سلطة الثقافة الغالبة.

هل تساءلت يوما لماذا يحب الناس التظاهر بما ليس فيهم، أو التفاخر بما لا يملكونه، أو لماذا يميل المجتمع لتقليد المشاهير حتى في الحماقات فقط لمجرد أنهم مشاهير، ولماذا يفعل الناس أشياء معينة أو يذهبون لأماكن معينة فقط لإلتقاط صورة في هذا المكان، ولماذا يرتدون ملابس قد تكون سيئة جدا فقط لمجرد أنها رائقة؟؟

في نظرية ماسلو للاحتياجات الإنسانية، وضع ماسلو الحاجة للقبول من المجتمع في أعلى الهرم، والذي تعني حاجة الشخص للشعور بأنه يتم تقبله من مجتمعه المحيط.

يدفع هذا الأمر غالبية الأشخاص لفعل أشياء قد تكون عديمة القيمة، وربما تساهم في إفقاره فيما بعد فقك لجذب نظر المجتمع من حوله.

على سبيل المثال يذهب الناس إلى مكان ما لتناول القهوة، مجرد قهوة عادية، ولكنها بعشرة أضعاف ثمن كوب القهوة في خارج هذا المكان، ترى ما الذي يدفع شخصا عاقلا لإنفاق هذا الكم من المال فقط لمجرد التقاط صورة وإخبار أصدقائه بأنه كان هناك!

إذا تأملنا أزياء الموضة نجدها في الغالب خالية تماما من الشياكة أو الأناقة، ولكن في نفس الوقت يسارع الناس لارتدائها حتى لو كانت ممزقة فقط لمجرد كونها رائجة.

يميل الناس في المجمل للذهاب مع التيار، فإذا كان المجتمع يرى هذا الشيء رائع فهو كذلك، وإذا كان يرى هذا الزي عصري فهو كذلك، وإذا كان المجتمع يعتقد أن هذه الكلية جيدة فهي كذلك، حتى لو لم تكن كذلك، فقط لمجرد أن يبدو أمام المجتمع أنه رائع وعصري وأنيق!

السؤال هنا، إذا كنا نحدد رؤيتنا طبقا لقيم المجتمع؟ فمن الذي يحدد هذه القيم للمجتمع؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل سمعت المثل القائل: "صيت غنى ولا صيت" ؟

هذا هو سبب الهوس الذي يحدث اليوم في المجتمع، ترى الأشخاص يعيشون في طبقة غير طبقتهم، من أجل إظهار أنفسهم أغنياء، تسأل أحدهم هل هذه سيارتك يقول لك نعم، وهي بالأجرة!

يرتدي ملابس غالية جدا، وهو قد اشتراها ديناً!!!

يشرب فنجان قهوة بسعر كيلو من البن الطازج، في مكان فاخر، من أجل أن يقال عنه من الأغنياء الذين يرتادون أفضل الأماكن.

أعرف عائلات كثيرة تعيش في هذا الوسط وسط أن يظهروا أنفسهم أغنياء، ليبرزوا صورة غير صحيحة.. متناسين أن وراءهم ديون قاتلة!

 فمن الذي يحدد هذه القيم للمجتمع؟؟

الذي يحدد قيم المجتمع الحالي هم مشاهير السوشال ميديا!

هل تصدق أن بعض الشباب السذج أصبحوا مشاهير!! وأصبحوا يضعون قيمهم علينا!

نعم صدق.. نحن في زمن غريب.!

هذا هو سبب الهوس الذي يحدث اليوم في المجتمع، ترى الأشخاص يعيشون في طبقة غير طبقتهم، من أجل إظهار أنفسهم أغنياء، تسأل أحدهم هل هذه سيارتك يقول لك نعم، وهي بالأجرة!

هذا المثال حدث أمامي بشكل مباشر، شاهدت شخصا أصابه الفقر بعد أن كان يعتبر من الطبقة المتوسطة، وكان راتبه أكبر من غالبية الأشخاص، ولكنه كان يحب التظاهر، فكان دوما يقوم بتأجير السيارات حتى يظن الناس أنه يمتلك أكثر من سيارة، وأصابه الفقر بسبب حبه للتظاهر.

الذي يحدد قيم المجتمع الحالي هم مشاهير السوشال ميديا! هل تصدق أن بعض الشباب السذج أصبحوا مشاهير!! وأصبحوا يضعون قيمهم علينا! نعم صدق.. نحن في زمن غريب.!

