كيف تؤثر البطالة على السلوك الإجرامي في المجتمع؟

البطالة هي أحد الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى زيادة معدلات السلوك الإجرامي في المجتمع. عندما يواجه أي شخص صعوبات في الحصول على عمل ومع الاحتياج الأساسي لضرورات الحياة من مأكل ومشرب وملبس وإحتياجات فسيولجية وهي أبسط المتطلبات الطبيعية والحقوق الأدامية، ويجد كل شخص نفسه عاجزاً عن توفيها ، حينها من البديهي أن يشعر بالإضطراب النفسي والذعر، مما قد يدفعه إلى ارتكاب جرائم لتأمين لقمة العيش أو للتعبير عن غضبه و الأمر يزداد سوءًا في المجتمعات الفقيرة التي تعاني من أزمات أقتصادية مع عدم المساواة بين أفراد المجتمع ، حيث قد يشعر الأفراد بأنهم محرومون من الفرص ويصبحون أكثر عرضة للمشاركة في الأنشطة الإجرامية. وهو الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات الاجتماعية، مما يزيد من فرص التمرد والسلوك العدائي.

لذا يبقى السؤال ما هي مسؤليتنا كأفراد لمعالجة مشكلة مثل تلك، هل لنا تأثير في حل المشكلة أم أن القضية بالكامل تقع على عاتق الحكومات والمؤسسات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا

انا من رأيي لا يمكن أن تكون البطالة سبب مباشر في حدوث السلوك الإجرامي

دكرتني حول احد المواد التي كنت ادرسها في الجامعة بعنوان علم الجريمة ، اتضح ان السلوك الإجرامي يتداخل فيه عدة عوامل منها

_ الاقتصادية

_ الاجتماعية كطريقة التنشئة الاجتماعية داخل الأسرة التي لا تضع ضوابط ولا قوانين داخل النسق الأسري لاولادها فكل شيء متاح لهم ان يفعلوا كل مايريدونه مثلا السلوك العدواني بين الأخوة .تجد بعض الآباء والامهات لا يتكلمون عنه أبدا ولا يضعون له حدود .وبالتالي نفس المبدأ وطريقة التفكير سوف يخرج بها الى المجتمع ويطبق نفس السلوك لأنه يظن او يعتقد سوف يفلت من العقاب

_ العوامل النفسية والسيكولوجية كطبيعة الشخصية مثلا الشخصية المضادة للمجتمع

_ العوامل العصبية والفيزيولوجية

_ طبيعة البيئة التي يعيش فيها الفرد مند الطفولة خاصة ادا كانت تبع مخدرات واجرام وسرقة

_ طبيعة الجماعة التي ينتمي إليها الفرد مند طفولته للغاية الرشد فالجماعة قد تكون مصدر خطر او وقاية

أظن أن تظافر كل هده العوامل هي التي يمكن أن تتسب في السلوك الإجرامي ،كما اننا لا يمكننا ان نعمم فرضية ان البطالة تؤدي الى الاجرام ،بمجرد شخص واحد فقط او اثنين يعانون منها

فطبيعة الشخصية والبيئة وغيرها من العوامل تساهم في الاجرام

قد تكون هناك أسباب متعددة للجرائم بالفعل، لكن البطالة تعني أن الشخص لن يجد ما يعول نفسه وأسرته به، ستضيق أمامه الاختيارات للسلوك في طريق الصواب، وإذا اشتد الجوع ولا يجد عمل فلابد أن يفعل شيئاً، إما السرقة أو تجارة المواد المحظورة أو النصب، أو أي سلوكيات أخرى غير قانونية.

