أعرفُ (مريضاً نفسياً) تشافى بعادة صغيرة:

يقول عمر السعدان :

  • أعرفُ (مريضاً نفسياً) تشافى بعادة صغيرة:

(أبقى نفسهُ مشغولاً.. فتتشافى)، أليس النهر والبحر لو وقف لصار مستنقعاً؟ والسيارة لو أُوقفت أشهراً لتعطّلت وفسد بعض دواخلها؟ يومك المملوء من صباحك إلى نومك نعمة، مهما كان يومك ثقيلاً، فزحمة الأعمال شفاء، فإذا أردت التشافي من صدمات الحياة القديمة: فضع رأسك بين جدول أعمال وآمال، ولاترفع رأسك عنه حتى لايراك الهم فيخطفك!

ما رأيكم. هل الفراغ فعلا، مرض نفسي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يومك المملوء من صباحك إلى نومك نعمة، مهما كان يومك ثقيلاً، فزحمة الأعمال شفاء..

الفراغ التام أمر خطير جدا ويمكن أن يسبب بعض المشاكل النفسية ان استمر لفترات طويلة.. لكن ذلك لا يجعل من العمل والإنشغال المفرط حلاً مناسبا؛ فهو أيضا يمكن أن يتسبب في مشاكل نفسية وجسدية أكبر!

ولذلك أرى أن الإعتدال هو الحل الأمثل، فوقت الفراغ يمكن أن نستثمره بطريقة جيده مادام محددا ومؤقتا، أقصد ألا يتعدى كونه وقت للراحة بين عملين..

صحيح أماني، التوازن بين العمل والراحة يسهم في الحفاظ على الصحة العامة والعافية، حيث يمكن للفراغ أن يكون فرصة للقيام بأنشطة ممتعة ومفيدة مثل ممارسة الهوايات، تعلم شيء جديد، القراءة، والتفاعل مع الأصدقاء والعائلة. من الجانب الآخر، يمكن للإنشغال المعقول والواعي أن يساهم في تحقيق أهداف شخصية ومهنية، ولكن من الضروري منح الذات فترات من الراحة والاسترخاء لتجديد الطاقة.

مهما كان ضغط العمل صعبا وموترا فلن يكون بصعوبة الفراغ القاتل، رغم أن أحلاهما مر وكلاهما أمر غير صحي إلا أن الفراغ يعكر صفو نفسية المرء بوساوس وأفكار خبيثة ويثقل كاهله بالأحزان والخيبات. والأكثر من ذلك أنه يمهد الطريق نحو الآفات الخطيرة التي تهدم حياة الشاب خاصة. أما ضغط العمل فهو يكلل في الأخير بثناء يبعث على الفخر وبمكاسب مالية تنسيك في المشاكل التي صادفتك أثناءه، وشتان بين الأمرين.

صحيح بسمة، تسهم الفترات الطويلة من الفراغ بتدني الروح المعنوية وتسبب الشكوك والقلق. تميل العقول إلى تفكير زائف وسلبي أثناء الفراغ، مما يجعل الأفكار السوداوية والوساوس تتسلل إلى العقل بسهولة. هذا قد يؤدي إلى مشاعر الأحزان والخيبات.

هل كانت لك تجربة خاصة مع الفراغ؟

شخصيا لست من محبي الفراغ ولا أحبذ البقاء دون عمل أي شيء، لذلك ليست لدي تجربة محددة مع الفراغ.

 فضع رأسك بين جدول أعمال وآمال، ولاترفع رأسك عنه حتى لايراك الهم فيخطفك!

أرد على تعليقك بسمة، وعلى هذه الجملة من كلام أ. خالد.

الانشغال ليس حلًا يا صديقتي؛ فلا يوجد إنسان مشغول 24 ساعة باليوم. لا بد أن الحزن والمشاعر السلبية ستتسلل له من أي ثغرة. بمجرد أن يفرغ من عمله سيجد الهموم التي يحاول نسيانها تجتمع عليه.

الأفضل من تسكين الآلام هو علاجها. معلوم أنّ المسكنات ليست حلًا.

مهما كان ضغط العمل صعبا وموترا فلن يكون بصعوبة الفراغ القاتل..

ولماذا نضطر للإختيار ما بين رذيلتين يا بسمة؟!.. ونكون كمن يدفن نفسه تحت الثلج، خوفا من إحتراقه بالنار!

ولذلك أرى أن الإعتدال والموازنة ما بين أوقات العمل وأوقات الفراغ هي الحل الأنسب ..

أرى أن الفراغ قد يكون فرصة للتأمل والاسترخاء، ولكن يجب أن يتم التعامل معه بشكل متوازن. فمن الضروري أن نكون قادرين على تحقيق توازن بين الوقت المخصص للعمل والوقت المخصص للاستجمام والأنشطة الترفيهية. التوازن بين الفراغ والنشاط يساهم في الحفاظ على صحة العقل والجسد.

