13

كيف تحكم على رواية أو كتاب أنه جيد؟

عندما أحصل على كتاب جديد أشعر أن بين يدي كنز وأحاول الإسراع لقراءته، لكن قد تتلاشى هذه السعادة وهذا الحماس بعد قراءة عدة صفحات، بالرغم أنني أبحث عن الكتاب قبل شرائه أو أقف لأتفحصه أو قد أكون سمعت بالفعل أنه كتاب جيد ومفيد أو رشحه لي أحدهم، لكن أعتقد أن القراءة مثلها مثل الطعام أذواق، فلكل منا نوع يحبه ويستسيغه من الأدب.

أعلم أنه ما يعجبني قد لا يعجب غيري والعكس، لكن هذا جعل سؤالًا يدور برأسي : كيف نحكم على رواية أو كتاب أنه جيد بالرغم من اختلاف الأذواق؟! حسنًا، بعد تفكير أعتقد أن كل شخص قد تكون لديه إجابة مختلفة أو لنكون أوضح معايير مختلفة يحكم من خلالها على الرواية أو الكتاب.

تلك المعايير قد تختلف من شخص لآخر على حسب ما يهمه أكثر ولأي درجة، فهناك من يهتم أكثر بالأسلوب وطريقة الكتابة والسرد، وهناك من يهتم بموضوع الكتاب وصحة ودقة الحقائق به، وهناك من يهتم بحبكة الرواية أكثر من أي شيء آخر، وهناك من يهتم بمدى تغطية الموضوع للفكرة الرئيسية أو المطروحة، وهناك من يحكم على العمل الأدبي بمدى اختلافه عما يشابهه من أعمال آخرى تناولت نفس الموضوع، وهناك من يحكم على العمل الأدبي من خلال مدى تأثيره، وأنتم كيف تحكمون على كتاب أو رواية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الناس تنجذب لما يشبهها، ثم تصفه بالعظمة. شخص يميل للثرثرة سيحب الرواية المتخمة بالحشو، وآخر يهرب من نفسه فيقرأ ما يزخرف الواقع ليبدو أقل قبحًا. لا أحد يقرأ كتابًا دون أن يبحث عن نفسه فيه او على الواقع الذي يريده أو يصل فيه لشعور يبحث عنه..

اما الذوق فما عاد بريئًا. إنه نتاج خبرة، وميل، ودرجة تعرّض. شخص قرأ 10 روايات لن يزن الأمور كما يفعل من ابتلع مكتبة دون أن يختنق. لذا أؤمن أن كثيرا من التفضيلات اليوم هي اختلافات فكر بالواقع قبل أن تكون اختلافات اذواق حقيقية، و قد كتبت مساهمة عن ذلك:

أيضا حين يسألنا أحد : "هل هذا كتاب جيد؟" فهو لا يبحث عن تقييم، بل عن مرآة تعكس محتوى الكتاب، فإن طاب له الانعكاس، أعلن الإعجاب. وإلا تجاهل..

قرأت عن ذلك من قبل، وهو أن المرأ منا يرغب بمتابعة أو القراءة عن الشيء الذي ينقصه أو يريده في الحياة، فمن حياته مملة يبحث عن الأحداث والمغامرات والأكشن، ومن يفتقد دفء العلاقات والصداقة يبحث عن الاجتماعيات، من يفتقد الحب يبحث عن الأعمال الرومانسية وهكذا.

لكن لكل قاعدة شواذ بالطبع وقد يقرأ الشخص بنوع أدب معين لأنه يحبه أو يمتعه ببساطة 😅

ماهو يحب ما يفتقده ويستمتع بما لم يستطع ان يستمتع به في الواقع اههه

لكن أفهم ماتعنينه

قد يقرأ الانسان عن شيء جديد او شيء قد لا يعيره اهمية او يراه بتلك الروعة في الواقع، يعني ليس من ضمن ما يستمتع به او يحبه اصلا، لكن الكاتب يبدع في تصويره من زاوية لم يرها القارئ من قبل فيجد نفسه فعلا اعجب بهذا الشيء ويكتشف انه لم يكن يفهمه جيدا من قبل.

