من هم الأشخاص الذين يجب أن نقارن أنفسنا بهم؟

عطفًا على المنشور السابق الذي يتساءل عن هل تنقص سعادة الآخرين من سعادتنا، لتأتي معظم التعليقات وتقول أن هذه طبيعة بشرية أن تنافس مع الآخرين ونود أن نتحصل على بعض من السعادة التي يتحصل عليها الآخرين، من الطبيعي أن تحصل مقارانات.

لكن هل فعلًا هذا صحيح؟ هل من طبيعتنا البشرية أن نقارن أنفسنا بالآخرين؟ أم أنه صور إلينا وهم المقارنات هذا بسبب ربما ما تعودنا عليه ونحن صغار من المقارنات التي جعلنا الأهالي نخوضها، أو المسابقات التي تقام لتختبر الأفضل والأذكى والأجمل، لاشك أن هذه المسابقات تفرز الأفضل في هذه المجالات، لكن بالأصل لم يخبرنا أحد عن أن هذا لا ينتقص منا!، لا ينتقص منا أن نكون عاديين وليس عباقرة في مجال ما!

عندنا في مصر سخرية مريرة عن شخص يحكي لوالدته كيف أنه يريد أن ينتحر بالسم فترد عليه بن خالتك سينتحر بحادثة ما، هذه الدعابة تأتي كنوع من السخرية من المقارانات التي تعقدها الأمهات بشأن الأطفال!

بمن إذن يجب أن نقارن أنفسنا؟

عن نفسي أرى أنه يجب أن نقارن أنفسنا بأنفسنا، الشخص الوحيد الذي يجب أن تتوفق عليه اليوم هو نفسك بالأمس! الشخص الوحيد الذي يجب أن يكون صوب عينيك وأنت تتقدم هو من كنته بالأمس! أنت الوحيد الذي تعرف ما هي مواطن ضعفك وقوتك!

كان هذا رأيي أنا، فهل تتفق معي؟ وما هو رأيك أنت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم أتفق

عندما قرأت عنوان مقالك: من هم الاشخاص الذين يجب أن نقارن أنفسنا بهم

دخلت عليه لأجاوب ب "لا احد"

ثم وقعت عينيي علل آخر جزء من مقالك

فأنا أتفق وبشدة معك

صحيح يا آية، الجواب قد يبدو في البداية أنه لا أحد فعلًا يستحق المقارنة، لنكتشف أن هناك شخص يجب أن ننافسه فعلًا وهو نحن! أنفسنا!

كان هذا رأيي أنا، فهل تتفق معي؟ وما هو رأيك أنت؟

لا تضعنا مقارنة أنفسنا بالىخرين إلا تحت ضغط نفسي شديد. الرغبة الملحة دومًا في أن نُصبح كحال هذا الشخص أو أفضل منه، ماذا لو لم تكن طاقاتنا منذ البداية تسمح لنا بأن ننافسه؟ كل إنسان لديه قدرات وطاقات تختلف وتتمايز عن الآخرين، وأن نُقارن أنفسنا بمن هم اعلى منا في الطاقة والقدرة سينجم عنه تحطيم وخذلان لنا.

عن نفسي لا أقارن نفسي بأحد. لدي من القناعة ما يكفي أنني أبلي حسنًا وأعمل أفضل ما عندي. ربما أحاول دائمًا أن أطمح للمزيد لكن لا أضع أمامي "فلان" بشخصه لأصبح مثله أو أعلى منه.

حتى خلال دراستي في المدرسة، رغم أن الجميع يسعى لأن يكون الأول أو الثاني على الصف، لم يكن يشغلني هذا الأمر بقدر ما كان يشغلني أن أحصل على معدّل معيّن.

لكن أرى يا أسماء أن مقارنة أنفسنا مع الآخرين تتولّد نتيجة ضغط خارجي، أن نسمع المديح المستمر لشخص بعينه وكيف أنه ناجح ويا ليتَ الجميع مثله، هنا يُصبح الأمر نفسي بأن نقارن أنفسنا به باستمرار ونسعى للفت نظر الآخرين بأننا مثله بل وأفضل منه! اليس كذلك؟

المقارنة بالآخرين تاتى دائما من ضغط الاهل علينا أو ضغط أشخاص نحترمهم ونقدرهم كالمعلم ،وللاسف يظنون أنهم بتلك الطريقة يشجعون الآخرين ،ولكنها تاتى نتائجها بالعكس .