بالضبط أنا مع رأي الصديق جورج حول الموضوع نفسه (كنت سأكتب نفس الرد تقريباً) وحتى وإن كانت البطالة ليست العامل الوحيد المؤثر ، ولكنها تبقى هي العامل الأكثر تأثيراً بالمقارنة بأي عوامل أخرى ، حتى أن الشرطة عندما تقدم سرديتها على أحد صفحات الحوادث في أي جريدة على سبيل المثال عندما تلقي على شخص مشتبه به أو مرتكب لجريمة معينة ستجدي أن اللفظ الغالب الذكر لوصف مرتكب جريمة معينة هو أنه (عاطل) لذا كونه عاطل من وجهة نظر القانون يعد سبباً كافياً أو دافع كافي لإرتكاب الجرئم، ومع ذلك أنت لم تشاركي معناً صديقتي الإجابة على سؤال المساهمة الرئيسي : ما هي مسؤليتنا كأفراد لمعالجة مشكلة مثل تلك، هل لنا تأثير في حل المشكلة أم أن القضية بالكامل تقع على عاتق الحكومات والمؤسسات؟

مجهول أضف ردا

أظن أن الحل يكون من خلال انشاء المؤسسات الناشئة مع دعم كبير لها من طرف الحكومة و المؤسسات الكبرى لهده المشاريع المصغرة

يعني أن يكون هناك تعاون مشترك بين الأفراد وبين المؤسسات الكبرى ،للقضاء على البطالة

او دمج الأفراد العاطلين عن العمل في دورات تدريبية وورشات عملية وتطبيقية لكن بشرط اتاحة لهم الفرصة ان يطبقوا عمليا ماتم اكتسابه . كل واحد منهم في المجال الدي يميل اليه ويحبه ومن ثم لن يبقى لديهم وقت فراغ ووقت راحة زائدة عن اللازم لان الراحة متعبة و الفراغ هو مايصنع الكوارث

دمج الأفراد العاطلين عن العمل في دورات تدريبية وورشات عملية وتطبيقية لكن بشرط اتاحة لهم الفرصة ان يطبقوا عمليا ماتم اكتسابه . كل واحد منهم في المجال الدي يميل اليه ويحبه ومن ثم لن يبقى لديهم وقت فراغ ووقت راحة زائدة عن اللازم لان الراحة متعبة و الفراغ هو مايصنع الكوارث

هذا الاقتراح صديقتي نور يتكامل مع أقتراح صديقتنا (شهد) ويعود بنا لفكرة أن البطالة مشكلتها الحقيقية في تحولها لجريمة هو كون الشخص الذي يتعرض لها (عاطل عن العمل وعاطل أيضاً عن التفكير) أي إنه مستسلم للظروف يقضي وقته في اللاشيء وهو ما يجعله حرفياً عرضة للتفكير السلبية ولغم يمكن أن ينفجر في أي لحظة عند الضغط عليه فقط ، لذا لتحييد هذا اللغم، يجب ببساطة دفع الأشخاص العاطلين على تعلم مهارت جديدة تؤهلم لسوق العمل من خلال دورات تدريبية ، يقوم بها أفراد أو مؤسسات تابعة للدولة .

تعلم مهارت جديدة تؤهلم لسوق العمل من خلال دورات تدريبية ، يقوم بها أفراد أو مؤسسات تابعة للدولة .

نعم ،خاصة مع توفر الانترنت والدورات التدريبية والمنصات الخاصة بدلك سواء مجانا او مدفوعة

يمكن دلك فقط من خلال التعلم الداتي في اي وقت واي مكان ومن البيت فقط ،

ولكن تبقى مشكلة هذا الحل أن أغلب الشباب الذين يعانون من تلك المشكلة يجدوا صعوبة شديدة في استيعاب فكرة أن تلك الكورسات أو تلك المهارات التي يمكن أن تؤهلم بحق لسوق العمل هي [أمور غير حقيقية - أو غير مناسبة لهم] نظراً لكونهم محاطين بطاقة سلبية ويعانون من مشكلة النقص وعدم القدرة على إدارة وقتهم أو تحفيز أنفسهم بشكل إيجابي ، فكيف بوجهة نظرك أن نعالج تلك المشكلة؟

