هل التغيير مشروط بعمر معين؟
ليس من المتأخر مطلقاً أن تسأل نفسك، هل انا مستعد لتغيير الحياة التي أحياها؟!.. مع كل نفس جديد، يجب على المرء أن يتجدد ويتجدد ثانية. شمس التبريزي
هذه المقولة وردت على لسان شمس التبريزي في رواية إلياف شفاق الكاتبة التركية والتي كان اسمها قواعد العشق الأربعون، والتي كانت تدور أحداثها بين جلال الدين الرومي وصديقه شمس التبريزي.
قد يبدو للبعض أن الروايات كلمات مستهلكة، مجرد مبيعات وأشياء نقوم بقرائتها تسكينًا للواقع ليس إلا، وأن هذه الجمل تساعد المراهقين على عيش أحلامهم التي سيهدمها الواقع عليهم يومًا ما.
غالبية الناس حينما يواجهون ظرفًا حياتيًا يقولون أننا معتادين على هذا الظروف ويتعايشون معه، يؤمنون بأنه لن يحدث تغيير في هذا العمر، وغالبًا يرون أنفسهم خاضعون للظروف والنصيب وأنه الله يريد هذا وعلينا أن نصبر.
بينما الرأي الآخر يقول أن الصبر على ظروف الحياة لا يمنعنا من إمكانية التغيير، الصبر ليس الفضيلة التي تخبرنا أنه علينا أن نصبر على ظرف نعانيه لكي نشعر داخلنا بامتلاء بالفضيلة. نقول لأنفسنا نحن صبورين جدًا ونشعر أننا ضحية في الوقت الذي يمكننا فيه تغيير ظرف ما وعدم الاستمرار في المعاناة وهذه ليست فضيلة ولا هي صبر بل هي نوع من أنواع الخوف من مواجهة الحياة والتي نقوم بتجميلها كذبًا بإنها صبر!
يا ترى برأيك أنت، أيهما تؤيد؟ التغيير أم الصبر؟
التعليقات
سنّة العالم التغيُر، والدين نفسه أحكامه تتغيّر حسب الزمان ومؤخرًا قرأت أنه يتغير حسب العرف أيضًا.
فلا أظن أن هذا صبرًا.
الصبر هو صبر على حياة لم أختر فيها شئ كأبي وأمي وعائلتي، وعلى الجانب الآخر أحاول تغيير ما أستطيع تغييره فالله لا يحب الضعف ولا الخنوع فالمؤمن القوي خير وأحب منه إلى الله.
التغيير ممتع ومن لا يتغير بشكل مستمر حتى في الأشياء البسيطة جدًا (الألوان التي اعتاد أن يرتديها أو ما شابه) فسيشعر بملل في حياته وأنه نسخة منطفئة من نفسه وغيره.
كما أرى أن الإنسان يتغير عنوة عنه لأن مراحل حياته تتغير من حوله والعالم أيضًا يتغير من حوله.
مرحلة المراهقة غير الشيب غير الشباب، والثمانينات غير التسعينات غير الألفينات، فالتغيير فرض الدنيا وليس خيار.
بالطبع أؤيد التغيير
والمحاولة والمثابرة
الصبر مرحلة نتحلي بها بعد إستنفاذ الأسباب وغلق كل الطرق
حينها لا يبقي لنا الا الصبر
لكن ان يكون الصبر هو أول الحلول وليس آخرها .. فهذا إستسلام لا مبرر له
لا يمكننا مقارنة التغيير مع الصبر، لأن عكس التغيير هو الركود. و الصبر واجب في كل الظروف صبر على النجاح من أجل الاستمرار و صبر على الفشل من أجل الخروج منه.
أما في مسألة التغيير من عدمه فهنا تكمن معضلة كبيرة، أعطيك مثالا، ربما يقول القائل لقد يقيت راكدا في نقطة معينة و أنا أقوم بنفس الشيء و لم أصل إلى نتيجة و هو في حقيقة الأمر لم يبقى له إلا بضع خطوات تفصله عن تحقيق غايته. فيقوم بالتغيير و هكذا في كل مرة. فلا يحقق هذا و لا ذاك. و من جهة أخرى يقول القائل كيف لي أن أجرب المجرب و أكرر المكرر أبتغي نتيجة مغايرة؟ و هنا لابد من التغيير.
