لماذا يتحول الأشقاء إلى أعداء بسبب المواريث؟

قرأت مؤخرًا منشورًا لسيدة توفي زوجها وترك لها ابنة صغيرة، وكانت تبحث عن طريقة قانونية تضمن بها نقل كل أموالها ومصاغها الذهبي لابنتها فقط لتأمين مستقبلها. الصدمة كانت عندما اعترضت والدتها بشدة ونصحتها بالتراجع عن هذه الفكرة. في البداية، انحزت تلقائيًا للأم الشابة؛ فمن حقها تمامًا حماية طفلتها اليتيمة، لكن تعليقات الناس جعلتني أعيد التفكير . الغالبية ركزوا على أن الأعمار بيد الله، وأن محاولة الالتفاف على تقسيم الميراث الشرعي لحجب بقية الورثة—كالأخوة أو الأهل—بدعوى الخوف من الغدر، تعكس أزمة ثقة مرعبة داخل العائلة الواحدة، وكأننا نعيش في مجتمع ينتظر فيه الأشقاء وفاة بعضهم لنهب الحقوق.

​هذا الموقف يضعنا أمام واقع اجتماعي مرعب؛ فبمجرد رحيل الآباء، تنزع الأقنعة وتتحول قاعات المحاكم إلى ساحات حرب بين أشقاء تقاسموا اللقمة والبيت نفسه لسنوات. اندفاع الآباء أو الأمهات لتأمين أولادهم بشكل حصري يثبت أننا أصبحنا نخشى من غدر الإخوة أكثر من خشيتنا من تقلبات الزمن، لا اعرف كيف تتحول الرابطة العائلية إلى شكوك بسبب أموال الميراث !

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فكرتيني بالمثل اللي بيقول الفلوس بتغير النفوس

كتير من الإخوة دلوقتي بقوا يقارنوا مستوياتهم المادية ببعض، وبدل ما يكونوا سند لبعض، بتلاقيهم بيسعوا لأموال ومكاسب سهلة حتى لو بالباطل وعلى حساب حقوق أقرب الناس ليهم. الموضوع فعلاً مرعب وبيعكس انتشار غريب للحقد والغيرة، والناس للأسف مبقتش تحب الخير لبعض زي زمان، فبقت الثقة معدومة والخوف من غدر الأقارب وطمعهم في الميراث أكبر من الخوف من الأغراب.

بالفعل، هذا موجود وبكثرة للأسف، نجد الأخ يتعب نفسياً لو وجد أخاه اشترى بيتاً جديداً أو أرضاً أو سيارة، وكأنهما في سباق وواحد فقط هو الذي سيفوز والآخر سيخسر، أعتقد جذور هذه الظاهرة وأسبابها تعود لطريقة التربية والمقارنة بين الأبناء وتفضيل أحدهم على الآخر. من الطبيعي أن تنتج أشخاص في الأربعين والخمسين والستين ولديهم غيرة أطفال تجاه بعضهم.

الفكرة ان الشخص الذي لديه غيرة كتلك ناحية الاخ والاخت، ما بالك بشعوره ناحية الاغراب او الزملاء مثلا ، اظن حياته النفسية جحيما لا يرضي ولا يقنع ابدا وحتي لو وصل لمثل ما وصل اخيه كيف سيرضي وهو عينه تتطلع لمال او بيت غيره.

الانسان نسي او اصبح لا يدرك ان راحته النفسية هي الشيء المفترض ان يسعي اليه بكل قوته لانها هىي التي ستوفر له الحياة الراضية علي الاقل.

ayaavo أضف ردا

الغيرة أحيانا تكون طبيعية حسب نشأتهم، ولكن المشكلة حينما تتحول تلك الغيرة إلى أفعال مؤذية مثل تمني زوال النعمة أو الأذى المباشر، للأسف الكثير من القصص حولنا توضح هذا وخاصة في موضوع المواريث التي تظلم فيها الفتيات خاصة

والأمر ممكن ينشأ عند الكبر خصوصا بعد الزواج وبعد انجاب الأطفال والمقارنات فالملبس والمأكل و مكان السكن والوظيفة والمرتب والخ كل ده بيترتب عليه الحقد والغيرة مع الأسف ومبقاش فيه رضا وصفاء

لا اعلم حقا ما الممكن ان يكون السبب وما الذي غير الاخوة فعلا، هل حب الدنيا او لان الانسان اصبح لا ينال من الدنيا الكثير فتصبح يتعلق باي امل حتي لو ميراث معلق مثلا!

