11

إلى أي حد يمكن أن نصدق الإعلانات اليوم؟

قبل فترة قصيرة رأيت إعلانًا لمنتج عناية بالبشرة بدا كأنه الحل السحري لكل المشكلات. الصور براقة، والتجارب التي عُرضت كانت مثالية لدرجة أنني اقتنعت أن النتيجة ستكون مذهلة. اشتريت المنتج وأنا متأكدة أنني أمام شيء مختلف تمامًا.

لكن بعد التجربة كانت النتيجة عادية جدًا، لا تشبه تلك الصورة المبهرة التي رسمها الإعلان في ذهني. وقتها أدركت أن المشكلة ليست في المنتج بحد ذاته، بل في الطريقة التي صُوّر بها، وكيف استطاع التسويق أن يصنع حوله هالة من الكمال.

كثير من الحملات اليوم لم تعد تكتفي بإبراز المزايا، بل تبني قصصًا ومشاعر تضغط على رغبات الناس لتقنعهم أنهم في حاجة إلى ما يُعرض عليهم. ومع تكرار ذلك، يفقد المستهلك ثقته بالإعلانات شيئًا فشيئًا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يمكن أن يكون التسويق واقعيًا أو عاديًا؛ لأن المنافسة عالية والهدوء لا يبيع.

كل منتج عناية بالبشرة هو في الأساس نفس المنتج. لكي تنجح علامة تجارية، يجب عليها أن تضخم القصة وتصنع توقعًا عاطفيًا' يجعل المنتج يبرز. المستهلك يدرك أن الصور براقّة ومُعدّلة، لكنه يشتري هذا الأمل في التغيير الذي يعده به المنتج.

كتب الـ أ. أيمن مساهمةً متعلقة قبل يومين:

@Ayman2010

شكراً لك، لأنك ألهمتني بفكرة عنوان مقال آخر.

التضخيم موجود، والقصة دائمًا أكبر من المنتج نفسه… لكن فكرة أن كل منتجات العناية شيء واحد تظل قاسية قليلًا؛ بعضها لا يقدّم شيئًا إطلاقًا، وبعضها يقدّم لا شيء… ولكن بشكل لطيف 😅

عن نفسي لم أعد أثق نهائيًا في الإعلانات التي تظهر لي وأرى أن معظم العلامات التجارية تقلد بعضها ولا أجد حينها دافع لأي مكان يجذبني، القيمة الحقيقة بالنسبة لي ليس مجرد عرض مزايا في الإعلانات أو جلب بلوجرز أو إنفلونسرز، لكن في كيفية بناء هذا البراند لنفسه حتى أثق فيه، فمثلًا براند ١، يبيع منتجات عناية بالبشرة وإعلاناته وخصوماته مكثفة لكن لا يهتم بأراء العملاء الحقيقيين وفقط معتمد على ugc من خلال مشهورين مثلًا لكن المبالغة واضحة، وبراند ٢، يبيع نفس المنتجات، إعلاناته أقل، لكن يبني ثقة معنا من خلال آراء حقيقة، تجارب حقيقة، لناس بالفعل جربوه وعرضه للبراند الخاص به جذاب ومهتم بمتابعيه وتوعيتهم وليس مجرد البيع فقط، عن نفسي سأشتري من براند ٢.

متفق تمامًا مع الفكرة المطروحة ويمكن إضافة بُعد آخر مهم وهو أنّ المستهلك اليوم أصبح أكثر حساسية تجاه أي محاولة للتكلّف في التسويق بات يستطيع التمييز سريعًا بين العلامة التجارية التي تسعى لبناء علاقة حقيقية وبين تلك التي تملأ المشهد بضوضاء متكررة دون مضمون حقيقي وهذا ما جعل قيمة العلامة التجارية لا تُقاس بكمية الإعلانات بل بثبات موقفها وصدق رسالتها وكيفية تواصلها مع جمهورها فالجاذبية الحقيقية لا تأتي من كثرة الظهور بل من حضورٍ واعٍ وصادق يشعر معه العميل بأنّ كل كلمة لها أصل ومعنى وهذا ما يجعل العلامة الثانية تتفوّق حتى وإن كانت ميزانيتها أقل لأنها تركّز على بناء علاقة لا على إثارة ضجيج

لقد لفت انتباهي لنقطة مهمة وهي أن البعض لا يعي أن الجمهور واعي على نحو كافي، وأن لم يغيروا سياستهم سيخسرونهم، ففهم الجمهور وعقليته وإدرك وعيه من أولى الخطوات التي يجب على العلامة التجارية أن تدركها وتدرسها جيدًا وتستمر في متابعة جمهورها.

