اللوم، إن كنت أريد أن أمثله بمثال بسيط، هو أن يصبح الطفل هو الأب والأم لوالديه، فيصبح لديه سلوك جبري بأنه عليه فعل الخير أملاً بأن يغفروا له أنه كان السبب في ألمهم وأوجاعهم ومشاكلهم. هذا بمختصر اللوم، وهو ألم فظيع يصيب الأيدي والأكتاف، ويسكن داخل القلب، ويُغلَّف بالصمود العاطفي وحرمان الطفل نفسه من أن يشعر أو أن يظهر مشاعره أو ألمه كما هو؛ لأنه إذا أظهره لهما وقتها سيتم رفضه.

وعندما لا يتم علاج هذا اللوم، وقتها يصبح الشخص يفعل أفعالاً حسنة كثيرة ويكون المنقذ المدافع أو المنقذ العاجز، ومهما فعل، فإن هذا الشيء الذي يسكنه لا يغادره البتة. وفي حال استيقظ على مشاعره، سيجد باباً آخر وهو اللوم الذي يزوره لأنه وضع عقوبة على أحدٍ اخترق حداً لديه، وهنا أقول لكِ: لا تنخدعي أبداً، هي لعبة منه ليبقيكِ على ما أنتِ عليه، بالنهاية هو الطفيل الذي يعيش على أثر جثتكِ البيولوجية وأوجاعكِ العاطفية.

وأيضاً خدعة أخرى منه ستأتيكِ عندما تحاولين أن تعيشي بسلام وطمأنينة ورخاء في حياتكِ، وقتها سيكون متأججاً منكِ وسوف يكون على ألسنة الناس الذين دائماً عملوا على أن يضغطوا هذا الزر لديكِ ويقولون لكِ: كيف تعيشين في سعادة وهناك آخرون تعيسون؟ كيف أنتِ غنية وآخرون فقراء؟ أنتِ لا تشعرين، أنتِ لا تشعرين بنا .

Khadija-ija