بخل المشاعر أقصر طريق لإنهاء العلاقة

في العلاقات العاطفية معظمنا لا يعرف الوسطية، أما أن نصب الاهتمام ونعبر عن المشاعر بغزارة وأما أن نبخل بها، وهذا يسبب مشاكل عديدة.

وما يزعجني بالأمر هو البخل في المشاعر، فأنا مثلاً أعرف أنني أحب الطرف الآخر وأشعر بالراحة معه و.....، فلماذا لا أخبره بذلك!

ناقشت أكثر من صديق في هذا الأمر وكانت مبرراتهم مختلفة، وبالنسبة لي كل مبرر منهم أسوء من الآخر، فمنهم من يقتنع أنه ليس بخل ولكن حرص على أن لا يدرك الطرف الآخر مقدار حبنا فيستغلنا، ومنهم من قال أنه يرتاح عندما يكون الحديث عن مشاعره قليل حتى يشعر الطرف الآخر بقيمته.

وعن نفسي لا أرى بخل المشاعر غير أنه قسوة لا يستحقها الطرف الآخر، وخلل ونقص في نفس البخيل يجعله عاجز عن المصارحة.

فما رأيكم ببخل المشاعر، وكيف تنظرون لتأثيره على العلاقات العاطفية ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بخل المشاعر آفة من الآفات التي تصيب العلاقات العاطفية في مقتل.

حقيقة لا يسع المرء إلا أن يتساءل كيف يرى البخلاء عاطفيا الحياة مع شركائهم؟ الحياة بدون التعبير المتبادل عن المشاعر بصدق وشفافية (دون مبالغة أوابتذال) لا تطاق.

فمنهم من يقتنع أنه ليس بخل ولكن حرص على أن لا يدرك الطرف الآخر مقدار حبنا فيستغلنا، ومنهم من قال أنه يرتاح عندما يكون الحديث عن مشاعره قليل حتى يشعر الطرف الآخر بقيمته.

العكس هو الصحيح، أن نعمل على أن يعرف شريكنا مدى حبنا وتقديرنا له، أما أن يعمد هو إلى استغلالنا هنا نكون قد فشلنا في اختيار الشريك الصح، أما إذا كنا نحن من نسيء النية به فثقتنا بنفسنا ضعيفة.

عندما يبخل الشريك بعواطفه عن الطرف الآخر لن يعرف قيمته بل سيتسلل التباعد إلى العلاقة.

هذان النموذجان يَنِمّانِ عن خلل في التربية التي تربى عليها أغلبنا، بضرورة كبت مشاعرنا، ليظهر الرجل بالقوة والبأس المطلوبين اجتماعيا، وتحافظ المرأة على العفة والحشمة، وهي مظاهر خاطئة تستعمل في غير محلها، ينتج عنها الكثير من المشاكل العلائقية،

وعن نفسي لا أرى بخل المشاعر غير أنه قسوة لا يستحقها الطرف الآخر، وخلل ونقص في نفس البخيل يجعله عاجز عن المصارحة.

أتفق معك، بخل المشاعر ما هو إلا قسوة في حق نفسنا وحق الشريك، تفسد حياة الطرفين وقد تؤدي إلى موت العواطف وتصحر القلوب.

هذان النموذجان يَنِمّانِ عن خلل في التربية التي تربى عليها أغلبنا

بالإضافة لذلك أمنية، تأثير التجارب الشخصية، مثلا هناك بعض الأشخاص مروا بتجارب حب وأعطوا فيها من كل قلبهم، فتم استغلالهم واستغلال مشاعرهم، وهذا انعكس عليهم بالسلب، وأصبحوا بخلاء وأكثر حرصا في تخبئة مشاعرهم، رغم أن زوجاتهم يكنون لهم كل الحب والاحترام، ويعبرون لهم بكل حب، تستحق الثقة، ورغم كل ذلك الماضي السيء الذي أثر عليهم غير فيهم للأسوأ وجعلهم لا يرون هذا الحب أو الثقة

بالفعل نورا، للتجارب الشخصية الفاشلة، تأثير سيء على العلاقات الموالية - بحيث تُفقد الفرد الثقة في العلاقات العاطفية عامة، ولو تعرف على شريك مثالي - ما لم يستطع تخطيها والشفاء منها والتصالح معها، واعتبارها تجربة للإستفادة، وإصلاح ماشابه من أخطاء، كي لا تتكرر فيما يأتي من العلاقات.

