لماذا أعتقد أنّ النسوية متحيّزة جنسيا ضد الرجال

  • HamzaSalim

لكي تكون كل حركة سياسية ناجحة، يجب ان تسوّق لرؤية فيها نوعين من الناس، الضحايا والظَلمة.

لن تكون حركة سياسية ناجحة من غير هذا، السياسة لا تعمل إلّا إذا قسّمت الناس إلى خير وشر، لا توجد منطقة وسطى.

وحينما تخوض النسويات المعركة السياسية، هي تضع الرجال فورا في خانة الشرّ، مهما كانت الظروف، ربما لا يكون هذا عن قصد، لأنّ من دونه، لن تقوم لهم حركة سياسية من الأساس.

تخيّل أنّ هناك رجل يتحرَّش لفظيا بأمراة في الشارع، بالتأكيد يُوجد رجال من هذا النوع، لكن لو كنّا منطقيين، فهؤلاء يكونون عادة من أقلّ الناس حظًّا من التعليم والوضع الاجتماعي، غالبًا ما يكون شابًا ليس له عمل ولا تعليم، ويحاول أن يتحرَّش بأمراة لها من الحُسن والمنظر ما لها.

موازين القوى في المجتمعات الحديثة تعتمد على ثلاث أركان، التعليم والمال والجاذبية، وأنت في أعلى السلم أو أسفله بحسب ما تملك من النقاط، ولو تحرَّش شاب لم يحقّق نقاط كثيرة على هذا المقياس، بأمراة في أعلى السلم، فهذا ليس إلّا تمثيلًا لمضايقات تملأ الكون من أناس أقلّ حظًا لآخرين أكثر حظًا منهم.

وعندما يُصوَّر هذا الموضوع على أنّه (رجل ضد أمرأة) فإنّه يفقد بريقه، ولن يقسِّم الناس كثيرًا إلى ضحايا وظَلَمة، خصوصًا وإنّ ما ذكرته قد لا ينطبق على 5% من الرجال.

تعال لنقلب المعادلة، ماذا لو تحرَّش مدير عمل بموظفته؟ هذا كذلك ليس إلّا تمثيلًا لشخص يُسيء استغلال السلطة التي عنده، ولطالما أساء البشر استغلالها. الأمر لا يتعلّق بما تملك من أعضاء وهورمونات، حتّى الزوجات الثرّيات حينما يملكن أكثر من أزواجهن، قد يفعلن ذلك، وقد تُشاهد امثلة لمن تفتخر بذلك علنًا أصلًا!

ما أريد أن أوصله لك، هو أنّ الطريقة التي تستخدمها النسويّات لاظهار الرجال بمنظر الأشرار، ليس إلّا بسبب اختلال في معادلة القوى، قد يُسيء القوي معاملة الضعيف، وقد يُضايق الضعيف القوي، هذا يحدث في الكون كثيرًا، وحينما تستغلّه لتدعمك في حركتك السياسية، فهذا يفقد أثره في غالب الأحيان.

أنا أتفهّم ذلك المنطق، حتّى تنجح سياسيًا يجب أن تصوّر خصمك على أنّه عدو كبير جدًا، وبدون ذلك لن تغيّر الكثير، وبهذا المنطق أستطاعت النسويات أن يُحرّكن عجلة التغيير، وقد حصلت أشياء جيّدة من هذا التغيير.

المشكلة تكمن في المدى الطويل، الحركة التي أُنشئت لخدمة الخير ومجابهة الظلم، قد تتحوّل إلى الظلم الذي حاولت أن تُضادّه وتقوّم ميله.

قد لا يعترض الكثير من الرجال على تضييق فجوات الرواتب، أو منح الحقوق، في الواقع الكثير ممّن يُشرف على تغيير القوانين هم الرجال، لكنّهم يعترضون على الطرق التي يُتوصّل بها إلى النتيجة، وهذا على أية حال ليس إلّا اعتراضًا على الخطّة، لا الهدف، ليس شعورًا جيدًا حين تكون رجلًا متفهمًا، وعلى هذا تُوضع -من الذين قدّرت حقوقهم- في خانة الأشرار، لا لشيء إلّا بسبب الجينات.