فعلاً الإعلانات اليوم ما عادت تبيع منتجًا بقدر ما تبيع وهمًا صغيرًا مغلفًا بالصور المثالية والقصص المصنوعة بعناية. أعجبتني صراحتك وكيف ربطتِ بين التجربة الشخصية وفكرة الثقة بالإعلانات.

وبصراحة، أنا شخصيًا ما عدت أتأثر بالإعلانات تقريبًا. صرت أتعامل معها كنوع من “السينما القصيرة” أكثر من كونها مصدرًا للحقيقة. أشاهدها، أعبرها، وأرجع أقيّم المنتج بعقلي أو بتجارب ناس أثق فيهم. يمكن لأننا تعودنا نشوف كيف التسويق قادر يصنع حالة نفسية كاملة حول شيء عادي جدًا.

ومع ذلك، يظل كلامك مهم… لأن كثير من الناس ما زالوا يقعون تحت تأثير هذا اللمعان التسويقي، ووعينا الجماعي هو اللي يحتاج يرتفع حتى ما نصدق كل صورة مثالية تمر أمامنا.

ممتن لمساهمتك لأنها فعلاً تفتح النقاش على موضوع يستحق التفكير.

يا عباس، لو كانت الإعلانات سينما قصيرة، فإني أخشى أننا الجمهور الذي لا يتعلّم من نهاية الفيلم أبدًا 🤣

ومع ذلك أختلف معك قليلًا… فما زال بعض الإبهار يوقعنا في الفخّ ولو تظاهرنا بالخبرة.

أشعر أن الإبهار الموجود في الاعلانات جزء من نجاحها وليس وليد اليوم، بل موجود منذ سنوات، ولكن أنواع الابهار تختلف، فعندما أبهرك بجمال المنتج وروعته دون أن أبين الأسباب فهنا يفقد المنتج مصداقيته، والسعر أيضًا يعتبر وسيلة للكشف عن الكذب، و العينات المجانية خاصة في المنتجات القابلة الاكل.

الخاصة أن الإبهار الموجود في الحملات الإعلانية اليوم لم يعد كافيًا للمستهلك ليقرر ما إذا كان سيشتري المنتج أم لا، فاسم الشركة ومكان مشاهدة الاعلان، وسعر المنتج ومكوناته ومدى توافره و العينات المجانية والعبوات الصغيرة أصبحت تحكم أكثر.

الإبهار موجود من زمان، صحيح… لكن المشكلة حين يتحول المنتج في الإعلان إلى سوبرمان، ثم يصل إلينا بقدرات مواطن عادي جدًا.

والعينات فعلًا كانت ستُريح الجميع بدل الاشتراك غير المقصود في نادي الخيبات.

عموما عندما يتم عمل حملة تسويق لمنتج ما يجب الحرص على تحقيق توازن دقيق بين ابراز كل مزايا المنتج بشكل يجذب المستهلكين ويجعلهم يرون المنتج فرصة مميزة، وبين عدم رفع سقف التوقعات أكثر من اللازم دون القدرة على استيفاء هذه التوقعات مما يؤدي لخيبة أمل، وبراعة المسوقين تكمن في تحقيق هذا التوازن

بصراحة لم أعد أندهش منذ زمن طويل، فلم يعد للإعلانات عندي أي وزن، ولا أثق إلا بتجارب من حولي من الأصدقاء والأقارب وترشيحاتهم، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمنتجات العناية بالبشرة والشعر، فهؤلاء على الأقل يعطونني الحقيقة كما هي، لذلك برأيي تجارب الناس أقوى من أي إعلان.

تجارب الأصدقاء أقوى من ألف إعلان فعلا، على الأقل لا يستخدمون إضاءة تجعلك تشكين بأن بشرتهم من عالم آخر.

ومع ذلك بعض الإعلانات مسلّية لدرجة أنني أعتبر مشاهدتها تجربة ترفيهية لا علاقة لها بالشراء 😂.

كلامك واقعي جدا ، ولكن نحن ( المستهلكين) أصبحنا جزءًا من اللعبة. نحن نرى الصور المفلترة قبل الشراء ونعرف أن القصص مثالية أكثر من اللازم،ومع ذلك نسمح لأنفسنا بالوقوع نفس الوقعة كل مرة وكأننا نريد تصديق الخيال.وأنا أرى أن المشكلة ليست في الإعلانات بل في حاجتنا للتعلق بأي وعد سحري يريحنا من البحث عن حلول واقعية.