في رأيي أن على المرء أن يغير من طرق المحاولة للوصول إلى غايته و المحافظة على هدفه و الصبر على كل ذلك.
لا يمكننا مقارنة التغيير مع الصبر، لأن عكس التغيير هو الركود. و الصبر واجب في كل الظروف صبر على النجاح من أجل الاستمرار و صبر على الفشل من أجل الخروج منه.
ولو أني اتفق معك في هذا يا عبد الحميد، لكنني أردت كتابتها الصبر لأن هذا هو المصطلح المتعارف عليه كفضيلة، الصبر، حيث يظن الناس أنهم صابرون جدًا ولا أحد قوي مثلهم بينما هما راكدون كما قلت
أما في مسألة التغيير من عدمه فهنا تكمن معضلة كبيرة، أعطيك مثالا، ربما يقول القائل لقد يقيت راكدا في نقطة معينة و أنا أقوم بنفس الشيء و لم أصل إلى نتيجة و هو في حقيقة الأمر لم يبقى له إلا بضع خطوات تفصله عن تحقيق غايته. فيقوم بالتغيير و هكذا في كل مرة. فلا يحقق هذا و لا ذاك. و من جهة أخرى يقول القائل كيف لي أن أجرب المجرب و أكرر المكرر أبتغي نتيجة مغايرة؟ و هنا لابد من التغيير.
إذن اعتقد هنا معضلة التقييم، كيف تقيم إن كان صبرك يأتي بنتيجة ما، وكيف تقيم طريقة تحقيق نتيجة في مبتغاك، لا يمكنك إدعاء الصبر على شئ ما وأنت تقوم به بشكل خاطئ بالفعل
في رأيي أن على المرء أن يغير من طرق المحاولة للوصول إلى غايته و المحافظة على هدفه و الصبر على كل ذلك.
اشرح هذا ووضحه قليلًا
التغيير أم الصبر؟
أعتقد أن الإثنين لا غنى عنهما،
فلنقوم بتغيير واقعنا للأفضل، علينا أن نتحلى بالصبر لإختيار الأفضل فعلا، وليس القيام بتغيير لمجرد التغيير المتسرع! .. فالتغيير وسيلة وليس غاية.
وحتى يكون الصبر في محله، فلا بد من أمل في التغيير يلازمه، منتظرا الوقت المناسب لتنفيذه، وبدونه لا يعدو الصبر كونه يأسا وخنوعا.
فلنقوم بتغيير واقعنا للأفضل، علينا أن نتحلى بالصبر لإختيار الأفضل فعلا، وليس القيام بتغيير لمجرد التغيير المتسرع! .. فالتغيير وسيلة وليس غاية.
اتفق معك يا أماني، ولو أن ما قصدته بالصبر هنا هو السلبية وانتظار الحلول الخارجية، العجيب أن الناس قد لا صيبرون على التغيير برغم صبرهم على السلبيات في حياتهم
وحتى يكون الصبر في محله، فلا بد من أمل في التغيير يلازمه، منتظرا الوقت المناسب لتنفيذه، وبدونه لا يعدو الصبر كونه يأسا وخنوعا.
لماذا اشعر أن الأمل شعور يجعلنا في اطار الانتظار، انتظار شئ ما ليحدث أو انتظار شخص ما ليتغير، لما لا يمكننا التغيير هنا والآن
ما قصدته بالصبر هنا هو السلبية وانتظار الحلول الخارجية..
فرق شاسع بين كلا المفهومين، فلا يصح وصف "الصبر" وما يلازمه من صمود وإصرار ب"السلبية"، وما يلازمها من يأس وإستسلام!
لما لا يمكننا التغيير هنا والآن
الصبر لا يعني بالضرورة الإنتظار لفترات طويلة دون إتخاذ قرار، فمجرد التريث وعدم التسرع عند إتخاذ قرارات التغيير، يعد صبرا.
فرق شاسع بين كلا المفهومين، فلا يصح وصف "الصبر" وما يلازمه من صمود وإصرار ب"السلبية"، وما يلازمها من يأس وإستسلام!
ألم تجدي أي شخص سلبي أمامك يصف نفسه بإنه صبور؟
الصبر لا يعني بالضرورة الإنتظار لفترات طويلة دون إتخاذ قرار، فمجرد التريث وعدم التسرع عند إتخاذ قرارات التغيير، يعد صبرا.
