في الحياة، دافع الخوف أقوى أم دافع الرغبة؟

يُقال إن الفأر يركض على مهل إذا كان هدفه هو اللحاق بقطعة الجبن التي تبعد عنه، بينما يركض بسرعة الصاروخ إذا كان يجري وراءه هر يريد أكله. 

لعل هذا المثال يوضح الفرق بين دافعيّ الخوف والرغبة. لكن دعنا من الفأر الآن. على مستوى حياتك أنت الشخصية، أيهما أكثر تحفيزًا لك لتحقق أهدافك؟ الرغبة أم الخوف؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أمانع بأن يكون الدافع هو خليط من الاثنين...

ربما أُفضل أن يكون الخوف مرتبط بالحاجة لتحقيق الاحتياجات الضرورية Needs بشكل مستمر مثل المسكن والطعام والتعليم والأمن، أما الرغبة يمكنها أن تتحكم في الحاجات الغير ضرورية Wants مثل الترفيه و ما شابه ذلك.

لأن دائمًا دافع الخوف يجعلنا نتخذ الكثير من الإجراءات الاحترازية على أمل أن لا يحدث ما نخاف منه، أو على أقل تقدير لا يتكرر مرة أخرى.

مثال حركة الفأر البطيئة نحو الجبنة، يشير بشكل جيد إلى التأني في اتخاذ القرارات، وهو تأني قد يكون نابعاً من الخوف، فالفأر يتحرك ببطء نحو الجبنة خوفاً من أن يُلاحظه أحد، مما يظهر أن الخوف والرغبة يتواجدان معاً، أما في المثال الثاني، يتحرك الفأر بسرعة هرباً مما يعكس المزج بين شعور الخوف والرغبة في التقدم لذا يمكن القول إن الخوف والرغبة هما شعوران متداخلان يدفعان الشخص نحو تحقيق الأهداف ومع ذلك، يجب أن نكون حذرين لأن الخوف قد يعيقنا أحياناً، فربما يؤدي بنا إلى الوقوع في حفرة لم نكن نتوقعها أثناء ركضنا نحو أهدافنا

لأن الخوف قد يعيقنا أحياناً، فربما يؤدي بنا إلى الوقوع في حفرة لم نكن نتوقعها 

بل على العكس أعتقد أن الخوف في هذه الحالة على وجه الخصوص يجعلنا أكثر حذرًا أثناء السعي نحو الأهداف لأننا نعرف عواقب الفشل جيدًا، كما نضع في اعتبارنا جميع العوائق التي قد تصادفنا، فهو يختلف تمامًا عن الخوف غير المصحوب بهدف أو خطة نرغب في تنفيذها.

أتفق معكِ إلى حد ما، لأن هذا الخوف أحياناً في بعض الحالات، يجعلنا نتعجل في خطواتنا مما يؤدي إلى إهمال بعض الأمور أو التغاضي عنها فقط من أجل الوصول إلى الهدف، كأنك تركض على درج وتمر بقشرة موز لم تلاحظها فتتزحلق وتسقط

 مما يظهر أن الخوف والرغبة يتواجدان معاً

قد يتواجدان جنبًا إلى جنب فعلًا في بعض الأحيان، ولكن في معظم الأحيان يكون أحدهما هو المتحكم.

يعني لنقل إن هناك شخصًا يضمن حصوله شهريًا على مبلغ معين عن طريق الدخل السلبي، ولكنه يطمح أن يحصل على دخل إضافي بالعمل على مشروع آخر. قد يؤدي ذلك به إلى التكاسل لأن المتحكم به هو دافع الرغبة.

لذلك أنا أجد حافز الخوف أقوى بكثير من الرغبة.

أتفق معكِ، فالرغبة ليست محفزاً قوياً كالخوف، ولذلك غالباً نتكاسل عن القيام بشيء ما حتى نجد أنفسنا ملزمين به لتجنب الخسارة لكن الخوف ليس دائماً إيجابياً لذا من المهم أن نكون واعين لنعرف متى يكون الدافع نافعاً ومتى يكون سلبياً وألا نتبعه بشكل أعمى

الحركة المدفوعة بالخوف أراها شيء ضروري حين لا يكون هناك خيار آخر، أما مع الرغبات فالخيارات كثيرة، والقرار يكون أكثر واقعية وصلاحًا، وبالتالي أفضل.

لكن بالفعل كما ذكرت @Sara11Rafek فالحركة المدفوعة بالرغبة تكون بطيئة بسبب التأني وأخذ الوقت في التفكير طوال الطريق.

أعتقد أنّ مثال سارة يشير للخلط بين الرغبة والخوف. هي تقول إن الرغبة أحيانًا تنطوي على خوف خفيّ.

Sara11Rafek أضف ردا

بالضبط، هذا هو ما قصده، فرغبة الفأر في التأني تنبع من خوف خفي بداخله من المخاطرة أو الوقوع في الفخ

بالرغم من أن كلاهما من المحفزات القوية، إلا أنني أعتقد أن دافع الخوف أقوى نوعًا ما، فالكثيرون منا يقومون بالعمل الجاد خوفًا من فقدان منصب ما، أو فقدان عميل مهم، ونجتهد في دراستنا خوفًا من الرسوب وعدم تحقيق الأهداف، وهذا أقوى من دافع الرغبة.

