ما الذي يجعل الإنسان سعيدا؟
ثمة الكثير من التعريفات التي وضعها الإنسان للسعادة، ويمكن القول إنها كلها صحيحة لأن كل واحد منا له تعريفه الخاص لهذا الشعور الذي يركض وراءه البشر بلا توقف.
وفي حين ترتبط سعادة عند كل إنسان بمدى قدرته على تحقيق ما يراها نجاحات حياتية، تعاني الأجيال الحالية أزمة رقمنة العلاقات في جزء كبير منها. كما أن أن توقعات الأجيال الحالية تدفع أجسامهم لإفراز الدوبامين بشكل يجعلهم أكثر توترا، وذلك على عكس الأجيال السابقة التي كانت تقيس السعادة بمقاييس بسيطة مثل الاستقرار العائلي.
ومن بين الأمور التي تجعل الشعور بالسعادة أقل بكثير في هذه الأيام هو وجود العديد من الأشياء التي أصبحت تعد أسبابا للسعادة رغم أنها تكاد تكون مستحيلة التحقق بالنسبة لكثيرين، و قد تتحوّل السعادة إلى سلعة في العصر الحالي.
لذلك، فإن العثور على السعادة في العصر الحالي قد يكون في ربطها بالأمور التي تشعرك بالرضا الذاتي كالأمومة أو النجاح التعليمي أو التجاري مثلا، وليس بالتعريفات التي يفرضها المجتمع.
ماذا عنك؟ في نظرك، ما الذي يجعل الإنسان سعيدا؟
التعليقات
أكثر شيء يجعلني سعيدة هو عندما أقضي وقتاً مع عائلتي وأشعر بالحب والدعم المتبادل بينهم، تلك اللحظات البسيطة التي نتشارك فيها الضحك والحديث معًا تمنحني شعورًا بالراحة والسكينة، وأيضًا أن أكون قادرة على تقديم المساعدة للآخرين وتحقيق إنجازات صغيرة في حياتي اليومية يجعلني أشعر بالرضا الداخلي، فبغض النظر عن أي أمور أخرى السعادة بالنسبة لي تكمن في تلك اللحظات التي تجعلني أشعر بالتواصل والاتصال مع من حولي ومع ذاتي.
تلك اللحظات البسيطة التي نتشارك فيها الضحك والحديث معًا تمنحني شعورًا بالراحة والسكينة
كلام عميق آنسة بسمة، و الأعمق هو شعورك ذاك.
أغلبنا يركز على متعة الحياة المادية لدرجة أنهم يتجاهلون أهمية وضرورة قضاء بعض الوقت مع من يحبون. كما أننا لا نحتاج بالضرورة إلى بذل جهد كبير من أجل البحث عن أفراد عائلتنا، وإنما تكون الإرادة كافية للحصول على هذه السعادة العائلية وفتح قلوبنا لمن نحب. فالأمر كله يتعلق بالتمتع بالملذات البسيطة للحياة واستغلال لحظات التآلف مع أفراد العائلة.
ويمكن أن نجد هذه السعادة البسيطة بوجبة عائلية خلال عطلة نهاية الأسبوع، أو بارتداء ثياب النوم والتمدد على الأريكة لمشاهدة فيلم، أو تناول الطعام مع العائلة بعد العمل. وعلى الرغم من أن هذه اللحظات المشتركة بسيطة للغاية، فإنها تساعد في بناء سعادتنا بشكل يومي، فهي بمثابة متنفس لنا بعيدا عن مشاغلنا اليومية.
آنسة بسمة، إذا كانت عائلتك إلى جانبك، فأنت إنسانة محظوظة للغاية. لذلك، لا تفرطي في هذه السعادة وحافظي عليها، وتعلمي كيفية تقدير كل لحظة تقدم لك العائلة فيها مفهوم لذة الحياة المشتركة.
أغلبنا يركز على متعة الحياة المادية لدرجة أنهم يتجاهلون أهمية وضرورة قضاء بعض الوقت مع من يحبون.
من لا تتم تربيته على الحب لا يعرف ولا يفهم قيمته أو معناه الحقيقي ولهذا يكبر وهو يدور على السعادة في جوانب أخرى بعيدة عن المشاعر، فتجده يلهث وراء المال أو المكانة أو الشهرة أو الاهتمام أو جميعهم، وفي كل الأحوال لن تشبع رغباتهم الأمور البسيطة ولا العلاقات الصحية وسيشعرون دوما أنهم لم يحققوا شيئا أو يجب عليهم تحقيق المزيد، هم كالنار يزيدها كل شيء يلقى فيها اشتعالا.
قد تتحوّل السعادة إلى سلعة في العصر الحالي
تحولت فعلا، وكأي سلعة.. منها الرديء والصالح.
التي تبيعنا أياها التفاهة المنتشرة في مواقع التواصل مثال على الرديء منها، والاستقرار العائلي مثلا او الامومة والنجاح التعليمي كما ذكرت مثال على الصالح منها.
في نظرك، ما الذي يجعل الإنسان سعيدا؟
كأي سلعة أيضا تختلف أذواقها، أي ان ما يجعل الانسام سعيدا ليس شيئا ثابتا.. حتى لو كانو يشتركون في بعض الامور التي تجعلهم جميعا (تقريبا) سعداء.
