يعيش جميعنا ضمن ظروف وبيئات تختلف عن كل واحد منا، منها ما يكون جيداً تساعد المرء على الإزدهار بحياته والرقي بها وتحقيق أهدافه بيسر وسهولة بفضل الله تعالى أولاً طبعاً، وهناك ما هو سيئ فتبعد الإنسان عما يريد وتقضي على طموحه وتغدو حياته كئيبة ومرهقة.
لكن هل جميع ما يحدث لنا هي من نتاج المجتمع فقط؟
صحيح أن المجتمع والآخرين مسؤولون على جزء مما يحدث، ولكن البعض الآخر هو من خطاءنا نحن ولا يمكن تفادي حقيقة هذا الأمر. فعندما يتواجد طالب علم في بيئة تعليمية ليست بمستوى جيد، فهذا لا يعني أن يلوم الآخرين بسبب فشله حيث يمكنه أن يستخدم الإنترنت لتساعده في مرحلته التعليمية و أيضاً الشخص المتواجد وسط ظروف اقتصادية صعبة فعوضا عن اللوم يمكنه أن يعلم نفسه مهارة ما وأن يعمل بها في مواقع العمل الحر مثلاً.
الفكرة أن تركز على الأمور التي هي ضمن نطاق سيطرتك ويمكنك تغييره، أما الأمور التي خارج نطاق سيطرتك (نظام تعليمي سيئ، أو ظروف اقتصادية صعبة... ) فحينها تأقلم معها حيث لا يمكنك تغييرها.
صحيح أن الإنسان الذي يتواجد في ظروف وبيئة أفضل ستساعده على المضي قدماً، ولكن هذا لا يعني أن ننسى فكرة أن من المشاكل ما هو متعلق بنا وبما نقوم به تجاهها، فلذا أسعى أن تركز على الاهتمام بما يمكنك تغييره وتجاهل ما هو غير ذلك.
ما رأيكم حيال هذا الموضوع؟
هل تتفقون مع فكرة أن العديد من الأمور التي تحدث لنا هو من سببنا؟ أم أن الآخرين والمجتمع هو المسبب لكل شيء يحدث معنا؟
وفقكم الله.
التعليقات
أختلف مع نصف ماقلت، ليس كل شئ بسببنا ولكننا المسؤلين عن تعديل ما أفسده الأخرون والإهتمام بأنفسنا هم نحن، لأن القادم هوا ما سيكون بسببنا إن لم نعدل ونحسن ونغير، أنصحك بسماع هذا الفيدو الرائع المرتبط والذى يتفق بالمناسبة مع جزء ما أنت قلته فى مساهمتك.
لأنه من اللحظة الحالية طالما أنت راشداً "يداك أوكتا وفوك نفخ".
رشحت أنت هذا المقطع بمساهمة سابقة، وشاهدته حينها. رغم قساوة كلام كريم الشاذلي، هو في الصميم بصراحة.
نحن متواكلون ولدينا هشاشة نفسية مرعبة. لا أحد لديه الجرأة ليقول أنا عديم المسؤولية ومقصر في حق نفسي. لا. الكل يريد الطبطبة ومن يضحك عليه ويخبره بأنه لم يخطئ وبأن الحياة هي الظالمة. وكأن العالم يوتوبيا. لا، اليوتوبيا الوحيدة التي يجب أن نعرفها حسب معتقدنا موجودة بالجنة. فيما عدا ذلك على كل شخص أن يتولى زمام حياته ويقود هو بدلا من أن يقاد. يكون فاعلا بدل أن يكون مفعولا به.
بناء على العديد من التجارب التي شاهدتها بعيني، فظروف الإنسان المحيطة به، وإن كانت ولا بد تؤثر علينا إيجابا أو سلبا، إلا أنها لا تجبره على وضع معين سواء كان هذا الوضع وضع اقتصادي أو اجتماعي أو علمي أو غيره، نحن من يقرر إما أن نترك الظروف والحياة والمجتمع ليقودوا حياتنا ويحددوا مصيرنا بالنيابة عنا، أو أن نأخذ زمام الأمور ونقود حياتنا بأنفسنا. وليس بالضرورة أن يكون الأمر بمعنى أن الظروف السيئة لا تضطر الشخص أن يرضخ ويعيش في مستوى دون أحلامه وطموحاته، بل أيضا الأشخاص الذين تتاح لهم كل الإمكانات والفرص الممكنة لكي يكونوا نماذج عظيمة ومشرفة قد لا يستغلوها ويضربا بها عرض الحائط وينتهي بهم الحال في قاع المجتمع
لو تواجد الشخص في مجتمع داعم من البداية سيكون له تأثير كبير عليه وعلى تقدمه في هذه الحياة بلا شك، ولكن لا يمك لوم المجتمع ككل ولكن في بعض الحالات بالفعل يكون المجتمع والأخرين المحيطين بك هم السبب الرئيسي لمشاكلك والحل هنا في محاولة تغيير وضعك ولكن لن يكون الأمر سهلا أبدا بكل المقاييس بل يتطلب مجهودا كبيرا للخروج من هذه المعضلة.
