المقاومة والتقبل في إدارة المشاعر.

يرى بعض الكتاب أن مقاومة المشاعر تزيد من حدتها؛ فمن يقاوم الخوف يزداد رهبة، ومن يصارع القلق يغرق فيه، معتبرين أن "التقبل" هو العلاج الوحيد.

ورغم اتفاقي مع جزئية من هذا الطرح، إلا أنني أرى حاجة ملحة لإعادة تعريف "المقاومة".

فالمشاعر تتفاقم فقط عندما نعتمد المقاومة السلبية القائمة على الإنكار أو الكبت الشديد.

أما المقاومة بمعناها الإيجابي، والتي تشمل التقبل الواعي، والانشغال المثمر، والتأقلم، فهي في جوهرها أدوات فعالة تساعد على التجاوز والتحسن، وليست مجرد استسلام للمشاعر.

ما هي الأفكار المنتشرة التي تحتاج برئيك إلى إعادة تعريف؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فكرة أن الشغف شرط أساسي للنجاح. كثيرًا ما نسمع اتبع شغفك وستنجح لكن الواقع ليس دائمًا هكذا. أحيانًا يبدأ الإنسان العمل بدافع الحاجة أو المسؤولية ومع الوقت يكتسب خبرة ويبدأ يحب ما يفعله. لذلك ليس من الضروري أن نشعر بالشغف من البداية في الغالب يأتي الشغف بعد التعلم والتقدم في العمل.

يظن البعض أن البقاء في وظيفة واحدة طوال العمر هو الاستقرار، بينما الاستقرار الحقيقي قد يكون في تطوير المهارات والقدرة على التكيف.

تماماً التقبل هو بداية حل كل المشكلات عامة، فالمقاومة والانكار لا تزيد الوضع إلا سوءاً.

 مقاومة المشاعر تزيد من حدتها؛ فمن يقاوم الخوف يزداد رهبة، ومن يصارع القلق يغرق فيه

برأيي هذا استنتاج معكوس، لأن القلق لو كان خفيف أو يستطيع الشخص احتماله فلن يحاول مقاومته من الأساس وبالتالي نستنتج عكسياً أن عدم المقاومة هي السبب أن الشعور لم يتفاقم.

لكن لو كان القلق متفاقم لدرجة أنه يزعج الإنسان وأصبح يضطر لمقاومته نستنتج أن المقاومة هي سبب تفاقم القلق لكنها في الحقيقة مصاحبة له فقط.

لست من المؤمنين بفائدة المقاومة في هذا الشأن. أنا على دين وليم فوكنر حين قال " إذا إمتنع الإنسان عن فعل شيء ، دفعه جسده بالحيلة إلى عمله " . قبول المشكلة أقل ضرراً من المقاومة في رأيي ، لكن مقاومتها ستتسبب في الغرق فيها.