الحياة فصول، وكل فصل يكمل على الذي قبله، لو كان بإمكاننا حذف فصل من حياتنا حتمًا كانت الحياة ستتغير، فما هو هذا الفصل الذي لطالما وددتم مسحه من حياتكم؟
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
لا اعتقد أبدًا أني سأمسح أي فصل من حياتي مهما بلغت صعوبته، لأن تلك الفصول شكَّلت ما أنا عليه الآن، ولولا ما مررت به، ما كانت عقليتي ستصبح ما عليه اليوم، ولكن دعني أسألك أنا بأسلوب آخر، ما الذي ستعتقد أنه سيتغير لو مسحت فصل محدد من حياتك؟
ولكن كيف تعرف أنك كنت ستوفر هذا الوقت لتجارب أفضل؟ هذا السيناريو غير واقعي لأنه مرتبط باحتمال واحد فقط وهو ما تريده. أتفهم أننا لا نريد الذكريات المؤلمة، وأنا لديَّ منها وأحيانًا أشعر بالرغبة في التخلص منها، ولكن وجودها يثبت لي أنني كنت قوية وتجاوزتها، وبرغم حدوثها لم استسلم لليأس، لا أقصد هنا كلام وردي وتشجيعي، لكنها الحقيقة، الألم يساعد في تشكيل قوتنا ومرونتنا.
الحياة بفصولها المختلفة هي ما يشكلنا ويصنع هويتنا. كل فصل، حتى الصعب منه، يحمل معنى أعمق يمكن أن نكتشفه بمرور الوقت. قد نرغب أحيانًا في مسح فصل مليء بالألم أو الخيبة، لكن هذا الفصل بالذات ربما كان سببًا في نضجنا أو في تغيير مسار حياتنا للأفضل.
تجارب الحياة ليست مجرد أحداث، بل هي فرص للتعلم والنمو، وربما الألم الذي شعرنا به كان له دور في بناء قوتنا الداخلية. فإذا فكرنا في حذف فصل معين، قد نخسر الحكمة أو الدرس الذي كان مخبأً فيه.
هذا كلام بالمجمل صحيح، وقد أردكناه بالتحديد في مرحلة ما بعد الألم أو الخيبة، كانعكاس لما حدث، لكن لو فكرنا بلحظة الألم نفسها، سنجد أن ما عانينا منه وقتها يمكن أن يكون حذفه أو مسحه تخفيف وطأة كبيرة مررنا به
سأمسح فترة الجامهة بكل تأكيد، التعليم العربي مضيعة للوقت وخاصة بأفرعه الأدبية، هو مضيعة للوقت بكل تجربته وليس فقط التجربة الأكاديمية، بمعنى أنه سيكون صعباً على الطالب أن يتعرف على أشخاص يمكن التعلم منهم، فكل الطلاب مثله ضائعون، وسوف يكون صعباً أن يعمل الطالب في هذه الفترة جزئياٍ لتمويل دراسته، وسوف يكون صعباً أن يستطيع التواجد بالجامعة لحضور محاضرات متباعدة عن بعضها بالوقت، كنت أقضي يومي كله بالجامعة من أجل محاضرتين، بينهما لا يقل عن ٣ ساعات فراغ!
الجامعة بتجربتي كانت مليئة بالسلبيات التي أحب أن أمحيها وكان أفضل لو استغليتها بمهارات أحب تحصيلها وتنفعني فعلاً على الصعيد الشخصي ولكني للأسف لم أكن بهذه الجرأة التي أنا عليها اليوم في عقليتي.
ولكن بدون هذه التجربة كيف يمكنك تعلم هذا الدرس أم أنك ترى أنه لا يهم أساسا تعلم هذا الدرس والاهتمام بوقتك واستغلاله بالطريقة الصحيحة، فالتجارب هي ما تصنعنا.
لايهم تعلم درس يفيد بأن التعليم العربي ضائع، لكن نريد أن نتعلم حقاً فى جامعة رموقة أو مع أنفسنا أنا أضف رأيي لرأى ضياء أن التعليم سئ لكن ليس لدرجة مسح فترة الكلية دى أهم فترة فى الحياة، ولكن بالنسبة للتعليم العربي تعلم منذ قرون هل صنعنا قمر صناعي أو أحدثنا لأنفسنا إكتفاء ذاتى أو كوتش سيارة؟!
أتفق مع @Hamdy_mahmouds هنا ضياء، أنا تجربتي لم تكن الأسوأ وقت الجامعة، ولكني أيضًا لم أستغلها بالشكل الصحيح، لو كنت فعلت ذلك، لوفرت على نفسي سنوات من التشتت، وأنا أعنيها "سنوات"، ولكن أنا احكم بعقلية الآن على عمري في الثامنة عشر، وهذا غير منطقي، لأني لم أعلم وقتها ما الكورسات التي أحتاجها، أو مراكز التدريب التي من المفترض أن أتواصل معها.. وهكذا.
رغم وجود العديد من المراحل والفترات القاسية والمظلمة في حياتي إلا أني لا أرغب في مسح أي منها؛ لأنها ساهمت في تشكيل ما أنا عليه اليوم، وفقدان أي جزء من حياتي يعني فقدان نتيجته وبالتالي نقصان جزء من أنا الحالي، وأنا الحالي يعجبني الآن بصراحة.
لا أعتقد أنه سيقبل أي شخص أن يمسح جزء من حياته حتى لو كانت قاسية في بعض المراحل و إنما تلك المراحل هي جزء من الحياة التي أكسبتنا خبرة وقوة و جعلتنا ما نحن عليه الآن، من ناحيتي أي مرحلة من الحياة أعتبرها كدرس أتعلمه و الذي بالتأكيد سيفيدنا في المستقبل بأي طريقة، فلا أستطيع أن أستغني عن أي جزء منها.
من الأفضل ألا تعمم، أنا كنت سأمسح جزءا أليما وهو الجزء الذي تعرضت فيه لخسارة قاسية في مالي في وقت أنا كنت في أمس الحاجة إليه. هذا الجزء لم يفدني بشيء سوى أن زاد بشاعة العالم في عيني وعرضني للاكتئاب فترة وزاد من حس القلق لدي. لا أعتقد أن الدرس الذي تعلمته كان يساوي تلك الخسارة، فقد كان بإمكاني تعلمه بتكلفة أقل.
يجب دائما أن نتذكر قول الله تعالى: عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، و بالتأكيد ما حدث لك ليس بالأمر الهين و أثرت عليك كثيرا، و لكن مع ذلك لا أحد يعلم أنك كنت تستطيع تعلمه بتكلفة أقل، فيمكن أن يحدث أمر أسوء من الذي حدث معك.
سؤال يستحق تفكير عميق. الحقيقة أنني بالفعل عندي ذكريات سيئة تخص فترات غير سارة من حياتي، ومع هذا لم أفكر قط في محوها، ولا أرغب في فعل هذا الآن أيضًا. لأن كل لحظة مرت في حياتي هي من شكلت ما أنا عليه الآن، وأنا راضية تمام الرضى عما آلت إليه الأمور ولا أحمل أي ندم.
لذا حتى لو عانيت في بعض الأحيان، فهذه المعاناة هي من شكلتني على ما أنا عليه الآن، ولو محوتها سأصير شيئًا غريبًا عني.
يشبه الأمر أن يتبدل جسدي بجسد آخر، قد يكون أفضل وأكثر صحة من جسدي، لكنه لا يخصني ولا أعرفه، وعدم معرفته بالتأكيد ستربكني وستشعرني بعدم الراحة والغرابة.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit