لماذا ازداد الانفصال في العلاقات مؤخرًا؟

تشير الإحصائيات الحديثة إلى زيادة مقلقة في معدلات الانفصال حول العالم في الآونة الأخيرة؛ ففي مصر على سبيل المثال قُدّر معدل الطلاق لعام 2022 بـ739 حالة في اليوم. هذا رقم كبير جدًا ويثير تساؤلات حول طبيعة العلاقات المعاصرة وما الذي جدّ فيها، ولماذا صارت أقل قدرة على الصمود في وجه تحديات العصر؟

وأحب أنّ أشير هنا إلى أحد الجوانب المرتبطة وهو أنه لا شك أنّ الاستقلالية المتزايدة لدى كل من الرجل المرأة لعبت دورًا كبيرًا؛ فمع تزايد الفرص المتاحة للنساء والرجال على حد سواء أصبح الاعتماد المالي والعاطفي على الشريك أقل ضرورة وأصبح كلا الطرفين أكثر استعدادًا للتخلي عن الطرف الآخر بسهولة. ولكن الأمر أعقد بكثير من ذلك والتغير الذي أصبح فلسفة مجتمعية هذا احتاج إلى سنين لتكوينه وقد اجتمعت الكثير من الأسباب التي جعلت -في النهاية- العلاقات العاطفية أشبه بأكياس التي تُستخدم لمرة واحدة ثم تُرمى.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

استسهال الدخول بالعلاقة يولّد استسهال في خروجها، نزلت مثلاً بمشوار مع بعض من أصدقائي المصريين، ثم بدأنا نراقب على طاولات المطعم الذي كنا فيه والمقهى بعض الشبان السوريين والمصريين في كيف يتعاملون مع الفتيات، الأمر بدون مبالغة فيه الكثير من الابتذال والشكليات، بالمثل نرى هذا على السوشال الميديا، زواج الصالونات تقريباً أيضاً آخذ بالانقراض، وفكرة ال ex أي الحبيب السابق صارت رائجة جداً بالإعلام وعادية، حتى أن الإعلام صار يعتبر الطلاق أمر طبيعي وعادي وجزء من الحياة الروتينية، وأسوأ ما يمكن أن أذكره هو أنني تابعت بأم عيني على يوتيوب حفلات طلاق عربية، وليمة وحلويات وفرح ورقص وغناء، والسبب: حفلة طلاق!! - يعتقد الواحد منهم أن زواجه وطلاقه أمر سهل حتى على الأبناء، بدماغه هو يرى أن الأبناء لا يحتاجون إلا الماديات ليعيشوا، فكرة الترابط الأسري آخر همومهم.

الأمر بدون مبالغة فيه الكثير من الابتذال والشكليات، بالمثل نرى هذا على السوشال الميديا

يعتقد كثير من هؤلاء أن تلك الصورة اللطيفة لتبادل الإعجابات ستظل كما هي بعد الزواج، لا ينظرون للصورة كاملة، ستقول أنت وانا انه ابتذال لكنهم مقتنعون تمام الاقتناع أنه الحب، وحينما يكتشفون الحقيقة يقررون الانفصال للبحث عن الحب، سيظلون كمن يلاحق السراب.

الزواج أصله مودة ورحمة وبهما ينشأ الحب وإن كان الطرفان واعيان بواجباتهما المشتركة تجاه أحدهما وتجاه المنزل وتجاه أولادهما، فهما يسيران في طريق حياة مستقرة.

raghd_agaafar أضف ردا
الانفصال للبحث عن الحب

الإعلام والتليفزيون والسينما -ومن بعدها بسنوات السوشيال ميديا- هو ما شكّل مفهوم الحب على هذا النحو. بعد أن كان الحب لا يأتي إلا بالزواج وبعد دخول البيت من بابه، صار الكل يبحث عن فارس أحلامه وارتفعت المعايير فصرنا يبحث عن أمور شكلية أكثر من تلك التي ستؤثر في الزواج فعلًا. الكل من وقتها صار يبحث عن أحمد مظهر وماجدة الصباحي.

هنا يأتي دور الوالدين في إعداد الابناء ليس للبحث عن الاهتمام العاطفي ولكن البحث عن شريك للحياة، المشكلة ان بعض الاهل يشجعون أبناءهم على تبني هذا المفهوم الخاطئ وتجديهم مقتنعين أن أبناءهم سيجدون السعادة كما يرون في الأفلام.