وأين دورنا من كل هذا!

وأين دورنا من كل هذا!

نشاهد ونشارك ونستهجن أفعالهم وننشرها هنا وهناك، وهم يحصلون على مزيد من المتابعين!! والتابعين!

أفهم من ردك أنه لا يوجد حل فعلي، فقط نكتفي بالمشاهدة والاستهجان، رغم أننا نمتلك نفس السلاح الذي يمتلكونه وهو مواقع التواصل الاجتماعي!

من يملك المال يملك القرار ,, وبدخول الانترنت لكل بيت وبيد الطفل الصغير قبل الكبير أصبحت المنافسة على أشدها وأوشكت القناعة على الإنقراض ,, أصبح التقليد أعمى والغني والفقير يحاولون الحصول على رفاهيات الحياة حتى يجملون صورتهم العامة بغض النظر عن السعادة أو الرضا .

من تجربتي الشخصية : تابعت لأكثر من شهر مجموعة مشاهير على انستجرام ( كدت أفقد فيها ثقتي بنفسي) لم يعد مستواي يرضيني ولا بشرتي ولا جمالي ولا خروجاتي ولا ستايلي ,,ومهما حاولت التغير والتطور لا اصل وأحاول أكثر فأكثر حتى دخلت في حالت اكتئاب فجلست مع نفسي وراجعتها فوجدتها تحن لتلك البسيطة التي ترضيها أبسط الأشياء ولا تحب مقارنة نفسها بالغير .. فعملت بلوك لجميع من كنت أتابعهم وقمت بتطوير نفسي بنفسي حتى وصلت للقناعة والرضا مرة أخرى .

من تجربتي الشخصية : تابعت لأكثر من شهر مجموعة مشاهير على انستجرام ( كدت أفقد فيها ثقتي بنفسي) لم يعد مستواي يرضيني ولا بشرتي ولا جمالي ولا خروجاتي ولا ستايلي ,,ومهما حاولت التغير والتطور لا اصل وأحاول أكثر فأكثر حتى دخلت في حالت اكتئاب فجلست مع نفسي وراجعتها فوجدتها تحن لتلك البسيطة التي ترضيها أبسط الأشياء ولا تحب مقارنة نفسها بالغير .. فعملت بلوك لجميع من كنت أتابعهم وقمت بتطوير نفسي بنفسي حتى وصلت للقناعة والرضا مرة أخرى .

الحالة التي تتحدثين عنها تسمى معضلة انستجرام، وهي حالة نفسية علمية لها أبحاث موثقة، وتقول باختصار أنه على الرغم من أن السعادة تنتشر على انستجرام باعتباره موقع مخصص للصور إلا أن رواده هم الأكثر حزنا وتعاسة، بسبب المقارنات المستمرة، و كلما زاد الوقت الذي تقضينه على انستجرام زادت تعاستك.

شخصيا لا أتابع أي مشاهير على الإطلاق، وعلى انستجرام لا أتابع أي أشخاص، فلست مهتما برؤية صور أصدقائي الذين أقضي معهم أصلا أغلب الوقت، أتابع فقط الصفحات التي أهتم بها.

حقا هل هناك دراسة ؟

فعلا جميع صديقاتي يعانين من تلك المشكلة فهن يقلدن بلا توقف.. الحمد لله أنني استدركت نفسي قبل ان ادخل في حالة لا خروج منها ..

أنا ايضا اصبحت اتابع صفحات تقنية وعلمية في مجال اهتماماتي فقط ..

نعم، والدراسة قامت بها منظمة royal society for public health، وقامت بنشرها على موقعها، وتوصلوا إلى أن أكثر تطبيق يشعر مستخدموه بالتعاسة هو انستجرام، الأمر علمي تماما وهناك العديد من الأبحاث الأخرى، وربما الانستجرام في حد ذاته هو أحد الأسباب الي زادت من الرغبة في التفاخر لدى المجتمع

لو أن كل إنسان إستمد قيمته من تقديره لنفسه وذاته وحتي لو ضم لذلك تقدير أحباءه وأصدقاءه ومن يشبهونه لكان الأمر أكثر رواقاً وأريحية ..

لكن للأسف الكثير يقيم نفسه من خلال المشاهير وهنا هو يسعى للشهرة والرواج وليس للقبول .

لكن للأسف الكثير يقيم نفسه من خلال المشاهير وهنا هو يسعى للشهرة والرواج وليس للقبول .