أشفق على هؤلاء وعلى شركائهم بالعلاقات يا @NoraAbdelaziem، وبالمناسبة لا أرى أن تجاربهم القديمة كافية لتكون مبرر يشفع لهم، فعلاقتي القديمة انتهت أنا الآن مع شخص جديد ما ذنبه أن يأخذ نصف شعور ونصف تمسك ونصف حب! بمبرر أنني أصبحت أكثر حرصاً نتيجة تجربة سابقة غير ناجحة، أرى أننا بذلك نظلم الطرف الآخر بالعلاقة الجديدة ونحمله عاقبة ما لم يرتكبه.

ما شاء الله يا أمنية رأيك ركز على نقطة هامة للغاية وهي أن بخل المشاعر مبني على أساليب التربية التي أجبرت الرجل على الجمود والمرأة على الصمت تحت مسمى الاحتشام وبالتالي تعودنا على أن شحيح التعبير أفضل من كثيره، كنت سأعرض هذه السببية لكن خشيت هجوم الآخرين تلاشيتها، وجيد أن لم يهاجم أحد الفكرة.

كنت سأعرض هذه السببية لكن خشيت هجوم الآخرين تلاشيتها، وجيد أن لم يهاجم أحد الفكرة.

صراحة، في ردودي لا أخشى مهاجمة الآخرين، وأَرُدُّ بما أومن به، وأحاول التزام الموضوعية واحترام الرأي الآخر مهما اختلف معي.

أظن أنه رغم أن بخل المشاعر قد يكون في بعض الأحيان قسوة بالفعل ويكون أمر غير مقبول بالمرة، إلا أنه لا يمكن إنكار أنه في بعض الأحيان يكون دون إرادة الشخص. فهناك أشخاص لم يحصلوا في حياتهم على الدعم العاطفي الكافي الذي يجعلهم فيما بعد غير قادرين على إعطاء هذه المشاعر لشريكهم في العلاقة، وفي هذه الحالة لا أراهم مذنبين بل أراهم ضحايا

لا اوافقك في هذه النقطة، ليس عليك أن تقسو على اولادك لان والديك كانا قاسيين عليك مثلا، نفس الأمر هنا تماما، برأيي، الذي تعرض للبخل ولم يحصل على الدعم الكافي، سيكون حريصا على جعل الطرف الآخر لا يعاني نفس معاناته، ويقطع هذه الدائرة المستمرة وإلا لو فكر كل شخص هكذا لاستمر هذا البخل كالسلسلة، لابد أن نبادر بقطع هذه السلسلة.

بالطبع ليس عليه أن يقوم بذلك، لكن الأمر وما فيه هو أنه لا يعرف كيف يتعامل بأي طريقة أخرى. وليس الجميع لديه فرصة أن يأخذ دورات في التربية أو في العلاقات وما شابه. وبالتالي فمهما حاول أن يتغير وأن لا يكون كوالديه سيعود لاتلقائيا إلى الأساليب التي كان يتم التعامل معه بها

Rafik_bn أضف ردا

لن أقول أن الأمر سهل بلا شك، فهذه السلسلة من حديد! وتحتاج إرادة من فولاذ لقطعها.

طبيعة النفس البشرية (في الغالب) تحب مقابلة الشيء بمثله، الاساءة بالاساءة والاحسان بالاحسان، لذلك قيمة الصبر والحلم والاحسان عظيمة جدا في ديننا، و لو أن كل مسلم استعمل مطرقة التوجيه الرباني ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) {فصلت: 34} في تقديم الاحسان حتى لو كان قد تلقى الاساءة.. لنجح في كسر هذه السلسلة. و ما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم.

ولكن هكذا هو مقصود يا @Kareem_Magdy، فنحن ندرك أن المحروم من العطف هو أكثر من يمنحه للآخرين فالمشاعر والاهتمام خصوصاً لا ينطبق عليهم قانون ( فاقد الشئ لا يعطيه أم أنك لا تتفق مع ذلك.