استسهال الدخول بالعلاقة يولّد استسهال في خروجها

هذا لا أراه سبب في فكرة الطلاق لأنه لم يكن أسهل من الزواج في الماضي، ولكن اليوم بشكل عام سهولة الدخول في علاقات والتعرف بشكل أسرع وأسهل على الأفراد فجعل البعض ينظر ويقارن بشكل كبير والمقارنة هي برأي هذا السبب ففي الماضي المقارنات كانت مقتصرة على كل مجتمع بعينة أما اليوم المقارنات تطول بلدان مجاورة ومقارنة بين الحياة وتصرفت الأشخاص هنا وهناك، فأدت هذه المقارنات إلى عدم الرضا أو لنقل تقليل عامل الرضا لأنه تتصفح ف يكل دقيقة وترى علاقة بين شخصين في الصين أو اليابان أو أمريكا وهكذا فيقارن الشخص بين هذا وذاك وبين ما يملكه بين يديه فيؤدي إلى المشكلات التي تؤدي في النهاية إلى الطلاق.

raghd_agaafar أضف ردا
هذا لا أراه سبب في فكرة الطلاق لأنه لم يكن أسهل من الزواج في الماضي

ضياء يقصد أكثر العلاقات قبل الزواج، وليس الزواج.

أحد الأسباب هو تغير الأدوار، حيث أنه في الماضي كانت الأدوار التقليدية تفرض على الرجل دور المعيل الاقتصادي وعلى المرأة دور مديرة المنزل، مع تطور المجتمعات وزيادة فرص التعليم والعمل للنساء، أصبحت النساء أكثر استقلالية ماليا وأصبح لديهن توقعات أعلى من الحياة والشريك، هذا التحول أدى إلى زيادة الضغط على كلا الطرفين لتحقيق توازن بين العمل والحياة الأسرية وتلبية التوقعات المتزايدة، مما ساهم في ارتفاع معدلات الطلاق.

من وصفك للموضوع لم أشعر أنه مشكلة على الإطلاق. فهذا يعني أن حياة هؤلاء النساء ستكون أفضل على المدى البعيد

فهن لسن مضطرات للبقاء في علاقات قد تكون مضرة أو مؤذية لهن لأنهن معتمدات ماديًا على الشريك. والتوقعات الأعلى من الحياة أمر جيد أيضًا حيث أن الإنسان يسعى دائمًا للحصول على حياة أفضل وبالتالي ليس مضطرًا رجلًا كان أو امرأة للبقاء في وضع ليس مرتاحًا فيه.

في هذه الحالات يكون الطلاق والبدايات الجديدة أمر صحي، وفي النهاية يجب أن لا ننظر لكل علاقة تنتهي بشكل سلبي فأحيانا يكون العكس هو الصحيح

أحد الأسباب يا رغدة هو التفكير في الزواج كهدف وليس وسيلة لبناء أسرة ونقل تجاربهم وخبراتهم لأولادهم ورعايتهم، فكلا الطرفين يفكر بنفسه فقط، فهو يتزوج كهدف، معتقدًا أنه يحقق السعادة بمجرد الزواج، بينما الحقيقة ان الزواج يمكن اعتباره مؤسسة مشتركة يتطلب فكر واضح وتخطيط وتمويل واستثمار وادخار وتعاون، وإن تم اعتبار الأطفال هم فروع أخرى للمؤسسة فلابد من الاهتمام بها ورعايتها لتصل لنفس قيمة المؤسسة الأولى.

لماذا صارت أقل قدرة على الصمود في وجه تحديات العصر؟

المشكلة في بناء لم يصمد هو ضعف الأساس، يلجأ كثيرون للزواج في الوقت الحالي بمجرد إعجابهم ببعضهم البعض (ظاهريًا)، لم يفكروا كثيرًا، فمنهم من يخبرك ان الطرف الآخر تغير بعد الزواج وفي الواقع هو لم يغير لكن بعد الزواج يرون بعضهم البعض من جميع الجوانب وبكل الأوقات، وليس فقط عدة ساعات بمقهى او كلمات يتبادلونها على الهاتف، وفي الغالب لا يتناقشون بها بأي مشكلة قد تتعلق بحياتهم معًا، ولا يخططون لحياة مشتركة، كل ما يفكرون فيه هو عواطفهم فقط، وكل طرف يفكر فيما يمكن أن يحصل عليه شريكه دون النظر لواجباته نحوه.

