم أن البنات لا يتم ختانهن مثل الذكور وهم صغار أو رضع؟ ففي كثير من الأحيان يتم بعد البلوغ وليس في فترة الطفولة فقط.

الأغرب من حكاية الخطيب هو قصة الأم التي تريد أن تستعمل الختان كنوع من أنواع التعذيب الخلقي للفتاة، أو كما قلتي "كسرها"، من الغريب أن تفكر أم لبتر أجزاء من جسد طفلتها فقط لتعلمها "الأدب" وتريها "العين الحمرا". @HusseinOraby2024

ختان البنات جريمة في حقهن، هي عادة اجتماعية كانت تمارس فيما مضى بكثرة، في أماكن متفرقة، في مناطق يسود فيها الجهل، والظلم الممنهج ضد المرأة، ومع التطور، ومناهضة قوى شريفة لهذه الظاهرة، بدأت تقل، رغم وجودها حتى يومنا هذا.

ختان البنات، شكل من أشكال العنف والقهر والظلم ضد المرأة، والميز العنصري بناء على الجنس، يهدف إلى إخضاع الفتاة للهيمنة الذكورية وإذلالها، وجعلها آلة للإنجاب فقط، دون مراعاة حقها في العيش بكرامة والاعتزاز بنفسها.

ولا تظنوا أن ختان البنات قاصر الآن على الطبقة الجاهلة، فمثلًا هناك "دكتورة" كانت ترغب في ختان ابنتها لأن البنت كثيرة المشاغبة والحركة والكلام فأرادت أن "تكسرها"!

أ بعد هذا الجهل جهل؟ إنه جهل مركب عويص، يستعصي عن التفكيك، لأنه ناتج عن ثقافة مشوهة، ومفاهيم مغلوطة، دون إدراك بحقيقة ما تنطوي عليه البيئة من قنابل موقوتة ( الجهل والعنف والعنف المضاد)، هذه المعضلة الاجتماعية، تستلزم تظافر الجهود وتكثيف المبادرات، لنشر الوعي بمضار هذه الممارسة، وانعكاساتها السلبية على نفسية المرأة والرجل، وبالتالي على الأسرة والمجتمع ككل.

نعم الختان جريمة مكتملة الأركان ومرتكبها ومن يشجع عليها مجرم.

يهدف إلى إخضاع الفتاة للهيمنة الذكورية وإذلالها، وجعلها آلة للإنجاب فقط، دون مراعاة حقها في العيش بكرامة والاعتزاز بنفسها.

تفكير من يشجع الختان هو أن الختان يجعل الفتاة شريفة عفيفة محترمة لا تفكر في شيء خارج أو عيب أو تقدم على فعله!

أما بالنسبة لتحويلها لآلة للإنجاب فهذا تفكير بعض الذكور بالفعل في المرأة، أنها مجرد وعاء 😡

تفكير من يشجع الختان هو أن الختان يجعل الفتاة شريفة عفيفة محترمة لا تفكر في شيء خارج أو عيب أو تقدم على فعله!

ليس الختان، ما يجعل الفتاة عفيفة، بل التربية السليمة والصحيحة والصحية، التي تقوم على احترام جسدها وشخصيتها وفكرها، وتُعاملها معاملةَ حسنة، ولا تبتر عضوا من أعضائها، لإذلالها وتكريس استعباها.

الشرف ليس في الأعضاء التناسلية، بل في الفكر الذي يبنى بالأخلاق، والمبادئ الصالحة، والقيم الإنسانية العادلة، والتنشئة القويمة.

ولا تظنوا أن ختان البنات قاصر الآن على الطبقة الجاهلة، فمثلًا هناك "دكتورة" كانت ترغب في ختان ابنتها لأن البنت كثيرة المشاغبة والحركة والكلام فأرادت أن "تكسرها"! وكان هناك مشكلة على السوشال ميديا حول طبيبة تحب خطيبها وسألها عن الختان فأجابته أنها لم تختن، فاشترط عليها الختان لإتمام الزواج وأن هذا شرطًا بالنسبة له ولعائلته أيضًا!

إن لم يكن هذا جهل، فكيف سيكون الجهل!!

كنت أتصور فيما مضى أن الختان للإناث يتم أثناء طفولة الفتاة بحيث لا تدري وتكون مخدرة مثل ختان الذكور، لكن عرفت أن بعض البنات تكن في سن كبيرة واعية، ويتم الختان بدون تخدير.

هذا نوع من الاعتداء ولا يختلف عن قطع اليد أو اقتلاع العين، وفي الحقيقة أحسنت وزارة الصحة أن قامت بتجريم مثل هذا العمل.

