غرس أفكار جديدة ومعتقدات أخري وتغير اتجاهات المجتمعات .
عملية من غسيل الدماغ الممنهج .بعيدا
عن نظريات المؤامرة .
أصبح هناك العديد من الأعمال الفنية عن ذي قبل وهذا ليس غريب .نتيجة التطور التكنولوجي وتغير المجتمعات.
ولكن الغريب اننا نرى أن بعض الأعمال الدرامية تدور فى نفس الفلك .وكأن المؤلف واحد ولكنه حاول كتابة شئ جديد .فكتب نسخه باهتة عن نفس العمل الدرامي .
هل من الصحيح فى الأعمال الدرامية التركيز على تبرير الأخطاء وليس فقط ذلك بل والتعاطف مع المخطئ دون حتى محاولة التعديل فيه فى العمل الدرامي .
لا أعرف هل من الطبيعي التركيز على الأنماط الشاذة فى كل شئ بل والترويج لها .لا وبل فى النهاية أشعر بالحزن اتجاه هذا الشخص وتبدأ فى التحيز له وان كان علي خطأ .
سن المراهقة والأطفال أصبحوا يستطيعون الوصول لكل شئ وفى تلك المرحلة يسهل تشكيل الفكر والوعي والاتجاه .
أري أن معظم الأعمال الدرامية سواء العربية والغربية على الأخص تتجه اتجاها غريبا .
ماذا تعتقد ؟
التعليقات
أظن أن موقف المشاهد العربي للدراما أو السينما الأجنبية مختلفة عن موقفه من الدراما العربية، فهو يشاهد المسلسل أو الفيلم الأجنبي وهو في قرارة نفسه يعلم أن هذا العمل لا ينتمي إلى مجتمعنا نحن ولا ينطبق علينا، فيشاهد من بعيد ويقل تأثره بما يشاهد. لكن المشكلة في الأعمال العربية، إذ يستمع إلى عمل يقنعه بأن "هذا الذي أعرضه عليك هو الأكثر انتشارا في مجتمعك وأنا وظيفتي تصويره ونقله إليك" وكأن وظيفة الفن هي النقل الأعمى لا الانتقاد ومحاولة التغيير!!
استطاعت الأفلام المصرية تغيير بعض القوانين التي بها خلل ما، وانتقاد شيء مجتمع حتى تغييره تماما، مثل أفلام الأربعينات والخمسينات التي معظمها ينتقد الطبقية التي سادت وقتها، وبالفعل تغير جزء كبير من هذا على يديها.
في الدراما قديما عندما تحتوي القصة على علاقة بين البطل والبطلة خارج نطاق الزواج، كان المخرج يحرص على أن يكون هذا زواجا عرفيا بعقد بينهما حتى لا يشوب العمل شيئا ينفر منه المجتمع فيكره القصة ويكره الأبطال، بينما الآن أجد بعض الدسائس في الأعمال الدرامية في هذا الأمر تحديدا فتحتوي القصة على علاقة محرمة جريئة لا يخفيها المؤلف أو المخرج بل يعلمها الناس من حولهم دون أي استنكار لها، وكأنهم يحرضون المجتمع على تقبل مثل هذه الأشياء!
من وجهة نظري، لا يوجد ما يستحق متابعته من بعد عام ٢٠١٠، فمنذ هذا الوقت وأنا مقاطعة تماما للأعمال الفنية الجديدة، ولا أشاهد إلا دراما الثمانينات والتسعينات. أجد فيها قصة ممتازة واحتراما وفنا بمعنى الكلمة، حتى الموسيقى التصويرية والتترات الفخمة، التي لا تقل أهمية عن العمل نفسه.
الحقيقة في بعض الأحيان افكر مليا كيف كنت صغيرة وكانت دراما والمسلسلات أمر بعيد عنا، علينا أن ننتظر تلفاز في ساعة واحدة في اليوم فقط، وتكون لها تصنيف عائلي وقواعد خاصة ليتم عرضها..
لكن الآن أصبح كل شيء متاحا للغاية، في التلفاز، في الحاسوب، المنصات المدفوعة..
يعني يكفي كتابة عنوان، وسيخرج لك بغض النظر عن سوءه أو عدم مناسبته لعمر الباحث..