مجهول أضف ردا

نظراً لكونهم محاطين بطاقة سلبية ويعانون من مشكلة النقص وعدم القدرة على إدارة وقتهم أو تحفيز أنفسهم بشكل إيجابي ، فكيف بوجهة نظرك أن نعالج تلك المشكلة؟

ادن هنا افضل ، قبل نعلمهم أي مهارة يجب ان يعملون على نفسهم جيدا ويقومون بتحسين علاقتهم بانفسهم ،تغيير الاعتقادات والافكار السلبية وتغييرها الى الايجابية ، معرفة أنفسهم جيدا واكتشاف نقاط القوة و الضعف مع العمل على تنميتها

تطوير الثقة بالنفس وحب الدات اهمممممم شيء

لان بحب الدات يستطيعون دائما تقديم لها الافضل من بينها تطويرها بشكل مستمر على المستوى الشخصي والعملي

وبالتالي عندما يكون الجانب النفسي جيد وممتاز ولا يوجد أي مشاكل مع نفسه خاصة ويخبها ويقدرها سيستطيع تقديم الحب للغير وللاشخاص من حوله وحتى تقديم الحب لعمله وتزداد رغبته في العمل و تحسين جودة حياته ويكون اكثر انتاجية وكفاءة ودلك من خلال الإرشاد والتوجيه النفسي في كل مجالات حياته الشخصية وليس في العمل فقط

انا دائما أحبد فكرة وجود مختص نفسي في بيئة العمل او ما يسمى بعلم النفس العمل والتنظيم ،حتى يكون حاضرا لمثل هده المشاكل

البطالة ليست بعامل مباشر في ارتفاع معدلات الجريمة كما هو الحال مع المخدرات مثلا, ولكن التداخل المعقد لعدة عوامل اجتماعية واقتصادية من بينها البطالة قد تؤدي للجريمة, فالبطالة وحدها لن تدفع الشاب للانحراف لابد من توافر عوامل أخرى.

دور المجتمع في الحد من الجريمة رغم أهميته إلا أنه محدود فهو يقتصر على التوعية والتربية ونشر القيم والأخلاق وربما خلق فرص عمل محدودة... ولكن عندما تسوء الأوضاع في أي تجمع بشري يستحيل تجنب ارتفاع معدلات الجريمة, لذا المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الحكومات فهي التي تدير قطاع التربية والتعليم وهي التي توفر احتياجات المواطنين الأساسية للعيش, كالصحة والقضاء العادل ومحاربة الفساد, وتوفير فرص الشغل بدعم الاقتصاد. وعدة سياسات أخرى تصب في هذا المنحى يستحيل على الشعب ذو الإمكانات المحدودة أن يتحكم فيها.

لا يمكن للمواطنين التحكم في السياسات التعليمية فهي مفروضة علينا من طرف الحكومات, لايمكننا تغيير المناهج, لا يمكننا التحكم في الاقتصاد أو قطاع الصحة أو القضاء...كلها مفاصل للدولة المتحكم فيها الحكومات وهي مفتاح الأساس للقضاء على البطالة وتقليل نسب الجريمة.

لا أجدني أتفق معك كلية في كل ما تقول ، فأنا أجد البطالة عامل فعال ومؤثر بل هي العامل الأكثر تأثيراً في إرتكاب العديد من الجرائم وفي ارتفاع معدلات الجريمة في الوطن العربي، حيث تشير العديد من الدراسات إلى وجود علاقة قوية بين الفقر والبطالة وزيادة النشاط الإجرامي. وفقًا لتقرير الأمم المتحدة حول التنمية البشرية، تعاني العديد من الدول العربية من معدلات بطالة مرتفعة، خاصة بين الشباب، مما يؤدي إلى شعور بالإحباط وفقدان الأمل في المستقبل. على سبيل المثال، أظهرت إحصائيات البنك الدولي أن معدل البطالة في بعض الدول العربية مثل تونس ومصر قد تجاوز 25% بين الشباب، مما يسهم في زيادة جرائم السرقة والاعتداء والتحرش الجنسي وهي كلها جرائم ترتبط بالبطالة. كما تُظهر دراسات أخرى أن المجتمعات ذات معدلات البطالة المرتفعة تشهد أيضًا زيادة في الجرائم المنظمة والعنف. لذلك، معالجة البطالة يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من استراتيجيات الحد من الجريمة في الوطن العربي من وجهة نظري، ولكن بما إنك طرحت جزئية أن :