النسويات ظفرن بالكثير بهذه الخطّة، ربما حقّقن 70% من مُرادهنّ، لكن ليحصلوا على الـ 30% الباقية، عليهم أن يستعملوا طريقة أخرى، ولا أدري أي الطرق ستكون، لكن أتمنى أن لا تكون طريقة تُصنّف بها الحلفاء إلى حمقى.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في الحقيقة هذا الأمر ناتج عن الحداثة التي قلبت الموازين، الحداثة التي تفهم من زوايا نظر مختلفة، الحداثة التي جعلت من الواحد نصفين، ومن الشقيقين أعداء.

شخصيا لا أرى الصراع القائم بين الجنسين إلا قصورا في الرؤيا، هل يمكننا أن نتصور مجتمعا دون نساء أو دون رجال؟

كما أن صورة المجتمع الذي تنتهك فيه حقوق المرأة أو الرجل، ستكون صورة مشوهة ومقززة.

كل هذا ناتج عن شعار المساواة الذي رفع بطريقة غير مستقيمة، إذ من الأفضل لو تحدثنا عن العدل عوض المساواة؛ لأن المساوات تقتضي أن نساوي بين الرجل والمرأة في كل شيء، فعلى سبيل المثال هذا الأمر يقتضي أن نجد جندية إلى جانب جندي، وعاملة بناء إلى جانب العامل وهكذا.

في حين أن العدل يقتضي مراعاة خصوصية المرأة والرجل، فيفتح الباب على مصراعيه أمام المرأة لمزاولة كل الأعمال والأنشطة التي تناسب خصوصيتها كأنثى، على أن يفتح الباب بنفس الشكل أمام الرجل ليمارس ما يناسب طبيعته، هناك بعض الأعمال التي تتقنها المرأة أفضل من الرجل، في حين أن هناك أعمال أخرى يتميز فيها الرجل. بحكم طبيعة كل منهما.

وعليه فلا صراع بين الرجل والمرأة، ولا مجال حسب رأيي للحديث عن مجتمع أبيسي أو آخر نسوي، وإن كان ذلك فسيكون مشوها، لأنه من اللازم أن تتظافر جهود كل من الرجل والمرأة لبناء مجتمع متكامل الأركان.

فأي نهضة لا تأخذ بعين الاعتبار إلا جانب الرجل فمصيرها إلى الفشل، والعكس صحيح.

تخيّل أنّ هناك رجل يتحرَّش لفظيا بأمراة في الشارع، بالتأكيد يُوجد رجال من هذا النوع، لكن لو كنّا منطقيين، فهؤلاء يكونون عادة من أقلّ الناس حظًّا من التعليم والوضع الاجتماعي، غالبًا ما يكون شابًا ليس له عمل ولا تعليم، ويحاول أن يتحرَّش بأمراة لها من الحُسن والمنظر ما لها.

وقعت بمغالطة منطقية حازم، لتبرهن شيئا معينا استنتجت شيئا ليس مؤكد من الأساس، من قال أن غالبا المتحرش دون المستوى العلمي أو الاجتماعي، أشهر قضايا التحرش وأفظعها هي لرجال من صفوة المجتمع ولديهم كل شيء مال ونفوذ يمكنك مراجعة قضية الفيرمونت، وغيرها من النماذج.

لن أعلق على حركة النسوية لأني لست من مؤيديها من الأساس وحقوقي كفلها لي ديني قبل أي شيء، يكفيني فقط أن يطبق الرجال الشريعة كاملة ولا يكون جل ما يعرفونه مثنى وثلاث ورباع.

لكن عندما ننتقد حركة مثل هذه، لا داعي لكي نبرهن على فشلها أن نميع الأمور.