نرى الفلاتر ونعرف أنها مبالغة، ثم نقول في اللحظة نفسها: لا بأس… قد يحدث السحر هذه المرة!

والإعلانات ليست بريئة أيضًا؛ فهي بارعة في صناعة الوهم بدقّة تجعل الخيال يبدو منطقيًّا للحظة.

فعلاً، كأننا نعيش حالة إنكار جماعية. نعرف أن الصورة مضخمة، وأن المنتج لن يصنع معجزة ومع ذلك نسمح لأنفسنا بالتصديق.

الغريب أيضا أن الإعلانات لم تعد تبيع منتجا،بل تبيع شعورًا سريعا لحظة تخيّل أننا سنصبح أفضل، أجمل، أهدى. وربما لهذا السبب يستمر الوهم في النجاح لأنه يلامس رغبات داخلية أكثر مما يلامس العقل.

عن نفسي كنت لا أتعامل إلا مع من لديه آراء عملاء جيدة، لكن ومن خلال عملي في التسويق اكتشفت ان كثير منهم يدفع لمن يكتب هذه الآراء، لكن ماذا عن البراندات المشهورة، جميعنا نتعامل معها ونثق في منتجاتهم، لأنهم بنوا سمعة حقيقية وانتشروا انتشارا واسعا من خلال تقديم جودة حقيقية. مهما كانت الإعلانات قوية، لن يستمر الوهم طويلا، وعلى الطرف الآخر مهما كان البراند قوياً يجب عليه أيضا أن يقوم بعمل حملات تسويقية لإظهار قوته وسط كل هذه الإعلانات المزيفة.

صحيح كلامك السمعة الجيدة للبراندات تبني ثقة حقيقية. لكن أحيانًا حتى هذه البراندات تضطر للتسويق المبالغ فيه لتظل في المنافسة يظل التساؤل هل الثقة تكفي لمواجهة كل الحملات الإعلانية الضخمة والمضللة؟

عندما كنت اعمل في مجال التسويق علمت معظم الخدع السرية التى تجذب المشاهدين وتجعلهم على الاقل مهتمين بالمنتج ، قبل ذلك العمل كنت اكتر من تعرض للنصب عن طريق الشراء اون لاين وبعد معاينة المنتجات كنت انصدم واستعوض الله في النقود ولكننى لم اتعلم تكرر ذلك كثيرا ، على الرغم عملى في فترةة صغيرة جدا من وقتها توقفن عن الخداع واصبح اى شئ لا يقنعنى ولا اصدقه ، الا اذا انقعنى احد اصدضائى او اهلى بمنتج معين لان وقتها سأتكد انهم لم يسوقو للشركة المنتجة وهدفهم استغلالي .

تجربتك كشفت الخبايا حقا ، خصوصًا الاعتماد على توصيات الأقارب والأصدقاء لأنهم صادقون. هذا الأسلوب ذكي لأنه يحمينا من الإعلانات المضللة ويعطي صورة واقعية عن المنتج.

انا شخصيا منذ أن ادركت هذا ولا اصدق الاعلانات اطلاقاً

واعتمد على حاجاتى وخبرتى فى اختيار ما اريد

منطقك واضح يا رامي الاعتماد على خبرتك يقلل من التلاعب ويجعل اختيارك أكثر أمانًا. التجربة الشخصية تظل دائمًا المعيار الأقوى لتقييم أي منتج ولكن ماذا تفعل في الاشياء التي تحمل اذواق شخصية وانت لم تشتريها من قبل ؟

مثل ....؟

مثل تجربة كتاب جديد لم يسبق لك قراءته، أو نوع جديد من الملابس أو العطور، حيث يكون الأمر متعلقًا بالذوق الشخصي ولا يمكن معرفة مدى ملاءمته لك إلا بعد التجربة.

إذاً فهى التجربة مع مراعاة الحس الشخصى

المنتج يكتسب شهره إذا كان المنتج فعالا وله نتايج ملموسه ولذالك من الظروري للمعلن اوالقناه الاعلانيه ان تتأكد من مدى فاعليه المنتج قبل الاعلان عنه والا فان بعض المنتجات الغير فعاله تقلل من قيمه المعلن ومن القناه العارضه ولكن العالم اليوم مرتبط بقنوات التواصل الاجتماعي والإعلانات هي العمودالفقري للمنتج وللشركه وهي المسوق بلامنازع