النجاح فكرة جديدة أم فكرة مطورة؟

Fatema_Alzahra

السلام عليكم

في أحد مجتمعات العمل الحر كان أحد الأعضاء يشتكي من الاكتفاء الحاصل في جميع مجالات العمل.

قال أنه لم يعد هناك فكرة يطبقها ليتميز بها، أنشأ قناة يوتيوب فوجد أن القنوات اللامعة لها أقدمية ولها متابعين أوفياء فحول وجهته للتصوير وكذلك الحال، هناك من المصورين من لهم وزنًا يصعب أن ينافسه غيرهم على مكانهم وهكذا كافة المجالات.

كان الشاب خريجًا جديدًا، وكانت التعليقات والنصائح منقسمة لقسمين.

القسم الأول أخبره أن الأفكار لا تنتهي ويجب أن يكون مبدعًا وأن يبتكر فكرة جديدة لم يطبقهاغيره.

القسم الآخر قال له ابدأ من حيث انتهى غيرك لتتفوق.

والسؤال الآن، ما هوالنجاح والإبداع في رأيك؟

أن نطور فكرة مطروحة ومطبقة سلفًا؟أم نتعمق في البحث عن فكرة ليس لها منافس ولا شبيه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يبدو أنّ هذا الشاب يتخبط.. فعملية تغييره للأفكار دليل أنه لم يعرف بعد نقاط قوّته وما يمكنه الإبداع فيه.

انتقاله بهذا الشكل دليل أنه يريد تقليد الآخرين، وليس أنه شخص يعرف ما يميزه فيستثمر وقته فيه ويتعب فيه.

ثم هل كان النجاح ليكون من أول خطوة؟؟ أو من أول فيديو؟؟ أو من أول صورة؟؟ او من أول شهر؟؟

النجاح يحتاج الصبر والإصرار والعزيمة..

لذلك ربما عليه ليكون ناجحاً أن يعرف ما يميزه وأين تكمن نقاط قوّته.. وأن يستثمر جهده كلّه في أمر واحد ولا يشتت انتباهه في خيارات متعددة.

الأمر ليس تقليد أو تطوير منتج، وليس ابتداع فكرة استثنائية مختلفة.

الأمر ببساطة أن نجيب على سؤال: مَن نحن؟ وماذا نريد؟ وأين نبدع؟ بعدها نبدأ البحث بالكيفية والطرق الممكنة.

أوافقك الكلام يا إيناس، أرى أن هذا الشخص يسعى لتحقيق النجاح السريع، ولا شك أن هذا هو ما يسعى إليه الكثير من الجيل الجديد. فكما يقال أصبحنا نعيش في عصر السرعة، ولذا يرغب هذا الشاب في نجاح سريع بدون سعي ولا صبر، في حين أنه لو صبر قليلًا يمكن أن يؤدي به صبره نحو نجاح بطيء ولكنه دائم ومؤكد إن استمر في السعي.

خطر على بالي فكرة ارتباط منصات التواصل الاجتماعي بهذا الأمر، فنجد بعض الأشخاص ينشرون قصة نجاحهم التي حدثت في بضعة أسابيع أو أيام، وبما أننا صرنا نعيش في قرية صغيرة بحكم التكنولوجيا، أراد الشاب أن يصبح ناجحًا مثلما يرى على تلك المنصات.

هذا الأمر يذكرني بلقاء شاهدته لأحد الشباب الذين يعانون من البطالة، حيث سأله المذيع ماذا تفكر أن تفعل طالما لم تجد عملاً في مجال شهادتك.

كانت إجابته سطحية للغاية، قال له أظنني سأفتح قناة على يوتيوب وأبدأ الربح منها، فقد بلغني أن أصحاب القنوات المشهورة يكسبون الكثير من ذلك.

إجابة لا تعكس أبداً إلا سطحية الشاب، وفهمه الضعيف لمعنى فتح قناة، ليس لديه رسالة يريد إيصالها، وليس لديه إيمان عميف بجودة الفكرة وقدراته على إنجازه، هو يظن الأمر ببساطة سهلاً .. فقط أنشئ قناة واكسب المال جراء ذلك..

أحياناً أقول بأنهم مساكين هؤلاء الذين تمّ بيعهم الحلم بنصائح سهلة يقوم بها المؤثرين الذين بالأصل لا رسالة لهم سوى بيع الحلم!!.

مساكين في حالة إن كانوا صغارًا لم ينضجوا بالشكل الكافي بعد، ولكن هناك من قارب الثلاثين ويطمح في أن يصبح بلوجر وانفلونسر ومثل هذه المسميات لمجرد الحصول على متع الحياة بالمجان بالإضافة إلى الشهرة وعدم العمل سوى في التقييمات وبذلك يحصل على فائدة كبيرة جدًا.

