هل تفضل أن تكون والدًا من نوعية الـ bulldozer parents ؟

إن كنت لا تعلم ما هو الـ bulldozer parent إليك تعريفه، الكلمة مستقاه من مصطلح bulldozer باللغة الإنجليزية، والذي يعني بالعربية بالمعنى الحرفي جرافة!

هذا النوع من الأبوة والأمومة معناه الوالدان الذان يقومان بجرف كل ما يقع في طريقك من عوائق، لن يحمل الطفل همًا ولا تعبًا ويمكنه الاعتماد عليك بشكل كامل لعيش حياة رغدة وسعيدة، أتفه التفاهات ستهرع حرفيًا لحلها لطفلك، لن تترك له فرصة للمعاناة أبدًا في حل مشكلة ما! قد يبدو الأمر جيد جدًا، مشاعر جميلة، لكن المعيار ليس دائمًا متعلقًا بقدر ما هو متعلق بالأثر، فمثلًا هذا النوع من الأبوة والتعامل الأسري سيترك طفلك غير قادر على التعامل مع الضغط، سيتركه دائمًا متفائلًا للحد الذي ربما قد يجعله غير واقعي أو حالم بشكل زائد!

هل لاحظت حولك نمط هذا الآباء؟ وما كان أثره؟ وهل تفضل أن تكونه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

موجودين بكثرة ،نحن آبائنا لديهم عدد من الابناء الصينيين تجد الأب و الأم و الجدين و الجدتين يعتنون بإبن واحد و يمهدون له كل الطرق ،هو كل إنسان و حظه فإذا وجد كل شيء جاهزا سيتفرغ لأشياء أخرى و يكون مرتاح البال من منغصات الحياة ،أنا أتعامل مع الصنفين فلدينا جمعية للأطفال فاقدي السند ذلك الصنف من البشر الذين لا سند لهم في هذه الحياة أقل مساعدة تصنع الفرق و لدي أصدقاء و أقارب أغبطهم و لا أحسدهم كل شيء ممهد لهم و مرتب ،فقط عليهم أن يرضوا على أهاليهم .

ودائما الخيرة فيما إختاره الله

فقط عليهم أن يرضوا على أهاليهم

هذه العبارة مؤلمة يا رياض، أنا أيضَا اتعامل مع الصنفين، ومستني العبارة فعلًا لأن الصنف الأخير هذا فعلًا يتعامل كما لو أن الناس قد خلقوا من أجله، كل شيء هنا من أجل مصلحته وإزالة العوائق من طريقه

هذه الطريقة ستنبت طفلا عاجزا بالمعنى الحرفي للكلمة، يوجد العديد من الأمثلة حولي لهذه النوعية من الآباء والأمهات، وللأسف هم ينظرون للأمر أنه مجرد دعم لأطفالهم وأن هذا هو واجبهم نحوهم.

ولكن للأسف التجارب أثبتت أن هؤلاء الأطفال ما يلبثوا أن يتحولوا لشبح إنسان عديم الشخصية لا يستطيع التصرف في أي أمر من الأمور ولا يقدر أن يتخذ أي قرار في حياته.

وبالطبع أرفض أن أكون هذا النموذج، لابد أن يجرب الطفل وأن يُخطأ ويتعلم وأن يقع بالمشاكل ويتعلم كيف يصل للحلول، هذه هي الرعاية الحقيقية التي تمكنه من المُضي قُدما في الحياة.

كيف تنظرين لهذا الأمر من وجهة نظرك؟

دائمًا ما اشعر أن القدرات العقلية مثل العضلات يا محمد تحتاج إلى تمرين وحركة وتفعيل حتى تصبح في اوج نشاطها، تعطيلها يشبه التعرض لحادث تحتاج بعده للعلاج الطبيعي وفترة من الزمن تقوم فيها بمجهود حتى تعود العضلات من حالة التصلب إلى حالة الحيوية

أرى الكثير من الآباء يقومون بهذا الأسلوب من التربية، ليس بقرار منهم ولكنه إفراطا في الحرص والرعاية ..