أهلًا نورة، تعليقاتك دائمًا تُجبرني على التوضيح أكثر، وأحبّ هذا جدًا، لكنِّي عندما رأيتك تسمّيني بحازم، وضعتُ يدي على قلبي، أتمنى أن لا يكون بقية التعليق ناتجًا عن عجلة كقراءة اسمي! (ابتسامة)

بداية يا جارة، قلتُ غالبًا ولم أعمّم، وللأغلبية بقيّة أقلية!

أشهر قضايا التحرش وأفظعها هي لرجال من صفوة المجتمع

هل أنّ "صفوة المجتمع" هذا سيركض وراء الفتيات في الشوارع وينال منهنّ لفظيًا؟ ذكرتُ مثال صفوة المجتمع في النوع الثاني، لأنّه يملك القوة والنفوذ على غيره.

يمكنك مراجعة قضية الفيرمونت، وغيرها من النماذج.

الاغتصاب -يا غيركِ الفنا- جريمة نكراء، لماذا دخل في هذا النقاش؟ الجريمة تستحق العقاب، أيًا كان مذنبها، الأمثلة التي ذكرتها هي أمثلة تقع في المنطقة الرمادية، حيث القانون لا يُعيد الحقوق دائمًا، وهي الأمثلة التي تحاول النسويات استغلالها، وإلّا إذا لم يعاقب القانون المجرمين فعليه العفا!

أهلًا نورة، تعليقاتك دائمًا تُجبرني على التوضيح أكثر، وأحبّ هذا جدًا، لكنِّي عندما رأيتك تسمّيني بحازم، وضعتُ يدي على قلبي، أتمنى أن لا يكون بقية التعليق ناتجًا عن عجلة كقراءة اسمي! (ابتسامة)

قرأت مساهمتك مرتين فعليا حمزة، لأن الجزء الذي علقت عليه استفزني الحقيقة، وعن العجلة تأكد أنها ليست من صفاتي بالقراءة أو بالنقاش😊

وذهابا لكلمة غالبا من الأغلبية تحتاج لإحصائيات وأرقام لتحصر جريمة مثل التحرش وتربطها بمن هم دون المستوى العلمي والاجتماعي، كان من الأفضل استبدالها ببعض قد تكون مناسبة أكثر.

الاغتصاب -يا غيركِ الفنا- جريمة نكراء، لماذا دخل في هذا النقاش؟ الجريمة تستحق العقاب، أيًا كان مذنبها، الأمثلة التي ذكرتها هي أمثلة تقع في المنطقة الرمادية، حيث القانون لا يُعيد الحقوق دائمًا، وهي الأمثلة التي تحاول النسويات استغلالها، وإلّا إذا لم يعاقب القانون المجرمين فعليه العفا!

بالتأكيد هناك فرق، لكن التحرش قضية مجتمعية هامة على كل الأصعدة، ومحاولتك لإثبات سوء الحركة النسوية جعلك تفسر ظاهرة التحرش وتنسبها للفروقات المجتمعية، وكأنه فعل مبرر كون المتحرش في أسفل السلم والمتحرش بها أعلاه، بصرف النظر عن الجنس.

النسوية ليست مجرد حركة حقوقية أو سياسية، ولم تنشأ لمواجهة الظلم فهذا ادعاء باطل، ولو كانت النسوية نشأت لمجابهة الظلم لتم سحقها تماما كما سحقت قبلها الحركات السياسية الأخرى، لكن ما حدث هو العكس، فقد تم دعم الحركات النسوية عالميا من الحكومات والمؤثرين حول العالم.

النسوية حرمة تستهدف إحداث تغيير اجتماعي وديني أكثر منه سياسي، وقد استفادت منها الرأسمالية والغرب بشكل كبير.

لم تسع يوما الحركات النسوية لدعم حقوق المرأة منذ إنشائها، وإلا فهناك ملايين من النساء يتم قتلهمن يوميا حول العالم ولا تتحرك نسوية واحدة لدعمهن.