لا يمكن للمواطنين التحكم في السياسات التعليمية فهي مفروضة علينا من طرف الحكومات, لايمكننا تغيير المناهج, لا يمكننا التحكم في الاقتصاد أو قطاع الصحة أو القضاء...كلها مفاصل للدولة المتحكم فيها الحكومات وهي مفتاح الأساس للقضاء على البطالة وتقليل نسب الجريمة

لو أفترضنا بأنك أحد المسؤلين المؤثرين أو صناع القرار في حكومة دولتك ماذا كنت لتفعل للقضاء على البطالة ؟ وكيف ستوفر فرص عمل وسط تداعيات أقتصادية لا تجعل من السهل توفير فرص عمل للشباب ، وكيف ستحض من الجريمة من وجهة نظرك؟

هناك جزء بالتأكيد يمكننا المساهمة فيه ويكون بتسهيلات من الحكومة، وهو إقامة مشاريع تجارية وصناعية، المشروع التجاري لابد أن يوفر فرص عمل لأفراد البيع وعمال النظافة، وعمال المخازن والنقل.

كما توفر المشاريع الصناعية فرص عمل للعمال المتخصصين في العمل على ماكينات الصناعة، إلى جانب عمال التغليف، والنقل، وعمال الموانىء بسبب استيراد المواد الخام.

ينتعش وقتها السوق وتقل نسبة البطالة ويزداد الإعمار.

أقتراح ممتاز ، ولكن هل حقاً سيقضي على البطالة ؟ فكثير من الشباب صديقي جورج لا يعمل بوظائف مثل التي ذكرتها ليس تكبراً على الوظائف بقدر كونها لا توفر له الاحتياجات الأساسية لأن الراتب قد يكون حتى أقل من الحد الأدنى فمثلاً قد تقوم الحكومة بإلزام القطاع العام (المتأكل) بتوفير الحد الأدنى من الراتب على الوظائف [لذا تشهد الوظائف التابعة للقطاع العام] هي الأكثر إقبالاً ، نظراً لكونها أكثر إلتزاماً باللوائح والقوانين، في حين لا يلتزم القطاع الخاص بالضرورة بتوفير الراتب نفسه أو بتوفير أي راتب مرتفع إلا من خلال عمل يبدو كالعبودية ولا يوفر أي حقوق، فأنت تعمل في أجازتك وفي الأعياد وخارج الدوام (ولا يمكن أن تعترض) لأن أعتراضك يعني ببساطة رحيلك وحضور مئات غيرك ينتظروا الفرصة نفسها (رغم أن تلك الوظائف لا توفر الحاجات الأساسية) فمن الصعب أن تجد مهندس مثلاً أو محامي يرضى بالعمل كعامل تنظيف أو فرد أمن (هذا لا يتناسب مع قدراته) لذا سيرفض الإندماج في تلك الوظائف فيتجه الشباب الذين يفترض أنهم أذكى ، ولم يستوعبهم القطاع الوظيفي لتوظيف قدراتهم في أعمال تتعلق بالعنف والجريمة أو الهرب للمقاهي في أقل الأحوال ،وهي كلها عوامل تساهم بشكل مباشر لاحقاً في أرتكاب جرائم.

في حالة المرتب الضئيل سيلجأ الشخص للجريمة في حالات محدودة، مثل دين كبير، أو احتياج مفاجىء، ولن يكون عمله الأساسي هو الجريمة، فبالتالي تساهم تلك الوظائف إلى حد ما في انخفاض نسبة الجرائم، بينما على القطاع الرسمي كذلك وضح حد أدنى للعاملين في القطاع الخاص، وإنعاش الحالة الاقتصادية حتى تكفي المرتبات لعيش حياة كريمة حسب تقلبات الحياة، فإذا قام شخص ما بجريمة بعد ذلك فليس له عذر إنما هو طبع إجرامي متأصل فيمكن وقتها عزله عن المجتمع وعقابه.