المفترض ان مثل هذه المرأة تفكر ان اخوتها هم الذين سييرعون ابنتها اذا حدث لها مكروه ، لكنها فكرت العكس وانا لا الومها فهذا بسبب القصص اليومية التي نسمعها من ظلم الاهل والاعمام وحتي الاشقاء.

واقع اليم للأسف شئ غريب زمان كان الحقد والغيرة والطمع موجود برضو ولكن كان فيه طيبة وحب الخير للغير أكثر من دلوقتي وممكن برضو لسهولة وصول الأخبار لينا حسينا ان الظاهرة انتشرت وممكن جهل الناس بالحقد خلاهم مش حاقدين لحد معرفوه

أعتقد ان المفروض الاهل يامنوا اولادهم في حالة الخوف وهذا بغض النظر عن حجب الورثة فمن الممكن فعل ذلك وتضمينهم في الاوراق التي تتضمن تحديد المليكة ، ولكن رغم ذلك نحن نغفل عن حقيقة ان حق الاخوة في الميراث يقابله الوام الاهل بالانفاق علي ذلك اليتيم وتربيته ، فان كان كل الميراث بالكاد يكفي هذا الغرض فلماذا يتم تقسيمه ؟ يعني سياخذون نصيبهم ثم يعيدونه مره اخري علي شكل نفقات للصغير ؟ ما الداعي لتلك الدائرة اليس ضمان حقه اضمن من رعايه قد تاتي وقد لا تاتي .

والله جعلتيني انظر للموضوع من زاوية ثالثة ماذا ستفعل الصغيرة اصلا بالمال ان فض الاخوة يدهم من رعايتها كنوع من الانتقام مثلا لعدم تقسيم الميراث، او انتقمو منها باي شكل ابسط شيء لان سيكون عليها وصي زعلي مالها قبل ان تبلغ سن الرشد اذا لا قدر الله اصاب والدتها مكروه، والنفس البشرية تحمل الكثير.

اعتقد ان من يخاف علي صغاره من ان ياكل اقاربهم حقهم لن يامنهم اصلا علي تربيتهم ولا علي مالهم ، وتلك معضله حقيقية

طبعا سيعيش غير مرتاح ابدا، الله هو الحافظ في النهاية لا ضامن لشيء مهما فعلت للاسف .

عندما أتأمل ذلك. أقول في نفسي: هؤلاء هل يظنون أنهم يتحكمون بمقاليد الكون ويرزقون أنفسهم ويتحكمون في رزق أبنائهم؟

تقسيم الميراث وضغط الأعصاب المرافق له وخوفنا من فوات شيء أو أخذنا لشيء أقل قيمة يدل على أننا أصبحنا نولي الدنيا اهتماماً مبالغاً فيه. وفي المقابل أصبحنا نقصر في ترك أولاد على قدر من التربية والأخلاق.

في مثل هذه القصة اتفهم خوف الام هو ليس تحكم بقدر ما هو قلة حيلة ، و اثار صدمة نفسية من وفاة الزوج لم تشفي، شعرت الام انها وحدها مسؤولة وماذا لو اصابها مكروه ، اتعاطف معها الحقيقة وكان علي والدتها طمأنة الابنة علي الاقل لان هذا كان ما تحتاجه اصلا.

اذا جعلنا مرجعيتنا الكتاب والسنة وقبل اتخاذ أي قرار نرجع للعلماء لنعرف رأي الشرع الحنيف لما حصل الخلاف والشقاق .

و هل يوجد طريقة قانونية لنقل كل الميراث للابنة ؟ لا أظن ، أظن أنها لتفعل ذلك ستلجأ الى التزوير ، أو التحايل على القانون. و لا أظن أن خوفها من غدرهم ، مبرر يدفعها للغدر بهم اولا ، فحتى الآن لم تظهر نية الغدر إلا عندها هي.