أدب السجون معاناة في القراءة أم متعة؟

كان لي تجربة جيدة في قراءة أدب السجون الذي يتناول حياة الناس داخل السجن، ولكن التجربة أيضاً مريرة في نفس الوقت، كانت محيرة لا هي إيجابية أو سلبية.

خاصة بعد قراءتي لرواية يسمعون حسيسها لأيمن العتوم التي تحكي عن السجون السورية المرعبة والتعذيب فيها، أذكر تجربتي جيداً، كان بها مزيج غريب بين الشعور بنعم كثيرة تحيطني ويفتقدها هؤلاء المساجين، ورغبة في الهروب من الرواية بسبب صعوبة أحداثها على النفس، النتيجة أنني لم أتجاوز أحداث الرواية لمدة طويلة، أصابتني بحالة من الاكتئاب.

بعد قراءتها عندما يسألني صديق عنها أو غيرها من أدب السجون أنصحه بألا يقرأ، أو يقرأ على مسؤوليته، وهذا رغم أهمية الرواية ورغم تقييمي الممتاز لها. لا أعرف تصرفي صحيح أم لا لكني على كل حال لا زلت أفعل ذلك.

الكثير من قراء أدب السجون يفعلون عكسي يشجعون على القراءة لهذا العالم الذي يختفي وراء الجدران، ويبين النفس البشرية في أصعب حالتها وهي عندما يفقد الإنسان حريته.. وكلما زادت صعوبة الأحداث زادت الرواية قيمة في نظرهم..

وهذا شيء أعجب له في الحقيقة.

أرى أنني غير مرغم على تحمل مشقة الأحداث رغم أن الفضول والرغبة في المعرفة عن هذا العالم قوية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن هذه الروايات التي لا تنقل إلا أحداث قاتمة وسلبية لا نستطيع تغييرها تضرنا أكثر مما تنفعنا، ماذا سأستفيد من رواية لا تنقل لي إلا ما يحزنني ويجعلني أشعر بالإستياء والغضب، ستترك في النهايه في النفس شعور سلبي قد يستمر داخلي ولن تنقل لي أي معلومة كنت أحتاج لمعرفتها أو الشعور بها، أعتقد أن هذه الروايات لا يجب أن نضيع وقتنا في قرائتها

بعض ادب السجون ينتمي للادب الرفيع وليس سرد الماسي مثل رسائل من السرداب المظلم لديستويفسكي

وبعضها سياخذك لهذا العالم دون ان تفارق البسمه وجهك مثل الطريق الي زمش لمحمود السعدني

وبعضها سياخذك لهذا العالم دون ان تفارق البسمه وجهك مثل الطريق الي زمش لمحمود السعدني

مؤلَف محمود السعدني ذكرني بالوثائقي الطريق إلى عتليت، الذي يحكي قصة الأسرى المصريين في حرب ٦٧ .. وهذا Level أعلى من أدب السجون من حيث القسوة والإجرام

هو يحكي عن وقائع بشعه بالفعل ولكنه مع ذلك يجعلك تضحك وتفكر وتتامل بل وبقي لديك قدرة ان تلاحظ اسلوبه الرشيق برغم ما تقراء ويبقي لديك قدرة علي كل هذا وسط هول ما يحكيه كما انه لا يغرق بالشفقه علي ذاته و يغرقك بالكابه والاحباط ويسترجع ما حدث بعين نقديه ويجعلك تشاركه ذلك .

ولكنه مع ذلك ينقل حساسية التجرية وربما اسلوبه هذا يجعلك قادر علي ان تعيها اكثر فالكوميديا والخفه التي تسيطر علي اسلوبة تجعلك كالمريض الذي يمر بعملية جراحية وهو واعي مع تخدير موضعي فتعي حقا ما يحدث وتحضر التجربة .

بعكس من يضربك علي راسك ويلقي بالصور امامك فلا تلاحق علي الاستيعاب من الهول ولا تخرج الا بانفعال عاطفي شديد .