ثمة أكثر من دور ممكن ( الدعاء والصدقة والتوجيه والتربية الجيدة ومد يد العون والبحث عن حلول مستدامة مثل المشاريع الإنتاجية الصغيرة المملوكة لجماعات الأفراد) لكن بطريقة ما ولسبب أحمق لا نقوم بذلك.

نظن أن الحلول السابقة لن تؤثر وولله تشكل فارق لو التزمنا بها وهناك فئة لا تحمل سوى هم نفسها فقط لا يشعر بمن حوله ويصدر احكامه على الجميع دون السعي لحلول.

وأيضا البطالة لها أسباب تخص أصحابها من الذين يمتنعون عن العمل لسعيهم لوظيفة معينة أو اجر معين وهؤلاء في منتهى السلبية

وأيضا البطالة لها أسباب تخص أصحابها من الذين يمتنعون عن العمل لسعيهم لوظيفة معينة أو اجر معين وهؤلاء في منتهى السلبية

بالفعل يا إسلامهناك بعض الأشخاص يمتنعوا عن العمل ليس بالضرورة لأسباب أنانية، ولكن لأن المجتمع نفسه يدين من يعمل في قطاع معين من الوظائف (دعني أمنحك مثل) هل تتخيل طبيب مثلاً يتخرج ويجد أن الوظيفة المتوفر له ليعمل بها هي (عامل نظافة بأحد الشركات) أو (محامي) يجد نفسه يعمل كفرد أمن ، أنا بالطبع لا أدين وظائف النظافة أو الأمن ، لقد سبق لي العمل في مرحلة من حياتي كفرد أمن حيث خسرت مشروع مهم ومكان الإقامة الذي كان شراكة بيني وبين أحد الزملاء ، وكانت الطريقة الوحيدة للإستمرار والخروج من تلك الضائقة هي العمل بأي وظيفة توفر لي مبلغ بسيط يغطي إحتياجاتي الأساسية من أكل وشرب وإقامة حتى أنجح في عمل توازن يجعلني أحصل على فرصة تعويض خسائر المشروع أو القيام على الأقل بتوفير وظيفة، لكن تلك الفترة كانت الأسوأ في حياتي، فليست وظيفة الأمن فقط تناسب قدراتي ، ولكن لاحظت أن نظرة المجتمع لي هي نظرة دونية ربما أسوأ من أكون عاطلاً فعلى سبيل المثال تجد الأشخاص عندما تخبرهم أنك تعمل بوظيفة الأمن فيقولوا مثلاً : شغلة اللي ملوش شغلة ، حتى أن هناك بعض من الزيجات التي كنت سأقوم بها توقفت تماماً عندما علم أهل العروس أنني أعمل بالأمن ... كل تلك الظروف تؤدي ببعض التفكير لمن يعيشها لاحتمالية أن يفضل أن يكون عاطلاً ولاحتمالية أكبر لارتكاب جرائم هي بالأساس ناجمة من صرخة اعتراض على المجتمع وعلى السياسات والأفكار التي تحكمه.

القضية لا تقع على عاتق الحكومة والمؤسسات فقط، بل هي مسؤولية مشتركة تتعلق بالمجتمع ككل. البطالة ليست مجرد مشكلة اقتصادية، بل هي تحدٍ اجتماعي يؤثر على الجميع، وبالتالي يجب أن نسعى جميعًا لإيجاد حلول مستدامة.

على سبيل المثال، المشاريع الناشئة والصغيرة التي تساهم بشكل كبير في خلق فرص عمل محلية تحتاج إلى دعم أكبر من المجتمع، سواء من خلال المشاركة الفعلية، التمويل، أو حتى التشجيع، لكن للأسف لا تلقى هذه المشاريع الاهتمام الكافي الذي يمكن أن يحقق لها النجاح ويُسهم في تخفيف آثار البطالة.