النسوية عبر تاريخها لم تدعم إلا الحق في العري، والإلحاد والشذوذ، ولنأخذ مثالا الحركات النسوية في مصر:

أولا، عملت الحركات النسوية في مصر بدعم من مؤسسات سياسية واقتصادية عالمية منذ لحدة إنشائها على خلع الحجاب ونشر العري في المجتمع المصري في الستينات.

ثانيا عملت النسويات باستخدام هذا الدعم على تعديل قوانين الأسرة بالشكل الذي يتيح للمرأة سحق الرجل بشكل كامل، فنجد أنه في حالة الطلاق تحصل المرأة على كل شيء بما فيها حضانة الأطفال، بينما في حالة الخلع لا يحصل الرجل على مهره ولا على أي شيء، وتظل أيضا الحضانة مع المرأة، وهو ما يخالف الشرع بشكل كامل في الحالتين، وفي بعض الدول تم استخدام الحركات النسوية للتعديل في قوانين المواريث.

ثالثا، قامت النسوية بالتأثير على النساء في مصر فكريا واجتماعيا، والنتيجة لهذا هو ٦٠% نسبة الطلاق في مصر، وتم تصنيف مصر كأعلى معدل اعتداء على الأزواج في العالم، بالإضافة لتصعيب الزواج بشكل كامل مما أنتج لنا في مصر واحدة من أعلى معدلات العنوسة في العالم، وهذه إحصائيات رسمية.

إذا نظرنا بشكل عالمي، فقد تم استخدام النسوية عالميا للحشد ضد سياسات بعينها، أو لتمرير سياسات أخرى.

استفادت الرأسمالية من النسوية في الحصول على عمالة رخيصة الأجر من خلال زيادة العرض على الوظائف، كما قامت صناعة مساحيق التجميل بشكل كامل على فكرة اختلاط المرأة بالرجل في مساحات العمل.

تم استخدام النسوية في تنمية أفكار التأليه والاستحقاق للأنثى حول العالم، مما أنتج لنا ظواهر نفسية واجتمااية مثل تقافر القرود مثلا، وهي ظاهرة تم دراستها في علم الاجتماع، والتي تعني أن الغالبية العظمى من النساء تستمر في البحث عن الرجل ذو الموارد المادية الأكبر، وتستمر في البحث عن هذه الموارد طوال حياتها، وهذا المصطلح خطير وأقترح عليك البحث عنه.

النسوية حركة راديكالية خطيرة، وهناك توجهات في الغرب تدعو الأن لمحاربة هذه الحركات.

ولنأخذ مثالا الحركات النسوية في مصر

ما ذكرته أحمد مثير للاهتمام، عندي نظرة حول هذه الحركات في الدول العربية أنّها خجولة أكثر من الغرب، لأنّها لو حاولت التحرّك بحريّة اصطدمت بالدين، ولا أظنّهم يتخلّون عن الدين لأنّهم سيخسرون القبول المجتمعي.

ما ذكرته مؤسف، لكنّه هيِّن مقارنة مع ما تُحدثه هذه الحركات في الخارج.

كنت أتفق معك تماما حركة مستغلة غرضها اقتصادي و اجتماعي، وربما ديني قبل أي شيء أخر، ولكن تحدث عن العالم، في مصر كانت عوامل الانهيار موجودة بالفعل، ارتفاع نسبة الطلاق، والعنوسة، وعمل المرأة مساعدة للعائل أو كعائل وحيد لعدد مرعب من الأسر.

هنا علينا أن نتوقف، المرأة في مصر لم تجري خلف رفاهية استحقاق كل شيء، إنها في الأغلب تنادي أخيرا بحقوق مهضومة لسنين تعارض هي الأخرى ديننا وشريعتنا.

وإن وجدت النساء المتنفس في الشعارات التي ترددها النسوية، فهذا لا يعني في كثير من الأحيان اقتناعهن بحقيقة النسوية التي ذكرتها، والتي ما يزال يجهلها الكثير في الوطن العربي.