والمشكلة أن العديد من الآباء لا يعرفون كيف يقيديون الحاسوب ولا يخطر على بالهم ما قد يصل لهم أطفالهم..
قد تكون دراما، بل وأكثر مسلسل كروتوني لأطفال ويضمن أمورا غير جيدة ولا مناسبة
لا أعرف هل من الطبيعي التركيز على الأنماط الشاذة فى كل شئ بل والترويج لها .
قبل عدة سنوات كانت الدراما هادفة بشكل كبير، حتى أنها تعالج قضايا الرواتب الضعيفة، قضايا المحسوبية، الواسطة، الرشوة، قضايا التعليم، المراهقين، قضية المرأة وغيره.
لكن اليوم بات التركيز على المشاكل دون وضع حلول لها، فمثلا شاهدت مسلسل مذكرات عائلية وهو مسلسل سوري، كانت كل حلقة عبارة عن مشكلة وتنتهي بحل نموذجي واقعي وجميل، لكن اليوم الامر مختلف، الدراما تصور البلطجي على أنه بطل مغوار، تصور الراقصة بأنها انسانة ناجحة، حتى أني شاهدت مسلسل يتحدث عن ثلاث فتيات يصنف على أنه يقدم عمل المرأة المختلف وكانت إحداهن تمتهن الدعارة، واخرى تمتهن العمل في تجارة الألماس، وأخرى راقصة، وقد أظهر أنهن نجحن وحققن مالا وفيرا، والمسلسل عبارة عن اكثر من ٣٥ حلقة، إذا شاهدته سوف تفكر في العمل في أحد هذه الاعمال!!!
تخيلي يمنى أن يشاهد هكذا مسلسل جيل كامل، ولا أعرف ما العبرة منه.
أيضًا أن يتم عمل خماسيات خيانة، ولا أعرف لماذا أو ما الهدف، هل أصبح كل المجتمع هكذا؟ التركيز أصبح فقط في جذب المشاهد للمتعة في المعصية، ولم يعد من أجل ام يشعرنا كم هذه الأشياء خطيرة وتعود بالسوء.
للأسف.. الدراما منحدرة، ولا أقبل أن أشاهد أي مسلسل حديث مع أفراد العائلة، ناهيك عن مسلسلات تصور الخياة الزوجية، وتأتي بها بشكل خليع، في غرف النوم، وأمور غير مقبولة.
الآن الوضع أصبح فقط تجارة، والدراما انتهت في زمنها الأول.
لم نتهم دائمًا الفكر الجديد لدعم ما هو شاذ؟
نرى مثلًا في الأفلام المصرية القديمة التي يمدحها الكبار، أنها كانت عبارة عن عري ودعارة على الملئ، ونرى سيدات الشاشة العربية يتم تقبيلهم في كل فيلم من ممثل مختلف، وفترة السبعينيات التي كان كلها ميكرو جيبز، وانفتاح، وكانت تعرض على الشاشات، هل هذا قديمًا أيضًا كان تحريك خارجي أم أنه طبيعة فينا؟
أعتقد أن المشكلة ليست في من يحرك الفن، المشكلة في من يشاهدها.
على صعيدي الشخصي تابعت أكثر من فيلم وكل فكرة فيلم او مسلسل تتسابق الدول في انتاجها ذاتها مع تغيير درامي بسيط فتجدي النسخة الغربية والتركية والكورية والهندية والعربية ، لابد من انه امر ممنهج
هذا هو الطبيعي يا يمنى، وهذه هي وظيفة الفن.
تخيلي قصة شخص عادي يعمل موظف ويواجه مشاكل الحياة العادية !! ما المغري في ذلك ؟ لماذا قد أشاهد فيلما كهذا ؟
القصص الغريبة تجذب الناس، هذا ما يحدث في عالم القصص، القصص توجّه أنظار الناس إلى أمور لا يعلمونها. هذا هو الفن وهذه هي طبيعته يا يمنى.
تخيلي قصة شخص عادي يعمل موظف ويواجه مشاكل الحياة العادية !! ما المغري في ذلك ؟ لماذا قد أشاهد فيلما كهذا ؟
الفن الحقيقي برأيي، هو الذي يستطيع منتجه أن يقارب الواقع ويخرج منه بلوحة إبداعيّة. فالغرابة ليست طبيعة الفن عموما ولا وظيفته؛ بل هي نمط من أنماطه لا تمثل حيّزًا كبيرا منه، لكنّ تسليطنا المستمر للأضواء على هذه الغرابة، هو الذي يدفعنا إلى تضخيم حجمها.