فعلاً، يُعتبر الفراغ أحيانًا وقتًا خصبًا لظهور أفكار سلبية وتسلل مشاعر غير مرغوبة. إنما يصبح الفراغ "مرضًا نفسيًا" عندما يؤثر سلبًا على الصحة النفسية للشخص بشكل دائم ويؤدي إلى مشاكل مثل القلق الزائد، الاكتئاب، وعدم الرضا عن الذات

من الجيد عبد الله، أنك وجهت نظرة متوازنة وواعية نحو الفراغ وكيفية التعامل معه. تحقيق التوازن بين العمل والاستجمام والترفيه يساعد في الحفاظ على صحة العقل والجسد. الفراغ بالفعل يمكن أن يكون فرصة للتأمل والاسترخاء، ولكن يجب أن يتم التعامل معه بشكل صحيح

الفراغ بحد ذاته ليس مرض نفسي ولكن شغور الوقت الذي فيه نمارس إحدى العادات السيّئة يصيبنا أكثر بالملل وهو ما يحافظ على عاداتنا غير السليمة. وبنفس الوقت فإنّ السعي لملئ الوقت الذي كنا نمارس فيه عادة سيئة بعادة حسنة فإنّه يؤدي إلى الإقلاع عن العادات السيئة. في أحد الأيام استشارني أخي بمشكلة الإدمان على الدخّان التي لم يجد لها حلّا، عندها قمت ببساطة بإخباره : توقف عن هذه العادة واستبدلها بعادة تكون صحيّة أكثر." وحينها بالفعل فقد صار يستبدل وقت السيجارة الواحدة بصفحة كتاب وهو ما أبعده عن شبخ الفراغ وساعده على التخلص من عادته السيئة.

ما رأيكم. هل الفراغ فعلا، مرض نفسي؟

طبعا الفراغ هو السم المدسوس في العسل، ظاهرة الراحة والاستمتااع وباطنه ملل يؤدي الى عواقب وخيمة ومسارات غير متوقعة في عقل الشخص، لكن من تجربتي وقرائاتي اعلم انه يوجد نوعين من الفراغ، فراع مفتعل وفراغ مُلزِم، فالاول فراغ ناتج عن عدم القيام بشيء في حالة السواء، فيكون الشخص فارغا بارادته، لا يريد القيام بشيء ، أما الثاني فهو الاضطرار الى الفراغ، في حالة عندما يكون الشخص متأزم من حالة نفسية ما كان قد تسبب فيها ألم معلوم أو غير معلوم، فيكون الفراغ في هذه الحالة نوع من الهروب من ألم الى الم آخر أكبر كي ينسى ألمه الاول ، مثلا عندما يكون الشخص في فراغ قاتل لا يريد ان يدرس لان المادة التي يدرسها تسبب له الم معين ، او لانها تحفز له ذكرى سيئة ..الخ فيصبح الهروب للانتخة من اجل نسيان الالم الاول.

في عبارة شهيرة للكاتبة أحلام مستغانمي:

قرأَت يومًا أنّ راحة القلب في العمل، وأنّ السعادة هي أن تكون مشغولاً، إلى حدّ لا تنتبه معه أنّك تعيس. فهجمت على العمل طمعًا في نسيانه.

أؤمن جداَ أن الفراغ ليس بالأمر الجيد للإنسان، ولكن لماذا لا نفكر بطريقة مختلفة؟ بأن يكون الفراغ فعلاً هبة أو نعمة من الله تساعدنا على الاستثمار بأنفسنا.

في فترة من حياتي، وعندما بدأت كورونا توقفت عن العمل لشهور عدة دامت حتى أتممت السنة، ماذا برأيك حصل؟ هل مرضت نفسيا؟ لا بالطبع قررت استخدام الفراغ لقضاء أكبر وقت ممكن مع عائلتي، خاصة بأنني طول حياتي وأنا منشغله في العمل، حصل ذلك قبل وفاة والدي بعدة شهور، لقد أتاح لي الفراغ فرصة قضاء أكبر وقت ممكن معه، قبل أن ينتقل إلى رحمة الله تعالى.

لقد كنت أجد الوقت الكافي للتمرين، حصلت على جسم صحي ومثالي، كنت أقوم بأعمال المنزل بدلاً من أمي التي أرهقت نفسها طول حياتها لخدمتنا، وكنت أقرأ كل يوم بحو الثلاث ساعات، بالإضافة إلى قيامي بتأليف رواية جديدة.

هل بات الفراغ يعني لك أمراً جديداً؟ هل أصبحت تراه من منظر مختلف؟ كل شيء في هذه الحياة، له وجهان، وردة فعل الشخص تجاهه، هي التي تقرر.

أيختار أن يحوله الفراغ إلى مريض نفسي، أم أنه يقوده إلى الحصول على أفضل نسخة من نفسه من خلال الاستثمار بتطويرها؟