في رأيي لا يمكن الحكم على كتاب أو رواية قبل قراءته مهما بحثنا عنه فلا يمكن الحكم عليه بشكل عادل إلا بعد الانتهاء من قراءته بالكامل فقط حينها نستطيع أن نفهم كل كلمة وكل سطر كُتب ونُدرك كيف بُني الأسلوب ومدى وجود عنصر التشويق وكيف تطورت الحبكة ومقدار العمق في الفكرة المطروحة

شخصيًا لا أكتفي بجانب واحد عند تقييم كتاب ما بل أنظر إلى كل الجوانب التي ذكرتِها: الأسلوب طريقة السرد دقة المعلومات الحبكة الاختلاف عن الأعمال المشابهة ومدى تأثيره عليّ وأضيف أيضًا أنني أقيّمه من حيث الحكمة أو العبرة التي يقدمها بل وحتى من غلافه والنبذة المكتوبة على ظهره هذه التفاصيل تعنيني كثيرًا لأنها أحيانًا تكشف عن روح الكتاب أو تعكس توجه الكاتب

ربما يبدو حكمي على الكتب "صارمًا" بعض الشيء لكن ذوقي في القراءة دقيق جدًا ولا يرضيني أي عمل عادي أو مكرر ورغم أنني قرأت الكثير من الكتب إلا أن القليل منها هو ما نال إعجابي فعلًا

في رأيي لا يمكن الحكم على كتاب أو رواية قبل قراءته مهما بحثنا عنه 

في هذه الحالة تكون عندنا تصرفين لا ثالث لهما: إما قراءة جزء بسيط وترك الكتاب نهائيا وبهذا نكون بالفعل قد أعطيناه تقييما مسبقا وربما غير عادل ونكون هنا نسير على المثل الأمريكي: ""الجواب بيبان من عنوانه"، أو نقرأ الكتاب للنهاية ثم نحكم عليه وبهذا نضيع عمرنا كله وقد لا نصل لكتاب جيد بسبب سوء حظنا واختياراتنا.

وماذا نفعل لو رحنا المكتبة وكان الكتاب مغلف من الخارج وقد حدث هذا معي من قبل؟! يعني هذا ليس حل مثالي أن أظل أقرأ في أوائل الكتب وبداياتها لكي أقرر الشراء. أما الحل برأيي فهو بقراءة نب ذة عن حياة الكاتب إن كان مستجدًا ومعرفة قدر ثقافته وجديته في الكتابة وقراءة التقييمات على جود ريدز مثلاً أو أي موقع لتقييم الكتب.

حركة الكتاب المُغلف هذه تضايقي 😅

أضطر حينها للدخول على جوجل للبحث عن اسم الكتاب وقراءة نبذة عنه.

ربما البحث عن الكتاب وقراءة نبذة أو اقتباس أو بعض الآراء قد يكون كافيًا لتكوين فكرة مبدئية عن الكتاب.

بالطبع الحكم النهائي على العمل الأدبي لا يمكن أن يتم إلا بعد القراءة الكاملة له بعناية، لكن أحيانًا قد نضطر لأخذ قرار وحكم سريع قبل شراء الكتاب أو لنتخذ قرار هل نبدأ بقراءته أم لا يستحق أو ليس مناسبًا لنا.

الكتاب الجيد بالنسبة لي هو ذاك الذي يترك أثرًا بعد إغلاق صفحته الأخيرة؛ أثرٌ في الفكر أو الشعور أو النظرة للعالم. لا يكفي أن يكون أسلوبه جميلًا أو موضوعه شيقًا، بل أن يطرح أسئلة أو يفتح أبوابًا ما كنت أعلم بوجودها. كل قراءة هي رحلة، والكتاب الجيد هو من يظل صداه عالقًا بعد الوصول.

أتفق معك، وأعتقد أن هذا ما يجعل الأعمال الأدبية مؤثرة، وللكلمات قوة ناعمة عظيمة قد لا تُلاحظ على الفور لكنها تترك تغييرًا وأثرًا عميقًا بالإنسان دون حتى أن ينتبه لذلك.

س: كيف تحكم على رواية أو كتاب بأنه جيد؟

ج: عندما تنهيه، وتشعر بالندم… لا لأنك قرأته، بل لأنك تتمنى لو كان بإمكانك قراءته لأول مرة من جديد، لاسترجاع الشعور ذاته.

نعم يحدث لي ذلك مع بعض الأعمال وأشعر بعدها بالحزن كأنني كنت في رحلة ممتعة وانتهت أو كأنني ودعت صديقًا.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أنت أضفت معيارًا جديدًا غاب عني وهو المتعة 😅

شكرًا لك أ. مزمل على الإضافة والمشاركة.

أتفق معك في كون الأعمال الجيدة قد تؤثر فينا بطريقة قد لا نلاحظها حتى لكنها تظهر في تغير أفكارنا وسلوكنا ومعاملاتنا.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

غالباً ما ابتعد عن أي عمل تريند أو بيست سيلر، فساد الذائقة العامة يجعلني اتحسس مسدسي كلما سمعت عن كتاب أنه تريند😅 لأني عارفة أن في حسابات آخرى غير جودة الكتاب!