وإذا كنت سأختار أفضل شيء يمنح السعادة للجميع، فهو ذكر الله بالطبع.. لأن هذا ليس قولي، ألا بذكر الله تطمئن القلوب، ولم يتم تحديد قلوب الملتمزين المتدينين فقط، بل الاية على وجه الاطلاق، مما يعني ان الجميع بدون استثناء (المسلمين طبعا) معنيون بها، حتى العصاة، حتى المدمنين على النوع الرديء من السعادة، حتى البعيدين عن الالتزام..
وإذا كنت سأختار أفضل شيء يمنح السعادة للجميع، فهو ذكر الله بالطبع.
ما تجده من السعادة عند ما تكثر من هذا الذكر، أو غيره من الأذكار هو الطبيعي، فبذكر الله يسعد العبد وينشرح صدره ويطمئن قلبه، فهنيئا لك بهذه السعادة، ولتحمد الله .
يمر كثيرون منا بحياة مقيدة، وتتخللها تارة لحظات حب وسعادة، وتضيع تارة أخرى بين نسق المشاغل الاجتماعية، ولكن لم تتفطن هذه النوعية من الناس إلى مصدر السعادة الحقيقي، ألا وهو ذكر الله - كما أشرت سابقا- إضافة إلى العائلة. كثيرون منا قللوا من شأن متعة السعادة هنا، حيث لا يقدرون بأهمية وجود هذا الامر.
فعلاً، لديك حق فيما ذكرته. السعادة ليست مجرد شيء يتحقق من خلال الإنجازات الكبيرة أو المقاييس التي يحددها المجتمع، في نظري اري ان السعاده حالة داخلية مرتبطة بقدرتنا على التقدير والرضا. السعي وراء الطموحات أمر مهم، ولكن لا ينبغي لنا أن نضغط على أنفسنا إلى درجة نسيان الاستمتاع باللحظات البسيطة. السعادة الحقيقية تكمن في التوازن بين العمل والراحة النفسية، وفي تقدير ما لدينا بدلاً من الركض وراء شيء دائما بعيد
كل شخص في الدنيا يمتلك منطقة مريحة في حياته ، من الممكن أن تكون أهله وأطفاله، من الممكن أن تكون احتساء قهوة في مكان ما، أو رؤية مكان ما، من الممكن أن يكون مجرد الهدوء والسكينة بالنسبة له سعادة، السعادة كما الحزن احساسان لحظيان، لن يدوما طويلا، والسعادة بالذات عمرها أقصر لكنها مهمة للاستمرار في السعي والصراع، وكأنه شحن جديد للبطارية التي استنزفتها الحياة
أعتقد أن سعادة الإنسان لا تتحقق إلا باستعمال إمكانياته واستخدامها أكمل استخدام، فمهما كانت السعادة المتأتية من خلال الاستقرار أو قضاء الوقت المريح البسيط المزين بالمشاعر مع الآخرين فهي سعادة وقتية - ويمكن أن نقول سعادة سلبية لإنها غير متأتية عن تحقيق مجهود، وستزول بانقضاء هذا الوقت السعيد.
ذلك لأن الإنسان مفطور على السعي والإنجاز وتحقيق الأهداف، واستغلال إمكانياته أفضل استغلال في سبيل تحقيق الخير والنجاح، لنفسه وللآخرين.
السعادة ليست دائمًا في الأشياء الكبيرة التي نبحث عنها، بل قد تكون في التفاصيل الصغيرة التي نغفل عنها في زحمة الحياة. في العصر الحالي، حيث تزدحم حياتنا بالتكنولوجيا والمقاييس الاجتماعية، قد ننسى أن السعادة الحقيقية تكمن في الاستمتاع باللحظات اليومية، مثل اللحظات التي نعيشها مع أحبائنا أو حين ننجح في تحقيق هدف بسيط نطمح إليه.
السعادة تكون أيضًا في الرضا الداخلي والشعور بالسلام النفسي، بعيدًا عن الضغوط المجتمعية أو المقارنات المستمرة. السعي وراء الأهداف الشخصية التي تجلب لنا الراحة والتوازن قد تكون أكثر قيمة من أي مقياس آخر للسعادة، لأننا في النهاية نعيش الحياة وفقًا لما يعكسه قلبنا وعقولنا من رغبات وأحلام حقيقية.
السعادة تتحقق بالأمان مع العائلة و الأصدقاء عندما يكون جميعهم بخير لا سوء بأحد منهم. الضحك معهم من القلب و الاستقرار و الحياة الزوجية المستقرة الهادئة و رؤية الضحكة علي وجوه من نحب و الضحك معهم من القلب. هذه هي السعادة الحقيقي التي لا يدرك الكثيرون معناها فيعتقدون أن المال و الجاه هم السعادة بينما في الواقع هم مجرد وسائل لتحقيق السعادة الحقيقية فالمال يساعدنا علي تحقيق الاستقرار مما يترتب عليه السعادة.
و السعادة بالضرورة مربوطة بالرضا ! فمن لا يرضي بما قسمه الخالق له لن يصل يوما الي السعادة!