مشاعر خارج النص

تعتبر المشاعر حبل الوصل بيننا وبين ما عشناه؛ هي الرابط بين الأرض والإنسان، وبين ذواتنا والمسارات التي نمر بها.

إنها أبهى صور الجمال في هذا الكون، وأسمى الخصال التي تميز الكائنات الحية.

ومع ذلك، قد تخوننا المشاعر فلا تحضر بما يلائم الوقت والحدث والمكان؛ ففي صدمة الخوف قد يتملكنا التحدي، وفي غمرة الحب قد نستحسن التغافل، وفي ذروة الضعف نعشق التجلد.

إن غياب العاطفة البديهية في أوانها لا يمنع تدفقها المفاجئ في سياق آخر؛ فقد تزورنا مشاعر ظننا أننا هزمناها منذ سنين، مشاعر ماتت، وتفتتت، واندثرت، ثم دبت فيها الحياة بغتةً لتنتزع منا أجمل اللحظات.

يحدث ذلك عندما يداهمنا الحزن في أوج الفرح، وعندما يباغتنا الشوق في غمرة اللقاء، وعندما يطرق وجع الفراق أبوابنا ونحن ما زلنا في لحظة الوداع.

  • ان غياب المشاعر في وقتها البديهي يمثل آلية دفاعية لحمايتنا، فهل يمكن نسيان هذه المشاعر أم أنه مجرد تأجيل لفيضان عاطفي قادم لا محالة؟
  • ثم، هل سبق وأن زارتك مشاعر في غير وقتها؟
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم كثيرا ما تزورنا مشاعر لا نتوقعها وفي غير وقتها حتى اني اتعجب لها فلا تعبر عن الزمان ولا المكان بقدر ماتكون لحظة تغير مانعيشه في ذلك الوقت من حزن او فرح وسرعان مايتدخل العقل لاحكام الامر و محاولة الفهم لها واداركها.

نعم قد يحدث ذلك، وقد نظن أنها خيانة من مشاعرنا وطريقة عجيبة لتنكد علينا اللحظة أو حياتنا، لكن بالتفكير في الأمر أعتقد أن تلك وسيلة من العقل لحمايتنا بطريقة أو أخرى، فربما يتذكر العقل ما حدث لنا في موقف سابق مشابه ويحاول حمايتنا من أن تغمرنا مشاعر معينة فيجعلنا نشعر بالنقيض!

وممكن تكون وساوس من الشيطان يقصد بها إفساد مشاعر الفرح وتحويلها إلى حزن فيزيد أثرها لما يوسوس للإنسان بأفكار سلبية عن نفسه أو عن اللحظة فيشعر بضيق من غير سبب واضح وممكن أيضًا بسبب وسوسة من إنسان إلى إنسان بشكل غير مباشر ليفسد عليه فرحته.