أكبر كذبة نصدقها لا يمكن أن يكون الجميع مخطئين

في عام 1637 حدثت Tulip Mania من أشهر حالات الانقياد الجماعي في التاريخ، اندفع الآلاف لشراء زهور التوليب بأسعار خيالية لمجرد أن الجميع كان يفعل ذلك حيث اصبحت التوليب رمزاً للمكانة الاجتماعية الرفيعة. لم يكن أغلبهم يشتري بسبب القيمة الحقيقية للزهور، بل بسبب اقتناعهم بأن الجماعة لا يمكن أن تكون مخطئة. وعندما انهارت الأسعار، اكتشف كثيرون أنهم كانوا يتبعون وهمًا جماعيًا أكثر من حقيقة اقتصادية.

وعادة يحدث هذا مجتمعيا تجد انه من السهل تصديق ما تؤمن به الأغلبية، بينما يصعب علينا التمسك برأي شخصي حتى لو أدلته أقوى، لأن الانتماء للجماعة يمنح شعور بالأمان ويخفف مسؤولية الخطأ مثلا، ومخالفة السائد قد تعرضنا للانتقاد !

لا باس بالطبع في الاعتماد على رأي الجماعة احيانا، فالفرد قد يخطئ أيضًا ويقع تحت تأثير تحيزاته الخاصة. والأغلبية قد تنجرف خلف أوهام مشتركة، لكن الاعتقاد بأن الجماهير مخطئة دائمًا قد يتحول هو الآخر إلى وهم من نوع مختلف.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ذكرتني تلك القصة بتجربة اجتماعية شاهدتها من قبل وأضحكتني حيث كان هناك عدة أشخاص يقفون في طابور ولا ينتظرون شيئا محددا بل كانوا مجرد جزء من التجربة والمفارقة أن الناس العابرين بدأوا يقفون في الطابور معهم وهم لا يعرفون أصلا ماذا ينتظرون وازداد العدد بمرور الوقت وهذا يثبت أن الإنسان أحيانا يخاف أن يترك وحده أو أن يبدو متخلفا عن المجموعة فلو وجد الناس كلها تشتري شيئا سيشعر أنه متأخر أو يفوته شيء لو لم يشتر معهم حتى لو كان قرار الشراء نفسه غير مدروس أو غير منطقي

نعم اضف الي ذلك الفضول الطبيعي والرغبة في استكشاف الفرص لدي الانسان التي احيانا حتي تكون محرك اقوي من العقل الجمعي و التبعية الكاملة.

نعم راييك فيه الكثير من الصواب لذا وعي الانسان يساعده في التفريق بين مايجب اتباعه راييه او راي الجماعة ففي بعض الاحيان نتعارض مع الجماعة لان الوقت يتغير وان الافكار تتجدد ولكن في البعض الاخر بكون للجماعة الراي الانسب وهنا يقف الوعي ليحدد ذلك ، اما قصة الزهور اضن ان البعض مازال بهذه العقلية الى الان ففي بعض الاحيان ينساق الجميع خلف وهم لا اساس له!!!

حتي ان اراء الجماعة او القطيع احيانا تؤثر علي وعي الانسان حتي يظن ان هذا هو الصواب بكل ثقة، مثل عندما يحدث تخفيضات علي الشهادات الاستثمارية في البنوك مثلا ويقنع العملاء ان هذا عرض لن يفوت وكل مرة يكتشف الشخص ان القيمة الحقيقية للمال قلت ولم تزيد ورغم ذلك يقع اشخاص في نفس الفخ كل مرة.

الحقيقة أنا أرى العكس تماماً، أنا إذا كنت لا أعرف إلى أين أذهب ، أذهب و أجري على الله عكس الأغلبية، و لكن حادثة التوليب و الفقاعات الاقتصادية المشابهة تحدث لأسباب أكثر تعقيداً، فما كانوا يتبعوه لم يكن وهم .

أعتقد أن التعامل مع الافكار المنتشره لا يجب أن يكون بالرفض أو القبول الكامل فالفرد يمكنه الاستفادة من تجارب الآخرين دون أن يلغي تفكيره الخاص فتجارب من حولنا قد تقدم لنا معرفة مهمة لكن هذا لا يمنعنا من تقييمها بعقولنا قبل قبولها فدور الفرد هو أن يحلل ما يراه ويسأل عن أسبابه بدل أن يتبنى أي فكرة لمجرد انتشارها بذلك يصبح الاختلاف وسيلة للتطور وليس مجرد مخالفة