يوجد من يتعلم ليصبح أفضل لنفسه ، و يوجد من يتعلم ليصبح أفضل ممن تم مقارنته به .

يوجد من يتعلم ليصبح أفضل لنفسه ، و يوجد من يتعلم ليصبح أفضل ممن تم مقارنته به .

وبخصوص الصنف الثاني ممّن ذكرتِهم يا زينب، هل تتوقّعين أن ينجح من يضع نصب عينيه شخص آخر بعينه ليُصبح أفضل منه؟

لانه بنظري لنجاحه حدود معيذنة، وهي أن يتجاوز هذا الشخص ثم ينتهي الأمر بالنسبة له ويفقد أي محفّزات أخرى لتستمر مسيرته بالنجاح والتقدم!

ما رأيكِ بذلك؟

لا تضعنا مقارنة أنفسنا بالىخرين إلا تحت ضغط نفسي شديد. الرغبة الملحة دومًا في أن نُصبح كحال هذا الشخص أو أفضل منه، ماذا لو لم تكن طاقاتنا منذ البداية تسمح لنا بأن ننافسه؟ كل إنسان لديه قدرات وطاقات تختلف وتتمايز عن الآخرين، وأن نُقارن أنفسنا بمن هم اعلى منا في الطاقة والقدرة سينجم عنه تحطيم وخذلان لنا.

بالضبط يا سهى، احساس دائم بالرفض لنفسك الحقيقية لنجري خلف سراب وهم اللحاق بالآخرين لطريق ليس بطريقنا بالأساس

لكن أرى يا أسماء أن مقارنة أنفسنا مع الآخرين تتولّد نتيجة ضغط خارجي، أن نسمع المديح المستمر لشخص بعينه وكيف أنه ناجح ويا ليتَ الجميع مثله، هنا يُصبح الأمر نفسي بأن نقارن أنفسنا به باستمرار ونسعى للفت نظر الآخرين بأننا مثله بل وأفضل منه! اليس كذلك؟

بالضبط، وهم إثبات أننا افضل من الآخرين! لم نهتم بأن نثبت هذا أصلًا!

طاب مسائك..

أتفق معك بأنه من يجب أن نقارن أنفسنا به هي نفسنا ذاتها

لكن ياعزيزتي هناك فرق بين المنافسة و المقارنة

المقارنة تخلق بعض الشيء من البغض للأخرين إنما المنافسة تحفزنا على الانجاز أفضل من الاخرين

المقارنة تخلق بعض الشيء من البغض للأخرين إنما المنافسة تحفزنا على الانجاز أفضل من الاخرين

ولماذا يجب أن ننجز أفضل من الآخرين؟

لكن هل فعلًا هذا صحيح؟ هل من طبيعتنا البشرية أن نقارن أنفسنا بالآخرين؟ أم أنه صور إلينا وهم المقارنات هذا بسبب ربما ما تعودنا عليه ونحن صغار من المقارنات التي جعلنا الأهالي نخوضها، أو المسابقات التي تقام لتختبر الأفضل والأذكى والأجمل، لاشك أن هذه المسابقات تفرز الأفضل في هذه المجالات، لكن بالأصل لم يخبرنا أحد عن أن هذا لا ينتقص منا!، لا ينتقص منا أن نكون عاديين وليس عباقرة في مجال ما!

أتفق معكِ كليًا يا أسماء..ليس من المفترض أساسًا أن نقارن أنفسنا بغيرنا، وأعتقد أنه لو كان الآباء تركونا ننشأ على الفطرة السليمة؛ لما خطرت هذه الفكرة على أذهاننا من الأساس ولنشغلنا بأنفسنا وسعادتنا فقط..

فالخطأ كما ذكرتِ هو في عادة الأهالي لاستخدام المقارنات حتى في أصغر الأمور..وأتمنى لو تنقرض هذه الآفة الذميمةوأن يتعلم الآباء أساليب التربية السليمة..

كما أنني لا أحب أيضًا فكرة المسابقات أيًا كان مجالها فأنا لا أقتنع أنها تقدم لنا في النهاية نتيجة مُرضية بدليل أننا نادرًا ما نجد أن من فازوا في هذه المسابقات يكملون حياتهم بنفس مستوى النجاح الذي كان يُتوقع لهم..بل في معظم الأحيان لا نسمع عنهم أساسًا بعد ذلك..

