11

لماذا نهتم بأن يكون من ينصحنا مطبّقًا لنصيحته؟

شاهدت لقاء لأحد المؤثرين وكانت المذيعة تحاول أن تجعله يتكلم عن حياته الشخصية لكنه رفض.

نحن عادة نحب أن نتأكد أن من ينصحنا يعيش حياة مثالية؛ لو نصحنا أحد بشأن الزواج نحب أن تكون حياته الزوجية رائعة..

لو نصحنا أحد بخصوص المال والاستثمار لا نطمئن لو مستواه المادي عادي..

ولو نصحنا نصيحة دينية نغضب إن عرفنا أن من ينصحنا لا يلتزم بها.

ربما في فكرتنا هذه توجد رغبة صائبة في أننا نحب أن نرى قائل النصيحة يطبقها عملياً بنجاح، وأن نشاهد تمثيل واقعي للمثل الذي يقول: كان الشاطر نفع نفسه..

لكن من ناحية أخرى قد يكون لدى شخص علم ومعرفة لكن ليس لديه قوة على تطبيق نصيحته..

فلماذا يظل التزام قائل النصيحة بنصيحته يمثل لنا فارق كبير كل مرة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي لا يشكل هذا أي فارق، عندما أرى شخص يحمل سيجارة وينصحني بالتوقف عن التدخين ولله اتقبل نصيحته وأدعو أن يوفقني ويوفقه الله في التوقف عن التدخين، لست أنا من يقول توقف أنت إذا ثم تعالى وقدم لي النصيحة، نحن جميعاً بنا عيوب ولا أحد سالم وسوي تماما ولو قلنا أن النصح للسوي فقط فلن ينصح أحد أحد.

قد يكون من يقدم النصيحة عاجز عن تطبيقها ولكن يريد أن يراني أفضل فلماذا أنظر عليه واهاجمه فقط لأنه رغب في توجيه نصح لعله ينفعني

مثال السيجارة هذا يا إسلام مثال واضح لأننا رأينا بالتجربة مضار السيجارة ونشاهد ما هو مرسوك مصور عليها من تلف الرئتين وسمعنا عنها كثيراً. لذلك من ينصحنا بالتوقف عنها نرى وجاهة ومنطقية رأيه ونقدر له نصحه. أما أحيانًا قد يكون الأمر غير ذلك بمعنى أن ينصحنا أحدنا عن التوقف عن شيئ معين أو انه ليس مفيد أو ليس له مستقبل فحينها نرتاب في نيته! يعني انا في بداية حياتي عملة بشركة أدوية وكان الراتب قليل جداً في بدايتي فوجدتً أناس قدامى عني ينصحونني بأنها غير تستحق التعب وليس لها مستقبل وأن بها كذا وكذا من السلبيات! مع أنهم هم مستمرون ويعملون بها. فكيف نفسر قولهم حينئذ؟! هنا نرتاب في نواياهم ونقول لو صدق لكان هو أول من يترك العمل! ولذا، احياناً وفي مواضع بعينها نحب ممن ينصحنا أن يعمل بنصيحته كما قال الشاعر:

يا أيها الرجل المعلم غيره............ هلّا لنفسك كان ذا التعليم؟!

تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى..........كيما يصح به وأنت سقيم؟!

ها أنت ذا قولت قدامى وأكبر منك بالسن، سمعت من قبل عن سياسة الفئران، فئر علموه احفر حتى تجد الجبن ظل يحفر وياكل يحفر وياكل وعندما وجد الأمر اصبح صعب وغير مجزي اكتشف أنه عاجز عن الخروج من الحفرة وعليه أن يستمر في الحفر حتى يجد جبن فقط ليعيش، كذلك هم وأي شخص ينصح قدر أنه يخشى عليك أن تستمر فيما استمر به هو ولم يعد بعد قادر على تغيره

المشكلة التي ذكرها الأخ خالد هي في نيات هؤلاء الناصحين، هل هم دائما صادقون؟ خاصة في زمن كثرة الكذابين..

 هنا نرتاب في نواياهم ونقول لو صدق لكان هو أول من يترك العمل!

فالمشكلة مشكلة ارتياب في نواياهم أهم صادقون أم لا؟

حسنا هم صادقون أم هم ينظرون أو ينافقون لماذا توقفنا عن افتراض حسن النية فأنت تنصحني بشئ جيد افعله أو لا افعله فقط ما علي أن استمع لك فقط مع افتراض حسن النية

هنا يأتيك "حسب الموضوع"، المواضيع الواضح فيها النصيحة يمكن أخذها على ظاهرها، مثل النصيحة بترك التدخين أو أي شيء يعلم جميع الناس أنه سيء... أو النصيحة بالصلاة أو الصيام أو أي شيء يعلم الجميع أنه جيد...

