كيف نتعامل مع المشاعر السلبية

المشاعر السلبية هي تلك المشاعر التي لا نحبذ وجودها في أنفسنا كالغضب والقلق والخوف و الحزن و الملل .

يأتي رفضنا لهذه المشاعر من عادات سائدة في المجتمعات

من ورائها بعض المعتقدات غير الواقعية مثل معتقد

"الرجل لا يبكي"

"النساء تحب النكد"

كل هذه التعبيرات وراءها فكرة رفض الشعور السلبي ..

في الحقيقة المشاعر السلبية ما هي إلا ردود أفعال طبيعية أوجدها اللّه تعالى في أجسامنا لتعطينا رسالة معينة

● الحزن هو ردة فعل طبيعية عند الفقد

● الغضب غالباً ردة فعل لحماية النفس عند الشعور بالظلم

● القلق أيضاً ردة فعل هدفها تنبيهنا أن هناك خطر داهم حتى نأخذ احتياطاتنا ونتخذ إجراءات إحترازية لتجنب ألم محتمل في المستقبل

● الملل رسالة تدلنا على رفض الوضع الراهن ربما نحتاج أن نبحث عن تغيير

المشكلة تظهر لمّا تدفعنا العادات المجتمعية إلى رفض هذه المشاعر

فنتجاهلها وبدل أن نجلس قليلاً مع الشعور ونتفهم ما الرسالة وراءه،بدل ذلك نستعجل ونتغاضي عن الشعور.

إنكار وجود المشاعر السلبية لا يزيدها إلا حدّةً ، كأن نقول:

"أنا لست غاضباً أو أنا لست خائف"

رفض وجود الشعور ينميه حجماً وقوةً ، كأن نقول:

"لماذا أشعر بالغضب يجب أن لا أشعر بالغضب!!"

الإنكار والتجاهل والرفض معروفة أنها من وسائل الكبت

كبت الشعور يؤدي لتراكمه مثل طنجرة الضغط تماماً ، موقف وراء موقف يزيد الضغط حتى يولد الانفجار

الانفجار الخارجي على هيئة مشاجرات أو مشاحنات فيها الصراخ والمشادات العنيفة.

أو يولد الانفجار الداخلي على هيئة أمراض جسدية تتمثل في السكري، ضغط الدم، القولون العصبي، الصداع الحاد ، آلام الظهر المزمنة، الاكتئاب والقلق المرضي وحتى الأمراض السرطانية والعياذ باللّه

الطريقة الصحيحة للتعامل مع أي شعور سلبي

من المستحسن عند استشعار أي شعور سلبي التريث قليلاً

والاعتراف به وأخذ عدة أنفاس عميقة مع زفير طويل

التنفس العميق يعيد تفعيل الجهاز العصبي الباراسمبثاوي المسؤول عن الهدوء والاسترخاء والتفكير المنطقي ثم نقوم بأي عمل يشعرنا بالاسترخاء بالقدر الذي نحتاج من الزمن

لما تهدأ العاصفة وبعد أن نأخذ الوقت الكافي لنختلي به بأنفسنا ونهدئ من روعنا نعيد تحليل الموقف

قد تبدو هذه الطريقة طويلة ولكن مع كثرة تطبيقها والتدرّب عليها نتمكن من الاسترخاء بسرعة مع العودة للوعي والمنطق بشكل أفضل

" ماهي الطريقة التي تحاول بها التخلص من المشاعر السلبية التي تؤثر على حياتك؟ "

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت سابقا أسمح لتلك المشاعر أن تتملكني، وأشعر أنها نهاية العالم، وكان ذلك يضعفني وينهي طاقتي.

لست من النوع الذي يتحدث كثيرا عن مشاكله، ولذلك أحتاج إلى الكتابة عندما أشعر بتلك المشاعر السلبية. ومع الوقت، لله الحمد، أصبحت أذكر الله أكثر عندما أشعر بتلك المشاعر.