بعكس من يضربك علي راسك ويلقي بالصور امامك فلا تلاحق علي الاستيعاب من الهول ولا تخرج الا بانفعال عاطفي شديد

نعم أذكر أنني لم أقرأ مرة أخرى في أدب السجون بعد تجربتي مع يسمعون حسيسها 😂

بالرغم من أنني كنت قد وضعت قائمة بأسماء أريد قراءتها مثل رواية طريق جهنم وشرق المتوسط وبيت خالتي ويا صاحبي السجن وغيرها.

لكن لا زلت أحب القصص الإنسانية العميقة التي بها بعض المعاناة، أيضاً أحب قراءة المذكرات وتلك الكتابات التي كتبها الشخص لأجله هو.

في حالة رواية يسمعون حسيسها مثلاً، نجد الرواية تتحدث عن مساجين هدفهم حال سوريا وضد نظام حافظ الأسد، وجزء كبير من الروايات نفس الشيء باختلاف البلد.

أعتقد أنه من عدم التقدير لهؤلاء أن ننعزل عن الأدب الخاص بهم وقصصهم المأساوية التي عاشوها من أجل شعوبهم.

تذكرت الآن أنني وقتها كان بداخلي شعور بالمسؤولية لإكمال القراءة، كنت أقول لنفسي هؤلاء عاشوا هذه القسوة وأنا لا أريد مجرد قراءتها؟

أرى أننا ملزمون فعلًا على الأقل بقراءة هذه الروايات لنهاياتها، وبالأخص حين تكون الرواية مستوحاة أو تتحدث عن قصة حقيقية. ففي حين يتحمّل هؤلاء الأشخاص كل هذه التجارب، ليس من المنطقي ألا نتحمّل نحن مجرد قراءتها. وهذا لأن محاولة معرفة المزيد عمّا يحدث في العالم تجعلنا أكثر دراية، وتوسّع مداركنا.

فالأمر أشبه بمن يغلق كل وسائل التواصل لكيلا يسمع أو يرى أي شيء له علاقة بالحروب القائمة من حولنا. أنا أرى أن هذا تصرّف غير سليم (قد أعذر البعض لعدم قدرتهم فعلًا على هذا)، ولكن أرى أنه علينا أن نقرأ ونعلم عمّا يحدث. ربما يوصلنا الأمر في النهاية إلى طريقة بسيطة للمساعدة، إن كان في وقتنا الحاضر أو في المستقبل.

ما علاقة معاناتهم بوجوب قراءة هذه المعاناة، نحن ليس علينا أن نجاملهم على حساب عقلنا ونفسيتنا، نعم نحن قد نتعاطف مع المظلوم مثلاً عندما تتعرض أنثى للإغتصاب بالتأكيد سأتعاطف معها وأدعمها لكنني لست مهتماً بقراءة التفاصيل الدقيقة للحدث وخطواته وتخيل المشهد وكأنني كنت حاضراً فيه، كذلك القتل والتعذيب، قد أعرف أن هناك من تعذبوا وأتعاطف معهم، لكنني لست مهتماً أبداً بقراءة الخطوات أو حتى رؤيتها على الشاشة ورؤية الدماء والأمعاء وكذا وكذا، هذا يترك في نفوسنا أثراً سلبياً ويجعلنا أكثر تعصباً وضغطاً وتوتراً

معاناة في القراءة، لكن معاناة لابد منها ولو لمرة في العمر حتى نرى ونشاهد كيف يعيش العالم وماذا يحدث للمظلومين، وحتى نستشعر النعم التي نعيش فيها ولا نشعر بها لأننا تعودنا عليها وألفناها، وكذلك لأن صوت هؤلاء من حقه أن يُسمع، وإن لم نستطع رفع الظلم عنهم فلنشعر بمعاناتهم ونحاول تغيير الوضع ولو بكلمة أو دعاء.

اتفهم وجهة نظرك ولكن مهما كان الادب هو الادب .

اخراج عمل دعائي مجرد او مجرد السرد التوثيقي او والاعتماد علي تعاطف القراء لقرائته هو نقص في الموهبة.

واعتقد انه - كأدب -يجرب ان يمر بنفس قواعد النقد الادبي .