كما أرى أنه من الضروري تعزيز ثقافة التكافل الاجتماعي من خلال تنظيم مبادرات لدعم الأسر المتضررة من البطالة، مثل حملات التبرع أو توجيه العاطلين لفرص وظيفية.

ما هي أنسب طرق يا محمود من وجهة نظرك يمكن أن تعزز ثقافة المبادرات ، لأنه توجد كثير من المبادرات التي تتعلق بمحاولة حلة مشكلة البطالة مثل بعض المؤتمرات السنوية التي توفر وظائف للعاملين في شركات القطاع الخاص فتجد تجمع لبعض رواد الأعمال أو من ينوب عنهم في فندق معين يطرح وظائف معينة، ولكن لا تحظى غالباً تلك الوظائف إلا بمجموعة محددة سلفاً من الشباب الذين يمكن لهم العمل كعاملين مصانع أو أفراد أمن أو عاملين مخازن ، في حين تجد أن قطاعات وظيفية مثل قطاع الأطباء والمهندسين في تخصصات معينة يعانوا بشكل هائل من عدم توفر وظيفة ترتبط بمجالهم ، وأيضاً فكرة التبرع بحد ذاتها قد تجد مشكلة لدي البعض ، فلا يمكنك أن تقنع مثلاً مهندس محترم أن تمنحه صدقة في الوقت الذي يرغب هو فيه في الحصول على وظيفة تتناسب مع إمكانياته.

البطالة هي أحد الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى زيادة معدلات السلوك الإجرامي في المجتمع.

أتفق مع @jawad_x و @ben2001 في أن البطالة لا تؤدي إلى الجريمة وأنت بالفعل ذكرت أنها أحد الأسباب الرئيسية للسلوك الإجرامي. غير أنها هي بحد ذاتها لا تسك بالأشخاص العاطلين عن العمل إلى سلوك إجرامي إلا أن تتوافر عوامل أخرى أهمها الجهل بالدين وأحكامه. يعني بالضبط قد يهجر الزوج زوجته مثلاً أو قد يسافر بالسنوات فهل هذا مبرر للخيانة من طرفها؟! أعتقد أننا لا نعذرها ولو تعبت جراء ذلك لأنها في تلك الحالة لا تخون زوجها فقط بل تحون ربها وذلك الميثاق الغليظ بينها وبين زوجها. ليس هناك من مبرر وإن كان هناك سبب. فالبطالة وحدها مع معرفة بالدين وثيقة وتربية سليمة لا تقود للجريمة أبداً.

أما كيف نحلها كأفراد، فأنا لا أرى دوراً للأفراد إلا المقتدرين بخلق فرص عمل للحد منها وإلا فهو دور الحكومات أولاً وأخيراً.

أعتقد إنك أقترحت حل أقوى (دون أن تشعر) ففي البداية كنت أظن أن الحل الفردي الوحيد المنطقي هو هذا الحل :

أما كيف نحلها كأفراد، فأنا لا أرى دوراً للأفراد إلا المقتدرين بخلق فرص عمل للحد منها وإلا فهو دور الحكومات أولاً وأخيراً.

لكن بالنظر لتلك الفقرة

فالبطالة وحدها مع معرفة بالدين وثيقة وتربية سليمة لا تقود للجريمة أبداً.