اظن ان ذلك ظلما للطفل أكثر من أن يكون منفعة له، فطفل كذلك لن يستطيع مواجهة ولو عقبة صغيرة في حياته، فالحياة لن تسير بتلك الطريقة، قد يتوفي الوالدين غدا، كيف سيعيش الطفل !!

هذه ليست طريقة صجيحة بأى شكل من الأشكال، بل على الآباء أن يعلموا أبناءهم أنهم سيواجهون الصعاب، ويتدربوا على ذلك لكن بالتدرج، لا أن تتركهم تماما ولا ان تضعهم في قوقعة تحبسهم بها وتضرهم ..

تذكرت مرة ابن صديقة أمي وقد اكشتف أن أباه قام بإنجاحه في كل اختباراته حتى ظن نفسه عبقريًا إلى أن أتى في الثانوية العامة لا يعرف الكتابة ولا القراءة بالشكل الصحيح، فقد كثيرًا من الدرجات لأنه لم يكن على دراية صحيحة باللغة، الغريب أن هذا الشاب فقط كان يعاني اختلاف زوايا نظر أحد البؤبؤين، لكنه كان يرى بشكل جيد جدًا، ربما هذا ما دفع والديه للشفقة عليه بتلك الطريقة

في المواجهة بينه وبين والديه قال لهم لماذا استضعفتموني هكذا؟ لماذا ظننتم أنني لم اكن قادرًا على هذا وحدي؟! ألست مثل أخي في الذكاء؟ لماذا فعلتم بي هذا؟

أرى كثيرا من الآباء يقومون بهذا الأسلوب مع أبنائهم حتى أصبح الأبناء عاجزين تماما على التعايش مع الغير وتعلم التجارب من الحياة كنت أشعر بالأسى حقيقية حيال الأبناء..لم يكن لهم خيار أو رأي في أي شىء من الحياة بداية من التوجيه الجامعي إلى الزواج إلى الأمور الحياتية البسيطة كالتعامل مع السباك أو الميكانيكي وغيرها حتى أنهم كانوا يشعرون بالرعب والإرتباك عند تعاملهم مع الناس مخافة أن لا يحسنوا التعمال معهم فكانوا يستنجدون بآبائهم لحل هذه المشاكل فلم يكن باستطاعتهم اتخاذ أي قرار ولو كان بسيطا وظل الآباء يتعاملون مع أبنائهم بهذه الطريقة رغم زواجهم وتقدمهم بالسن وكان ذلك أمرا مؤسفا فهم مسجونين عاجزون تحت سلطة الآباء.

اعرف نوع آخر من الأشخاص الذين تعاملوا مع هذه الظروف بشكل مختلفة تمامًا، أصبحوا متطلبين بشكل شره، يظنون كما لو أنه من المفترض مم بقية الناس أن تدور في أفلاكهم، كما لو أن الناس مسخرين لهم

نعم وهذا من النتائج السلبية لهذه التربية الغير مسددة..

لم أكن يومًا من هذا النمط من الآباء!

لدي من الأطفال 3 أكبرهم مهيّأ عمريًا لأن يتعامل مع مشاكله بطريقته الخاصة.

يبلغ من العمر 6 سنوات،، ومنذ حوالي عام أتركه يتعامل مع مشاكله بطريقته ولا أتدخّل إلا إن طلب ذلك بعد محاولة أو شعرتُ أن المهمة صعبة عليه.

النتيجة كانت أن لابني شخصيته التي كوّنها بنفسه وأثبتها أمام الجميع.

هو صاحب القرار فيما يخصّه وهو مسؤولٌ عن قراراته.

لا أقول أنني مثالية للغاية، ففي بعض الأوقات أمنعه من حل بعض المشكلات لخبرتي بأنها تحتاج تفكيرًا ناضجًا مختلفًا، لكن بشكلٍ عام أتركه يُواجه قراراته ويحل مشاكله بنفسه.

