في عام 1637 حدثت Tulip Mania من أشهر حالات الانقياد الجماعي في التاريخ، اندفع الآلاف لشراء زهور التوليب بأسعار خيالية لمجرد أن الجميع كان يفعل ذلك حيث اصبحت التوليب رمزاً للمكانة الاجتماعية الرفيعة. لم يكن أغلبهم يشتري بسبب القيمة الحقيقية للزهور، بل بسبب اقتناعهم بأن الجماعة لا يمكن أن تكون مخطئة. وعندما انهارت الأسعار، اكتشف كثيرون أنهم كانوا يتبعون وهمًا جماعيًا أكثر من حقيقة اقتصادية.
وعادة يحدث هذا مجتمعيا تجد انه من السهل تصديق ما تؤمن به الأغلبية، بينما يصعب علينا التمسك برأي شخصي حتى لو أدلته أقوى، لأن الانتماء للجماعة يمنح شعور بالأمان ويخفف مسؤولية الخطأ مثلا، ومخالفة السائد قد تعرضنا للانتقاد !
لا باس بالطبع في الاعتماد على رأي الجماعة احيانا، فالفرد قد يخطئ أيضًا ويقع تحت تأثير تحيزاته الخاصة. والأغلبية قد تنجرف خلف أوهام مشتركة، لكن الاعتقاد بأن الجماهير مخطئة دائمًا قد يتحول هو الآخر إلى وهم من نوع مختلف.