الغضب قصته مختلفة، فأنا أعتبر هادئة جدا ويصعب إغضابي، ربما لا أكترث للكثير من الأمور الداعية للغصب، ولكن إن حدث وغضبت على أمر ما، أعرف أنني ربما سأنفجر، ولذلك أبحث عن أي مكان هادئ أجلس فيه وحدي وأكتب، وأحيانا من الغضب أقطع ما كتبت وأكتب مرة أخرى. وبعد ذلك أستطيع التفكير بمنطقية في الأمر وكيف سأتعامل معه.

Lama_El_Charif أضف ردا

غالباً الأشخاص الذين يميلون للانفجار هم في الحقيقة يكتمون الغضب من دون أن يشعروا .. لعلنا بقولنا أنا لا أغضب لعلّ في ذلك إنكار للشعور لأن هناك رفض لاواعي للغضب

هناك قول للنبي عليه السلام"لا يقضي أحدكم وهو غضبان"

نلاحظ هنا إقرار بوجود الغضب .. أي الغضب كشعور طبيعي المنبوذ هي ردود الأفعال العنيفة المؤذية لنا ولغيرنا .. لمّا نسمح لأنفسنا أن نغضب ونعطي أنفسنا الحق بأن نغضب يخف الشعور تلقائياً وعلى الفور وعندما نعبر عن استيائنا أول بأول دون فجور لن يتراكم الشعور ولن نصل للانفجار

لا أظن الأمر كذلك معي، فلو كان ذلك، لما أستطعت التحكم بنفسي عندما شعرت بالغضب في اللحظات التي غضبت فيها بشدة، ولما استطعت الاكتفاء بتفريغ غضبي في ورقات قليلة.

أرى أن الأمر أشبه بوجود منطقة ممنوعة لا يجدر المساس بها عندي، ما إن بقيت المضايقات بعيدة عنها، لا أعتبر لها وجودا، ولكن إن تم لمس هذه المنطقة، سأغضب وبشدة، وقد أحتاج لورقة أو أحيانا صديقةً أخبرها عن غضبي وأحيانا إن تطلب الأمر، أرد على الشخص المتسبب بذلك إن كان شخصا هو السبب، ولكن غالبا ما أنتظر حتى أهدأ. ربما أسأت استخدام تعبير الانفجار، ولكني قصدت أن غضبي لهذه المنطقة شديد جدا، ما إن يصل أحد لها، يراودوني شعور أن الأمر ليس هينا وأحتاج للبقاء وحدي حتى لا أجرح أحد وأنا غاضبة لأهمية هذه المنطقة.

للاسف جزء كبير من عدم قدرتنا على تعبيرنا عن مشاعرنا السلبية هو المجتمع الذى يرفض ذلك ، وكان التعبير حرام أو يقلل من مقام الانسان ويهينه .

لقد سبق ومررت بمشاعر الغضب وبقوة وكان فعلى تجاهها هو دفنها وكان شيئا لم يحدث ، حتى جئت مرة وأنفجرت بقوة ، وكان أنفجارى هذا مفاجاة للقريبين منى ، فلم يتوقعوا شيئا كهذا أبدا ، حينها أدركت اننى من فعلت هذا بنفسى .

من وقتها تعلمت درس عمرى باكملها يجب علينا عدم دفع مشاعرنا بل التعبير عنها و أعطاء انفسنا الوقت الكافى لتقبلها والتعامل معها .

اقصى جريمة يمكن أن يفعلها الانسان بنفسه فى عز إلمه يتعامل وكان شيئا لم يكن .

تعلمت بمرور الوقت إيجاد طرق للتخلص من مشاعرى السلبية مثل المشى قليلا ، قراءة رواية ترفه عنى ، الطرق كثيرة للغاية ، فليختار كل منا مايناسبه

Lama_El_Charif أضف ردا

أرى أنك بحثت طرق تساعدك على التخفيف من مشاعرك السلبية وطبقتها .. كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون

أحسنت وعندما نهدئ نستطيع إعادة فتح الموضوع فيكون كلامنا أرقى ومتقبل من الآخر أكثر .. أرى أنه لا يصح أن نسكت عن حق لنا، ما رأيك؟

نعم ، لقد بحثت وجربت الكثير حتى وصلت الى مايريحنى ، وينتج معى فاصبحت أستخدمه ، وأفيد غيرى أيضًأ .

