كيف تؤثر العلاقات على صحتنا بشكل مصيري؟

لقد مضى أكثر وقت من حياتي وأنا أغفل دور العلاقات المهم في تحديد الكثيير من الشئون في حياتنا، لا سيما حالتنا المزاجية، وقراراتنا، وصحتنا العامة، ذلك قبل أن أتعرف في الآونة الأخيرة على خطورة العلاقات، ثم عمل مصفاة على الأشخاص من حولي كي لا يصبحوا ضارين لي، وأيضًا أن لا أصبح سامًا لهم، والواقع أني في هذه الفترة صرت أكثر ابتعادًا عن الناس. 

إن إيماننا بالحرية، والهدوء، يجعلنا نبتعد عن الناس لأن وجودهم يفرض قواعد معينة، وخاصة الزواج الذي يأتي كإمضاء ضمني على تلك الحرية، غير أن دراسة دامت نحو 75 عامًا تتبعت حيوات أشخاص بشكل تفصيلي من شبابهم وحتى موتهم، أثبتت شيء مشترك بين المتطوعين، وهو احتياجهم للعلاقات. 

الدراسة

تقول الدراسة بأن الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات صحية مليئة بالحب والمساعدة والدفئ أخرت الشيخوخة عندهم، كما أنهم كانوا الأطول عمرًا، ولقد تمتعوا بذاكرة أقوى، وتركيز أعلى في مراحل متقدمة من عمرهم، وعكس كل هذا حدث للأشخاص الآخرين الذين لم يتمتعوا بعلاقات صحية، وأصبحوا هم الأكثر مسئولية تجاه الغير في علاقاتهم، جميعنا على علم بهذه العلاقات السامة التي تحملنا فوق طاقتنا تلك التي يكون فيها الطرف الآخر اعتمادي جدًا. 

بالتالي فإن العلاقات – وفقًا لهذه الدراسة – لها دور مصيري في حياتنا المستقبلية، صحتنا الجسدية والنفسية والعقلية، فهل شعرت بهذا الدور المصيري من قبل؟ ما هي مقاييس تقييم للعلاقات مع من حولك؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يقال "الجنة من غير ناس ما تنداس" ، تمر أوقات أنكر هذه الجملة فلطالما أملك كل ما أحتاجه من الماديات و الصحة ما حاجتي بالناس و احتمال تأثيرهم السلبي علي قد يفوق إيجابيتهم ، إلا أنني أعود أوقاتاً أخرى و قد آمنت بمدى صحة العبارة ، مع أني لست بشخصية اجتماعية و أفضل الجلوس وحدي أغلب الأوقات ولكن لا نستطيع بالمطلق مقاطعة الناس و خاصة من نجد الراحة والود بقربهم ، فحين اكون بمفردي أُحدث أحد الأصدقاء على الفيس بوك مثلاً ، و مشاركة أفكارنا وهمومنا و مشاكلنا مع أشخاص آخرين وسيلة فعالة في التخفيف عن آلامنا النفسية بالفعل ، ففيما يخص سؤالك في نهاية المساهمة فعلاً شعرت بهذا الدور المصيري في وقت ما من حياتي خاصة حينما لم أكن أعمل و أمتلك وقت فراغ كبير نوعاً ما و حين نمر بالأزمات نحتاج المساعدة ولو معنوية.

ما هي مقاييس تقييم للعلاقات مع من حولك؟ 

الاحترام أولاً ، لا أحب الاستمرار في علاقة أو معارف لم تبنى على الاحترام أو فيها أي نوع من التكبر أو قلة الذوق ، تؤذيني فأخفف منها تدريجياً ، فمثلاً أتوقف عن السؤال إلى أن يمل الطرف الآخر من تجاهلي فيتوقف الآخر عن السؤال .

وأما ثانياً لا أحب أن أُعامل كغريبة إن اعتبرت صديقتي من المقربين مثلاً ، فأحاول التخفيف من طاقتي في هذه العلاقة .

لقد حاولت كثيراً تقييم العلاقات المحيطة على أساس التأثير الصحي والنفسي والاجتماعي فوجدت أن الابتعاد عن الأشخاص الذين يتعبونني كان أكبر مكاسبي ومحاولة تحسين العلاقات الضارة وتحويلها لعلاقات نافعة كان قرار غير حكيم فالبشر أنواع ولكل نوع ميزاته وعيوبه ولذلك فنوع العلاقة يحددها نوع الشخص إن كان يهتم بالمصلحة أو المادة أو يؤثر نفسه عن الآخرين أو يفضل الانطوائية أو اجتماعي أكثر من اللازم، وهكذا.