ماذا لو فعلت العكس؟ وكنت أهرع في كل مرة يقع فيها بمشكلة لأصدّ نتائجها عه وأحل مشاكله بنفسي دون منحه فرصة التفكير في الحل أو العواقب؟

سيغدو ابني اتّكاليًا عاجزًا لا مسؤولية لديه ولا يشعر بقيمة الأشياء وغير قادر على اتّخاذ القرارات مطلقًا

جيد جدًا يا سهى، اتمنى كثير من الأمهات مثلك، لدي في محيطي أم تضع الإفطار خمس مرات، مرة لزوجها وأربع مرات للأبناء الآخرين!، وكل وجبة هكذا، حياتها حرفيًا في جلي الصحون والأواني وتنظيف البيت مكانهم، اشعر بالشفقة أحيانًا لأجلها لكن في النهاية هذا اختيارها، وليس علي أن اتأثر بشكل يؤثر علي أنا

أتدرين يا أسماء بمَ أنظر للأمّهات من النوع القلق باستمرار على طفلها والتي تسعى إلى حل كل مشكلة يقع فيها الطفل دون منحه حق المحاولة حتى!

أجد أن أبناءهنّ لا يزالون متّصلين بالحبل السري مع أمّهاتهم إلى هذا اليوم! لكن طبعًا حبل سري خيالي!

لا تُبعد الأم نظرها عن طفلها، ولا تتركه يذهب ليكشتف محيطه أو عالمه. بل ولا تسمح له بالتعامل مع الأمور التي تخصّه.

خوف الأم وقلقها هذا لا يُعتبر غريزة أمومة، إنما خوف مرضي هادم لشخصية الطفل.

جزء من غريزتي كأم أن أربّي ابني على الطريقة التي تُهيّؤه للانفصال يومًا ما.

أبناؤها أمانة لدينا، وسيأتي اليوم الذي يشق كل واحدٍ فيهم طريقه فيما يحب ويختار. عندها كيف سينجح في حياته من كان كظل أمه؟

الناس تركز على كيف يبدو الطفل وصورته الذهنية تظهر أنه يبدو متعلقًا بالحبل السري، لكن لنلقي نظرة على هذه الأمهات، ألا تعتقدين أنهن أمهات متعلقة أكثر من اللازم بأطفالها؟

ألا تعتقدين أنهن أمهات متعلقة أكثر من اللازم بأطفالها؟

التعلّق بالأطفال غريزة ربّانية في نفس كل أم.

لكن التعلّق الزائد هو تعلّق مَرَضي خطير له آثاره النفسية المدمّرة لنفسية الطفل قبل الأم.

على الأم التي تُبالغ في حماية أطفالها ان ترسم صورة تخيّلية لحياة أبنائها في المستقبل الذي لا تكون فيه معهم.

اللجوء إليها في كل شيء أمر وقتي، وقريبًا ينتهي دورها من حياة الابن، إلا إن تحوّلت إلى أم متسلّطة ترافق ابنها كخياله حتى في كِبره وشبابه!

حتى إن كان ذلك، فأي شخصيةٍ سينمو بها الطفل؟

أي مستقبلٍ ينتظره بينما لا شخصية له، وما هو سوى أوامر بـ "افعل ولا تفعل" من أمه!

مثل هذه الأمهات بحاجة إلى علاج نفسي بنظري

نعم، أنا أيضَا أراهن كذلك، يملكن نوع من التعلق المرضي، في مرة أخبرت إحداهن بوجهة نظري هذه، كان ردها ستفهمين عندما تصبحين أمًا لكن حمدًا لله وجدت أمهات مثلك

ستفهمين عندما تصبحين أمًا

المشكلة ليست بالشعور ذات نفسه. فكما قلنا التعلّق بالأطفال غريزة.

لكن كما يقول المثل: "كل شيء زاد عن حده انقلب لضده"!

التوازن مطلوب في كل شيء، حتى في عواطف التعلّق.

اتمنى انتشار هذه المفاهيم أكثر يا سهى

RawanIsam98 أضف ردا

أحسنتِ يا أسماء، لقد أصبت في اختيار الموضوع..