يقيمون أنفسهم من خلال المعايير التي يضعها لهم المجتمع، أصبح هؤلاء الذين لا يمتلكون في الأغلب أبسط معايير القيم أو الأخلاق أو الفكر مصدر القيم في المجتمع والمعيار، ولكن المجتمع هو من يعطي الشهرة لهؤلاء، وهو من يدفع ثمن انعدام القيم.

احب ان أسميها ثقاقة القطيع، قطيع الخرفان يتوجه صوبا واحدا دون أن يخرج ولا خروف، وإن سولت لنفسه يتم إرجاعه بالقوة، نفس الامر الآن، خاصة في الرفاهية والموضة، إن لبست بشكل عادي سيتم وصفك بعدم العصرنة، وبعض المجتمعات تذهب لدرجة تحويله لتنمر واستصغار..

من يريد قيمه، عليه أن يتحمل نظرة المجتمع المستند على الثقافة الغالبة والغير النافعة..

فقط لو كانت نافعة لن تشعر بالألم، المشكلة يتنافسون في الفراغ والملهيات

الغريب أن هذه القيم مخالفة تماما لمنطق والواقع وحتى الذوق العام، تخيلي أن هناك من الأشخاص من ينظر للأخرين باستغراب فقط لأنهم لا يرتدون ثيابا ممزقة، أو لأنهم لا يقصون شعرهم بالطريقة التي تجعلهم أقرب للمتشردين منها للأناقة، تخيلي أن الملابس الانيقة المتناسقة أصبح ينظر إليها باستغراب

السؤال هنا، إذا كنا نحدد رؤيتنا طبقا لقيم المجتمع؟ فمن الذي يحدد هذه القيم للمجتمع؟؟

هذا الواقع لا يمكننا الهرب منه، لا أعتقد بأننا نحدد رؤيتنا طبقا لقيم المجتمع وانما نحاول تفرز القيم التي تتناسب مع رؤيتنا، أبسط مثال بعض العادات والتقاليد المتوارثة والخاطىة لا يمكن ان تفرض علينا قصرا وإنما ننظر إليها ونتجاهلها،

ومن يحدد القيم للمجتمع هم مجموعة من الأفراد رؤوا ان هذه القيم تخدمهم في فترة معينة بدون النظر للاجيال القادمة.

لكن لماذا يحاسبنا المجتمع على عدم عملنا بالقيم خاطىة؟ بالرغم من إغماسنا في التكنولوجيا وكشفت الستار عن بعضها؟

كل عصر له قيمه الخاطئة التي تختلف من جيل لأخر، فالقيم الخاطئة في هذا العصر هي التفاخر المستمر بما نملكه، وأحيانا بما نملكه فقط لننال القبول من المحيطين بنا، وقد يترتب على هذا التخلص الكامل من قيمنا الحقيقية الجيدة، على سبيل المثال عقدة الخواجة التي يعاني منها الكثيرون، الذين يعبدون الغرب ويطالبوننا أن نتقيد بكل ما يقوله، لا أفهم لماذا علينا التقيد بقيم الغرب، فنحن مجتمع شرقي لنا هويتنا المستقلة وتقاليدنا المميزة.

لكل مجتمع منظمات أو طبقات تكون المسيطرة، تكون مصدرا للمعايير التي نظن أن المجتمع بمواطنيه و مؤسساتها هو مصدرها، لكننا على خطأ، الماسونية كأبرز مثال على ذلك، اليد المحركة لشعوب العالم و حتى رؤسائهم و كأنهم دمى خشبية..

و رغم معرفتنا لذلك لا زلنا نتصرف و كأننا نجهل الأمر، لأن أي حركة معارضة تصدر منا سيكون ثمنها أرواحنا..

ثم هناك المادية التي طبعت الحياة العصرية، فلك تبقى قيمة لأملاكنا إن لم تكن ذات قيمة مادية عالية..

لكل مجتمع منظمات أو طبقات تكون المسيطرة، تكون مصدرا للمعايير التي نظن أن المجتمع بمواطنيه و مؤسساتها هو مصدرها

اليوم هذه الطبقات هي الطبقات الغنية ومن يملكون الأموال، فينقاد ورائهم المجتمع محاولا التقلد بعاداتهم وقيمهم ليبدوا أنه ينتمي إلى علية القوم، وهذا بالطبع نتاج الرأسمالية التي وضعت قيمة الإنسان المطلقة فيما يملك من أموال.