نعم كان هناك وضع يحتاج للإصلاح بالنسبة للنساء، ولكن ماذا لو أخبرتك أنه ليست النسوية هي ما أصلحت هذا الوضع بل على العكس، إذا قرأنا التاريخ فسنجد أن النشطاء والناشطات في مصر والشخصيات التاريخية من الرجال والنساء قاموا بالعمل على حقوق المرأة في التعليم والصحة والعمل قبل ان تدخل النسوية مصر أصلا، وبعدما أتت النسوية كان أول ما فعلته هو الخلع الجماعي للحجاب في ميدان التحرير بقيادة هدى شعراوي النسوية الأولى في مصر والمعروفة بمدى الحقارة والفساد عبر تاريخها، أقترح عليك البحث عنها.

المشكلة الكبرى والموجودة في مصر بشكل خاص، هي ان غالبية النساء الأن يؤمنون بالفكر النسوي وهم أصلا لا يعرفون ما هي النسوية، ولكنهم رغم ذلك يقومون بكل ما تأمر به النسوية، وهو ما نرى نتيجته الان على مستوى الأسرة والمجتمع بشكل كامل.

NohaElsayed أضف ردا

أذن فاتفقنا مرة أخرى نعم إنهن لا يعلمن ما هي النسوية، لذا ليس بوسعنا الحكم عليهم إن اطلقن على أنفسهن "نسويات"

وسأبحث عن الأمر بالفعل، شكرا لك

ما قرأته كان كتاب ملك حفني ناصف "النسويات" وكان كلامها متزنا للغاية. وكذلك كتاب قاسم أمين

لم يكونوا أبدا يعنون ما يحدث الأن، وما يروج له الآن.

قاسم أمين تراجع عما كتبه بعد ذلك، وكان من أكبر داعمي النسوية في مصر، بل كان من أهم المحرضين على حملات خلع الحجاب في مصر كلها.

بالأصل الحجاب الذي كان ينتقده قاسم أمين ليس غطاء الرأس أو ستر الجسم كما أمر الدين، بل لفظ الحجاب كان يقصد به عزلة وابتعاد النساء عن كل سبل الاختلاط مما منعها التعليم تجعلها تعيش في مجتمع ضيق ساذج من النسوة اللواتي يثرثرن بلا هدف، ولا يتحدثون إلا عن التافه من الأمور لأنهن معزولات تماما عن العالم الحقيقي، والذي أدى إلى مشكلات عديدة في المجتمع حينها.

أعرف أن الوضع الحالي له مشكلاته أيضا، لكن التطرف أقصى اليسار بعد التطرف أقصى اليمين فهو أمر طبيعي، لا يثير الدهشة، فليلهم الله مجتمعاتنا التوازن على الصراط المستقيم.

أما عن قاسم أمين وملك حفني وغيرهم رحمهم الله، فاقترح أن تسمع منهم ما كتبوه، لا أن تسمع عنهم

مقال جميل ....

ALAA_QAT1 أضف ردا

هذا يعود إلى النظرة العامة للأمر، أكره التصنيف الجسدي للمرأة ، هذا التصنيف المرهق لها منذ بداية البشرية، للمرأة حقوق شرعية وقانونية واضحة عليها أن تنتزعها حتى ولو كانت من بين مخالب أسد، فذلك حقّها، أمّا مسألة أن تحوّل كل مشكلة تتعرض لها المرأة إلى مشكلة جندرية، فهذا الأمر ليس منطقياً بصراحة، فالأمر غدا تقليدياً بين النساء، هنالك أشياء يجب أن يُسلّط عليها الضوء بقوّة مثل أن يكفل القانون حق وجود المرأة في مكان عملها دون تعرضها للتحرّش، أن تكون بيئة العمل آمنة لها ، وألّا يستغل أصحاب السلطة أماكنهم المرموقة ليفعلوا ما يشاؤون .. والأمثلة كثيرة ، أمّا العبارات التي تُلقى في الهواء في الشوارع أعتقد أن المرأة التي تسمعها عليها أن تتظاهر بأنها لم تسمع شيئاً ، وألا تُحدث جلبة لأناس لا يستحقون

مثل أن يكفل القانون حق وجود المرأة في مكان عملها دون تعرضها للتحرّش، أن تكون بيئة العمل آمنة لها ، وألّا يستغل أصحاب السلطة أماكنهم المرموقة ليفعلوا ما يشاؤون

هذا قد يفعله رجال برجال او نساء برجال، وإن لم يكن من زاوية التحرش.