ديستويفسكي كتب رسائل من السرداب المظلم وهو عمل ادبي رفيع جدا .

وكذلك لأن صوت هؤلاء من حقه أن يُسمع

أتفق معك. خاصة أن هؤلاء المساجين عادة ما يعاديهم النظام للمطالبة بالحقوق، أي من أجل الشعب، من الظلم لهم أن نترك قراءة سيرهم لأنها قاسية. الأمر ليس التزام أخلاقي وحسب. بل أدب السجون تحديداً مليء بالصدق والمعاني، حيث يتخلى المسجون تماماً عن كل المظاهر الاجتماعية ونرى النفس الإنسانية التي خلقها الله على حقيقتها في أضعف وأنقى صورة، رغم الألم في هذا النوع من الروايات إلا أنه يحقق أسمى غايات الأدب وهي تهذيب الروح.

لي تجربتان مع ادب السجون ، كتاب رسائل من السجن وهو لكاتب اخواني ولكني لا اذكر اسمه رغك ان للاسم رنه شهيرة وهو يتحدث عن سجون عبد عبد الناصر والكتاب طبعا مؤدلج جدا وهذا اثر علي جودته الادبية في رايي.

وكتاب الطريق الي زمش لمحمود السعدني ولن يضرك قراءتة فبرغم نقله لاوضاع صحبة ولكن الكاتي سيجعلك تضحك وتراها بشكل نقدي احيانا كما انه لا يفقد الحس الادبي ولا ياخذ طريق دعائي ورغم ذلك فالتجرية ثرية فعلا دون ان تشعر وكأنك تقرأ شيئا خفيفا .

لي تجربتان مع ادب السجون ، كتاب رسائل من السجن وهو لكاتب اخواني ولكني لا اذكر اسمه رغك ان للاسم رنه شهيرة وهو يتحدث عن سجون عبد عبد الناصر والكتاب طبعا مؤدلج جدا وهذا اثر علي جودته الادبية في رايي.

هناك كتابين أعرفهما بهذا العنوان "رسائل من السجن"

واحد لابن تيمية رحمه الله والآخر للكاتب أنطونيو غرامشي، لا أعتقد أنه واحد من هذين. لكن لكل شخص أفكاره من الطبيعي أن يكتب كل كاتب عن مواقفه، الفكرة كلها في القارئ.. يجب أن تكون قراءته نقديه وليس مجرد تلقي وتصديق.

وكتاب الطريق الي زمش لمحمود السعدني ولن يضرك قراءتة

إن شاء الله سأطلع عليه. أذكر انني قرأت كتاب لنفس المؤلف يحكي فيه بعض ذكرياته.

في كل مرة نسمع فيها عن سجن، يخطر في بالنا جدارٌ عالٍ، قضبانٌ حديدية، وبابٌ يُغلق بصوتٍ حاد.

لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير… فالسجن، في جوهره، ليس مجرد مكان يُقيَّد فيه الجسد، بل مساحة تُختبر فيها إنسانية الإنسان—سجّانًا كان أم سجينًا.

في بلداننا العربية، كما في دولٍ ترفع شعارات الديمقراطية والحرية، تتكرر الحكاية ذاتها بصيغٍ مختلفة. أسماء تتبدل، لكن المعنى واحد. من زنازين مجهولة لا تصلها الشمس، إلى أماكن صارت رمزًا عالميًا لانتهاك الكرامة، يتحول السجن أحيانًا من وسيلة للعدالة إلى أداة لكسر الإنسان.

المشكلة ليست في فكرة العقوبة بحد ذاتها، بل في ما يُمارَس داخلها.

حين يُجرَّد الإنسان من حريته، يفترض أن تبقى له كرامته. لكن في كثير من الحالات، تُنتزع الكرامة أولًا، ويُترك الجسد لاحقًا ليحمل ما تبقى من الألم.

