إلى أي درجة مرآة الحب قد تكون عمياء؟
يبدو أن حبنا لشخص ما قد يجعلنا نتغاضى عن عيوبه لدرجة أننا قد لا نراها من الأساس، وهذا ما حدث مع شخص كان يعرف صديقه منذ الصغر وبالطبع يحبه، وحتى عندما كبرا عملا معًا، وبالرغم من انتقاد البعض لعدد من عيوب وتصرفات ذلك الصديق إلا أن صديقه كان لا يُصدق ما يُقال عنه وربما يشعر أنهم يتحدثون ويصفون شخصًا آخرًا إلى أن دب الخلاف بينهما، ومن بعدها اتضحت الرؤية للصديق الأول واكتشف أن ما كان يُقال عن ذلك الصديق ليس كذبًا ولكن هو بسبب حبه لصديقه كان يراه بصورة أفضل بكثير من حقيقته.
هذا السيناريو يتكرر باختلاف الشخصيات وطبيعة العلاقة بين الطرفين، فمثلًا قد يكون الزوج مسيئًا وخائنًا والجميع يخبر الزوجة بذلك وهي تصر على أنه ليس كذلك!
التعليقات
اف اف اف ،بكون بدي جاوب افاجئ بتشعيب الجواب أثناء قرائتي للمقال ،بكل حال
العلاقات التي تبنى على مصلحة سيأتي يوم ما ويتم الخلاف وخاصة إذا كانت الأنا عالية عند أحد الطرفين.
عندي كذا مثال شعبي :
"بدك تخسر صاحبك دينو"
اقرضه مالا
"أنا زي الفريك ما حب الشريك"
"تعاملوا معاملة الأصحاب وتحاسبوا حساب الاجانب"
هيدا من اختراعي المثل😂😂😂
لكن علاقة الصديق بصديقه منذ الصغر لم تُبنى على المصالح بالأساس، كما أن عدم تصديق الزوجة لخيانة زوجها قد يكون له علاقة بحبها له أو ثقتها العمياء فيه.
ارد بسؤال وعليك الإجابة لو تفضلتي:
كيف نفسر علاقة الرضيع بأمه، مصلحة بلحاظ الحاجة صح ام خطأ؟
كيف نفسر علاقة الشاب بامه العجوز والعكس،مصلحة بلحاظ البر والرحيمية
صح ام خطأ؟
أعطيت هذه الشواهد وانشالله أكون قد أصبت المعنى
إذن مصطلح "مصلحة"نسبي وفق اي اتجاه اخلاقي
الاستمتاع بجمال الحب أمر رائع، وهو يخدر فينا الألم لكن من الذكاء أن نبقي "نافذة صغيرة" للعقل مفتوحة، حتى لا يكون الاستيقاظ مفاجئاً أو مؤلماً أكثر من اللازم.
المحبة تجعلنا نقلل من عيوب الطرف الآخر وهي موجودة ونعرفها، مثل رجل يحب زوجته العصبية ذات الصوت المرتفع، فلو سمعها شخص آخر ترفع صوتها سيقول عنها لا تعرف الأدب، لكن زوجها المحب سيقول مضغوطة وتتدلل على حبيبها.
هكذا حب الناس لبعض وهكذا كرههم، لو شخص يكره شخص سيرى مزاحه سماجة، وسيرى صوت ضحكاته مزعج، وينظر له ككل من عدسة سلبية.
أعرف أشخاصًا ينطبق عليهم نفس الأمثلة التي ذكرتها بتعليقك 😅
وفي مثال الزوجة العصبية فعلًا سمعت أكثر من شخص يعترض على أسلوبها، بينما زوجها لأنه يعرفها أكثر منهم جميعًا ويحبها يعذرها في أوقات كثيرة.
أعرف أشخاصًا ينطبق عليهم نفس الأمثلة التي ذكرتها بتعليقك 😅
عندي أصدقاء لا يطيقهم البعض لكنني أراهم امتلكوا ناصية الفكاهة :)
بالنسبة للزوجة العصبية رأي الناس صحيح، فمن منظور محايد لا يليق أن نرفع صوتنا على شخص، بل هي صفة مكروهة للمرأة أكثر، لكن من حكمة الله سبحانه أن زوج المرأة ينتحل لها الأعذار، أو هو من القلة لا تضايقهم العصبية، أو يحبها فلا يرى صفة العصبية فيها على حقيقتها. أو ببساطة هو مضطر لتحملها لأن مؤخر الطلاق مبلغ كبير.
حصل موقف لي مثل هذا مع صديقة لي من الإعدادية، وكنت لا أصدق الإشارات حولي وفجأة مرة أختها الصغيرة كنا نتمشى كلنا سويًا وقالت لي أنها تقول علي كذا وكذا، لدرجة أني صدمت وقلت لها توقفي، كنت في الثانوية وقتها وكانت صدمة بالنسبة لي، أظن مهما كنا نحب شخص ومعمين، سيأتي وقت ونكتشف حتى لو متأخرًا.
لذلك الصح في العلاقات العاطفية -على العكس من الشائع- أن تبدأ بالتحكيم العقلي أولًا، ثم تترك اللجام للقلب يتصرف ويظهر المشاعر والحب.
لكن متى أحس الشخص أن القلب هو المتحكم في البداية، فعليه أن يوقفه بكل ما أوتي من قوة، ويحاول تقييم الأمور بعقله أولًا قدر الإمكان.
أعتقد أننا نرى العيوب لكن نتغاضى عنها، ونتعايش معها، لأننا نرى أيضا المميزات ولأن الحب موجود في العلاقة، ليس مننا من لا يملك عيباً في شخصيته، ربما في لحظات إنفعال أو ضغوط قوية في الطرق الأخر يكون رد فعله فيها مفاجئاً وصادماً فننصدم منه ونظن أننا أكتشفنا عيوبه للتو وأننا لم نراه كذلك من قبل، لكن الحكم هنا ليس منطقي، فهذه اللحظة الشاذة في حياته قد تكون إنفجاراً من سلبيات مكبوتة قام بتفريغها، ولا تعبر عن شخصيته الطبيعية، أما أن نكون بهذا العمى الدائم لسنوات ثم نكتشف أننا كننا مخطئين، أظن أن هذا غير منطقي
ما أراه أن كل شيء يكون واضح، العيوب والمميزات، مهما كان الحب كبير، فإنه لا يعمي أبداً، بل يجعلنا نلاحظ أكثر، سواء العيوب أو المميزات، فقط الحب يجعلنا نتجاهل ما نتيقن منه، في الجروبات المخصصة للمشكلات الاجتماعية نجد الكثير من نوعية المشكلات بين الزوجين تبدأ ب "أحب زوجي، لكن.." أو "أحب زوجتي، لكن" بعد لكن هذه تكون هناك عيوب كثيرة يسأل أصحابها عن حل. بعض هذه العيوب يكفي لإنهاء العلاقة ولكن لا يحدث ذلك بسبب الحب.