أنا لم يسبق لي أن رأيت محروما من العطف يعطي مشاعرا للآخرين. ولماذا نستثني المشاعر اصلا من أن فاقد الشيء لا يعطيه؟ وكيف يعطيه وهو لم يأخذه من قبل؟ قد يتمنى ألا يعيش الآخرين ألمه ومشاكله، لكنه لن يكون لديه فكرة كيف يقوم بهذا

يكون المرء ضحية إلى حد ما ثم تأتي مساحة أنه يحتاج أن يتعلم المهارات ويحاول لنفسه وللطرف الآخر إن كان بالفعل في علاقة.. فإذا كان هناك شخص لا يعرف كيف يعبر عن مشاعره أو لا يعرف كيف يقدر مشاعر من أمامه ولذلك ليس بسببه بل لسبب تنشئته فلا بأس عليه:)) أتفهم ذلك وأتعاطف مع ما مر به ولكني لا يسعني إلا أن أقدم له مع التعاطف اقتراحا بأن يتعلم عن مشاعره وعن مشاعر من حوله ويتعلم ويحاول أن يكتسب هذه المهارة لأنها أساسية في العلاقات الفعالة

في العلاقات هناك صمام أمان يحفظها ويحافظ عليها هو (الحدود) ومنها حدود المشاعر.. حد لطيف نفهم منه كيف نعبر عن مشاعرنا وكيف نطلب احتياجات مشاعرنا من الطرف الآخر

حد المشاعر يعني أن هناك طريق (رايح جاي) فلا معنى للبخل ولا يدخل الشخص السوي علاقة كي يخاف ويتحاشى ويحسب الحسابات الكثيرة إضافة لذلك فإن البخل داء كي شيء البخيل أناني بخيل في المشاعر في المال في المرءوة فلا يجتمع هذا في علاقة سوية أبدا

ولكن قولك يتنافى مع قولك يا @Asmaa_30 فبأي منطق أضع حدود ولا أكون بخيل فمعنى ذلك أنني سأخصص مشاعري كاستجابة على تفاعل ومشاعر الطرف الآخر وبالتالي أطلقها وقتما شئت واكتمها وقتما شئت.

لا أبدا.. الحدود لا تساوي البخل.. كما عبرت عن الحدود (أنها صمام أمان العلاقات) الحدود مثلا في المشاعر قائمة على تبادل المشاعر بين الطرفين بود وصفو بلا حسابات وأنانية هذا معنى الحد ومن معناه أيضا ألا أتماهى في مشاعر من أمامي أو أطالب من أمامي بالتماهي في مشاعري.. يعني أحيانا ينتظر الناس ممن يحبون أن يكون سعيدا لأنهم سعداء وحزينا لأن الحزن يخيم عليهم وهذا فيه مشكلة لأنهم يطبقون (جسدين وروح واحدة) وهذا التماهي مضر ويستنزف طرفي العلاقة فلكي لا يحدث هذ الضرر من مثل هذه المعاني تأتي أهمية (الحدود) في العلاقات

Samira_diab أضف ردا

كل شي يحدث معنا ونحن كبار بسبب ما تربينا عليه ونحن اطفال ,

فلأم تخاف ان تهتم بابنها وهي طفل (لكي لا يتعود فلا يتوقف عن البكاء الا بالاهتمام ) ودائما من حولها يقولون لها (مش كل ما ببكي تحمليه اتركيه يبكي شوي عادي ) فلأم تكتم بقلبها مشاعر الحنان بلحظتها ,

الاب يخاف اذا اهتم بولده واعطاه اهتمام عندما يكبر يصبح (دلوع ) مع انه يحمل مشاعر كبيرة اتجاه ابنه وولا يريد ان يرفض له طلب , بالعمل يخافون من الاهتمام فيظنون الناس انهم ضعفاء او بحاجة لهذه الصحبة فيستغلوهم , بل اصبح كل شخص اذا شعر بقليل من المشاعر لا يوضحها بل يكتمها بقلبه , فالكتمان افضل من البوح ثم الندم او الاستغلال