في ناس معينة اتابعهم أعرف أنهم مثقفين حقيقين إذا جاء ترشيح منهم غالباً ده بيشجعني على اقتناء الكتاب ده وقرأته، في بعض جروبات الكتب ممكن يقدموا ترشيحات جيدة أيضا.

الروايات التي تصل لجوائز عادة أحاول أن أقرأها

أضحكتني جملة "أتحسس مسدسي" 😂

نعم قد تكون بعض أعمال الترند أو الأكثر مبيعًا وصلت لذلك لأسباب أخرى غير الأهمية والفائدة والجودة، فقد يكون للأمر علاقة بالتسويق أو شهرة الكاتب وغيرها من الأسباب البعيدة عن الأدب.

لكن ترشيحات شخص آخر قد تعتمد على ذوقه الأدبي، فكيف تعرفين أن الترشيح سيكون مناسبًا لكِ أيضًا ؟

ماهو طالما انا أتابعه يبقى ذوقنا متقارب، ساعتها اقرأ الكتاب لو أعجبني سأكمله لو لو يعجبني اتركه، ولو أشاد اكتر من شخص من الثقات اللي بثق في رأيهم ساعتها ممكن أفكر في قراءة الكتاب، وعادة انا اقرأ الكتب القديمة مش الجديدة.

أحيانا اسم الكاتب كمان يعني مثلاً في فترة كنت ومازالت من عشاق نجيب محفوظ لحد ما وقعت في أيدي مجموعة قصصية له لكن لم تعجبني للأسف

أنا في العادة اقرأ قديم أيضًا.

لحد ما وقعت في أيدي مجموعة قصصية له لكن لم تعجبني للأسف

ما هي هذه المجموعة؟ ولماذا لم تعجبك يا ترى؟ 🤔

لكن ترشيحات شخص آخر قد تعتمد على ذوقه الأدبي، فكيف تعرفين أن الترشيح سيكون مناسبًا لكِ أيضًا ؟

أنا هنا أتفق مع @Salwa_sayed في قراءة الكتب القديمة أو قراءة الأسماء المشهورة القديمة. الواقع أني لا أعرف من الكتاب الجدد إلا أسماء يسيرة جداً مثل أحمد مراد فقرأت له الفيل الأزرق وقد ابتعتها من على الرصيف صدفة! أما باقي الكتاب الجدد فأنا أشك أنهم يستحقون أن نقرأ لهم! يعني أنتي تجدين أحدهم لما يكمل الثلاثين من عمره وقد نشر رواية أو نشر كتاباً!!! أين ثقافته وأين أفكاره التي تستحقأن تُقرأ تبحثين عنها فلا تجديها. وأنت يمكن أن تختاري كتب كاتب معين قد رسخت شهرته و وثقت بمدى ثقافته وقدرته على الكتابة وتثقيف العقول وحينها نختار باسم الكاتب فقط.

أستاذ خالد في الغالب انا أقرا المقالات والردود على هذا الموقع أكثر مما أكتب و في الكثير من الاحيان التقي بروردك البناءة فاعجب بها الا وأنني حين قرأت ردك هذا خاصة الجزئية :

ما باقي الكتاب الجدد فأنا أشك أنهم يستحقون أن نقرأ لهم! يعني أنتي تجدين أحدهم لما يكمل الثلاثين من عمره وقد نشر رواية أو نشر كتاباً!!! أين ثقافته وأين أفكاره التي تستحقأن تُقرأ تبحثين عنها فلا تجديها.

جعلني أتساءل هل عمر الثلاثين اصبح غير كافيا لنشر كتاب أو رواية لنقص في الثقافة اذ تظن ليس بالوقت الكافي كي يرى فيجرب ثم يستنتج و يحتكم؟ صحيح ان الحكمة معتقد بها انها مرتبطة فقط بكبار السن لكن ليس بالضرورة تنفي فكرة احتمال وجود شاب حكيم بمعرفته التي طورها فجعل كل من يستشيره يتلقى مشورة اكثر حكمة و معرفة.. كما انني موقنة أن الكتاب القدامى الذين تركوا بصمتهم في عالم الادب نشروا كتبا في عمر صغير أكثر حكمة ومنفعة ثقافةً ومعرفةً.

أتفق معك فالعمر ليس مقياسًا، نعم بالطبع الحكمة تزداد مع التجارب التي تحدث مع التقدم بالعمر، لكن قد يمر أحدهم بعمر العشرينات أو الثلاثينات بتجارب قوية يمكنه صوغها على هيئة رواية أو كتاب جيد.

