في يناير من كل عام، أكون بين خيارين، إما أن أضع قائمة بالعناوين التي سأقرأها خلال العام أو أترك الأمر مرناً حسب ذائقتي وأهدافي والعناوين التي تقع أمامي.

وبعد سنوات من التجارب أدركت أن أكبر خطأ قد أفعله هو وضع قائمة بالكتب في أول السنة وألتزم بها، لأن الكتب الجيدة والكتاب الجيدين يظهرون فجأة، وفجأة أجد نفسي دخلت عالم أفضل بكثير من الكتب المعروفة من قبل.

لذا وضع قائمة للقراءة والالتزام بها نوع من التجمد وإغلاق الباب أمام الكتب الجديدة أو الكتب القديمة التي لم تعرفها.

القراءة تجربة مليئة بالمتعة ومن أهم أوجه المتعة فيها "متعة الاكتشاف" أن أكتشف كتاب معين بنفسي، أو اقرأ رواية مغمورة ثم بعدها ادخل عالم كاتبها وكأنني داخل لمغارة علي بابا.

أنصح أصدقائي القراء بذلك، إلا لو الغرض كتابة كتاب في مجال معين أو تحضير رسالة في موضوع معين، هنا أرجح أن يتم وضع خطة دقيقة ولكن دون غلق الباب أمام المقترحات الجديدة.