لماذا يغيضنا من يتحدث كثيرا عن نفسه وإنجازاته؟

بعض الأشخاص ما أن تجالسهم، حتى يشرعون في الحديث عن أنفسهم ومنجزاتهم حتى البسيطة منها، ويستشهدون بمواقف خاصة تعرضوا لها، الغريب أن منهم من له إنجازات فعلا، لو تركها تتكلم عنه لكان أفضل بكثير من ملء أوقات الغير بتمجيد أعماله.

لماذا يحلو للبعض الحديث عن نفسه بإسهاب؟ وماذا يضايقنا في مبالغة الناس في الحديث عن أنفسهم؟ في رأيكم مَنْ مِنَ الناس يكثر الحديث عن أعماله وإنجازاته، هل بالفعل الذي له أعمال ذات قيمة؟ أم العكس الذي ليس لديه إلا القليل، فيكثر الحديث عنها ليلفت النظر إليها؟ وكيف نتصرف إذا ما ابتلينا بمعرفة شخص، لا حديث له إلا عن نفسه وما حققه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من آداب الحديث ألا يسهب الشخص عن نفسه وإنجازاته، ويمضي ويزيد في ربط كل موقف بشيء حدث معه، وربما يزايد على كل شيء لصالح ذاته.

ربما لا يعي ذلك الشخص طرق التواصل الحسنة والمحببة، لكن بعدم تشجيعه مرة بعد مرة سيتوقف، لكن كذلك من الممكن إعطاء عذر له، ربما يكون محبط أو فاقد للهدف ويحاول أن يتلمس طريقاً للعودة.

من آداب الحديث ألا يسهب الشخص عن نفسه وإنجازاته، ويمضي ويزيد في ربط كل موقف بشيء حدث معه،

صحيح، من آداب الحديث ألا يحتكر الفرد الكلام، ليستعرض إنجازاته مهما كبرت أو صغرت، ويترك أعماله تتحدث عنه. ويفسح المجال للجلساء للمناقشة وتجاذب أطراف الحديث، وقضاء وقت تشاركي جيد.

من واقع الأشخاص الذين تعاملت معهم، فالقاعدة شبه العامة هي أن الذي لديه العديد من الإنجازات الحقيقية والت إذا سردها في أي اجتماع أو جلسة سيأخذون الأضواء كلها، غالبا ما يؤثرون الصمت والاحتفاظ بإنجازاتهم لأنفسهم، وهذا لسبب بسيط وهو أنهم لا يحتاجون للشعور بالتقادير والإعجاب من الغير، فهم مدركون لقيمتهم بشكل جيد وبالتالي لا يكترثون لرأي الآخرين. على عكس من قام ببعض الإنجازات الصغيرة، ولأنه يحتاج للشعور بأنها إنجازات كبيرة وذات قيمة يحاول أن يتحدث عنها كثيرا ويعظم من شأنها لكي يشعر بانبهار الناس لكي يغذي تقديره لذاته، هذا هو الفارق من وجهة نظري

بالفعل، الذي يدرك جيدا قيمة أعماله، ويثق في نفسه، لا يحتاج الحديث عنها، هي تتحدث عن نفسها.

في رأيكم مَنْ مِنَ الناس يكثر الحديث عن أعماله وإنجازاته، هل بالفعل الذي له أعمال ذات قيمة؟

الذي له إنجازات قليلة غالباً ما يلجأ من يملك إنجازات محدودة إلى تضخيمها للفت الأنظار، لأن الإنجازات الكبيرة تتحدث عن نفسها دون الحاجة للتوضيح.

الذي له إنجازات كبيرة ولكنه يفتقر إلى التواضع، فقد يفتقر البعض إلى القدرة على التوازن بين عرض نجاحاته وبين الاستماع للآخرين.

الصنفان كلاهما مزعج، ويفتقران لآداب الحديث، وحضور المجالس وحسن الإنصات.