شكراً أ. منال على إطراءك لي. ولكن تحت سن الثلاثين هل يكون الكاتب أو الشاب او الشابة قد أنضجت أرئها أو تجاربها بالحياة بما فيه الكفاية لتثقفنا وتستحق أن تُقرأ؟! أنا لا أعطي سن معين للكتابة ولكن أقول أن كثيرين ممن يكتبون اول عمل رائع يكون رائع لانهم يفرغون فيه آرائهم البكر في الحياة وهو ما لا يتكرر لاحقًا لذلك لا تجدين في كثير من أعمالهم ما لا يستحق أن يُقرأ! لماذا؟ لأنهم يكونون قد استفرغوا كافة تجاربهم في ذلك العمل وعبروا عن خصيصة أنفسهم فلا يبتقى شيئ للكتابة لاحقاً. وحتى كتابنا الكبار المحدثين كانوا كثيري القراة كانوا دودة كتب ويسافرون ويطوفون بالأرض في رحلات حتى يأتون لنا بآراء تستحق أن تُقرأ وتزيدنا معرفة وخيالاً وشعوراً لم نعهدم من قبل. أنت نفسك لو قرأت كتاباً ثم تركتيه بعد فترة. في كم صفحة يمكن أن تعبري عن رأيك فيه؟! بالطبع سيكون أقل من عدد صفحاته؟! كذلك الكاتب فلينتج عشرة كتب مثلاً لابد أن يكون قرأ مئات الكتب واستوعبها.

ما الأسماء القديمة التي تقرأ لها أ. خالد؟ وهل يكفي اسم الكاتب لتحكم على عمل أدبي أنه جيد؟

بالنسبة لي حتى الكُتاب الذين أحب القراءة لهم قد تصادفني لهم أعمالًا لا أعجب بها بشدة كأعمال أخرى لهم.

العقاد أحبه جدًا لأني أحس انه أصيل في تفكيره وآراءه. وجيل العقاد وجيل نجيب محفوظ حتى يوسف زيدان ومن الشباب أحمدمراد مثلاً! ألم تلاحظى حتى اللغة في كتابة هؤلاء وبين لغة الجيل الحالي؟! ثم عمق الآراء بين هؤلاء وهؤلاء؟!

لا بالطبع ليس شرطًا وليس كل أعمال العقاد الذي احبه مثلاً تعحبني أو حتى أتفق معها. ولكن حينما نقرأ لكاتب ونُعحب به فإننا بداهة نتعلق بباقي أعماله ونطالعها وحينما نقرأ لأحدهم لاول مرة ولا نعجب به فهذا قد ينسحب على باقي أعماله ونراها بنفس الزاوية.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول أضف ردا

بعض الاقتباسات تشدّني لقراءة الكتاب أو الرواية لكن ليس شرط أن تعجبني ، أبحث عنها وابدأ بها إن كانت من نوعي المفضل اكمل وإن لم تكن غالبا اتركها

بالنسبة لنوعي المفضل 😅 الكتب التي لا يمكنك تخيل نهايتها ، بالطبع النهاية الجيدة والايجابية ، والتي تفتح لك آفاق عديدة .

هناك شعور جدا احبه تجاه بعض الأفكار في النصوص لا أعرف كيف اشرحه ، مثل أن تنطرح فكرة بصيغة أو تجسيد معين تجعل القارئ يشعر أنها تجسد شي آخر في حياته ، لا أعرف أن كانت تسمى التفاعل التأويلي😅

وماذا عن النهايات المفتوحة، كيف تشعرين تجاهها؟ 😅

أعتقد أنني فهمت ما تعنين، أنتِ تفضلين نوع الأدب المثير والذي قد تشعرين من خلاله أنه يمثلك أو يخاطبك أو يلمس الحياة.

لا افضلها ، لا أحب شعور أن أبقى معلقة في الهواء ، أو ربما لأنني بطبيعتي دائمًا في حيرة من أمري ولا أعرف ما أريد بالتحديد لذلك أرغب أن أرى المواضيع المنتهية والمحددة.

بالضبط هذا ما أفضّله😭 ويكون عميقًا يصف الأشياء بدقّة حينها يلامس روحي وأشعر أن عليّ التحرك والقيام بأمر ما يوصلني إلى نفسي وما اريد!

أحيانًا لا يكون الكتاب سيئًا، بل نكون نحن في مزاج لا يناسب قراءته.القراءة مثل اللقاءات… تحتاج وقتًا مناسبًا وقلبًا مهيأً.وما يجعل الكتاب جيدًا ليس فقط موضوعه، بل عمق التناول، وقوة الحبكة، والطريقة التي تسحبنا إلى عالمه دون أن نشعر.

نعم هذه حقيقة فعلًا فقد يكون الكتاب أو الرواية جيدة لكن لا تناسبنا في وقت معين، مثلًا أن تكون رواية سوداوية وأنا بالفعل حزين فحين اقرأها ستجعلني أكره الحياة أكثر 😂