 الماسونية كأبرز مثال على ذلك، اليد المحركة لشعوب العالم و حتى رؤسائهم و كأنهم دمى خشبية..و رغم معرفتنا لذلك لا زلنا نتصرف و كأننا نجهل الأمر، لأن أي حركة معارضة تصدر منا سيكون ثمنها أرواحنا

قد يتهمك البعض بتطرقك للماسونية أنك ممن يصدقون نظريات المؤامرة، ورغم الأدلة الكثيرة على وجود مؤامرات وصفقات سياسية واقتصادية، "ولا أعني هنا المؤامرات المضحكة التي ترى أن الأرض كروية وأنا ناسا تكذب" بل أقصد المؤامرات السياسية والخطط التي ربما نكون قد شهدنا بعضها في حياتنا وانكشفت لنا بعض من أسرارها، ولكننا فقط ننكر لأن الحقيقة تلقي على عاتقنا بالمسؤولية، نحن فقط نتهرب من الحقيقة.

-1

لم أذكر مثال الماسونية إلا لإيماني و تصديقي لكون هاته المؤامرات من عمل الماسونية، و لا أظن أنه هناك عاقلا لا يؤمن بما يسمى نظرية المؤامرة التي تقوم على كون الماسونية منظمة سياسية و اقتصادية تعمل على التحكم بمجريات العالم أجمع، كما انه حسب الموسوعة الكاثوليكية الحديثة فإن طوائف مثل المورمون وتيارات مثل الشيوعية والاشتراكية والثورة الفرنسية وحركة مصطفى كمال أتاتورك ما هي إلا تيارات تفرعت من الماسونية وتعتبر الموسوعة التيار الذي يقبل بالشذوذ الجنسي بين كبار منتسبي الكنيسة صنيعة ماسونية..

أجد أن منظمة بهذه القوة لا يمكن إلا أن تكون السبب الرئيسي في ميل الناس إلى اتباع الثقافة الغالبة التي ناقشتها سيد أحمد.

أعتقد أنه لا توجد علاقة بين الأمثلة الموضوعة و تقبل المجتمع. هذه مجرد أذواق و آراء فردية.

أنا لا أحب شرب القهوة إلا في ستارباكس، غيري يحب أن يشربها في قهوة بلدي. ما المشكلة؟ و الأغلب منا لا يذهب إليه للتظاهر أو لكي يثبت للمجتمع أنه فرد منه يتبع التيار.

اللبس أذواق، و الموضة كل يوم بلون مختلف. لا أحد يقول فلنلبس هذا اللون الجديد لنعجب المجتمع!

أعتقد ما قصده ماسلو هو نظرة المجتمع للقضايا الكبرى مثل نظرته للمطلقة، المرأة العاملة، الأرملة .. الذين يعانون و يرغبون أن يتقبلهم المجتمع.

النظرة لليتيم و حاجته للمساواة و الموساه من قبل المجتمع.

ليس كوب من القهوة و بنطلون موضة جديدة.

الأمثلة التي ذكرتها أنت لم يذكرها ماسلو على الإطلاق، اقرأ كتاب لشخصية والدوافع لماسلو، الذي تناول فيه نظريته بالتفصيل

كما أن نظرية سلطة الثقافة الغالبة تقوم عليها العديد من نظريات التسويق.

خذ مثالا شركة أبل، تعلم أبل أنها تبيع أجهزتها لعدد محدود جدا من الناس، وبالتالي حتى تربح الشركة لابد أن تبيع الكثير من الأجهزة لنفس الأشخاص القليلين، لأنه مثلا لو افرضنا أن أبل تبيع 100 جهاز سنويا، وأن متوسط عمر الجهاز 5 سنوات لإغذا على أبل الإنتظار 5 سنوات أخرى حتى تبيع 100 جهاز أخر، ولكن أبل لا تفعل هذا، فهي تبيع 100 جهاز كل سنة، وذلك من خلال إصدار أجهزة جديدة لنفس الأشخاص كل عام لا تختلف كثيرا عن الاجهزة القديمة، ولكن أبل تستغل نظرية ماسل وحاجة الغالبية العظمى من المجتمع للتفاخر لتغذية الشعور بالتميز لدى هذه الفئة القليلة، فهي تخبرك أنك إذا أردت الشعور بالتميز عليك شراء جهاز أبل، انظر في المحيطين بك، ستجد أن 9 من كل 10 أشخاص يشتري جهاز أبل لمجرد التفاخر ويستمر بإبراز شعار أبل في كل صوره.