هل تتفقون مع فكرة أن العديد من الأمور التي تحدث لنا هو من سببنا؟ أم أن الآخرين والمجتمع هو المسبب لكل شيء يحدث معنا؟
لا هذا ولا ذاك بل هو مزيج من الاثنين فقرارتك ورد فعل الأخرين يعملان جنبا إلى جنب في هذا الأمر، وعن نفسي لا أرى فائدة للوم الأخرين أو أنفسنا حتى فمن يريد أن يطور من نفسه عليه أن لا يفكر في الأمر بهذه الطريقة بل عليه أن يبحث عن طريق مختلفة ليفعل ما يريده ويحقق أحلامه وطموحاته.
دائما ما نحمل المجتمع مسؤولية أخطائنا، ربما يكون للمجتمع عامل للنجاح أو الفشل ولكن نحن من نحدد ماذا نريد من المجتمع، هل نريد دعم من المجتمع للنجاح؟ أو الإستعانة بأنفسنا لتحقيق النجاح بأيدينا؟
شخص يعيش في مجتمع متحضر وراقي ولكنه أختار أن يكون كسول وفاشل، هل المجتمع السبب؟ بالطبع لا هو من أختار ذلك الطريق.
بينما شخص أخر ولد في مجتمع نامي، ولكنه يهدف للنجاح فقاوم الصعوبات وخطط لمستقبله حتى حقق النجاح، فهل المجتمع دعمه؟ بالطبع لا ولكن هو من أختار النجاح بنفسه.
لذا قد يكون المجتمع سبب في تغير تفكيرنا وقد يكون داعم لنا أو يهدم أحلامنا، ولكن لا يمكن أن نحمله مسؤولية فشلنا ونحن لم نحاول من الأساس.
أتفق معك بشكل كبير، فعلًا يجب علينا أن نقوم بدورنا في الأشياء التي في مجال تحكّمنا بدلًا من اللوم.
بالإضافة إلى أن معظم قصص النجاح تنطلق من تحديات، فغالبًا ما يكون المتفوقون في الدراسة والمجتهدون في العمل من أُسر فقيرة، أستطاعوا تحقيق النجاح بالرغم من كم التحديات التي واجهوها. وعلى النقيض من تتوفر لديهم كل سُبل التعلم نجد كثيرًا منهم يفتقد للحافز ويتملكه الكسل ويقوده غالبًا للفشل.
لذلك هذه الأمر يقودنا إلى عدم تقبل فكرة إلقاء اللوم على الظروف والبيئة المحيطة دون أخذ أي خطوة في سبيل إزاحة هذه العوائق.
لكن هل جميع ما يحدث لنا هي من نتاج المجتمع فقط؟
عشت بسوريا وأعرف تماماً ما القصص الصعبة التي يمكن أن يمر بها الانسان، عايشت الحرب والسلم والموت الاقتصادي والرخاء والقلق والامان وكل تقلّبات الأمور الممكنة، وأقول لك بأن المجتمع والمحيط والحياة لا يمكن أن تؤثّر ولا حتى ١% على الإنسان وأنا مسؤول عن كلامي، الإنسان هو ما ينتخب من قرارات بمحصلة تجربتي، راقبت الكثير من البشر يعايشون نفس الزروف ويتجهون باتجاهات مختلفة، لماذا؟ لان قراراتهم مختلفة بناءً على أفكارهم المختلفة، رأيت أن الفكر المختلف يؤدي بضرورة الأمر إذا كان واقعياً إلى مطارح أفضل، شخص يتعامل نع الواقع الحالي بأكبر قوة يمتلكها الان، تحدث المشاكل حين نبدأ بالتعامل مع الماضي أو المستقبل، من هنا ينشأ لدينا الحالم أو المكتئب والاثنين لا يحققون أي شيء في حياتهم، لا المتشائم ولا المتفائل، وحده الواقعي الذي يشتغل على اللحظة من يفعل.
الحياة فيهاالعديدمن العقبات والتحديات وفي مسيرة حياتنا بنمربالعديدمن المشاكل .أحيانا الأمورتسيرعلى ما يرام وأحيانا اخري تنقلب رأساً على ومن خلال العقبات البتواجهنا بنضعف وننكسر.و هذآ لايعني أن ستلم أونرمي اللوم على الظروف والمجتمع المشكلة فينا وليست فيهم يجب علينا أن نستمد قوتنا من ضعفنا ونجبر كسورنا.ونمضي قدما. الحياةلا تسير ع وتيرة واحده.ونحن يجب علينا أن لا نستسلم لظروف الحيآةمهماكلفنا الأمر