يجب تصحيح المفاهيم إذن
من يرفض التغيير أسماء ويدعي الصبر يكون قد وصل لدرجة كبيرة من اليأس والإحباط، لا أعتقد أن شخص مستقر نفسيا وأمامه فرصه لتغيير واقعه للأفضل بإمكانه أن يرفض هذا التغيير الإيجابي، لكن من يفعل هذا ويقول أنه اعتاد الأمر فهو يكذب على نفسه قبل أن يكذب على أحد.
إما اليأس والاستسلام، أو الكسل ،أو انعدام الرغبة الداخلية للتغير، وكل هؤلاء مجرد أعذار يعلقون عليها حالتهم النفسية السيئة واستجابتهم لنفسهم الكسولة الأمارة بالسوء
لو أردت أن أجيب بنعم فلمواكبة التطوير أقول وبكل قوة نعم، ولو أردت الإجابة بلا، فلامتلاك القناعة بزمن التطور، وأن الشخص سيضيع الكثير والكثير لمواكبة كل ما هب ودب، وملاحقة التقليد الأعمى، فأنا أرى نفسي مع الصبر، لأن جشع التغير، سيصنع شخص عديم الرضا والقناعة، وسيمضي قدمًا بقية حياته في صراع المقارنات بين هذا وذاك.
أنا مع التغيير لو ثبت أنّ الطريقة التي تدار بها الأمور حاليا غير صائبة أو إذا أثبتت فشلها مرارا.
لا أرى فائدة من الاصرار على نفس الأساليب إذا كانت تعطي نفس النتائج السلبية، وعلى العكس تماما أراه سوء تخطيط وغياب مرونة في التعامل مع المواقف.
وشيء آخر، لا أعتبر التغيير مطلبا عندما تسوء الأوضاع فقط، بل حتى عندما تكون الأمور بخير يمكن للشخص أن يغير روتينه أو عمله أو ما يقوم به لكسر الملل والرتابة، ومثل هذا الخيار لن يكون مناسبا لمن يفضلون الخيارات الآمنة.
انا من معجبي جلال الدين وصاحبه شمس التبريزي
لكن لم يعد هنالك ذلك الحب النقي بين البشر الان
اصبحنا نعيش ظلمة وحشة في وقت باتت الرحمة فيه معجزة
مع التغيير.. لولاه لمات الإنسان كمدا وقهرا وحسرة، إن أي شيء جديد مختلف في حياتنا فيه نوع من التغيير، وهو يعطي هذه اللمسة السحرية للحياة.
ولا أعرف سبب ربطك الصبر بالتغيير.
التغيير يأتي بعد صبر طويل.. فمثلا: حصول أمر جيد يأتي بعد صبر، وهذا هو تغيير بالطبع.
ولكن لابد من التغيير، فهو سنة الله في الأرض، والبشر يتغيرون، مشاعرهم تتغير، أخلاقهم، تصرفاتهم.
فالتغيير دائم ودوري ومتجدد..
قصدت الجمع بين نقيضين يا نور فالوقت الذي ترين أنت أن أحدهما تابع للآخر!
الصبر عندي على أشياء لا قبل لي بها هو تشتتيت للنفس وظلم لها، الصبر مختلف تمامًا في عقلي عما الاقيه
ما الاقيه في المجتمع هو تبرير للظروف السيئة بحجة أن الصبر هو الدواء، رأيت الكثير من الناس يصبرون على ظروف بالرغم من قدرتهم على تغييرها ومع ذلك يتسولون العطف ويبقون في حيز التمني
التغيير لا يأتي دائمًا نتيجة الصبر، بل أحيانًا يأتي نتجة قرار
بعض الأحيان يصل المرء الى درجة الإحباط من واقع يعيشه .. يألف العيش ضحية يتعايش مع شعور التحطيم مما يؤدي به الى فقدان الأمل فـ التغيير مما يجعله يدور في نفس المكان بدون افق واضح من أجل التغيير .. هذه الحالة لايوجد لها سن معين أو محدد وان غرق فيها الشخص للأسف يفقد أغلى ما يملك .. لحظاته الثمينة وعمره الذي لا يعوض بغض النظر عن بقية التفاصيل مهما كانت غالية
الحياة صعبة بعض الأحيان تجعل الخيارات محدودة والأفق مغلق التغيير مع هذه العوامل لن يحث الا حظاً أو صدفة وهما أمران شبه مستحيلات حالياً ..