في أي سن اتخذت أول قرار في حياتك؟

لا أقصد هنا القرارات المتعلقة بأشياء بسيطة مثل ماذا سأرتدي أو ماذا سأكل اليوم أو إلى أين سأذهب اليوم ومن هذا القبيل! فما أقصده قرارٌ أتخذته غير مجرى حياتك أو بالأحرى قرارٌ يُبنى على أشياء بالمستقبل وتعتقد بأنه القرار الأول في حياتك و يستحق أن تتحدث حوله.

أذكر أن أول قرار أتخذته في حياتي وبدون تدخل من عائلتي هو في عمر السادسة عشر من عمري، حيث قررت التخصص في الفرع العلمي، ربما هذا القرار الأول الذي اتخذته قبل بلوغ 18 عشر أي عمر الالتحاق بالجامعة.

فلطالما كان والديّ يشجعوني على اتخاذ القرار بكل حرية، كونهم يؤمنون بأنني أتخذ القرار الصحيح، وبالطبع يتم الأخذ بمشورتهم في ذلك.

وأنت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بشكل عام ومنذ صغري، لدي الحرية الكاملة باتخاذ القرار النهائي بعد التشاور والتوجيه من قبل عائلتي لذا لا أتذكر تحديدا قرار بعينه، ولكن برأيي أهم قرار بحياة أي فتاة هو الزواج، ورغم كل الظروف تركوا لي اهلي المساحة الكافية بذلك، وكان لي حرية الرفض والقبول دون ضغط، يكفي فقط أن نجلس ونتناقش ويحترم الجميع قراري بالنهاية. وعندما وافقت أيضا دعموني كليا.

تنمية هذه المهارة لدى الأشخاص من البداية مهم جدا، منذ أن نشارك الأطفال في اتخاذ قرار حول لعبة يريدونها أو اختيار ملابس للخروج وحتى أبسط الأمور المتعلقة بهم، مع التوجيه والإرشاد من الآباء هذا ينمي بداخلهم القدرة تدريجيا على تقييم الأمور بشكل صحيح والمساحة للتفكير وأخذ القرار السليم.

اتفق معك تماما يا صديقي، فالقرارات التي نراها اليوم تافهة ومتكررة وليس لها اثر او مردود مثل الاكل واللبس واللعبة ومكان الفسحة ... الخ، انها قرارات ضخمة بالنسبة للطفل يترتب عليها بناء جزء من شخصيته، وهي بمثابة ورش تدريبية صغيرة تؤهله عندما يكبر على مهارة اتخاذ القرارات المصيرية الضخمة .

اتصور ان الطفل يختار عروسه وهو شاب مثلما كان يختار صديق الطفولة والوقت الذي سيلقاه فيه وما اللعب التي سيقضيان فيها أوقاتهما. انها نفس الخطوات بلا ريب: عدة بدائل متاحة ، اختار شخص يتوافق مع شخصيتي وبيني وبينه ود، اعمق الصلة معه من خلال اختيار انشطة تجمعنا ، اضحي من اجله لأني احبه ولكي يعرف مقدار غلاوته عندي ... الخ

هي نفس الخطوات أليس كذلك؟

بالنسبة لي كان اول قرار حاسم اتخذته كان وانا طالبة في الصف الأول بكلية التجارة وقتها عرض علي والدي فرصة عمل في الحكومة بالثانوية العامة ، بكيت ورفضت بشدة وكأنه أمر عيب أو مشين ... وتبين لي بعد سنوات انني كنت مخطأة وندمت على الرفض.

وقد يرجع ذلك لأني لم اتدرب جيدا على اتخاذ قرار سليم ولم ادرس عواقب القرار ، ولم اتدرب على اتخاذ قرار بشكل عملي وليس عاطفي.

عرض علي والدي فرصة عمل في الحكومة بالثانوية العامة ، بكيت ورفضت بشدة وكأنه أمر عيب أو مشين ... وتبين لي بعد سنوات انني كنت مخطأة وندمت على الرفض.

لا أعلم السبب في رفضك لذلك، ولكن لو كُنت مكانك سأوافق بدون تردد:)

وقتها كنت صغيرة في العمر وفي التجربة، ولم تعجبني فكرة انا اعمل وانا ادرس وانشغلت بأسئلة لا محل لها ، مثل ماذا سأقول لصديقاتي ان علموا ، كيف سأداري الامر عنهم ... وامور من هذا القبيل.

وكانت كلها كلام فارغ. 

ولكن لو كُنت مكانك سأوافق بدون تردد:)

نعم ، كان هو القرار السليم، عرفت ذلك بعد فوات الاوان ، ولكن كل شيء نصيب، ويكفي اني تعلمت من هذه التجربة الكثير.