أنا ارى أن "الخوف" يعتبر أكثر تحفيزًا لتحقيق الأهداف، فإن ذلك يعود إلى قدرة الخوف على توفير دفعة قوية للحركة والتفكير السريع. الخوف من الفشل أو من فقدان الفرص يمكن أن يكون دافعًا قويًا يدفعني لاتخاذ خطوات جادة ومنظمة لتحقيق الأهداف.

فعندما يسيطر الخوف، يزداد الوعي بالنتائج المحتملة والتهديدات المرتبطة بعدم النجاح. هذا الوعي يمكن أن يحفزني على العمل بجدية أكبر، التفكير بعمق، واتخاذ قرارات أكثر حرصًا. كالخوف من الفشل الذي يعزز من قدرتي على التركيز، على تحسين مهاراتي، وعلى الالتزام بالتخطيط والجهود لتحقيق النجاح.

رغم دعمي لهذا الرأي، إذا فكرتِ على الجانب الآخر للخوف أيضًا ستجدين أن الخوف قد يدفعك إلى حالة من التوتر وشلل التفكير أو التصرف بتهور. يعني هذا الفأر الذي يركض خوفًا من القط قد يدخل في شوارع مسدودة أو يذهب إلى خطرٍ أكبر.

أنتِ على حق، ولكن ما أقصده بالخوف هو شيء يحفزكِ ولا يسبب لكِ التوتر. على غرار الفأر الذي يهرب من القط، يمكن للخوف أن يكون دافعًا للتحرك واتخاذ الإجراءات اللازمة، ولكن إذا تم التعامل معه بشكل صحيح، يمكن أن يكون حافزًا لتحقيق الأفضل وليس مصدرًا للضغط أو التصرف بتهور.

hagar_basheer أضف ردا

أظنهما جناجي طير، إذا اعتمدت على واحد منهما دون الآخر ستسقط.

  • إذا اعتمدت على الخوف فقط: احترقت من طول مدة الضغط النفسي. وستصاب عاجلا أم آجلا بالإرهاق الشديد المؤدي لاتخاذ قرارات غير عقلانية. عندما نخاف، نحن نبتعد عن شيء، ولا نتجه لشيء. لذا، سيؤدي ذلك لتجنب المخاطر على حساب الحرمان من الفرص، والنمو. الذهن الخائف يتخذ قرارات دفاعية فقط، ولا يأخذ قرارات استباقية مبتكرة.
  • إذا اعتمدت الرغبة فقط: ستتخذ قرارات غير مدروسة مبنية على نظرتك المتفائلة. ستندفع، وتجازف، وتخاطر بناء على هذه الرغبة مما سيؤدي لخسائر كبيرة. وهناك بالطبع خطر إهمال كل شيء آخر غير هذه الرغبة التي لا ترى سواها: فلا ترى العائلة، ولا الأصدقاء، ولا ترى أي جانب آخر للحياة. وأغلب الأمثلة على من يعتمدون على الرغبة فقط ينتهي بهم الأمر، وقد تخلوا عن الأخلاق والمبادئ في سبيل رغباتهم، ولا يمانعون الضغط على من حولهم أو استغلالهم في سبيل تحقيق هذه الرغبة.

أجد أن الرد عل هذا السؤال بالنسبة لي سيكون فضفاضاً بعض الشيء كمثل السؤال نفسه

فالأكثر تحفيزاً سيكون حسب نوع الرغبة وحسب درجة الخوف فبعض الرغبات تتفاوت ودرجات الخوف تتفاوت اما اذا كان السؤال ما بين رغبة ملحة والخوف من الموت فالبطبع سيكون الخوف من الموت بالرغمن ان الموت قادم لا محالة

الخوف كفيل بأن يكون المحرك الأقوى دائماً، فلو أنا طالب أقوم بتجهيز نفسي لإمتحان فربما تكون مذاكرتي تتسم بالتراخي، ولكن لو كان الامتحان لا يحتمل الخطأ لأن خسارة أي درجة ستؤدي للرسوب فالخوف هنا كفيل بأن يجعلني أفهم المادة فهم من قدم ماجستير بها، وكذلك الأمر على أي مثال ممكن أن نضربه، عندما يحركنا الخوف فإننا نهرب من أكثر من عدو للنفس كالفشل والخسارة والتأخر واللوم والشعور بالذنب، وعندما تحركنا الرغبة فنحن لا نملك دافع للهرب تقريباً.

Noetic أضف ردا

في الحقيقة ما يحركنا هو مزيج بين خوف و رغبة .. عني شخصيا ربما يحركني الخوف أكثر من الرغبة فأنا انسان تعلمت ضرورة وجود الحذر في حياتي لأن الحذر يعصمني من الوقوع في الأخطاء الفادحة بكثرة .. لأن الأخطاء حين تقع فإنها تصنع وراءها تداعيات .. مع كوني انسان محب للمغامرة و الحرية و الاندفاع بالفطرة إلا أن وجودي في مكان غير مناسب لي جعل مني شخص حذر .. و قد أدركت أن الحذر هو شيء يحمينا و يجعلنا نتحرك على مهل بعد تفكير عميق دون تسرع و تهور .. لأننا إذا كنا مندفعين سنجني على أنفسنا لا غير .. لأنه لا يبدو أن هناك شخص قادر على تحملنا و تحمل أخطاءنا و طيشنا .. و لكننا تعلمنا دروسنا و عرفنا معادن الناس و خبثهم و أنانيتهم المبطنة .. فالحياة معلم من لا معلم له ..