اذا اتيح لك تقديم اعتذار واحد لشخص في حياتك، من سيكون؟

بالنسبة لي، اعتذر لحبيبتي التي أردت أن أتزوجها، ولكن لظروف قاهرة خيبت أملها، ولم أتزوجها، ومن تلك اللحظة لم أرها كي اعتذر منها شخصيًا ووجها لوجه. ماذا عنك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إذا كان هناك اعتذار واحد أحمله في قلبي، فهو لوالدتي التي رحلت عن هذا العالم قبل أن أراها، قبل أن أقول لها كم كنت أحتاجها وكم كنت أفتقدها. لم يكن لي الخيار في ذلك، ولكن غيابها ترك في روحي فراغًا لا يملؤه شيء.

أعتذر لها لأنني لم أكن هناك، لأنني لم أحتضنها كما ينبغي، لأنني لم أكن قادرًا على إسماعها الكلمات التي كانت تستحقها. ولكن في ذات الوقت، أعرف أنها كانت تعلم ما في قلبي، تعرف أنني كنت أعيش بها ولها..

 فهو لوالدتي التي رحلت عن هذا العالم قبل أن أراها،

رحمها الله وأدخلها فسيح جناته.

ولكن في ذات الوقت، أعرف أنها كانت تعلم ما في قلبي، تعرف أنني كنت أعيش بها ولها..

بالتأكيد هي ستسمعك الآن. كثيرًا ما اشعر بالندم كوني كنت اعترض على طلبات جدتي، وما أدركت هذا الامر إلا بعد وفاتها للاسف.

بالنسبة لي ستكون الاجابة نفسي سوف اقول لها اسف لنفسي علي ما قدمته لك من سوء واسف علي ما اكرهتكِ عليه من افعال لم تكن تريدي فعلها اسف لاني لم احافظ عليكِ في كثير من فترات حياتي واسف لاني اهدرت الكثير من طاقتكِ فيما لا نفع لي اسف ان حاولت يوم ان استخدمكِ في اضرار الخلق واتمني ان يكفي هذا الاعتذار ويوتي نفعه قبل ان ياتي يوم لا ينفع فيه الندم ولا الاسف

من الجيد أن يجلس الشخص مع نفسه، ويعطيها الأولوية، يُعاملها بلطف ورحمة ، يفهم مشاعره، يتقبل اخطائه، وويعتذر عن شيء اقترفه بحق نفسه، و من ثم يبدأ في معالجة مواطن ضعفه، ويتعلم ويخوض التجارب المختلفة.

إن أُتيحت لي فرصة اعتذار واحدة، فلن أقدّمها لأحد سوى لنفسي. سأعتذر لها عن كل المرات التي أسكتُّ فيها صوتها، ودفنتُ رغباتها لإرضاء الآخرين. عن كل مرة حملت فيها فوق طاقتها، وسامحت من لا يستحق، وصدّقت أعذارًا كانت تدرك زيفها. أعتذر لها لأنني لم أحمِها بما يكفي، ولم أُحبّها كما كانت تستحق.

قد يفهم البعض أنك شخص أناني. بالطبع أمزح:)

من الجيد أن ينتابنا مثل التفكير الذي تفكرين به، للاسف كثير ما نجلد أنفسنا ونحمل فوق طاقتها. لهذه فكرة الاعتذار جيدة، ولكنها لا تكفي للخروج من هذا المازق.

بالعكس فالاعتذار لنفسي ليس أنانية على الإطلاق، بل هو اعتراف بأني، في وقتٍ ما، فضّلت إرضاء من حولي على حساب راحتي، وصمتُّ عن أشياء كنت أشعر أنها تؤذيني، فقط حتى لا يَغضب أحد. وفي النهاية، لم يُقدّر أحد ذلك. لذا، إن كنت سأعتذر، فالأولى بذلك هي نفسي، لأنها تستحق أن أعتذر لها عن كل ما مرّت به بصمتي.