الأشد قسوة ليس الألم الجسدي وحده، بل ذلك التحول الخفي في بعض النفوس، حين يصبح التعذيب فعلًا اعتياديًا، بل وربما مصدرًا لشعورٍ زائف بالقوة. هنا، لا يعود السجن مجرد مكانٍ للاحتجاز، بل بيئة تُغذّي أسوأ ما في الإنسان، وتُطلق العنان لعُقَدٍ دفينة لا تجد متنفسًا إلا في إيلام الآخر.

وهنا يبرز السؤال الذي لا مفر منه:

كيف يمكن لمجتمعاتٍ تُعلّم أبناءها الرفق بالحيوان، أن تقبل—بصمتٍ أو بتبرير—أن يُهان الإنسان؟

المفارقة أن القيم التي نُربّى عليها في طفولتنا، من رحمةٍ وعدل، تتآكل أحيانًا خلف الأبواب المغلقة. وكأن السجن لا يعزل السجين فقط، بل يعزل أيضًا الضمير عن رقابة المجتمع.

ليس المطلوب تبرئة المذنب، ولا إنكار الحاجة إلى العقوبة، بل إعادة تعريفها.

العقوبة التي تُفقد الإنسان إنسانيته لا تحقق عدلًا، بل تنتج دائرة جديدة من العنف، تمتد خارج الجدران لتصيب المجتمع بأكمله.

فالإنسان الذي يُكسر بالكامل، لا يعود إلى الحياة سليمًا.

والمجتمع الذي يسمح بذلك، لا يبقى كما كان.

ربما لا نملك تغيير الأنظمة، ولا فتح الأبواب المغلقة، لكننا نملك على الأقل أن نرفض الاعتياد.

أن نرفض أن تصبح هذه القصص “عادية”، أو مجرد أخبار عابرة.

لأن أخطر ما قد يحدث…

هو أن نعتاد الألم، فنفقد قدرتنا على الشعور به.

ليس من الضروري أن يعرّض الإنسان نفسه لأذى نفسي عميق لمجرد السعي إلى المعرفة. فليس كل وعي يُعد نافعًا، خاصة إذا ترك أثرًا طويلًا من الحزن أو الاكتئاب. كما أن القدرة على تحمّل هذا النوع من الألم ليست واحدة لدى الجميع، فبعض الأشخاص يتأثرون بشدة بما يقرؤون، وقد يتحول الفضول المعرفي لديهم إلى عبء نفسي يفوق طاقتهم.

من رأيي ان حماية النفس أولوية مشروعة، واختيار عدم تشجيع الآخرين على خوض هذه التجربة لا يُعد ضعفًا أو إنكارًا للواقع، بل هو وعي بالحدود النفسية واحترام لها. ليس كل ما هو مهم يجب أن نعيشه بكل تفاصيله، خاصة إذا لم يكن لنا دور مباشر في تغييره أو التأثير فيه، فبعض المعاناة يكفي أن نعرف بوجودها دون أن نغرق فيها.

لهذا يجب ام يختار كل انسان ما يصلح له اعرف شخصا ينعزل في غرفته عند وجود اي مشاكل او جو كئيب في المنزل ، يتهمونه بالانانية ولكنه يقول انه يحمي نفسه

سمعت عن رواية "عزاء الفلسفة" وترشيحها من القارئ كان لغرض فهم كيفية التعامل مع الظلم وقبول الموت نفسه، فكاتبها فيلسوف سُجن حتى وقت إعدامه بسبب فعل لم يرتكبه (بحسب الوصف) ومما فهمت فالكتاب مفاده هو تغيير المنظور للحياة وكيفية التعامل مع اليأس من وجهة نظر شخص لديه تجربة حقيقية، لذا اعتقد أن اختيار الكتاب نفسه هو ما سيحدد لو قراءته ستكون مفيدة لنا في الأخير أم لا، لأنني شخصيًا حاولت مرة قراءة رواية لشخصية فتاة في سجن أبو غريب، وتوقفت عن قراءتها بعد مدة قصيرة جدًا، ولو أحببت نظرة تاريخية مثلًا أشاهد وثائقي أو أقرأ كتاب تاريخي، إنما الروايات مؤرقة في هذا الشأن.