لكن عندما يتعلق الأمر بالنصيحة في شيء يشتبه فيه الحق بالباطل، والصحيح بالمغلوط هنا لا نستطيع قبول النصيحة بسهولة، حتى لو سلمنا بحسن نية الناصح! لأن بعض المواضيع تحتاج لعلم وخبرة... ليتمكن الناصح من بذل النصيحة الصحيحة. ومثال ذلك النصائح في التجارة والأعمال، الحقيقة فيها نسبية جدا.

النصائح في التجارة والأعمال وضعها يختلف وكذلك تختلف عندما تبتعد عن الأمور المتعلقة بالنفس والذات والسلوك فقط وهنا أنا لا اقبل النصيحة إلا من أهل النصيحة فقط واصحاب الخبرة وبالنسبة لي لا مجال هنا لتلقي النصائح إلا من هؤلاء

بالضبط، هذا هو بيت القصيد، وكما قيل: لكل مقام مقال.

كذا في الأمور الدينية المشتبهة غير الواضحة، مسألة يكون الحكم فيها مختلفا فيه مثلا أو الحالة تحتاج إلى فتوى مخصصة، في هذه الحالة لا يمكنك أن تقبل النصيحة من أي كان، وستبحث حتما عن شيخ ذي علم تثق فيه.

هذا طبعاً يتوقف على مرتبهم وراحتهم في العمل لو كان وضعهم جيّد فهم يمزحون، لو وضعهم سيء فهم محقون.

وربما تقدم بهم العمر ولا يستطيعوا الآن أن يجدوا فرصة أفضل لذلك قدموا هذه النصيحة لأنهم تمنوا أن يعود بهم الزمن ليفعلوا مثلها..

Mostafa_Shapan أضف ردا

لا يا إسلام لا أحد سيتقبل من مدخن نصيحة بشأن التدخين إلا إذا كان شخص مدخن شره ينصح شخص مدخن جديد بألا يكمل فهو فى بداية الطريق، لكن إن نصح مدخن شره مدخ شره مثله فسيتنمر عليه بكل تأكيد إلا إن أعطى نفسه موعظه بأن لاقدر الله أصيب بسرطان أو أذى شديد بسبب السجائر أما شخص سليم مدخن شره ينصح شخص مدخن شره لن يتقبلها منه أبداً وكذلك فى كل الأمور.

لكن النصيحة الإيجابية مقبولة وإن لم تكن بصاحبها كمن يقول لك نصيحة مادية أو يؤدى لك توجه معين هوا لايفعله هذه مقبولة وإن م تكن فى صاحبها أما وجود صفة سلبية لايجعل النصيحة تقبل.

طبعاً النصيحة كلما كانت من شخص ثقة كلما كانت أدعى للقبول حتى وإن كنا سوياً مدخنين شرهين!!

أظن هذا يتوقف على طبيعة الشخص نفسه، أنا عن نفسي افترض حسن النوايا طالما نصيحة غرضها إحداث تغيير للأفضل فلا اعتبرها تنظير ولا أنظر أن كان الناصح يعمل بها أم لا فربما يفعل معي ما لم يجد أحد يفعله معه

وجهة نظر ولكن أنا أتحدث بشكل عام النفس البشرية حينما تجد تناقض فى القول والفعل تستنكر!!

ربما هناك أمور أكثر تعقيداً من ذلك، لو كان هناك مدير في بنك ينصح موظف جديد أن يترك العمل لأن العمل في البنوك فيه شبهة، لا أعتقد أنه من السهل أن يقبل هذه النصيحة!

لو كان هناك أطفال يلعبون الكرة وواحد منهم نصح آخر بأن يترك اللعب ليذهب ويذاكر وينتبه لمستقبله، مؤكد لن يقبلها.

أعتقد أننا نرفض النصيحة في حالة كنّا مضطرين أو نحب ما نفعله حتى لو كان مضر لنا، لذلك نقول للآخر لماذا لا تطبق نصيحتك أولاً..