من شدة ظلم الانسان لنفسه هو سكوته عن حقه ،

فاذا لم يدافع هو عن حقه...... من سيدافع عنه ؟؟؟

الحق يحتاج الى قوة لتحميه وتستطرده ، فالعلاقة بين القوة والحق علاقة متوازية لايستقيم أحدهم بدون الاخر ، فالحقوق تنزع لا توهب .

للأسف كثيراً ما نضطر لانتزاع حقوقنا .. أحياناً يكفي فقط أن نعبر عن انزعاجنا أو وجهة نظرنا بشكل لطيف أمام الآخر .. قد يكون هناك سوء تفاهم أو قلة تواصل أدى لعدم تفهم الآخر موقفنا .. عندما ندرك أن ليس كل الناس تفكر بنفس الطريقة وأن الكثيرين لا يتقنون قراءة مشاعرنا أو أفكارنا تصبح الحياة أسهل

التخلي عن فكرة أن الناس تفهمني دون أن أتكلم تساعدنا لنعبر أكثر

لا أحب فكرة أن الشخص يفهمنى دون أن أتكلم ، هذه الفكرة سيئة للغاية ، نظلم بها انفسنا ونظلم غيرنا ،.

الانسان يجب أن يتحدث ويعبر عما يضايقه ويقوله ويكون صريح بإدب واحترام .

صدقينى الحديث بوضوع وصراحة يجنب الكثير من الالم الغير مجدى .

في بعض الأحيان يكون التعبير عن المشاعر نوعا ما أمرا غير وقد تندم عليه وتفضل لو كبت فيك ذلك الشعور،

فمثلا حين كنت اغضب او ارى مالا يسرني، خاصة مع من احبهم والاقربين يكون تعبيري عن الغضب في غير محله وقد أؤذي مشاعرهم أكثر بكثير مما بدر منهم..

لهذا بدأت نوعا ما أتحكم في ردود فعلي وأغير من ذاتي لأكون أكثر برودة أو أوصل فكرة مشاعري بأقل من الخسائر ..

Lama_El_Charif أضف ردا

نعم عزيزتي .. السر في أن انتظر ريثما أهدأ ثم أعبر عن رأيي

فأكون أكثر هدوءً وحكمة وأتخير ألفاظي وعباراتي

لكن هنالك مواقف لا تكون عبر الانتظار حتى الهدوء، يمر كل شيء بسرعة ولا تتذكرين حتى كيف قمت بردة الفعل؟

كيف لك أن تواجهي هذا؟

وهناك بعض المواقف حين تمر ونبدأ بتنديم أنفسنا لما لم نقل؟ ولما قلنا؟

عند مواجهتي لموقف سلبي أو يؤثر على نفسيتي، أقوم بالجلوس مع نفسي والتفكير ملياً في الموضوع ثم اذا شعرت أنني بحاجة إلى البكاء فأبكي لأقوم بتفريغ جميع الطاقة السلبية، ولكن لا أحب أن يراني أحد.

صحيح .. الدموع بتركيبها تحتوي هرمونات التوتر فالبكاء فعلاً يخفف التوتر

تفريغ الشعور بالبكاء يشعرنا بالراحة لكنه أحياناً لا يحلّ المشكلة

أحياناً نضطر أن نجابه ونتكلم مع الشخص المختلف معه

نستطيع أن نتدرب على ذلك مع أشخاص نشعر معهم بالأمان نسبياً أي هؤلاء الذين يتقبلوننا وردود أفعالهم غير مبالغ فيها

صحيح، فإن المواجهة في الكلام وحل الموضوع من أساسه هو الذي يخلصنا من المشكلة ويشعرنا بالراحة.

شخصيا عند شعوري بأي مشاعر سلبية أحب التحدث عنها مع شخص قريب مني، أشعر براحة حقا بمجرد الحديث، ربما لن تحل المشكلة ولكن على الأقل يمكنني الشعور بالراحة. كذلك يساعدني الجلوس مع نفسي في بعض الأحيان على تجاوز المشاعر السلبية ثم أقول لنفسي (ربما لا يستحق الأمر الحزن فعلا). في النهاية فإن المشاعر السلبي جزء من حياتنا ينبغي التعامل معه بطريقة صحيحة حتى لا ندمر أنفسنا وندمر حياتنا.