  • لا انكر ان الاهتمام الزائد قد يأتي بشكل سلبي وخصوصا في مجتمعنا اليوم, ولكن ليس الى درجة ان نصبح بخلين بالمشاعر ولا نعبر , فلماذا نحن بشر ما الفرق بيينا وبين الروبوت وقتها؟

نحن تعلمنا ان التعبير عن المشاعر ضعف فطبيعي انه عندما كبرنا اصبحنا نكبت بمشاعرنا

  • ولكن ليس كل ما كان يعلمونا اياه فهو صحيح , التعبير عن المشاعر هو جزء من انسانيتنا ولكن ايضا اكرر اننا نحتاج الى التوازن

أوافقك الرأي.. تربينا أن المشاعر ضعف مع أن ميزة الإنسان هو العقل الذي يمكنه من معرفة المشاعر واختبارها... الإنسان ميزه الله بكم كبير ومتنوع من المشاعر يمكننا النظر لها على أنها ضعف ويمكننا النظر لها على أنها هبة تمكننا من التمتع بالحياة والتفاعل مع أحداثها والتي منها العلاقات

بما أننا جميعاً ندرك مساوئ التربية القديمة فلماذا إذن يتبناها جيلنا يا @Samira_diab، فكما تقولين أن الأمر من أسبابه أخطاء تصرف الأب والأم فلماذا أنتي مثلاً كونك مدركة ومن جيل أكثر وعياً لا نبادر بتعديل هذه المفاهيم ( لا اقصدك أنتي تحديداً ولكن قصدي من هم من الجيل الجديد من الآباء والأمهات)

انا لم اضع اللوم على الاب والام , بالعكس فانا متعاطفة معهم لانهم يحملون كبت من المشاعر ايضا لا يعبرون عنها بسبب المجمتع ، واما بالنسبة للتطبيق فانت على حق ، لو كانت بهذه السهولة وان الشخص مدرك اهمية اعطاء المشاعر فلما لم يتغير شئ ، بالبداية انا مهتمة جدا بهذا الموضوع واهمية احتواء الابناء ، والحمدلله عائلتي كانت تعطيني اهتمام ، ولكن انا مدركة انه هذه هي طريقتهم في التعبير عن حبهم واهتمامهم ، ولكن كشخص كنت بحاجة لاهتمام من نفس النوع الذي اريد ، سأركز على ذلك في تربيتي لأولادي في المستقبل بإذن الله

البيوت لا تُبنى على الحب وحده، بل الأساس فيها المودة والرحمة.

ومن المودة والرحمة أن أتفهم مشاعر زوجتي، وأفهم طريقتها في طريقة تعبيرها عن الحب أو الاهتمام. وكذلك زوجتي تحاول فهم طريقتي في التعبير عن الحب والاهتمام.

ثم بعد ذلك يطلب كل طرف ما يريده من شريكه، في حال عدم وجوده، لأنه بكل سهولة لم ينتبه له.

فإذا وجد عند أحدنا بخل عاطفي حقيقي، يجب على الآخر مساعدته في حل هذه المشكلة، بدلا من اتخاذ موقفا سلبيا.

ولكن قليل من يفعل ذلك ويبادر لحلول، وللأسف معظمنا عند مواجهة هذه المشكلة يمنعه الكبرياء من طلب العطف ومشاعر الحب وسلوك الاهتمام والود، وحتى لو فعل فلن يتيقن بعد ذلك من كون مشاعر الطرف الآخر حقيقية أم أنها مجرد استجابة لطلب وأنها سلوكيات مفتعلة فقط.

العلاقات التي بها بخل في المشاعر تفشل مثل العلاقات التي بها فرط عطاء

كلاهما يفسد العلاقات ولا أفضل من التوازن، العلاقات فيها العطاء متبادل والمشاعر متبادلة والتضحية متبادلة.

ولكن التوازن ليس سهل وبصراحة أرى التلقائية أفضل حيث نعبر وقتما كانت المشاعر موجودة بغض النظر عن كمها وكيفها، وأرى أنه في طريقنا لتحقيق التوازن قد نصبح بخلاء.

نحن لا نملك ميزان لوزن علاقتنا على أرض الواقع، نحن فقط نحاول ان نبادل العطاء بالعطاء والحب بالحب والود بالود واللين باللين حتى لا نخسر أنفسنا أو نخسر الشريك.