اعتقد لن ينصح طفل طفل آخر بذلك فهذا تضاد وكذلك لن يفعل ذلك مدير بنك إلا لو كان غريب الأطوار وهذا نادر، واحيانا الناجح يغري الإنسان فيعرف أنه في عمل مشبوه وبنفس الوقت يرفض أن يتركه أو يكون مضطر له ولا يريد أن يغرق به أحد

شخصيا أعتقد أن الأمر يختلف حسب نوع النصيحة، فإذا كانت نصيحة أخلاقية أو دينية أو صحية فلا أعتقد أن تطبيق الشخص لها يشكل فارق، وذلك لأننا جميعا نعرف الصواب في تلك المجالات لكن ليس الكل يقوم بها، فاذا نصحني مدخن أن أبتعد عن التدخين لن الومه لأنه ما زال مدخن لكن سأتفهم أنه لا يريدني أن أقع في نفس الفخ الذي وقع فيه، لكن اذا كانت النصيحة مادية كأن يخبرني شخص أن أستثمر في شيء معين أو أتجه للعمل في سوق ما فحينها يجب أن أتساءل عن مدى علم من اعطاني تلك النصيحة وعن حالته المادية، لأنه اذا كان لديه كل تلك الخبرات فلا شك أنه كان سيستخدمها أولا ثم ينقلها للغير بعدما تنجح معه

نعم بالضبط، هنا يأتي الشك في نيات الناصح هل هو فعلا صادق في تلك النصيحة أو لا؟ بل وحتى هل هو يعلم ما ينصحني به فعلا أم أنه يهذي بما لا يدري؟

تعليقك فيصل في الموضوع جزاك الله خيرا

 فاذا نصحني مدخن أن أبتعد عن التدخين لن الومه لأنه ما زال مدخن

البعض يرى ذلك نوع من التنظير أو الاستعلاء أو الولاية، فالمدخن ينصح لأنه يحب أن يظهر بمظهر الحكيم الناصح ويضع الآخر في موقف المنصوح الذي لا يعرف مصلحته، لذلك أحياناً هذه النصائح تُرفض.

الامر يختلف من شخص لآخر، والنصيحة اذا كانت من باب الاستعلاء فلن يقبلها أي أحد بالطبع، لكنني شخصيا حين ينصحني بعض أقاربي او أصدقائي المدخنين، أو الذين يقومون بأي عادة سيئة لا يستطيعون تركها عموما، أن أبتعد عن تلك العادة فغالبا ما أجد شيء من الحسرة في صوتهم كأنهم يتمنون أنهم قد عملوا بتلك النصيحة مبكرا، وهذا النوع من النصيحة أجده فعال جدا بالنسبة لي على الأقل

لأننا لا نطلب النصيحة فقط، بل نبحث عن قدوة نصدقها… فالكلمات حين تخرج من فم مجرّب، تبدو أثقل وزنًا وأكثر صدقًا

اتفق معكِ نحن نرى الأفعال أكثر مما نرى الكلمات، لكن ذلك لا يمنع أن بعض أصحاب الخبرة قد لا يستطيعون تطبيق خبرتهم، كمدرب كرة القدم قد ينصح اللاعب بمجهود كبير لا يستطيع المدرب الكبير في السن أن يفعل مثله.

صحيح، فحتى إن لم يقدر المجرّب على التطبيق الآن، تظل كلماته صادقة لأنها خرجت من خبرة عاشها. والنصيحة من مجرّب تبقى أقرب للواقع، لأنها مبنية على معرفة حقيقية، لا مجرد تنظير.

بسبب انعدام الثقة، غالبا عندما ينصح إنسان بنصيحة فهو ربما غير مقتنع بها، والجزئ الأكبر الذي يبحث عنه ليقتنع بها هو نجاعتها مع أشخاص آخرين غيره، لذلك لا يقبل نصيحة من لم يطبق تلك النصيحة على نفسه.

لكن في الأمور الدينية الأمر يختلف، لأنه هنا يكابر ويعاند ويبحث عن أي سبب يجعله يرفض النصيحة وحسب، لأنه لا يمكنه أن يناقش في الدين ويقول أنه خاطئ.

لكن في الأمور الدينية الأمر يختلف، لأنه هنا يكابر ويعاند ويبحث عن أي سبب يجعله يرفض النصيحة وحسب، لأنه لا يمكنه أن يناقش في الدين ويقول أنه خاطئ.

فلماذا يرفضها لو كانت في مصلحته من الأساس؟ أغلب النصائح الدينية في صالح الإنسان..

لهوى في نفسه، تجد الإنسان مثلا واقعا في منكر من المنكرات التي ينكرها الدين، لكنه غير قادر على التخلي عنها لسبب أو لآخر (إدمان، مصلحة شخصية، مصلحة مادية...) فتجده يخدع نفسه ليقنع نفسه والآخرين أن ما يفعله عادي، وربما استصغر الذنب، وربما ظن أنه حلال، وربما وجد لنفسه مسوغات، وربما وربما...