شخصيًا حاولت مرة قراءة رواية لشخصية فتاة في سجن أبو غريب، وتوقفت عن قراءتها بعد مدة قصيرة جدًا، ولو أحببت نظرة تاريخية مثلًا أشاهد وثائقي أو أقرأ كتاب تاريخي، إنما الروايات مؤرقة في هذا الشأن.

الرواية تتعمق في الوصف وتصف العذاب بحذافيره.

لكن ما الشيء الذي يعطيكِ إياه الوثائقي ولا تعطيه لكِ الرواية؟

أحياناً أقرأ رواية عن أحداث حقيقية ثم أشاهد وثائقي فأكتشف أن الوثائقي أكثر ثراءاً وتأثيراً، وأحياناً العكس أيضاً، أعتقد هذا يتوقف على جودة الرواية وجودة الوثائقي.

الوثائقي يعطيني المعلومات التاريخية مثلًا دون دراما كثيرة، أمّا الرواية فيؤرقني قراءة هذه التفاصيل، أنا أحب التفاصيل جدًا إنما أشعر بها لدرجة مؤرقة، ولذلك أتجنبها. قرأت مرة عداء الطائرة الورقية، ورغم أنها ليست قصة حقيقية، ولكنها كانت مؤرقة وقتها، فقررت الابتعاد بعدها عن هذا النوع من الروايات.

رواية عداء الطائرة الورقية فعلاً رواية صعبة في تفاصيلها يا إريني، قرأتها منذ أكثر من خمس سنوات وأيضاً لا زلت أذكر تأثري بها، وأيضاً للكاتب رواية أخرى اسمها ألف شمس مشرقة. لكن الروائي خالد حسيني ولائه لأمريكا وليس لموطنه الأصلي أفغانستان، لذا روايتيه لا تعتبر أدب أفغاني أصيل، بل لو لاحظتِ في روايته عداء الطائرة الورقية يظهر أمريكا وكأنها جنة والأمريكان ملائكة. وبالطبع يخدش في سيرة كل من هو ضد أمريكا من ضمنهم حركات وطنية أفغانية ويظهرهم كالشياطين.

بصراحة قرأتها منذ مدة طويلة دون معرفة بخلفية الكاتب، وأتذكر أن الحديث كان عن حركات جهادية في المعظم.

أنا من الأشخاص الذين لا يحبون قراءة المعاناة والألم لذلك لا أحب هذا النوع من الأدب وأفضل عدم متابعته لاني أتأثر و أتعاطف كثيرا

-1

ألاحظ رغم أن هذه الروايات لا يحب قراءتها الكثيرين إلا أنها تنتشر سريعاً بل أسرع من أي روايات أخرى وسرعان ما نراها تترجم وتنتشر في الدول، مؤخراً بالمناسبة رواية يسمعون حسيسها دخلت سوريا بأمر من الحكومة الجديدة بعد أن كانت ممنوعة بل امتلاكها أو بيعها يعد جريمة. مثل هذه الروايات تفاصيلها لا تنسى وكأن القارئ عاشها لم يقرأها فقط وأظن أن هذا من أسباب انتشارها وترشيح الكثيرين لها.

أدب السجون يعتمد على ما يُسمى بـ التأثير الانفعالي القوي ؛ فهو يضع القارئ في تماس مباشر مع الألم، الظلم، وفقدان السيطرةو هذا قد يؤدي إلى ما نُسميه في علم النفس (التأثر غير المباشر بالصدمة)، حيث يتفاعل العقل مع الأحداث وكأنها تجربة شخصية

أقف متأملاً أحياناً من إحساسي بالمسؤولية تجاه مثل هذه الروايات، كلما اقتربت من ترك الرواية والبحث عن أخرى أخف أثراً، أشعر أنني خذلت هؤلاء بطريقة ما، خاصة أنهم مناضلون عن شعوبهم وضد ما يرونه من ظلم.

رغم الشعور بقسوة الأحداث، أكملها شاعرا أن هذا لا شيء مقابل ما عاشوه، وأنا معرفتي لقصصهم أقل ما يمكن تقديمه.

نعم بالتأكيد وهذا بالضبط ما قمت بالحديث عنه في تعليقي