أعتقد أن الأهل لهم دور في هذا التدني الثقافي والفكري، فلو لم يسمحوا لهم بالإمساك بهواتفهم منذ الصغر ومشاهدة المحتويات المتدنية، لما رأينا مثل هذا التفكير الغير ناضج أبدًا.

أن نطور فكرة مطروحة ومطبقة سلفًا؟أم نتعمق في البحث عن فكرة ليس لها منافس ولا شبيه؟

كلاهما يمكن أن يكون سبيلًا للإبداع، للأسف الإبداع والنجاح ليس له وصفة سرية يمكن تطبيقها، لكن ما يمكننا فعله هو مواصلة المحاولة فكثرة المحاولات تزيد من فرص النجاح، ولذا فنصيحتي لذلك الشاب أن يستمر في المحاولة أن يستخدم أفكاره الجديدة في خلق مساق خاص به إذا توفرت، أو أن يكمل من حيث انتهى غيره وليس في ذلك أي عيب

أن نطور فكرة مطروحة ومطبقة سلفًا؟أم نتعمق في البحث عن فكرة ليس لها منافس ولا شبيه؟

على صعيد النجاح والتحقيق، كلا الأمر سيان. إننا نمتلك الفرصة في المجاح بمختلف الطرق، سواء عن طريق ملاحقة شيء لتطويره، أو بابتكار شيء جديد.

ولعلّ أبرز ما نستطيع الاستناد عليه في هذا الصدد هو مقولة آرثر شوبنهاور:

المهارة هي أن تصيب هدفًا لا يمكن لأحد أن يصيبه. أمّا العبقرية فأن تصيب هدفًا لا يمكن لأحد أن يراه.
هوالنجاح والإبداع في رأيك؟

هو أن تعرف قواعد النجاح والإبداع وتكسرها، وليس أن تحجز نفسك فيها.

أن نطور فكرة مطروحة ومطبقة سلفًا؟أم نتعمق في البحث عن فكرة ليس لها منافس ولا شبيه؟

على الأغلب لا يوجد فكرة ليس لها مثيل، لأن كل الأفكار هي مستلهمة من أفكار أخرى، أو مطورة منها، قد نعتقد أنّ فكرتنا جديدة ولا مثيل لها وإنما هناك مؤثرات أخرى لها يد في خلق تلك الفكرة.

لعل أهم المشكلات التي تواجهنا ؛ ما هي الفكرة التي نبدأ منها ؟

إن خلق فكرة وتحديدها هي أهم الخطوات البدائية لخلق أي منتج أو خدمة . وعلينا إدراك أن خلق منتج جديد من الصفر أمر لا يحدث إلا نادرًا حتى في الشركات الكبرى .

لذلك أي تطوير للمنتج الموجود فعلياً يجعل منه منتجًا جديدًا . لكن للأسف المعظم يلجأ إلى التقليد لمجرد رؤية أن الآخر يربح . وهو أمر في غاية السوء ونتائجه وخيمة على الجميع . لأن هذا يحول السوق للمحيط الاحمر الذي يلتهم القوي به الضعيف .

وأنا أومن بسياسة المحيط الأزرق التي تسمح للجميع بالعيش بسلام ويحدث ذلك حين تبحث عن قيمة فريدة تقدمها لفئة مخصصة .

ويحدث ذلك من خلال تطوير أي منتج موجود فعليا باضافة بعض التحسينات مثل الجودة ، السرعة ، السلامة ، الرقمنة ... وغيرها

ويمكن معرفة هذه التحسينات من خلال متابعة منافسيك والتدقيق في عيوب منتجاتهم من خلال تقييم الزبائن وآراءهم. خذ هذه الآراء وقم بتحليلها ستجد الاضافة التي تجل منتجك مميز .

يمكن أيضاً اللجوء لمواقع مثل google trends ,amazon best sellers

توضح هذه المواقع قائمة تحدث باستمرار حول المنتجات الأكثر مبيعًا ، وهنا يمكن فهم السوق والحالة العامة للزبائن ورغباتهم , يمكن القياس على ذلك وفهم وتحليل الخدمات المرتبطة بهذه المنتجات .

المشكلة ليست بالفكرة ، المشكلة بطريقة التطبيق فالجميع يفكر والقليل من ينجز .