حقًأ شعرت بمثل ما شعرت به، كأن همًا كان يخنقني وانتهى، لم أكن أشعر بهذا الثقل أثناء وجودي في العلاقة، لكن ما أن انتهت، حتى شعرت بثدر الثقل الذي كنت أحمله، كأنه صوت طنين اعتادت أذنيك عليه، فحين انغلق حشعرت براحة كبيرة.

نعم للعلاقات دور مصيري فعلًا في تحديد الطريق الذي ستسلكه يا محمود في الحياة وفي كم المعرقلات التي سستعرض لها، علاقة سوية وصحية كفيلة بألا تضيع من عمرك سنوات في الذهاب لطبيب نفسي أو في التخلص من آثار المحرقة القديمة

المشكلة أننا نلجأ إلى الابتعاد والخوف من العلاقات بشكل عام بدلًا من السعي لإصلاح العلاقة أو إصلاح أنفسنا

لكن في بعض الأحيان يكون هذا الابتعاد موضوعي، هناك علاقات لا تصلح لترميمها، مثلًا - وبعيدًا عن العلاقات العاطفية - إذا جلستي مع رفاق يحقرون من أفكاركِ، ويخبرونكِ بأمور سيئة عنكِ، وإذا رأوا منكِ عزمًا في شيء ما سخروا منكِ، أليس الابتعاد عن هؤلاء أدنى للصواب؟ وأنه الحل الأسرع؟ أم أن بقاءكِ بينهم تحاولين تغيير ثقافتهم هو الحل الأسرع؟

بالتأكيد كلامك صحيح، وقد غيرت دائرة أصدقائي لهذا السبب أيضَا

لا يمكن إنكار دور العلاقات في التأثير في مزاجنا سلامتنا النفسية والجسمية عموما، ولهذا تحديدا أنّ من أكبر المناصرين لاعادة تقييم العلاقات بين الفترة والثانية واقصاء السامة منها، مهما كانت صفة الشخص السام.

نحن كبشر لا يمكننا الانقطاع عن التواصل لأننا فطرنا عليه، لكن في نفس الوقت يمكننا أن نختار التواصل بشكل صحيح ومفيد، وبما أنّ الدراسات العلمية أصبحت تؤكد على دور العلاقات في أمور مهمة مثل اطالة العمر والصحة العقلية فإنّ اعادة النظر في العلاقات أصبح أمرا ضروريا لا خيارا، ومن لا يزال يتردد في القيام به عليه وضع ا سلامته النفسية والجسدية في الحسبان.

المشكلة أن المجتمعات التي نعيش فيها كعرب مليئة بالسموم، فما أن ندخل في علاقة صداقة مع أحدهم، حتى نجد أنفسنا وقد اصبحنا مصبًا للسلبيات والشكوى والحكايات الروتينية وبالطبع الأمور التافهة،فإذا ما تحدثنا في أمور تستخدم العقل سنلاحظ ارتياب الآخرين، ربما سخريتهم، وهذه اعلاقات وجدتها ضارة وأن الابتعاد عنها أفضل، لأن المجتمع يؤثر عللينا ويطبعنا بطباعه، ويصور لنا أن الامور ينبغي أن تثير تبعًا لأسلوبهم، فهم لديهم آليات دفاع عن ما يتمتعون به من حمق، وهم أقوياء في الدفاع عن حمقهم بكل تأكيد.

ليس من الصحيح في علاقتنا بمن حولنا مهما كانت درجة القرابة أو قوة العلاقة أن تكون سببًا في حزننا أو فرحنا، ينبغي لنا أن نتعلم كيفية الاستقلال النفسي عن الآخرين، فلا نضع أنفسنا في دائرة لن نستطيع الخلاص منها، بالطبع شعور جيد أن تجد علاقة مريحة تكون لك عونًا ودفئًا، لكن في الوقت ذاته يجب أن لا تكون هي مصدر ساعدتك وفرحك، فمعظم الناس اليوم إلا قليل لا يأبه بما يفعله معك من أمور وتصرفات، ربما كانت هذه الأمور تزعجك أو تضايقك، وحتى من البعض الذين يحسنون معاملتك قد يكون هذا وراه مطلب منك أو ابتزاز عاطفي بدافع الحب أو غير ذلك.