وما هو رأيك أنت؟

في رأيي أننا لو حرصنا على إتباع رأي الدين في هذه النقطة لارتحنا كثيرًا، وهو ألا نقارن أنفسنا إلا بمن هم أفضل منا في نواحي الدين فقط..وفيما عدا ذلك؛ فالتركيز مع النفس وما يسعدها بعيدًا عما حققه الآخرون هو أفضل شيء..

في رأيي أننا لو حرصنا على إتباع رأي الدين في هذه النقطة لارتحنا كثيرًا، وهو ألا نقارن أنفسنا إلا بمن هم أفضل منا في نواحي الدين فقط..وفيما عدا ذلك؛ فالتركيز مع النفس وما يسعدها بعيدًا عما حققه الآخرون هو أفضل شيء..

حتى في الجزء الخاص بالدين يا سارة لا اعتقد أن الدين وضع أسس للمقارنة! التقوى التي هي الأفضلية هي شيء داخلي ا يمكننا قياسه

ذكرت هذه النقطة يا أسماء اعتمادًا على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ( لا حسد إلا على اثنتين رجل آتاه الله الكتاب وقام به آناء الليل ورجل أعطاه الله مالا فهو يتصدق به آناء الليل والنهار):

ومن خلال الشرح الوارد في ذلك الرابط، فهمت أن المقصود من الحسد بالحديث هو المجاز..والله أعلم طبعًا..

فالفكرة أننا كبشر علينا الأخذ بالجزء الحسن الظاهر لمن أمامنا ونفترض أن باطنه كذلك أيضًا، ونتجنب التركيز على الجزء السيء الظاهر ونقول الله أعلم لعل باطنه أفضل مما نتوقع..

فعندما نرى الظاهر الحسن وهو حفظه للقرآن فهنا تكون الغبطة..

وهذا لا ينفي بالطبع أن قدر الشخص الذي لا يحفظ القرآن عند الله قد يكون أفضل كثيرًا من قدر الشخص الذي يحفظه عن ظهر قلب، فالبواطن لله وحده..

ذكرتني بموقف قريب حدث مع ابن صديقتي في الصف الأول الإبتدائي، وجدته يتمنى ان يرسب ابن خالته حتى لا تقل له أمه أنه سينجح وأنت لا!

مع الأسف مقارنات الأباء بين الأبناء أو بين ابنائهم وابناء الأخرين يُنشئ أطفال تحمل حقد غير مقصود وتكن عداوة للأخرين حولها دون أن تشعر بذلك!

أتذكر منذ سنوات سمعتُ بطالب قتل زميله في منطقة في القاهرة بسبب مقارنة المعلمين بينه وبين الطلاب الأخرين وتفضيله عنهم، وكذلك شاهدت حلقة لفتاة ناجية من محاولة قتل صديقتها لها بالسُم بسبب مقارنة أم صديقتها لإبنتها بها وتفضيلها عليها!

فالفكرة أن تلك المقارنة العابرة قد تكون جريمة فيما بعد!

أدركتُ مؤخرًا أن لكل الإنسان مهارات مختلفة عن الأخر، وكل شخص سينجح لو قارن نفسه بنفسه واقتنع ان الفائدة الحقيقية ان لا يعيش الأمس مثل اليوم، اما المقارنة بالأخرين فستأخذنا في دوامة لا تنتهي!

ذكرتني بموقف قريب حدث مع ابن صديقتي في الصف الأول الإبتدائي، وجدته يتمنى ان يرسب ابن خالته حتى لا تقل له أمه أنه سينجح وأنت لا!

يا الهي! هل تدركين إلى أي درجة وصل هذا الطفل من الاحباط ليتمى هذا لابن خالته؟

أدركتُ مؤخرًا أن لكل الإنسان مهارات مختلفة عن الأخر، وكل شخص سينجح لو قارن نفسه بنفسه واقتنع ان الفائدة الحقيقية ان لا يعيش الأمس مثل اليوم، اما المقارنة بالأخرين فستأخذنا في دوامة لا تنتهي!