كنت أتصور فيما مضى أن الختان للإناث يتم أثناء طفولة الفتاة بحيث لا تدري وتكون مخدرة مثل ختان الذكور، لكن عرفت أن بعض البنات تكن في سن كبيرة واعية، ويتم الختان بدون تخدير.

هذا ليس ختان وإنما تعذيب متعمد وأظن أنّ هذا لا يحدث حتى في معظم الأحيان والشائع أن الختان حتى لو حدث فإنه يكون بإزالة جزء بسيط جدا جدا وهو للأطفال فقط هذا ما ذكره لي أحد الأطباء وهو غير واجب حتى في الدين.

المشكلة أن عملية الختان التي يقومون بها هي ليست حتى عقلانية.

أظن أنهم يقومون بإزالة كامل الأعضاء الجنسية الخارجية للأنثى في تعمد لمسح أي شيء متعلق بالجنس عند الفتاة، والبعض يعتبر ذلك واجب أخلاقي وتراثي، ولا أظن أن الأمر متوقف على الأطفال بل في أي سن.

من قال أن ختان البنات يكون بإزالة جزء صغير جدًا وفي الطفولة فقط؟!

على أرض الواقع لا يكون الأمر هكذا دائمًا، بل أحيانًا يتم بتر وتشويه أجزاء، بل ما زال حتى الآن هناك من يقوموا بالختان الفرعوني الذي هو جريمة بشعة، كما أن هناك فتيات يتم ختانهن في بعد البلوغ.

كنت أقصد الجهل الذي هو عكس العلم، لكن تفكيرهم وتصرفاتهم هذه تدل على نوع جديد من الجهل ليس له علاقة بالشهادات ولا بالتعليم الجامعي ولا حتى بالمستوى الثقافي أو العلمي أو الاجتماعي!

كنت أتصور فيما مضى أن الختان للإناث يتم أثناء طفولة الفتاة بحيث لا تدري وتكون مخدرة مثل ختان الذكور،

السيدة التي حكت لي قصتها وذكرتها بالمساهمة تم ختانها بعد البلوغ تقريبًا وبدون تخدير بالطبع.

أظن أن الفتاة لو قامت بالتبليغ عن الشخص الذي عمل العملية وعن أهلها سيتم عقابهم قانونياً، وبالتأكيد حبس الشخص الذي قام بالعملية.

وأي فتاة في مجتمعنا تمتلك الجرأة لفعل ذلك؟!

فتاة لها ضهر غير بيت أبيها، فلو مثلاً خالة الفتاة سوف تأويها وتعولها وتؤيد الفتاة سوف تقوم الفتاة بالشكوى وتسجنهم جميعاً.

حينها قد تنقلب العائلة عليها وعلى من يقف معها وقد يعتبروا شكايتها لهم عيبًا كبيرًا أو خطيئة لا تغتفر.

كان على العائلة أن تحترمها وتحترم رغباتها، لو كانت العائلة تعيش في الجهل لدرجة ظنهم أن قطع أجزاء من جسد بنتهم هو أمر مبجل ومحترم، فكان عليهم أن يعودوا للإحساس بالشفقة والرحمة الفطرية وكانت سترشدهم إلى ما فيه الصواب.

يُمارسه البعض ظنًّا أنه وسيلة لتقليل الشهوة أو ضبط سلوك الفتاة بينما في الحقيقة يترك آثارًا نفسية وجسدية عميقة وقد يدمّر ثقتها بنفسها ويعرضها لمضاعفات صحية خطيرة.

هو فعل لا يوقف المشاغبة ولا يحمي من الانحراف بل هو صورة من صور العنف ضد الطفولة والمرأة غالبًا يقوم به أشخاص يفرغون عقدهم وتجاربهم في أجساد الصغيرات.

أتفق معك، فهم يقومون بتشويه البنت وقتل أنوثتها وتكريهها في الذكور، ثم بعدما تتزوج ويكون هناك حاجز بينها وبين زوجها ويشتكي منها تُلام البنت وتتهم بالتقصير وتُعلق لها المشانق!

تأليف قصص .

السويشل ميديا أصبحت مرتع لنشر القصص المكذوبة والخيالات .

لكن قصة الدكتورة سمعتها شخصيًا، أما بالنسبة للخطيب الذي سأل خطيبته عن الختان فليست جديدة أيضًا وحضرت موقفًا مشابهًا وفسخت الخطيبة الخطوبة بعدها.

لكن لماذا ركزت على الأمثلة أو القصص ولم تتحدث عن قضية الختان نفسها؟

ما رأيك بهذا الموضوع @Salwa_sayed ؟