اساءة استغلال السلطة واحدة من المشاكل العميقة التي لن تُمحى من الوجود أبدًا.

أمّا العبارات التي تُلقى في الهواء في الشوارع أعتقد أن المرأة التي تسمعها عليها أن تتظاهر بأنها لم تسمع شيئاً ، وألا تُحدث جلبة لأناس لا يستحقون

هنا أتفق ايضًا، لكن في بعض الظروف، لو كان المكان آمنًا ورأت فيه من يُمكن ان يُسندها، أرى هذه الجلبة ضرورية لصدِّ تلك الفئات عن عبثها.

اليوم تنشط موضوعات تمكين المرأة

هل نشاهد لاحقا موضوعات تمكين الرجل

في كلتا الحالتين يبدو ان هناك معضلات يجب الوقوف عليها وفي غالبها تخضع للمنظومة القيمية في المجتمع.

هل نشاهد لاحقا موضوعات تمكين الرجل

وهل سنصل ليوم نُريد فيه تمكينًا أستاذ مازن؟ كما يقول امرؤ القيس "هوانًا ما أُتيحَ من الهوانِ" 😂

أعتقد في مجتمعات ما ربما نعم ..

لقد فهمت وجهة نظرك بدقة عن موضوع النسوية وتصوير الرجال بالشر المطلق وغيره. لكن هذا ليس الأساس لحركة النسوية من وجهة نظري، ربما هناك من بالغن في الموضوع من الإناث اللاتي قمن بتصوير الرجال بصورة الظالمين والسيئين و و و . لكن بشكل عام النسوية تقوم على إعادة حقوق المرأة لها في ظل المجتمعات التي تفرق كثيراُ بين المرأة والرجل، كلنا نعلم أن طبيعة المرأة تختلف عن طبيعة الرجل وهذا ما يجعله قواماً عليها وما يؤهله أيضاً لمزاولة مهن لن تقوم المرأة بها مثل البناء والتجنيد وغيرها. لكن في مجتمعاتنا العربية خصيصاُ يتم سلب الكثير من حقوق المرأة وصلاحياتها بإعتبار أنها لا تصلح أو لا يجوز دون الاستناد إلى أي منطق. وغالباً من يطلق هذه الأحكام والقوانين يكونون رجالاً، لذا تبدأ النساء بالشعور أن الرجال يريدون فرض سيطرتهم فتبدأ النساء برد فعل طبيعي وهو مهاجمة الرجال.

إنني كأنثى أستنكر مثل هذه التصرفات حين تكون موجهة لعموم الرجال، لأن منهم من يحترم المرأة ومن يصون حقوقها ومن يدافع عنها.

لذا باختصار كون النسوية تهاجم الرجال هو مجرد جانب أو وجه من أوجه النسوية ولا يُطلَق كحكم عليها كلها.

Majd_Abdelaziz أضف ردا

مرحبا.

من المهم أن نعرف أن النسوية لا تعتبر الرجل خصمًا لها، بل شريكًا مكافئًا، وتسعى للمساواة بينهما والحصول على فرص متكافئة بدون أي تمييز على أساس الجنس.

صديقي توقف عن لعب دور الضحية، انا لست نسويا لكن يجب ان تعرف ان النسوية الكلاسيكية والتي جائت بها سيمون دو بوفوار ونوال السعداوي هي النسوية الحقيقية الطبيعية ولا يوجد عداء للرجل ابدا بل غروره و عقلية الضحية ماتجعله يشعر بالانفة ان بني جنسه فيهم من المعتدين مافيهم من رجال دين واباء و ماشابه اتمنى ان تقرأ لسيمون دو بوفوار

أنا أيضا أعتقد نفس الشيء