لذا فالحل هو أن لا يكون للناس تأثير في نفسك، نفرح بالمدح ولا يزيدنا، والذم بالطبع لا ينقص منا شيئًا.

في ظنك، تتوقع أن الانسلاخ عن ما يربطنا بالمحيطين صعب أم سهل؟ يحتاج الإنسان إلى الشعور بأنه مُتضمن وليس مستبعد، وبالتالي، سيكون من الصعب أن يتوقف عن انتظار شيء جيد من الآخرين.

أعتقد أن للإنسان عموما قدرًا من الطاقة، وأن جزءًا كبيرا منها يضيع في بحثه عن علاقة آمنة ومن ثم جهدا آخر في الحفاظ عليها ثم جهدا آخر في كل لحظة كي تستمر.

ماذا إذا وجّه تلك الطاقة نحو مستقبله وعمله واهتماماته !!

نظرتي للأمور تختلف قليلا عن ما ذكرته في المساهمة، فأنا أعتقد أن الإنسان يمكنه أن يعيش وحده، بشرط أن يجد ما يشغل وقته.

هذه هي طريقتي، لكن عندما تأملت هذا البحث، وعدت للوراء بذاكرتي، رأيت أن علي أيضًا أن أولي اهتمامًا للعلاقات، صديق جيد، مجتمع أعثر فيه على قيمتي، ليس بالضرورة علاقة عاطفية، بالتأكيد عندما تجلس مع شخص يعيرك انتباه، ويفهم ما تقول، ويخبرك بأشياء جيدة عن نفسك، ويؤمن بقدراتك، جلسة واحدة مع شخص جيد كل أسبوع أو اثنين مفيدة للغاية.

المشكلة هي أنه من الصعب العثور على شخص مناسب حقًا، وعلينا أن نسأل أنفسنا هل نحن أيضًا مناسبين؟ أي هل عندنا روح استيعاب شخص وأفكاره وتقديم العون له؟

المشكلة الحقيقية في أننا ( نبحث ) وأننا ( نحاول العثور )

ليس علينا أن نقوم بذلك، فالأصدقاء الحقيقيون نقابلهم في طريقنا لا أن نبحث عنهم، وأعتقد أن معظم علاقاتي وأوفى أصدقائي قابلتهم بهذا الشكل، لم أبذل جهدا في البحث عنهم، بل ألقتهم الحياة في طريقي.

أتفق معك في هذه الجزئية، لا تصنع الصداقات بالبحث الدقيق، ربما أكثر شيء يمكننا فعله للبحث هو أن ندخل انفسنا في مجتمعات تحمل نفس عقلياتنا، مثلًا إذا كنت مستثمرًا ستبحث عن ندوات ونقاشات مع مستثمرين، وإذا كنت كاتبًا ستجلس مع الأدباء، وهذا لا يعني البتة أنك ستحصل على صديق، فهناك رجل صالح في مكانٍ ما، هذا الرجل يختلف معك في غالبية ميولك الفكرية والذوقية، لكنه سيصبح صديق رائع لك، وهكذا هي الأمور.

العلاقات نوعان اما نافعة وانا سامة!

هنالك علاقات تعيد لك الحياة، وتشعر بفرحة عارمة بوجودها، ولكن هنالك اشخاص علاقتك معهم تسبب لك الموت البطيء.

اعتقد ان كل شخص هو ادرى بعلاقاته وعليه ان يقوم بعمل تصفية لها ويختار العلاقات التي تضيف لتفاصيل حياته الايجابية ولا تنقص منها.

هل تعتقدين أن عمل مصفاة للعلاقات أمر سهل؟

قد تكوني قد دخلتي في علاقة ما من أي نوع، وبقيتي فيها فترة طويلة، حتى أصبح الانسحاب أمرًا صعبًا، كيف تتصرفين في هذه الحالة؟

ليس هنالك ماهو صعب، اعتقد ان الأمر يحتاج للوقت لا أكثر!

أوافقك الرأي من حيث أهمية و دور العلاقات في حياتنا، وهذا ما لاحظته بوضوح شديد خلال فترات حياتي وخاصة أنني أحرص على تقييم حياتي من وقت لآخر للوقوف على الإيجابيات ودعمها ومعرفة السلبيات من أجل تقويمها.