أعتقد أيضا بضرورة ترك حرية للآخرين في اتخاد القرارات والرفض والقبول خاصة فيما يتعلق بتربية الأبناء، عشت مثلك في بيئة تحترم الرأي الآخر وفي أسرة تقوم على مبدإ التشاور والتوجيه، لكنّني حينما كبرت واحتكت بالمجتمع- من خلال الدراسة بعيدا عن أسرتي والعمل- صدمت بواقع آخر، لا أملك القدرة على التعامل مع الأشخاص الذين يريدون إجباري على رأي أو فكرة محددة.. أو يرغمونني على فعل ما يروقهم فقط، إنه الجحيم، لا أفعل شيئا سوى رفض التعامل معهم وقطع العلاقات..

كيف تتعاملين مع هذه النماذج؟

صدمت بواقع آخر، لا أملك القدرة على التعامل مع الأشخاص الذين يريدون إجباري على رأي أو فكرة محددة.. أو يرغمونني على فعل ما يروقهم فقط، إنه الجحيم، لا أفعل شيئا سوى رفض التعامل معهم وقطع العلاقات..

ولماذا لا تناقشيهم بوجهة نظركِ بدلًا من رفض التعامل أو قطع التعليقات معهم؟

التوجه للفرع الادبي

في عمر السادسه عشر

أظن ان هذا اول قرار يغير المستقبل

لذا لربما بعض الاجابات هذا عن اول القرارات..

هل ندمت على اختيارك الفرع الأدبي؟

لا أعرف .. ان كنت سأندم أم لا

أول قرار ها أنا أعيشه

ما زلت في السادسة عشر.. وأتمنى أن لا أندم

أول قرار مصيري أخذته هو انفصالي عن أهلي للدراسة في محافظة أخرى، كنت أيضًا في السادسة عشر من عمري. قرار ترتب عليه حياتي التي أنا فيها الآن، عمري الآن يقترب من العشرين. فكرت في هذا القرار لأن فرصة الدراسة في هذه المدرسة الداخلية كانت أفضل من غيرها من حيث جودة التعليم ،وطريقة الدراسة، وتشكيل تفكيري. نحن نعلم أن هذا السن هو الذي يُشكل فيه شخصيتنا، تشكلت شخصيتي منفصلة عن أهلي، و تعلمت كيفية الاعتماد على نفسي في سن صغيرة، و كيف أن أكون مسؤول عن نفسي، وعن تفوقي الدراسي، وكيفية تدبر الأحوال المادية في سن صغيرة. انتهت هذه السنوات بكامل خيرها و شرها، و أنا فخور بها جدًا لقد عرفتني معنى الحياة الحقيقي مبكرًا.

ما شاء الله.. عشت نفس التجربة في سن 20، والآن أنا مثلك تماما، أحس بالامتنان لنفسي لأني خضت التجربة بالرغم من صعوبتها إلا أنني تعلمت معنى الحياة وازددت إصرارا وتعلمت أن اعتمد على نفسي وأن أكون متفوقة دراسيا، أحس بالفخر من التجربة.

 نحن نعلم أن هذا السن هو الذي يُشكل فيه شخصيتنا، تشكلت شخصيتي منفصلة عن أهلي، و تعلمت كيفية الاعتماد على نفسي في سن صغيرة، و كيف أن أكون مسؤول عن نفسي، وعن تفوقي الدراسي، وكيفية تدبر الأحوال المادية في سن صغيرة. انتهت هذه السنوات بكامل خيرها و شرها،

بالتأكيد أهلك زرع فيك الاعتماد على النفس والتربية الصالحة منذ الصغر، فما قمت به أثناء المدرسة الداخلية لا يقوم به الكل، فهذا لا يحدث بين ليلة وضحاها.

لا أتذكر أول قرار كان بأي عمر تحديدا لكن ما أذكره حقا هو إنفتاح أهلي وتقبلهم لأي قرارت أتخذها، لا يرجع ذلك فقط لإعطائهم لي الحرية وإنما أيضا الحوار والنقاش المتبادل الذي يهدف الى وصول الى قرار مقنع يصب في مصلحتي.

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه أرجوك لا داعي للاعتراف، فالأمر برمته سيبدو مصيبة إن اعترفت!!! وأنا شخص لا أملك إلا الاعتراف!!!

لكن دعني أعترف بأنّ أول قرار اتخذته وغير مسار حياتي كاملاً كان وأنا في عمر السادسة..

هل أعترف ماذا كان؟؟ كانت أول أيام دخولي المدرسة، كانت معلمتي قاسية وتستخدم العصا بطريقة شريرة..

وبرغم أنني من المجتهدات إلا أنني كنت أعاني معها لكوني شخصية عنيدة ولا أستطيع الاستكانة حين أشعر بالظلم.

قررت بأنني لا أريد العودة للصف ولا أريد هذه المعلمة، وبشكل أو بآخر يجب أن أتخلص من حضور الحصص المدرسية (كون المعلمة تدرسنا في حينه كلّ المواد)

ما زلت أذكر جيداً كيف كنت جالسة على درجات بيتنا في الشارع حين كان جارنا يرجع بسيارته للخلف ببطئ شديد.. تلك السرعة الخفيفة التي تراها طفلة في السادسة غير مؤذية ولا مؤثرة.. وكأن ما يعود للخلف مجرد ريشة وليس سيارة كبيرة..