بالفعل ازدحام العمل وصعوبة الدخول فيه وربما انخفاض العائد المالي مقابل الجهود المبذولة والوقت المستنفز هو أكثر تحدي أمام الشخص وبل احيانا يتحول الى مخاطرة. فما العمل؟

أعتقد أن الشخص بمفردة لا يمكنه اليوم أن يعمل في مشروع الكتروني ويبدع في حصاد استثماره؟ عليه أولا اجراء دراسة جدوى والاستعانة بالخبراء في المجال حتى وان كلف هذا دفعة ثمن مادي باعتبار اي مشروع سواء كان مادي أو الكتروني هو بمثابة مشروع لشركة ناشئة هدفها الربح ورسالتها موجه للجمهور فما هو الجمهور المستهدف من جهتك؟ لربما هذا هو السؤال الأهم؟ ثم ماذا تريد أن تقدم؟ هذا هو السؤال الثاني؟ وكيف ستقدم ولماذا وأين ومتى وماذا ستكون النتيجة بعد كل ذلك؟

هذا هو المشهد الذي كان في سنوات سابقة لا يحتاج الى كل ذلك، لكن قدر الله أن تصل في وقت متأخر وهذا ليس ذنبك ولكن في كل فترة ستصعب الأمور التقليدية ولكن الحلول تكمن في الابداع والابتكار. ماذا يعني هذا ..؟ في مجال عملك أو هوايتك او مهاراتك ماذا يمكنك أن تضيف وما هو العامل المغناطيسي الذي ستجذبه المتابعين والى اي مدى وهل ستكون متطوعا ام مستثمرا.

لا تقف وحدك في مواجهة كل ذلك .. خذ فكرتك الابداعية واطرحها على من تثق فيهم وذلك لكي تبدأ قويا. لأن القوة هنا هي رأس مال النجاح في هذه المجالات.

ما يتشارك فيه كل أولئك الناجحين في مجالاتهم هو الصبر والمثابرة، فجميعهم بدؤوا من الصفر، واختاروا لهم قدوات ليسيروا على نهجهم، ثم انتقلوا من فشل إلى فشل حتى كادوا يهزموا، ولكنهم لم يستسلموا بل اكملو المضي حتى ابتسم لهم القدر و آلت جهودهم إلى النجاح وصنعوا لهم اسماً ناجحاً في مجالهم، اغلب اليوتيوبرز الناجحين اليوم لم يحققوا النجاح من أول مرة لأنهم أتو بفكرة خارجة عن المألوف، بل طورو نوعاً واحداً من المحتوى وأولوه الأهتمام و التركيز اللازم حتى وصلوا إلى ما يبتغون .

وهذه هي مشكلتنا، أننا نبحث عن النجاح السريع الذي يأتي من المحاولة الأولى، وإن لم يأتي هذا النجاح -بطبيعة الحال- نبدأ بشتم حظنا وإعلان هزيمتنا، ولكن هذا النجاح الذي نبحث عنه ما هو إلا وهم نحن اخترعناه، فالنجاح نتاج صبر ومثابرة ومئات المحاولات الفاشلة .

أن نطور فكرة مطروحة ومطبقة سلفًا؟أم نتعمق في البحث عن فكرة ليس لها منافس ولا شبيه؟

أظن أن أهم شكل من الإبداع يكون في حلّ مشكلة لم تُحلّ بعد، وهذا قد يكون باقتراح نموذج جديد أو تصميم طريقة مختلفة لتنفيذ شيء موجود أصلاً.

أعتقد أن التميز في إضفاء الطابع الشخصي على ما هو موجود و القيام به بطريقتي الخاصة و أسلوبي هو سر النجاح لأنه سيميزني عن غيري .

أعتقد أن النجاح بحد ذاته هو إحداث أمر إيجابي جديد. كل جديد و نافع هو نجاح. ذلك يعني أن التفوق المبني على المنافسة الإيجابية هو نجاح أمّا التفوق الناجم عن منافسة سلبية هو فشل. إن كانت نتائج المنافسات إيجابية أي تحل مشكلة أو تقلل من حدّتها فهي نجاح و إن كانت تخلق مشكلة أو تعقدها فهي فشل. لذا لكل أمر و شيء في الدنيا نتائج إيجابية و أخرى سلبية أي كل شيء لديه احتمالان في الوقت ذاته: النجاح و الفشل معاً.

النجاح شئ نسبي يختلف تعريفه والطريق إليه من شخص لآخر، أنا أرى النجاح في انتهاز الفرص وكسب ثقة من حولك وحينما تكسب ثقتهم يمكنك أن تفعل ما تشاء سواء كان تطوير للفكرة أو ابتكار فكرة جديدة تماما.

وخير مثال على تطوير الأفكار شركة أوبر فقد وجدت هذه الشركة فكرة السيارات المؤجرة موجوده بالفعل ولكنها عملت على عنصر الأمان والسرعة في إيجاد المواصلة في وقت كان إيجاد مواصلة مريحة يتطلب التحضير والنزول مبكراً جدا.

من يطور من فكرة قائمة بالفعل له قيمته العظيمة ومن يبتكر جديدة له أيضا قيمته العظيمة الفكرة في استمرارية العمل بإصرار ومثابرة وتحمل كل الظروف المستجدة.