أنا مؤمن بأن الإنسان يتأثر بالمناخ الذي حوله، إذا كنت مُحاطًا بأشخاص ينشرون البهجة والسعادة ويشجعون بعضهم البعض على النجاح والتقدم فستصبح أيضًا مثلهم، وعلى الجانب الآخر إذا كان بحولك مَن يضعك في ضغط ويُشعرك بتقصيرك طوال الوقت فسوف تجد طاقتك وعزيمتك غير موجودين.

يجب الحرص كل الحرص من العلاقات السامة حيث إنها قد تؤدي لنتائج غير مرجوة، وبالتالي قد يكون من الجيد أن يعمل الفرد على تقييم الأشخاص مَن تَشعر بوجوده أنك أفضل من أهم المقاييس التي يمكن استخدامها، ثم تقترب من أولئك الذين تشعر وأنت معهم بأنك في أفضل نسخة منك؛ بسبب وصولك لأعلى معدلات النجاح ومعهم ستلاحظ أن ثقتك في نفسك قد زادت، ومن أجمل الأشياء أن تُصبح برفقة مَن يدعمك نفسيًا ويزيد من ثقتك في نفسك.

 وأيضًا أن لا أصبح سامًا لهم، 
في رأيك كيف أدركت هذا الأمر وماهي أبرز مؤشراتك الخاصة التي تُنذر بوجود علاقة سامة في حياتك؟

بالفعل لقد أتيت بإجابة دقيقة أخي، أن أشعر معهم أني أفضل نسخة مني، أتعرف على الشخصية السامة حين يكون جوده مسار لإزعاجي، أنه يشكل حمل ثقل علي، مثل أن يكون شكاكًا أو نرجسيًا أو كئيبًا، بصورة عامة العلاقة السامة هي التي نشعر فيها أننا نحمل عبئ أو هم ثقيل، وفي الحقيقة قد نكون نحن سامين لأشخاص، مثلًا: عندما شعرت بعدم الانتماء لمجموعة معينة أصبحت لا أطيل الجلوس معهم، فيشعرون بعدم التقدير مني لهم، أصبحت هنا سامًا لهم، وبالطبع كانوا سامين لي، وهذا جعلني أنسحب.

لا يمكن للإنسان أن يتخلى كليا عن تكوين علاقات، لأن الإنسا إجتماعي بطبعه ومهما أنكر بأنه بإنمكانه أن يصبح وحيدا لن يستطيع، فحتى الوحدة لمدة طويلة تؤثر عليه بشكل سلبي، لذلك يستحسن على الشخص أن يختار بعناية علاقاته و يضع حدودا لها حتى ينعكس ذلك عليه. وأهم مقياس هو التقدير وإحترام المتبادل.

لكن هل العلاقات التي تبنى إفتراضيا و أصبحت بشكل متزايد، كيف بإمكاننا أن نقيسها؟ و هل يمكن أن نعول عليها؟

بالفعل هذه مسألة معقدة للغاية، احتياجنا للعلاقات قد يجعلنا نبذل جهود كبير للعثور على واحدة، وقد ننجرف لعلاقة سامة، في الحقيقة لا يمكنني القول بأني سوف أبحث عن شخص ليكون صديقي، ثم أذهب وأحاول أن أصنع صداقة معه، لأن هذا يتنافى مع الطبيعة، فالصداقات تتكون وحدها بصورة طبيعية.

نعم صحيح يا محمود، العلاقات تبنى بشكل طبيعي وغير مخطط لها، لكن يتم قياسها بالمواقف والنكسات التي تعرضنا لها وليست بعدد الأيام والسنين التي جمعتنا بهم.

فى رأيى أن التواصل الاجتماعى لا يوفر للإنسان المتعة فقط، بل أنه يؤثر أيضا على المدى الطويل على الصحة، بوسائل قوية تتساوى تماماً مع القسط الوافر من النوم والتغذية الجيدة وعدم التدخين،

ومن الناحية الأخرى فإن انعدام العلاقات الاجتماعية يرتبط بظهور الحزن والكأبه، وحتى قد يصل الى تدهور القدرات العقلية مع تقدم العمر،