من وجهة نظري اظن أرتفاع نسبة الطلاق يتناسب طرديا مع المستوى المعيشي والإقتصادي للبلد ، أغلب المصريين الأن مضغوطون تماما نتيجة بحثهم عن لقمة العيش .

هذا أيضًا عامل. إذا كان الوضع الاقتصادي يؤدي إلى الانتحار، ألن يؤدي إلى الانفصال؟

فيسلم الله.

من وجهة نظري اظن أرتفاع نسبة الطلاق يتناسب طرديا مع المستوى المعيشي والإقتصادي للبلد 

الناس يعرفون هذا وعلى الرغم من ذلك يستمرون في الإنجاب وزيادة الأحمال على أنفسهم. يعني إذا كان الشخص غير مقتدر ماديًا فلماذا يزيد على نفسه الأعباء!

اسمحي لي أن أضيف عاملًا لم يتحدث عنه أحد بعد وهو كثرة الاختيارات المتاحة

الأمر الذي لم يكن متواجدًا من قبل، فبوجود مواقع التواصل وانتقال الإنسان عمومًا خارج بيئته بل وذهابه إلى بيئات مختلفة لدوافع مختلفة فإنه يقابل عددًا أكبر من الناس وبالتاني تكون له فرص أكبر في الدخول في علاقات.

مما يجعل من السهل الانفصال عاطفيًا عن علاقة غير مناسبة بسبب تصور أنه بالتأكيد سيقابل شخصًا مناسبًا أو أفضل، وهو ما لم يكن موجودًا بنفس الكثافة من قبل

وهذا جعل الالتزام في العلاقات بشكل عام أعقد بكثير

مما يجعل من السهل الانفصال عاطفيًا عن علاقة غير مناسبة بسبب تصور أنه بالتأكيد سيقابل شخصًا مناسبًا أو أفضل، وهو ما لم يكن موجودًا بنفس الكثافة من قبل

تحليل موفق، لكن هذا بالذات أراه من مميزات الأمر. زمان كانوا يسكتون على الإهانة أو عدم التقدير في العلاقات، لأنهم يعتقدون أن ضل راجل ولا ضل حيطة، لكن حاليًا يقولون يروح قرد يجي غزال، وهذا شيء لو تعلمين عظيم. الموضوع ليس سوداويًا بالكامل.

على أساس أنّ علاقات جيل والدينا كانت سوية؟ لا، بل هم فقط صابرون ولهم أسبابهم.

لكن الصحيح وما يجب أن يكون هو التوجه الحالي.

أوافقك الرأي رغدة، فالنسبة ليس كل انفصال أو نهاية علاقة أمر سيء بل أحيانًا يكون أفضل قرار في العلاقة هو انتهائها.

لكن ما يثير القلق بالنسبة لي هو فكرة أن الكثير من الأزواج يميلون للانجاب في السنوات الأولى كأن الأمر حتمي وليس خيار يمكنهم التحكم فيه، وبذلك تكون فكرة الانفصال أقوى وقعًا على أذني حيث أن هناك الآن أطفال في المنتصف قد يتعرضون للأذى لبقية حياتهم. لذلك أعتقد أن فكرة الإنجاب في أول سنوات الزواج سيئة تمامًا على الأقل حتى يعتاد الإنسان على شريكه ويبدأا حياتهما سويًا

أرى، أن ارتفاع نسبة الانفصال، يرجع بالأساس إلى عدم مواكبة العقلية للتطورات والتغيرات المركبة، التي تحصل في المجتمعات على مستويات عدة :

- مستوى تعليمي أعلى بالنسبة للذكور والإناث.

- الاستقلال المادي للفئتين. وخاصة للمرأة.

- انتشار الحرية إلى حد ما.

- تطور التقنيات واكتساح الانترنيت العالم وانهيار الحواجز.

في حين، ظلت العقلية تقليدية غير قادرة على استيعاب التحولات العميقة المتطاردة، ما أحدث نوعا من الصدمة، حال دون إيجاد نسخة بديلة لصورة الزواج، تكون قادرة على الصمود إزاء التحديات الناتجة عن الأوضاع المستجدة.

حسب كلامك فإن العصر الذي نعيش فيه حاليًا هو عبارة عن مرحلة انتقالية بين تصورين مختلفين تمام الاختلاف عن الزواج. الأول بسيط والثاني معقد.

