ما الذي يجعل الرجل "رجلاً" في أعين المجتمع؟

بصراحة شديدة أشفق على الرجال، الرجل يحاول في كل ثانية من حياته أن يثبت للمجتمع أنه "رجل" بما يكفي، مرة بكثرة الأموال، ومرة بمحاولة السيطرة على المرأة الموجودة في حياته، ومرة بالذهاب إلى الجيم ومحاولة تكبير الباي والتراي، وأحيانًا أخرى بالدفاع عن أخته التي تحرش بها واحد لفظيًا،

الشيء الذي يجعلني كلما رأيت رجلًا يستعرض ذلك، أجدني أردد في داخلي: "خلاص ياعم، ده انت راجل جدًا!"

حسنًا، بعض الجدية: ما الذي يجعل الرجل "رجلاً" في أعين المجتمع؟ في الحقيقة، الإجابة على هذا السؤال تتغير باختلاف الزمان والمكان، لكن هناك سمات ثابتة في معظم الثقافات، مثل القوة، الاستقلالية، والقدرة على توفير الأمان.

المجتمع غالبًا ما يحدد الرجولة من خلال تلك المعايير الضاغطة، التي تفرض على الرجل أن يكون الصامد في وجه المصاعب، القوي في اللحظات الحاسمة، وغير المتأثر بالعواطف. هذه الصورة التقليدية تُمثل الرجل باعتباره القائد، صاحب القرار، من يعول ويحمي، مما يضعه في مأزقٍ دائم بين تلبية هذه التوقعات وعدم قدرته على التعبير عن نفسه بحرية.

لكن هذا المفهوم القاسي للرجولة لا يخلو من التحديات. فالرجل الذي يتبنى هذا النموذج قد يجد نفسه في صراع مستمر بين ما يُتوقع منه وبين احتياجاته الداخلية. هذا طبعًا كله من وجهة نظري الشخصية، فماذا عن وجهة نظركم؟

ما الذي يجعل الرجل "رجلاً" في أعين المجتمع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اول شي معايير الرجولة لا تؤخذ من أفواه النساء، فمفهوم الرجل عند المرأة ذاتي و ليس موضوعيا، و عاطفي و ليس منطقيا، إذ يتحدد الرجل الحقيقي عندها انطلاقا من حالتها الاجتماعية و وضعيتها في الحياة،...

الرجولة يعني أن تكون قائدا،مسيطرا ذو إطار ذكوري يضع حدودا للمرأة ، ان تكون قراراتك حازمة وعقلانية،أن لا تسمح لأنثى أن تعبث بك تحت أي مسمى،أن تكون الرجولة في مواقفك ظاهرة وثابتة منذ البداية،. ...

فـ منذ أن خلق الله البشرية، و الرجل معروف عنه القوة، يحتمي به الضعفاء ليوفر لهم الأمن.

القوة العضلية و فنون الحرب كانت مسألة حياة أو موت للرجل، إهمالها أو الاستخفاف بها يعني خسارة كل شيء حرفيا ...

لكن نظام العالم الجديد يحاول جاهدا و بكل السُّبُل تخنيث الرجال و تحويلهم إلى خراف بحُجَّة التحضر و التفتح 

raghd_agaafar أضف ردا
،أن لا تسمح لأنثى أن تعبث بك تحت أي مسمى،أن تكون الرجولة في مواقفك ظاهرة وثابتة منذ البداية،. ...

لا هو الموضوع ليس حربًا.

إن لم تطيعك الأنثى وتحترمك، ف لك أن تحاول انتزاع قوامتك عليها منها مرة واثنتين، لكن بعدها افتراق بالمعروف. لا أن تظل تحاول السيطرة طوال حياتك وتدخل في حربٍ معها لتثبت رجولتك، وكل واحد يسير في اتجاه ضد الآخر.

الرجولة ثتأتى من الثقة بالنفس أولًا، ومحاولة السيطرة في كل موقف لا تُترجم لدى المرأة إلا بأنك ضعيف الشخصية ولا تجد سواها لتفرض عليه شخصيتك؛ فتعاندك.

وفي النهاية، أنت في كل الأحوال لو كنت مع امرأة ناضجة سوية لما وصلت معها إلى هذه المرحلة التي تضطر فيها إلى ممارسة ذلك حتى لأنها تعرف أن كلمة "حاضر" بالنسبة لك أفضل من كلمة "أحبك".

الحقيقة أن "الرجولة" ليست مفهومًا مرنًا يعاد تشكيله وفق أهواء العصر. هي عملية بيولوجية واجتماعية وكيميائية متجذرة في عُمق الدماغ البشري، الرجولة ليست مشاعر، بل إفرازات: تستوستيرون، دوبامين، نوريبينفرين. الرجل يحكمه هرمون، وتحكمه غريزة، ثم يأتي المجتمع ويصقله ضمن قالب.