فتجده عندما يُنصح يعاند ويكابر ويلف ويدور لعله يجد مخرجا ليرفض النصيحة ويرضي ضميره (أو يخدعه)

ربما تعجب أن قول الإنسان ما لا يفعل من كبائر الذنوب .. قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون . كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون" لأن الناصح المخالف فعله قوله يشوّه الدين من حيث لا يشعر؛ لأن الناس يظنونه مخادعًا ..

لكن هل الآية على إطلاقها؟ الله أعلم

صحيح أن هذه الآية نزلت في من يقول ما لا يفعل، وفي روايات كثيرة أنها نزلت في أناس سألوا عن أحب الأعمال ليفعلوها، فلما أخبروا بالجهاد تولوا!

لكن هذا لا يمكن أن يقصد به أن الإنسان لا ينصح غيره بما لم يستطع أن يفعله بنفسه، فعلى الإنسان أن ينصح حتى لو لم يكن هو قادرا على الالتزام بها، لكن يخلص النية في ذلك الفعل ولا يكون مبتغيا به الرياء وحب الظهور...

وما رأيك في قوله تعالى: "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم"

وحديث الذي يعذب في النار، فلما سئل قال: كنتم آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه؟

حاولت البحث عن كلام في الموضوع فلم أجد، لكنني متأكد أنني قرأت كلاما من قبل لأحد العلماء (وربما هو الشيخ ابن عثيمين) يقول فيه هذا، ما معناه أن الإنسان يجب أن يسعى للعمل بالخير والتوبة إلى الله من المنكرات، لكن لا يمنعه هذا من نصح إخوانه حتى ولو لم يكن هو مطبقا لتلك النصيحة.

لكن لا يكون هذا ديدنه، لأن من الناس من هو غارق في المعاصي مصر عليها وينصح الناس بتركها كما فعل اليهود الذين أنزل الله فيهم: "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب..."

وعلى كل، هذا شرح الحديث الذي ذكرته لمزيد فائدة:

مقال مفيد أخي هارون، أعتقد بالفعل يجب على من ينصح أن يحاول فعلاً أن يلتزم ويعمل بما ينصح به، وعلى الإنسان أن يبدأ بنفسه في النصيحة، لكن ذلك لا يمنعه من تحذير غيره لو علم أن هناك خطر أو ضرر في فعل ما، على أن لا يفعل ذلك بمراءاة قاصداً أن يظهر بمظهر الصدق والبر وهو يفعل العكس.

نحن كائنات عاطفية أكثر من منطقية، لدرجة أننا نحكم على مجتمعٍ كامل بناءً على ما يُقال عنه أو بسبب حادثة فردية عابرة. قبول النصيحة من شخص عاجز عن تطبيقها قد يفتح باب المنطق، أما إذا اكتشفنا لاحقًا أن مقدمها لا يعمل بها، فإن العاطفة تتدخل. مما يجلب له عداوة أولئك الذين آمنوا بكلامه.

تعمد بعض الأيديولوجيات إلى غرس أفكار مضلّلة عن القدوات في أذهان أتباعها، بقصد تحويلهم تدريجيًا من موالين إلى أشدّ المعادين لتلك القدوة.

وفي طلب النصيحة من رجال الأعمال، يميل الكثير إلى التوجه إلى أحد رواد أعمال ورثوا المال والعلاقات ودرسوا في أرقى الجامعات، على حساب خبير اقتصادي يعيش براتب ثابت، فقط لأنه لم يجد الظروف أو الفرص المناسبة لتطبيق أفكاره، بعيد عن الأشخاص الذين يقتنعون بالراتب والوصف الوظيفي.

أما التعلم من فشل الآخرين، فهو استراتيجية فعالة لتفادي تكرار الأخطاء؛ فنأخذ نصائحهم في ما يجب تجنبه لا فيما يجب اختياره غالبًا.

عشان إحنا بطبعنا بنتأثر بالشخص قبل الكلام، وبنرتاح أكتر لما نشوف اللي بينصح بيطبق كلامه. بس ده مش دايمًا معيار للحق

فيه ناس ممكن تكون ضعيفة في التطبيق، لكن عندها وعي وتجربة ونصيحتها فيها خير، ليها وللي حواليها.

يعني مش شرط اللي بينصحك يكون قدوة كاملة، المهم إن كلامه ما يكونش ضلال.

وأوقات النصيحة بتكون موجهة ليك وله هو كمان