وقد أتفق معكِ، فأنا أعتقد أننا نتطور يومًا بعد يوم في ذلك ويزيد وعينا بالتعامل مع الطرف الآخر وأرى أنّ تلك المعدلات في طريقها للانخفاض.

ويبرهن على ذلك أنّ هناك ميول إلى أن كلًا من الرجل والمرأة حاليًا لا يختاران بسهولة، ويحرصان على أن الخيار الصحيح وإلا فالعزوف عن الزواج. يفكر الكثير من الشباب حاليًا بهذا الشكل.

صحيح رغدة، نمر اليوم بمرحلة انتقالية صعبة، ونعاني مخاضا عسيرا، عسى أن يتولد عنه وعي وتأقلم وتغيير للعقليات بما بتناسب مع المستجدات والتطورات الهائلة، وإلا سيُزاد الطين بلة وتخرج الأمور عن السيطرة.

لهذا حري بنا اليوم، أفرادا وجماعات ومؤسسات أن نعي خطورة الوضع، ويحاول كل طرف من جهته على نشر الوعي وتحمل مسؤوليته إزاء أجيال المستقبل، وإرساء قواعد أرضية خصبة لإقامة علاقات زوجية سليمة، وإعطاء مؤسسة الزواج القيمة المستحقة لتلعب الدور المنوط بها، لأنها نواة المجتمع، إن صلحت صلح.

قد قلتها سابقا كثر الطلاق لأسباب عديدة اولا .لأن الزواج يبدأ بالحسابات و ينتهي بالحقيقة، و لا يوجد ما هو أصدق من الحقيقة

الرجل صار ذئب لحمه مر لا يأكل و النسوية أخطئت بإتكالها على الجنس لترويض الرجل و الذي فقد قيمته في الحدائق العمومية و الشواطئ و الفنادق، بحيث فقط الرجال الملتزمين بالدين صاروا لا يزنون، فجسد المرأة فقد قيمته ككل الأشياء المتاحة للعامة

و هذا ما يفهمه الزوجان بعد الزواج بحيث أن الواقع يظهر أن الحسابات كلها خاطئة فتبدأ الزوجة بخلق المشاكل و يكون الرجل قد مل من الجنس فهو لا يتراجع في الخلافات كأيام الخطوبة

فينتهي الزواج بالطلاق لأن كل واحد أراد أن يفرض نفسه بأشياء لم تعد لها قيمة أو تاثير ...

كذالك الطموح يقتل كل شي، والكثير من الرجال يركز على تربية المراة و لكن الطلاق أصبح باعداد كبيرة ..

لأن أخطر شيء في المرأة ليس فقط سوء تربيتها أو ترويض الرجال باشياء لم تعد لها قيمه بل أيضا طموحها لأن المراة الطموحة قد تكون متربية و لكن طموحها ستجعل حياتنا جحيم فهي أخطر النساء لأن خطرها لا يعلمه الكثير من الرجال

المراة الطموحة لا تقنع لا تفرح و دائما تفكر و تخطط فتسقط في فخ أنها نصبح خبيثة إنتهازية و عديمة الإحساس فالطموح شيء يتغذى بالقوة و العقل و لن تجد في صاحبه فرحة او حنان فضرورة الحذر من المراة الطموحة فهي قنبلة ستنفجر في أي وقت

لن أطيل الكلام لأن الاسباب واضحه . عادتنا ابتعدت عن الدين . نتجه نحو العادات الغربية فالنتيجة حتمية فكك الأسرة

وهذا مخطط له النظام العالمي الجديد

أستطيع أن أختصر كلامك أنا أكثر، وأقول كلمة واحدة فقط، وهي "الحداثة".

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
raghd_agaafar أضف ردا

اتهم النسوية واتهم الرجل أيضًا لأنه ساهم في هذا التحرك.

لنعترف بأن النسوية المتطرفة الهوجاء لعبت دورًا.

لو كان تحرر المرأة هذا طُبق بأفكار غير متطرفة وغير معايدة كما حدث، بالتأكيد كانت ستتغير الظروف الآن.

نحن فقط تشربنا الأفكار الغربية ونسينا أن نجعلها نمررها على فلتر العقائدية ولم نسأل هل هي تتناسب مع ديننا أم لا قبل أن نطبقها.

السبب هو عدم احترام الخصوصية والتجسس وسوء الظن