المغزى في المثال الذي ذكرت هو إبراز الجوانب التي تخفى على أعيننا في السياق القاهر الذي نحيا فيه، وستتعجب من كم الأعمال الدراميّة التي عالجت الواقع بهذه الطريقة بنجاح باهر.
عزيزتي، هناك نظريات كاملة في الإعلام عن كيفية التأثير في الجمهور وتغيير أفكاره وقيمه، فمثلًا هناك لدينا نظرية التأثير المباشر، والتأثير الانتقائي...الخ. هذه الأشياء لها جوانبها لجيدة والسيئة. وكما تعرفين فإن الإعلام هو القوة الناعمة التي تحارب بها الدول حاليًا. فالإعلام ليس قائم على تسليتنا فقط بل هناك أهداف أخرى له، كالتغيير مثلًا.
أنا أرى العكس. العديد من أفلام السنيما الغربية والعربية ليست كلها تبرر الأخطاء، بل توجد أفلام تركز على الضحية ومعاناتها، على سبيل المثال فيلم: . Three Billboards Outside Ebbing, Missouri
وهناك أيضًا فيلم The Trial of the Chicago 7 ومسلسل When they see us وغيرهم من الأعمال الفنية.
كل الأعمال التي ذكرتها تدور حول الضحية ولا تبرر أي فعل سئ أو جريمة.
بقدر ما أصبح اليوم كل شئ متاح بسهولة بقدر ما أصبح مخيف جدا، الأعمال الدرامية على مر الفترات الزمنية كانت لديها أهداف ورسائل تريد إيصالهاـ وفي مقدمة ذلك السعي لتعليم وتوعية المشاهد، لكن اليوم تغير كل شئ بالرغم من أهداف النظرية للإعلام لم تتغير وبقيت كما هي معروفة، لكن الممارسة والغايات تغيرت جذريا، بالرغم من وجود الأنترنت التي تعد كالسوق الشعبي كل شئ موجود بشكل عشوائي وغير منظم ومتاح، إلا أن الدراما لم تكتفي بذلك وبدأت تسلط الضوء حتى على الأشياء المظللة والمخبئة لتظهرها للواجهة، أهدافها لعينة وإديولوجياتها مخيفة حقا.
ما الحل إذن برأيك، هل المقاطعة هي الحل؟
أري أن معظم الأعمال الدرامية سواء العربية والغربية على الأخص تتجه اتجاها غريبا .
هي بالفعل كذلك، لكن للأسف لو تقلدها تقليدا أعمى لكان أفضل. بل اختزلت السينما العربية بعض المواضيع الهامة وركزت على مسائل تافهه مثل العري والقصص الغير هادفة بدلا من التركيز على المحتوى وتوضيح رسائل مثل ما نرى في الأعمال الدرامية الغربية.
لكن بالرجوع إلى الماضي في بداية الثلاثينات ومع ظهور الدراما المصرية، هناك أعمال خالدة ومازالت تتفوق على مثيلتها الغربية لأنهم لم يسعو إلى التقليد في ذلك الوقت إنما الإهتمامات كانت مختلفة مثل تقديم محتوى جيد وعرض قضايا مجتمعية.
العيب هو أننا عندما حاولنا تقليد السينما الغربية لم نراعي أن هناك دواعي مجتمعية بل حاولنا أخذ نقاط معينة والتشبه بها وكأنها سم أصبح يخترق جسد مجتمعنا العربي الآن.
في العالم العربي تتشابه الحبكة، مثلا في رمضان الماضي تشابهت بكثرة حبكة الانتقام والموت في الأخر للبطل، أما العالم الغربي يتشابه فيه الهدف، مثلا هناك اتجاه غريب لنشر المثلية في المسلسلات الأجنبية والتعامل معها بطبيعية تماما.
إنها بالفعل عملية غسيل للدماغ في العالم الغربي، ولكن بالعالم العربي مجرد نقل للدراما ونشر أعمال مناسبة للموضة السنوية لمكاسب تجارية لا أكثر، نادرا ما نشاهد أفلام تحوي في أفكارها تغير حقيقي لثقافة المجتمع.