ما زلت أذكر كيف مددت ساقي للشارع والمركبة للخلف تعود وقدمي أمامها..

فقط وأترك الباقي لخيالك، المهم أنني لفصل كامل لم أعد للمدرسة، وفي الفصل الثاني كان هنالك معلمة أخرى، فرحمني ربي مرتين!!!!، لكنني من يومها وانا أتخذ القرارات التي تكاد تكون مجنونة، بل ومجنونة جداً.

يبدو بأنكِ كنتِ فتاة مشاكسة، استغربت حقًا أن هناك فتاة تقوم بمثل هذه الأفعال!

فلربما هذه الأفعال نعهدها من الأولاد، لكن هذا الفصل الدراسي ذهب هباءً منثورًا ، وكيف لهم أن أعادوكِ على الفصل، لو كنت مكان المدير أو المديرة لطردتكِ من المدرسة، أمزح:)

لماذا تطردني؟ لقد تعرضت لحادث سيارة، عجزت بسببه عن الوقوف على قدمي لمدة لا بأس بها.

بمعنى أنّ الذي منعني من الدراسة هو حادث المركبة، وكنت ما أزال في الصف الأول، ولم اتوقف عن الدراسة ولكنها كانت في البيت.

يبدو بأنكِ كنتِ فتاة مشاكسة

حقيقة ما زلتُ كذلك :)، ولا تصدق أن الفتيان فقط من يقومون بالأفعال الشقية .. للفتيات أيضاً بعض الحركات.

اول قرار مثلك توجهي سواء كان علمي او ادبي واخترت علمي امي بالنسبة لها لا تهتم باي تخصص انت تريد دراسته ولكن ادخل الجامعة في كل مرة اتناقش مع امي بتخصص المستقبلي هي تدعمني وتثق بختياراتي وان سخر اي شخص من حلمي هي اول من يدافع عني

هنيئًا لكِ بأمكِ، الأم والأب هما الداعمان الأساسيان في حياتنا، لولاهما لم أتخذنا خطوة للإمام.

هنيئًا لك بأهلك، ليس كل الأهل مثلهم فهناك العديد من العائلات يجعلون أطفالهم يعانون من التردد والتشكيك، بسبب خوفهم الزائد عليهم، او بسبب أنهم يتجنبون مشاكل قرارات الأبناء وتحملها لأنهم أولياء الأمور فيأخذون الطريق الأسهل ويبئون هم في اتخاذ القرارات المناسبة لهم في أبنائهم

الحقيقة فهذه العملية هي أولًا وأخيرًا، ليست مسئولية الفرد فقط، بل مسئولية الأهل، تخيل أهلك يشككون في آرائك وعندما تتحدث لا أحد يناقشك بل يتجهلونك كأنك هواء، طوال الثمانية عشر عامًا الأولى من عمرك، وقتها لن تشعر أن قادر على الاختيار مثلما فعلت.

لذلك عملية الاختيار الأولى بالنسبة لكل شخص تختلف، ويختلف أيضًا حجم القرار.

Hasna_mar1 أضف ردا

ما شاء الله

لاشك أنه قرار مصيري ترك أثرا طيبا فيك لتتذكره.

شخصيا لا أتذكر أول قرار مصيري لي، دائما أحدد قراراتي بنفسي، وكانت أسرتي دائما تدعمني. 

وبالحديث عن التخصص فأنا شخصيا إخترت السلك الأدبي، لكن لو عاد بي الزمن للخلف لأعدت التوجيه للعلمي.

وبالحديث عن التخصص فأنا شخصيا إخترت السلك الأدبي، لكن لو عاد بي الزمن للخلف لأعدت التوجيه للعلمي.

هل هذا كان نتيجة عدم قدرتكِ على اختيار القرار الصحيح؟

اول قرار اتخدته في حياتي كان في 15 سنة ( اي الآن هه ) كنت ادرس السنة الفائتة بالسنة الأولى ثانوي، وأتيحت لي فرصة لأن أذهب للمدرسة العسكرية للظباط هنا بالمغرب ورفضت لاسباب خاصة لتحقيق احلامي في عالم الانترنت ههه حتى مع ضغط الآباء وكذا ، واعتبر هذا اول قرار في حياتي .

اتخاذ قرار الانضمام الى مدرسة لتعلم غوص الاعماق عام 1993 وكان هذا يعد مغامرة مخيفة حسب منظور عائلتي.

في سن السابعة عشر، عندما قررت الالتحاق بالمسار الانساني

لم يتم دعمي بشكلٍ جيد... لكنني راضية عنه

سعيد لأنك اتخذتي قرارك ورضية بنتائجه حتى لو لم تكن الأمور تسير الآن كما كنت تطمحي؛ فأنت لا تعرفي ماذا سيكون المستقبل لو اتخذتي القرار الذي أُريد لك. من الأفضل أن يختار الإنسان ويتحمل تبعات قراره، أفضل له من تتبع خطى الأخرين والاستماع لهم وتشكيل حياته وفقًا لما يطمح الغير.