كنت أتحدث مع والدتي قبل قليل عن هذا الموضوع بالتحديد وتمكنت من اقناعها بوجهة نظري، فأكثر ما أمقته هو رؤيتي للأهل الذين يوفرون كل شيء لأبنائهم اعتقادا منهم انهم بهذه الطريقة يعتنون بهم ويوفرون كل احتياجتهم ويرفعون كل ما يوجد في طريقهم من عقبات وأشواك...

حتى الأهل اليوم للأسف أصبحوا يتكفلون مصاريف زواج أبنائهم من الألف للياء وهذا خطأ جداً،

النتيجة دائما محسومة أطفال اتكاليين وشباب اتكاليين وغير متحملي للمسسؤولية، شخصيات ضعيفة عاجزة عن التصرف أو حل أي مشكلة وزواجات فاشلة فبالتالي أسر فاشلة وبالمحصلة مجتمع بأكمله يتدمر من سلوكيات نحسبها هينة ...

هذا ما عايشته أيضَا يا روان، هناك فرق شديد بين معرفة الشيء والعلم به مجرد معلومة وبين اختباره اختبارًا حقيقيًا

رأيت في الجامعة العديد من الشباب الذين تربوا بهذه الطريقة، أشخاصا عاجزين ليس فقط عن مواجهة الحياة بشكل عام بل حتى عاجزين عن التفكير، لا يمكنهم مجرد اتخاذ قرار ما يرتديه او ما يأكله، في نظري هذه أسوأ طريقة للتربية

أحيانًا اتساءل يا أحمد، لم هكا النمط من الآباء منتشر بهذه الكثرة؟

ينشأ هذا النمط من التربية بحسن نية من الأباء نابع من خوفهم على الاطفال والحرص المفرط على راحتهم، بالإضافة لجهلهم بطريقة التربية السليمة، لهذا أنصح دائما المقبلين على الزواج بالقراءة في علوم التربية والتعامل مع الأطفال

نعم يوجد هذا النمط من الآباء وفي نظرهم أنهم لا يريدون أن يعانوا أبناائهم نفس معاناتهم في الحياة

الى حد ما نعم بدون مبالغة احب أن أكون من هذا النوع من الآباء لكن في المصاعب التي فعلا لا يستطيع الأبناء اجتيازها أو الاستغناء عنها بعد محاولات من طرفهم

اعطني مثالا يا طارق إلى أي حد ستقوم بمساعدة أبنائك؟ وما هو معيارك في هذا؟

مثلا المصاعب التي يتأثر بها الأبناء في مجتمعهم وتظهر لهم صعبة بناء على شكواهم المستمر منه أو من خلال ملاحظتي له

مثلا في الدراسة هناك بعض المواد التي تكون صعبة الفهم أيضا من الأمثلة التي أقصدها وهنا تظهر بناء على نقاط المتابعة المستمرة للمواد من طرف الأستاذ والتي تظهر ضعفه في المادة المقصودة

ذكرني هذا بشخص اعرفه، كانت والدته تكلم كل المعلمين من أجله، عمره الآن 23 سنة ولا يجرؤ على أن يحل مشكلة مع معلم ما.

ليس إلى هاته الدرجة

ما أقصده هنا هو مشاكل الفهم أثناء الدراسة أما مع الأساتذة أفضل أن أوجه أبني على أن أجعله متكلا علي

صحيح للاسف الكثير منهم موجود حولنا

بطبيعة الاهل يؤلمهم تعرض احد ابنائهم لأي شيئ كما نقول بالعامية (بخافوا عليهم من نسمة الهوا) و هذا الشيئ بالطبع لا ينمي شخصية الطفل الاساسية التي خلقه الله بها

وانني ارى انه و للاسف في حال حصول موت مفاجئ للاب او الام فأن الطفل سياخذ وقتاً طويلا للشفاء من هذه الصدمه و ربما يصل الامر به الى التقوقع و عدم معرفة كيفية التعامل مع المجتمع حوله

صحيح يا آلاء، أحيانا اشعر كما لو ان الله كتب نوع من رحماته لي حينم توفي والدي في الصغر