اعتقد أن هذا يجب أن يكون منهجًا يدرس

صحيح المقارنة شيء لا بد منها أو أنها لا تزول من الطابع البشري ، ولكن إن قارنا أنفسنا بأشخاص أفضل منا فهنا سيعكس أثراً إيجابياً علينا وعلى حياتنا لكن هذا يحصل إن قارناها من الناحية الثقافية والمعرفية كأن يكون فلاناً يعرف الكثير والكثير ومثقف فأنا أقارن نفسي به بأن أطمح أن أثقف نفسي أكثر فأكثر بأن أصبح ذا معرفة كبيرة هنا مقارنة بناءة ، ولكن إن قارنت نفسي بغيري مثلا في المال فهذا سيعكس سلباً على شخصيتي ، ولكن من ناحية التغيير في شخصيتي وعاداتي هنا لا أقارنها بأحد لأن هذا جوهري وأنا علي أن أفهم جوهري جيداً ومن ثم أبدأ بالتغيير في ذاتي . نفسي الذاتية أقارنها بنفسي فقط .

لا يوجد ما يسمى شخص أفضل يا ياسمين، كل منا له طريقه في الحياة، ولا أفضلية لطيق على آخر

أن يختار شخص أن يكون مثقف وآخر اختار أن يكون شخص متجاوز للوضع الثقافي فهذا اختيار كل منهما، ولا يجعل لأحد فضل على أحد ولا أفضلية

صحيح لا أحد أفضل من أحد ولا أفضليه ، ولكن ما قصدته أننا نعيش في هذه الحياة نتفاوت في عقولنا نسعى لنيل الأفضل دوماً ، من هنا تأتي المقارنة السعي لأن نكون نحو القمة ، الكل يسعى ويتسابق إلى القمة .

انا لا ارى أي قمم سوى القمة التي اصنعها لنفسي، لا ارى اي تدافع بيني وبين احد إلا ما اريد أنا تحصيله ولا يتعلق هذا بالاخرين إطلاقًا

بالفعل أنا من سيرسم السلم لنفسي وأنا من سأصعده بنفسي ولكن لابد من التعلم من تجارب الغير ، ربما أبني تجربتي فوق تجربة غيري فأفوقه وأتجاوزه ، لا بد أن أتعلم من غيري .

تلك المقارنات ساعدت فى الدمار النفسى لجيل بأكمله وكل منهم يتم مقارنته بالآخر ، حتى ولدوا الكره بين الاقارب مما أدى إلى أنقطاع صلة الرحم .

أظلم ما يفعله الإنسان بنفسه المقارنة الدائمة بغيره ، فتولد شعور بالنقص الدائم والسخط والكره للحياه وقلة الثقة بالنفس ، ننظر إلى الآخرين نتعلم منهم نعرف كيف طوروا أنفسهم للأفضل ، نستفيد من تجاربهم ،فبالتاكيد مروا بلحظات من الالم لأجل الوصول للراحة والسعادة.

بالضبط يا زينب، نلقي بأنفسنا في مسارات الآخرين دون أن نكترث لاحتياجات أنفسنا نحن ولا ما هي قدراتنا ولا كيف نريد أن نعيش

نعم اتفق معك نوعا ما لأن المقارنة تعطي جانب كبير من الإحباط لدا الشخص

لكن عليك ان تتخذ قدوات تسير على نهجهم وتقتدي بالايجابيات منه وأعظم قدوة أفضل الخلق صل الله عليه وسلم

على أن نعلم أنه لا بأس لو اتبعنا ما يليق بنا وينفعنا يا محمد، كل شخص متفرد بذاته وكل تجربة لها تفاصيلها

من رأيي أنا ، تساعدنا المقارنة على استكشاف وفهم مكانتنا في الحياة ، ولكن إذا اعتمدنا عليها كثيرًا لتحديد قيمتنا ، فإنها تضعف هويتنا وتجعلنا نتساءل عن قيمنا ونشعر بأننا لسنا كافيين .

باختصار ، الاستمرار في المقارنة يمكن أن تعرض سعادتنا للخطر ، ولا تؤدي إلا إلى تشتيت انتباهنا عن تحقيق أهدافنا الشخصية .

تعتمدين الاتزان إذا يا إلهام، لا كثيرًا جدًا ولا قليلًا جدًا، أليس كذلك؟

نعم صحيح ، فمبدأ الوسطية و الاتزان في كل شيء أمر مهم