المثال المذكور تناوله أحد خبراء التسويق في أحد المؤتمرات العالمية، والتي تناولت دراسة سلوك المستخدم، لذلك ربما أنت لا تتفاخر، ولكن ذلك لا ينفي ان النسبة الغالبة من المجتمع تتعمد التفاخر ليس إلا، ستجد هذا في الأماكن الغالية نسبيا مثل ستاربكس، حيث يلتقط الشخص صورة ما لمجرد أن يخبر أصدقائه أنه كان هناك، وستجد هذا الأمر في المصايف، ستجده في ماركات الملابس وأيضا في مواقع التواصل الاجتماعي.

الموضة وشركات التجميل وغيرها ينطبق عليها نفس مثال أبل، وقد تناولت موضوع شركات التجميل في مساهمة سابقة بالتفصيل، يسرني أن تتطلع عليها.

لم أقل أن هذا ما عرضه ماسلو، هذا ما استنتجته من جملة

الحاجة للقبول من المجتمع في أعلى الهرم، والذي تعني حاجة الشخص للشعور بأنه يتم تقبله من مجتمعه المحيط.

عمق هذه الجملة جعلني أعرض وجهة نظري بهذه الطريقة لكني سأقرأ بكل تأكيد.

بالنسبة لاستغلال أبل لهذه النظرية فهي لفئة قليلة جدا من مستخدمي الجهاز كما قلت أنت

أن تبيع الكثير من الأجهزة لنفس الأشخاص القليلين.

هنا دافع الشراء ليس كما قال ماسلو على حسب المطروح "احتياج لتقبل المجتمع" و لكن هو يأما حالة للتفاخر بين فئة قليلة من الناس، أو حرية رغبة للشراء. و فالحالتان المجتمع ليس مهتم بما نملكه و لن يتقبلنا أو يرفضنا على أساس هذا

مثال: إذا جئنا بمجموعة من مستخدي الأيفون و أدخلنا بينهم شخص معه أندرويد. هل سينبذوه لمجرد نوع هاتفه؟ هل سيتفاخرون عليه واحد تلو الآخر لعرض مميزات الجهاز؟ أهذا حاجة لاحتاياج تقبل المجتمع أم مجرد غطرسة؟

لنقوم بتغير الأشخاص بالمثال الذي ذكرته فالتعليق السابق.

دخلت إمرأة مطلقة وسط تجمع نسائي كله متزوج، ما أول شعور تتوقعه يأتي داخل هذه المرأة؟

لا أقول أن هذه النظرية لا يمكن تطبيقها في بعض المجالات. أتحدث عن المعنى الذي وصلني من أصل النظرية الموضوعة.

أتفهم وجهة نظرك.

ما قصدته هو الحاجة الداخلية لأفراد المجتمع بالتفاخر حتى لو لم يكن بشكل مباشر، هذه الحالة التي يصبح فيها الشخص يجد سعادته في تفاخره بما يملك أمام المجتمع أو احتياجه للتقبل من الناحية المادية، تدل على نقص كبير في شخصية هذا الفرد، نقص تجعله قد يتخلى عن قيمه ويذهب ليتبنى قيم جديدة كليا قد لا تكون مناسبة لمجتمعه فقط لمجرد أنه رائج، مثال لهذه الظاهرة هو التقليد الأعمى للغرب الذي نعاني منه الأن، فأي شيء يأتي من الغرب هو جيد حتى لو كان يخالف قيمنا المجتمعية بشكل مباشر.

و فالحالتان المجتمع ليس مهتم بما نملكه و لن يتقبلنا أو يرفضنا على أساس هذا

أختلف معك في هذه الجملة، فالمجتمع الأن لا يعترف إلا بالقيمة المادية فقط، فهو يضع قيمة الشخص فيما يملك من مال، وهذا ما عنيته بأن الجميع يتظاهر بما لا يملكه فقط من أجل نيل قبول المجتمع.

دخلت إمرأة مطلقة وسط تجمع نسائي كله متزوج، ما أول شعور تتوقعه يأتي داخل هذه المرأة؟

بالتأكيد ستشعر بالسوء وبانها أقل من الباقي، وهذا يؤيد ما قلته بأن المجتمع لا يتقبلك كشخص، هو فقط يتقبلك بناء على ما تملكه من الناحية المادية أو المجتمعية، مما يدفع الجميع للتظاهر.