Lama_El_Charif أضف ردا

فعلاً .. الفضفضة تخفض من نسب هرمون الكورتيزول المعروف بهرمون التوتر وعندمل تنخفض نسب هذا الهرمون يعود الهدوء للنفس ونشعر بالراحة كما أن الفضفضة تساعد على ترتيب الأفكار

أحياناً ممكن تصادفنا مواقف لا نجد حولنا شخصاً موثوق أو ذو خبرة كافية أو خالي البال مستعد ليسمعنا .. هنا كانت كتابة المذكرات مفيدة جدّاً مهما كان الأمر بسيطاً لأن لها نفس الأثر في تفريغ الشعور وترتيب الأفكار

إن أي محاولة لتفريغ هذه المشاعر ستكون أفضل من كتمها، فهي ستؤثر سلبا على حالتنا الصحية والنفسية وسينعكس هذا على حياتنا بشكل عام.

تفريغ المشاعر السلبية أول بأول هو ما يعرف بإدارة المشاعر من أتقن ذلك ملك زمام حياته .. أحياناً مشاعر قوية مثل الغضب يمكن تفريغها عن طريق الرياضة مثلاً أو المشي إذا كنا نستصعب تهدأة أنفسنا

فكرة قمع المشاعرة فكرة خاطئة وعقيمة فهي تبدو إجابية في الأقوال لكنها عكس ذلك في الأفعال

عندما نطرد المشاعر السلبية فنحن نحارب عناء محمودا بضرر نحن في غنى عنه

فما ذلك سوى عناء يخلف عناء أخر

لأن في دلك تكيلف للنفس ما يفوق طاقتها

المساعر السلبية لا تطرد لكن يتم التغلب عليها بالطرق المناسبة أي الطريقة التي أشرتي إليها

شكرا على الطرح المفيد الرائع

أحب أن أضيف أن هناك أشخاص قد يتهربون من مشاعرهم السلبية بمشاهدة التلفاز أو لعب الألعاب الالكترونية أو بالطعام أو التسوق لأننا في أذهاننا ربطنا السعادة بهذه النشاطات وهي فعلاً قد تشعرنا بسعادة مؤقتة قد تساعدنا على التخفيف من حدّة المشاعر لكن المشكلة بمجرد التوقف يعود الشعور السلبي فهنا علينا أن ننتبه كي لا تتحول هذه السلوكيات إلى إدمان وأن لا نستعيض بهذه السلوكيات عن حلّ السبب الأصلي وراء الشعور السلبي

يُثيرني الحنق من التربية التي تُنشأ الرجل على قاعدة "الرجل لا يبكي" لماذا يلغون مشاعرهم؟ وكأن البكاء صفة نقص، لا صفة إنسانية؟ فيضطر الرجل لكبت شعوره مقتنعاً بما نشأ عليه منذ المهد!

كما تفضلت المشاعر السلبية هي ردود فعل تنشأ تبعاً لما حولنا، أنا عن نفسي أعيشها كما هي أقلق، أغضب، أبكي، حقيقة لكن بكل هدوء، يعني لا أترك نفسي للأمر، بل يكون لدي قدرة على التحكم بنفسي، لا أسلمها لكل الطاقة السلبية النافرة في عاطفتي.

هل علينا أن نتخلص منها، وإذا لم نتخلص هل لها تأثير سلبي علينا وعلى من حولنا؟

وهو المطلوب عيشي اللحظة وأعطيها حقها ..

المشاعر تقل لما نفرغها كل موقف حسب حجمه.. أحياناً نكتة مثلاً كافية لتغير مزاجنا .. ليس من الضروري كل موقف نعطيه أكبر من حجمه .. عندها سنعيش في بؤس دائم .. فقط المواقف الكبيرة التي فيها مشاعر قوية يفضل أن لا نكبتها