أما من يتحدثون عن "الثقة بالنفس" وأن السيطرة علامة على الضعف، فهم ببساطة يتناسون حقيقة مفادها أن الصراع على القيادة فطري، وأن الأنثى ذاتها، في عمقها النفسي، تنجذب للرجل القوي الواضح، لا لـ"الحساس المتفهم" الذي ينكسر في أول خلاف.

المؤسف أن هناك محاولات حثيثة لشيطنة "الذكورة التقليدية"، وكأن كل مظهر من مظاهر القوة أو الحزم أو الغريزة أصبح جريمة حضارية. لا حضارة بغير نظام، ولا نظام بغير قوامة، ولا قوامة بغير رجلٍ يعرف متى يفرض سلطته، ومتى ينسحب باحترام.

الرجولة والأنوثة سلوك أكثر من أي شيء، سلوك وبعدها يمكن أن تأتي العوامل المساعدة الأخرى.. الهرمونات، والفطرة، وغيرها.

أنا شخصيًا لو قررت التصرف برجولة حاليًا فسأعرف كيف أفعل ذلك، وأعتقد أن حضرتك رأيت الكثير من النساء المسترجلين، والعكس.

ليس صعبًا أبدًا.

أنا شخصيًا لو قررت التصرف برجولة حاليًا فسأعرف كيف أفعل ذلك، وأعتقد أن حضرتك رأيت الكثير من النساء المسترجلين، والعكس.

وهذا ما يريده الغرب منا في الواقع، هذه الأفكار تدعو إلى إلغاء الفوارق الفطرية، وتحويلها إلى مفاهيم مرنة يمكن للفرد أن يختارها كيفما شاء -وهو شيء مستحيل التحكم فيها-، بغض النظر عن العوامل البيولوجية التي لا يمكن إنكارها. هذا يضر بالنظام الطبيعي الذي صُنع الإنسان عليه.

كلامك جميل ومنطقي يا رغدة لكن هذا من زاويتك، لكن أسمحي لي أن أتكلم من زاوية رجل مَرَّ بتجربة حقيقية... لا تنظير.

الحديث عن القوامة والسيطرة ليس رغبة في الهيمنة، بل صرخة رجل مر بجميع المراحل في زمن صار فيه الوقار يُفسَّر كتكبّر، والحزم يُوصف بالتحكُّم، والقوامة تُرمى بتُهمة الذكورية المريضة.

ليست كل النساء ناضجات، وللأسف، كثير منهن لا يفهمن "حاضر" إلا إذا سبقتها معركة، ولا يحترمن الرجل إلا إذا ذاق مرارة التجاهل أو القسوة أو الغياب.

أنا لا أبحث عن حرب، لكني تعلمت أن الرجولة إذا لم تُحمَ وتُصان، فإنك تفقد نفسك، تفقد احترامك، وتصبح مجرد تابع لا يُسمع له صوت.

ربما ما أكتبه ليس موجهًا للمرأة الناضجة، بل لمن لم تنضج بعد وتعتقد أن الرجل الحقيقي يُقاس بقدر ما يتنازل ويُهمل حدوده.

raghd_agaafar أضف ردا

لكن من ناحية أخرى أيضًا، ليس كل الرجال ناضجين ليطاعوا طاعة عمياء على ما أعتقد.

حضرتك بذلك تقول إن كل أو معظم الرجال ناضجين، وكل أو معظم النساء غير ناضجات.

هل أخبرك بشيء؟ هذه حقيقة.

Taha_Saad أضف ردا

أنا لا أُعمّم، ولا أدّعي أن كل النساء ناقصات نضج، ولا أن كل الرجال يستحقون الطاعة. هذا غير منطقي، ولا أؤمن به أصلًا.

لكن ما أقوله يأتي من حقيقيه، من خيبة رجل أعطى بإخلاص فقوبل بالاستخفاف، حاول أن يقود العلاقة برجولة صادقة فقوبل بالتشكيك، وتحوّل سعيه للحماية إلى تهمة بالتحكم.

أنا مع النضج من الطرفين، مع الحوار، مع الاحترام المتبادل. لكن أيضًا ضد أن يتحوّل الرجل إلى ظلّ لرجل، باسم التفتح والتحضّر. الرجل الحقيقي لا يريد طاعة عمياء، بل احترامًا ينبع من تقدير المرأة لنُضجه، لا من خوفها منه.

المرأة الناضجة كنز، وأنا لا أهاجمها، بل أشتاق لوجودها

raghd_agaafar أضف ردا
الرجل الحقيقي لا يريد طاعة عمياء، بل احترامًا ينبع من تقدير المرأة لنُضجه، لا من خوفها منه.

وأنا أقول لثقتها به أولًا وأخيرًا،

لا تملك شكًا في أنه يريد المصلحة للأسرة.

وأنه سيناقش ويوضح ويستشير ولكن يريد أن يرى منها أنها تقف إلى جانبه، لا تسير في الاتجاه المضاد وتعاند فقط.

مما يضعه في مأزقٍ دائم بين تلبية هذه التوقعات وعدم قدرته على التعبير عن نفسه بحرية.