صحيح، وبالتالي علينا أن نبحث عن العلاقات التي يكون الآخرين فيها مسئولين عن أنفسهم، لا يحملوننا مسئولياتهم ويكونون عبئًا علينا، كما نتحمل نحن المسئولية أيضًا، ونجد أن الدكتور محمد طه في كتابه علاقات خطرة يحذر من العلاقة التي يلعب فيها الآخر دور الضحية، لأنه سيحملنا فوق طاقتنا ونكون أمامه مطالبين دائمًا، ثم لن يقنع بالنهاية وستفشل العلاقة، كما أننا لا ينبغي أن ندخل في علاقة يلعب فيها الآخر دور المنقذ، فهذا سيجعله يهيمن علينا، ويسمح لنفسه بأن يتعدى حدوده معنا، وعمود العلاقة الصحية هو أن نتعامل مع شخص قادر على الاستماع باهتمام، والواقع أن الاستماع للآخرين باهتمام لا يمنحهم الراحة النفسية فقط، بل إنه يعلي من الكاريزما الخاصة بنا، وعلى النقيض، تنخفض الكاريزما إذا ما آثرنا الحديث وحرمان الآخرين من التعبير عن ذواتهم.

بالطبع للعلاقات الاجتماعيو تأثير كبير على حياة الفرد، فالإنسان بطبعه لا يستطيع العيش إلا وسط المجتمع فلا يمكن لشخص أن يظل بمفرده طوال الوقت ، ولهذا فإن علاقته بأفراد هذا المجتمع بالتكيد سوف تكون لها أثر في صحته النفسية والجسدية أيضًا فإذا كان محاطًا بإشخاص يجمعه بهم روابط مشتركة ويشعر بالسعادة والاطمئنان في وجودهم بالطبع سوف يكون لذلك أثر ايجابي عليه وإذا كان محاط بشخصيات سيئة وبيعة علاقته معهم تتسم بالمشكلات الدائمة ويغلب عليها طابع الحزن والغضب فسوف يكون له أثره أيضًا لكنه بالتأكيد لن يكون ايجابيًا

 ما هي مقاييس تقييم للعلاقات مع من حولك؟ 

بنظري تختلف من بيئة إلى أخرى ومن شخص إلى آخر، فهمناك منهم منعزلون وفي نفس الوقت معمرون، هناك بيتوتيون ومعمرون، الأمر يختلف من شخص لآخر وهكذا، وهناك منهم مندمجون بحياتهم ومع الناس وكانت حياتهم قصيرة رحمهم الله.

الخلاصة هناك عدة عوامل ربما تشكل الدور المصيري للناس منها البيئة ومنا النفسية ومنها التربية الأولى ومنها تربية المدرسة فالحارة ومرحلة الجامعة ناهيك عن الصداقة وسن المراهقة.

لست من الأشخاص الذين يصدقون الدراسات.. فأكثرها مبالغ فيه، أو هي تقيم فئة معينة في ظروف ما، وقد لا تنطبق على الجميع.

أستطيع أن أقول أن علاقة واحدة مميزة في حياة الشخص، تكفي عن الجميع.

فالكثرة لا تعني أن الشخص سعيد، أو أن عمره سيطول.

ربما تعني أنه يتحمل ضياع وقته في الكلام الفارغ، وضياع عمره بين مشاكل الاصدقاء التي لا تنتهي، فهذا يريده لمساعدته، وهذا ليقرضه المال، وهكذا.

الراحة في عزلة الناس، ومهما كانت الدراسات تثبت ذلك، فأنا لا أرتاح لها..

أصدق فقط خيار أن يكون لي صديقة أو أخت، داعمة، إيجابية، تعطيني طاقة حلوة، نرى بعضنا بين حين وآخر، هذا يكفي.

بأي نسبة تتوقعين أن العزلة ستضمن لكِ الراحة؟

لننظر للأمر، بصفة خاصة أنا أقدر العزلة، وأحبها بشدة، وأجد نفسي فيها أكثر من إيجادي لها مع أي شخص، لكن أختلف مع التشكيك في الدراسة، حيث قام بها ثلاثة أجيال متعاقبة من الباحثين من أجل أن تثبت شيئًا واحدًا، فهي حرية بالنظر إليها، نحن نتحدث عن 75 عام.

نحن لا نتحدث عن زحام من العلاقات والحياة الاجتماعية المليئة بالبشر، لكن كما تقولين: صديقة أو أخت تكفي، لكن بالحديث عن البيئة الأسرية، الأب والأم، ماذا لو كان البيت مكان سيء للعيش فيه؟ أن يمتلئ بالصخب واللغط طوال اليوم، هذه جزئية مهمة، لأن العلاقة مع من هم في المنزل تفرض نفسها فرضًا من حيث لا يمكن الابتعاد عنها بسهولة، وهذا ما تركز عليه الدراسة، إنها تتحدث عن حياة زوجية صالحة، وحياة أسرية صالحة.