ما يضايقنا أن الوقت الذي نخصصه لهم خصصناه لغرض من المؤكد أنه لم يكن أبدا يتمثل في الاستماع لإنجازاتهم، وبفعلهم ذلك فقد أفسدوا غرض المقابلة الأساسي.

وعن نفسي أرى أن فعل هؤلاء ينم عن نقص ثقتهم بأنفسهم، وهذا ما يدفعهم للحديث الكثير عن ما لهم من إنجازات ليروا نظرة النجاح موجهة لهم من الجميع، ولكن غالباً ما يفشلوا في انتزاع هذه الرغبة وبدلاً منها تكون نظرة الجميع لهم أنهم مزعجين ومغرورين

حقيقة، هذه النوعية من البشر تفسد اللقاءات، وتستحود على الكلمة مما يسبب الإزعاج لغيرهم والنفور منهم.

عندما يتحدث أحدهم بإسهاب عن نفسه، فهو في الواقع لا يصف ما فعله فقط، بل يبحث عن اعتراف ضمني بقيمته. الشخص الذي يملك إنجازات حقيقية وكبيرة عادةً ما يجد نفسه فوق هذا النوع من الإقرار العلني؛ أعماله وحدها دليل كافٍ.

أما من لا يملك سوى القليل، أو حتى من لديه الكثير لكنه يفتقر إلى التواضع، فإنه يستعمل الحديث المفرط كأداة للتعويض عن إحساس داخلي بالنقص أو الرغبة في التقدير. ولكن، هل يمكننا لومهم دائمًا؟ أحيانًا، قد يكون هذا السلوك نداءً للحصول على القبول، ولو كان بأسلوب خاطئ.

لا اعتراض على إعلان الشخص أعماله ومنجزاته، ولكن اللوم على طريقته وأسلوبه المبالغ فيهما، بحيث لاحديث في كل جلسة، إلى على إنجازاته، يحتكر الكلمة دون مراعاة آداب المجالس، قد يكون بالفعل كما أشرتَ، يبحث عن الثقدير والاعتراف بجودة أعماله، ولكن بطريقة خاطئة.

لا أنزعج من ذلك في حال كنت أتعرف على الشخص للمرة الأولى، لكن أنزعج كثيرًا في حال كان الشخص يعيد الحديث مرارًا وتكرارًا ويستشهد بنفس المواقف، أعرف شخصًا تقريبًا حفظت كافة المواقف التي يعيدها مرارًا وتكرارًا في كل جلسة تقريبًا ليظهر أنه موهوب جدًا ومختلف ولا يُخطئ أبدًا.

لكن عمومًا، أحب أن يترك الشخص أفعاله وإنجازاته تتحدث عن نفسها وليس العكس.

أعرف شخصًا تقريبًا حفظت كافة المواقف التي يعيدها مرارًا وتكرارًا في كل جلسة تقريبًا ليظهر أنه موهوب جدًا ومختلف ولا يُخطئ أبدًا.

هذا ما يُعاب على الفرد الذي لا يتعب من عرض منجزاته كل مرة وفي أي وقت، وبدل أن يجلب اهتمام الناس لأعماله يدفعهم للنفور منها، وعدم إعطائها ما تستحقه من تقدير.

الأعمال الجيدة تتحدث عن نفسها.

لان البعض يتكلم عن نفسه باأمور مبالغ فيها مما يجعله يميل للغرور

للأسف، حتى وإن كانت أعماله تستحق الإلتفاتة إليها، فهو ينفر الناس منها ومنه.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
إذا كانوا سعداء أثناء حديثهم فعلينا أن نركب موجة السعادة "مجاناً" .

حقا، يكونون سعداء وهم بصدد الحديث عن منجزاتهم، وقد نسعد معهم ونهنئهم، ولكن حين لم يقيموا أي حدود للتفاخر، ويسترسلون في الحديث عن أعمالهم ويسهبون، حتى يظهرون بمظهر المغرور المتعالي، فهنا ينفرون من يستمع إليهم ويجعلونه يأخذ موقفا منهم ومن أعمالهم.