في البداية، مسؤوليات الرجل ودوره يختلف عن مسؤوليات المرأة ودورها، وهذا يجعل مفاهيم كثيرة مختلفة في التعبير عنها بينهما. أعتقد بعض من الأمثلة التي ذكرتيها تُعرف "الذكورة" عمومًا وليس الرجولة، وهنا أتحدث عن مفهوم الذكورة الحقيقي، وليست محاولات إثباتها بافتعال الخناقات أو عمل "فورمة جيم"، أتحدث عن الشهامة والقيادة والقوة وحرية الفكر، كلها مفاهيم تدل على كون الرجل مسؤولًا، أما نقطة التعبير عن ضعفه ومشاعره، فهذا بصراحة يطول الشرح فيه، لأن حتى الرجال أنفسهم لديهم حمولات وتأويلات مختلفة لتعبيرهم عن المشاعر، منهم ما يرى تعبير الرجل حتى في معشر الأصدقاء الرجال نوعًا من التانيث، وأن الرجال يسخرون من أحزانهم ولا يبكون عليها "كما النساء"، ومنهم من يرى أن التعبير عنها مع الشريكة أو لصديق واحد أو اثنين، هو أقصى ما يستطيع فعله، ومنهم من يخشى الفطرة اصلًا بسبب تربية اهل، أو سخرية ممن عير لهم سابقًا.

لذا، لو وضعت إجابة مبسطة لسؤالك، لا يوجد معايير موحدة لأن ثقافة المجتمع نفسها غير ثابتة، ما هو ثابت مجتمعيًا: القوة، القيادة، الأمان المادي، عدا ذلك يترفع المجتمع عن أي سمات شخصية في الرجل.

أحييك على جرأتك في طرح هذا الموضوع الحساس، لكن دعني أكون صريحًا بالمثل:

أنا لا أشفق على الرجال، بل أحترم معاناتهم... وأرفض تسخيفها.

نعم، بعضهم يستعرض عضلاته، وبعضهم يتفاخر بالأموال، وبعضهم يحاول فرض السيطرة.

لكن هذا ليس لأنهم يريدون التفاخر فقط… بل لأن المجتمع علّمهم أن قيمتهم تُقاس بما يُظهرونه، لا بما يشعرونه.

الرجل الحقيقي؟ ليس من يُظهر "الرجولة"، بل من يُعيد تعريفها.

الرجل في نظري:

هو من يعرف متى يصمت ومتى يتكلم، لا من يصرخ ليُثبت أنه الأقوى.

من يحمي المرأة لا ليسيطر عليها، بل لأنه يرى قوتها… ويضيف إليها قوته.

من يعترف بخوفه، لكن لا يتركه يقوده.

القوة الحقيقية؟ أن تعترف بإنسانيتك رغم كل الضغوط.

الرجولة؟ أن تبقى صادقًا، رغم أن الكل يريدك أن تلبس قناعًا.

فبدل أن نقول: "ده انت راجل جدًا" بسخرية…

فلنقولها يومًا بإعجاب… عندما نرى رجلًا لا يخجل من أن يكون إنسانًا.

-4

ما هذا المنشور الغبي ؟!!

هل أنتِ هنا فقط للإساءة للرجال ؟!

يدافع عن المرأة، يحمي شرفه، تسمينه ليست رجولة ، ما معنى الرجولة برأيك؟!

لو كان في بيتك رجلاً يضربكِ لتعلمتي معنى الرجولة الحقيقي.

مشكلتك أنك تسرعت في فهم الفكرة المطروحة، وهذا جعلك اسأت التعليق وشخصنته وهذا غير لائق.

الفكرة هنا لم تهاجم الرجال، بل وصفت الواقع الذي يضغط على الرجل ليثبت رجولته بمعايير مرهقة وسطحية، كأن قيمته مرهونة بعضلاته أو قدرته على السيطرة.

من المحزن أن البعض لا يرى في الرجولة إلا العنف، كما رددت، وكأن الضرب دليل رجولة! بل هو دليل على الفشل في إدارة الذات، وعلى فهم مشوّه للرجولة.

الرجولة لا تُقاس بالصوت العالي، ولا بالعضلات، ولا بتكميم المرأة، بل تُقاس بالاتزان، بالحكمة، بالكرم، بالمسؤولية، بالاحترام.

ومن يظن أن الدفاع عن المرأة أو احترامها ينتقص من رجولته، فهو لا يعرف من الرجولة سوى قشورها. ومن لا يستطيع أن يناقش باحترام، فربما عليه أن يعيد النظر لا في كلام الآخرين، بل في فهمه هو للرجولة.

raghd_agaafar أضف ردا

لن أسيء لك كما أسأت. عفا الله عنك.

لكن سنتقابل عنده في الآخرة إن شاء الله، وأقول ظلمني وأقتنص حقي منك. أنا خصيمك عند الله يوم القيامة.

وحدك من قررت أن تسئ فهم كلامي. سهل الله لك.

لا أحب أن أرى تعليقك على "مساهمة" تخصني مرة أخرى، فاحفظ كرامتك ولا ترد.