فيمكن القول أن الحل الفردي يعتمد بشكل كبير على التنشئة الدينية الصحيحة أو التوجيه الديني ، ولكن تبقى الإشكالية في تلك المشكلة أن وجود حلول دينية تشبه التسكين للأمر وليس حل للمشكلة ، فمثلاً في تشبيه الزوجة الخائنة بسبب أن زوجها مسافر فترة طويلة، ومقارنتها بالزوجة الحمولة بسبب (ميثاق الدين) في لحظات ضعف معينة قهرية قد تنفجر هي الأخرى وتقوم بالخيانة وقد يكون ذلك بشكل أشنع في حالة تجاهل زوجها لها مثلاً ، الأمر نفسه بالنسبة للعامل الذي لا يجد فرصة عمل مناسبة مهما حاول البحث ، أو العامل الذي تغطي إحتياجاته والتزاماته أكثر بكثير من مصاريفه وإحتياجته وإحتياجات أسرته الضرورية ، ما يفعله الدين مع الغالبية أنه ينجح في تسكين مشاعر الغضب ويجمل الناس بالصبر، ولكن باستمرار حالة التدهور المستمر للوضع الإقتصادي، وعدم وجود ضوء في نهاية النفق هذا قد يهدد بثورة فردية تتمثل في إتجاه غير حميد للجريمة ، أو ثورة جماعية تتجه بحال الناس جميعاً للفوضى... لذا أنا لا أزال أرى الأمر أكثر تعقيداً مما أقترحت صديقي خالد أنت وباقي الزملاء.

هناك مسئولية علينا نحن كأفراد لكنها تأتي بعد مسئولية الحكومات والمؤسسات، اذ أنني أربي ابني تربية جيدة، لكنه عندما يكبر ولا يجد فرصة لكسب عيشه ويكفر بالعالم، حينها لا أضمن أنا ردود أفعاله، حينها سيكون واجبا علي التوجيه، لكنني لا استطيع السيطرة على أفعاله، أما اذا توفر المناخ الجيد، وفرص العمل الجيدة والتكافؤ ، حينها اذا قصرت في عملية التربية ستكون المشكلة الأساسية عندي وليست عند الحكومات

نعم (أعي ما تقول) إسلام ، وأجد أنه يعبر بشكلاً كبير عن وجهة نظري للأمر ، ولكن ماذا تفعل حكومات تحاول وفق (مقدرات بسيطة) بحسب [قولهم وتقاريرهم] علاج تلك المشكلة، أليس من الجيد أن يعتمد الشعب على نفسه قليلاً دون أن يضع على الحكومة طوال الوقت الضغط الأكبر، أنا هنا لا أناصر الحكومة أو حتى توجهاتها الاقتصادية، ولكن أنتصر لفكرة المبادرة الفردية،فلما لا يقوم الأشخاص العاطلين مثلاً من استغلال وقت فراغهم لتعلم مهارات جديدة تحسن من فرص عملهم بالأخص مع تعدد مصادر التعليم المجانية ومنها كثير يتبع قطاعات مختلفة للدولة، لما لا يعمل الأفراد على استغلال وقت فراغهم ذلك بدلاً من قضاء وقت لا معنى له على المقاهي وأمام مباريات كرة القدم مثلاً؟ أعتقد أن مثل هذا السلوك لن يطور فقط من مهارتهم ولكن سيحول طاقتهم الغير مستهلكة نحو نشاط إيجابي يعزز فرص العمل لديهم بدلاً من قضاء الوقت في اللاشي وهو مدخل مهم من مداخل الشيطان ليعزز الأفكار السلبية لديهم.. فهل تتفق معي؟

البشر يؤثر عليهم الفعل الجمعي أكثر من الفردية، أحيانا اذا نظرنا لأنفسنا، نجد أن ننساق في أمور ونستمر فيها وعندما نتفكر نجد أننا لسنا مقتنعين، وبأننا نسير في طريق خاطئ

وكيف ننشأ وعيا ليس موجودا من الأساس، اذا كان الناس جوعى يفكرون في سد جوعهم وحياتهم تتمحور حول الصراع المادي فقط، كيف أحاول أن أذكرهم وأوعيهم، عندما يشبع الناس، حينها سيكون من السهل أن يركزو في كيفية التنشئة والتربية والتوعية

إذاً أنت تقول أنه لا يوجد حل للمشكلة؟

صحيح فالبطالة التي ينتج عنها الفقر تمثل نوعا من الضغط النفسي الذي يدفع الإنسان للسلوك العدواني. أري أن لنا كمجتمع دور كبير في ذلك و أنه فرض كفاية، فأبسط الطرق أن نفيد غيرنا بخبراتنا في المجالات المختلفة و فرص العمل المتوفرة علي مستوي الوطن العربي و علي مستوي العالم فهناك الكثير من فرص العمل تقدمها شركات أجنبية للعمل عن بعد. و يجب علي المقتدرين عمل المشاريع التي تساهم في تشغيل اكبر عدد من العمالة لتقليل البطالة.

فأبسط الطرق أن نفيد غيرنا بخبراتنا في المجالات المختلفة و فرص العمل المتوفرة علي مستوي الوطن العربي و علي مستوي العالم فهناك الكثير من فرص العمل تقدمها شركات أجنبية للعمل عن بعد. و يجب علي المقتدرين عمل المشاريع التي تساهم في تشغيل اكبر عدد من العمالة لتقليل البطالة.

أجمل ما في تلك المساهمة إنها جعلتنا نصل لهذا الاقتراح المشابه لما كنت أحاول قوله في ردي على الصديق @islam_moharam24 ولكن أنت قمتي بتبسيطه بشكل أفضل ، ولكن هذا يدفعني لسؤال مهم لو فرضنا أننا بصدد تفعيل هذا الأقتراح الذي ذكرتيه صديقتي شهد؟

لا يُمكن القول بأن البطالة هي السبب الوحيد للسلوك الإجرامي. في الواقع، إذا كان الشخص لديه إرادة قوية، فسيجد العديد من فرص العمل إذا بحث بجد. المشكلة لا تكمن في عدم وجود فرص، بل في التفكير السلبي أو الاستسلام للوضع دون محاولة التغيير.

العديد من الأشخاص يعتقدون أنه لا أمل أو فرصة لهم، ولكن الحقيقة أن الإرادة والتفكير الإيجابي هما المفتاحان لتحقيق النجاح. بالطبع، تلعب الحكومة والمؤسسات دورا في تحسين البيئة الاقتصادية وتوفير فرص عمل، ولكن في النهاية، المسؤولية الكبرى تقع على الفرد نفسه. إذا غيّر الشخص تفكيره وبدأ في البحث عن فرصة، فبالتأكيد سيجدها.

أعتقد أن الحل يكمن في الشخص نفسه، من خلال تغيير طريقة تفكيره وتطوير القدرة على التحدي. إذا كان الشخص يريد تغيير وضعه، فهو قادر على إيجاد الفرص إذا بذل الجهد. علينا أن نعلم الناس أن التغيير لا يحدث فقط عندما نعتمد على الحكومة، بل يبدأ من داخل كل فرد

لا يُمكن القول بأن البطالة هي السبب الوحيد للسلوك الإجرامي

أنا لم أقل أن البطالة صديقتي أسراء بأنها السبب الوحيد ، ولكن قلت أنها واحدة من الأسباب الرئيسية التي تؤدي لإرتكاب الجرائم ، ونعم الشباب صاحب الإرادة غالباً ما يستطيع النجاة من فكرة التوجه لارتكاب سلوك إجرامي بالأخص إذا كان ملتزم دينياً ، أو تم تربيته في مناخ إيجابي، لكن بحقيقة الأمر أن البطالة تخلق لدي من لا يعمل شعور هائل بالوحدة وبالنقمة على المجتمع في حالة أنه لم يستطع الحصول على فرصة عمل مناسبة تتناسب مع قدراته ، وتوفر له حياة طبيعية ، فتخيلي مثلاً أن رجل متزوج ولديه أولاً يتعرض فجأة للطرد من وظيفته (لأسباب ليس بالضرورة أن يكون هو سبب فيها) وهي قصة لشريحة هائلة من المجتمع .. فماذا حينها يفعل ؟ .. ماذا إن كان كل التفكير الإيجابي لم يؤدي به للوصول لحل مناسب يغطي إحتياجات أسرته من أكل وملبس ومشرب فماذا سيفعل حينما تنغلق كل السبل أمامه ؟