عندما تأتي لحظات تكره فيها القيام بأي عمل ماذا تفعل؟

عادةً عندما أعمل أتبع نظام محدد ضمن عدد ساعات محددة وحتى في إطار زمني محدد يشمل الراحة ويشمل حتى المهام الصغيرة والمكافأت التي أقدمها لنفسي عند إنجازها، ولكن هناك لحظات معينة (لا أشعر بأي تعب أو سأم .. ربما حتى تكون إنتاجيتي مرتفعة وأحب عملي) ولا توجد بالضرورة أي عوامل خارجية تؤثر بالسلب أو عوامل نفسية داخلية تجعلني في حالة كراهية للعمل.

أنا فقط أشعر فجأة وبدون سبب إنني لست على مايرام ، وأكره القيام بأي شيء! ربما لا يكون هذا الشعور واضحاً، ولكن ما يبدو واضحاً هو أنك كراهيتي القيام بأي عمل .. أو رغبة حتى بالاستمتاع بأي عامل خارجي ، عادتاً ترافقني تلك الحالة عندما أكون انتهيت من إنجاز شيء مهم .. ماذا علي أن أفعل في تلك اللحظة لأعود للإنتاجية بالأخص أن لدي إلتزامات لا يمكن مخالفتها ..؟ هل أجبر نفسي على العمل أم أفعل ماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا النوع من الشعور الغامض هو شعور مألوف، ويمر به الكثير من الناس، وخاصة من يعملون وفق جداول صارمة ويضعون لأنفسهم أهدافًا عالية . نحتاج هنا أن نضع هذا الشعور فى سياقه النفسى والبيولوجى، لا في سياق الكسل أو قلة الحافز . هناك ما يعرف فى علم النفس بـ ما بعد الإنجاز أو ما يسمى بمرحلة الهبوط بعد ذروة الأداء وهى حالة تصيب كثير من الأشخاص عقب تحقيق هدف مهم أو تجاوز مرحلة ضغط كبير ، الجسم والعقل بعد أن اعتادا التوتر واليقظة يدخلان حالة خمول طبيعى وكأنهما بحاجة لـفراغ مؤقت لاستيعاب ما حدث ، هذا الشعور قد يكون ببساطة استجابة فسيولوجية طبيعية لا دليلاً على فتور دائم. كثير من الكُتاب مثلاً يتحدثون عن حالة فراغ عاطفى وفكرى بعد إنهاء كتاب أو مشروع كبير، رغم حماسهم للمشروع التالى. الأمر نفسه ينطبق على رواد الأعمال بعد إطلاق منتج، أو الطلاب بعد اجتياز اختبار صعب

بالفعل هذه هي إجابة مميزة أستاذة أمل ولكنها تتشابه إلى حداً كبير مع إجابة أستاذ محمد السابقة وبالفعل لقد شاركته الإجابة حيث أن هناك تابعات قد تكون مدمرة في حالة أستمرار هذا الشعور أ في حالة الاندماج مع مشكلة أخرى مثل فكرة أنني قد أعاني من أعراض أولية للخوف من الأماكن المفتوحة أو Agoraphobia فأرفض في بعض الأحيان الخروج من المنزل

إنه الاحتراق الوظيفي أخي حمادة، مشكلة كانت تواجهني أنا أيضا في وقت من الأوقات.

حلها الذي جعلني أتعافى منها هو أنني قضيت عطلة لبعض الوقت بدون عمل وبعدها أخذت أعود للعمل تدريجيا مع جعل أحد زملائي يساعدني بإلزامي بمهام معينة بشكل شخصي ومتابعتي في إنجازها وقد لا يكون في نفس تخصصك بالمناسبة لكنه فقط رقيب شخصي.

نعم أتفق معك أخي حسين أن الاحتراق الوظيفي يصل بك لتلك المرحلة بشكل متسارع

وبالفعل أنا قمت بتطبيق نصائح مثل التي قدمها أستاذة أمل وأستاذ محمد الذي قدموا نصائح أيضاً مميزة ، ولكن المميز أيضاً في نصيحتك وأجده جديد وقد يكون قابل للتطبيق بالنسبة لي هو تلك الجزئية :

حلها الذي جعلني أتعافى منها هو أنني قضيت عطلة لبعض الوقت بدون عمل وبعدها أخذت أعود للعمل تدريجيا مع جعل أحد زملائي يساعدني بإلزامي بمهام معينة بشكل شخصي ومتابعتي في إنجازها وقد لا يكون في نفس تخصصك بالمناسبة لكنه فقط رقيب شخصي.

نعم أنا ببساطة أحتاج لهذا الرقيب ، فأنا على نفسي قد لا أكون بهذا الحزم في تلك المرحلة ، ولكن بشكلاً ما وجود مراقب ذكي سيجعل الأمور أسهل فأنا قد أبدأ البرامج الخاصة بتلك النصائح ولكن لا أضمن أستكمالها ولكن في حالة وجود صديق يتابع بشكل ذكي ما أقوم به ويعمل على تحفيزي بإنجاز بعض المهام الصغيرة بالتدريج قد يكون بالفعل ذو فعالية .

ونصيحة أيضا إذا كانت ميزانيتك تسمح بذلك فيمكنك تعيين شخص يعمل فقط حتى كمستقل لمدة شهر أو شهرين كرقيب عليك وتضع عهدا على نفسك بعدم أحقيتك في إنهاء العمل معه طوال هذه المدة.

ما تصفه يُشبه تمامًا ما يُعرف بـ"هبوط ما بعد الإنجاز" أو post-achievement crash، وهي حالة شائعة تحدث بعد إتمام مهمة كبيرة أو هدف مهم. فجأة، رغم عدم وجود سبب واضح، يفقد الشخص الحافز والرغبة في الاستمرار، حتى لو لم يكن متعبًا أو في مزاج سيئ.

هذا الشعور لا يعني بالضرورة أن هناك خطأ ما، بل أحيانًا يكون مجرد استجابة نفسية طبيعية لانتهاء ضغط طويل أو مجهود ذهني مكثف. الجسم والعقل بحاجة إلى وقت لاستيعاب ما حدث وإعادة التوازن.

في تلك اللحظات، لا أنصحك بأن تجبر نفسك على العمل مباشرة، بل خصص وقتًا قصيرًا للهدوء أو لنشاط بسيط لا يتطلب جهدًا. أعد الاتصال بجسمك من خلال المشي، أو بجانبك الداخلي عبر كتابة مشاعر سريعة. ثم، ابدأ العودة التدريجية عبر مهام صغيرة، حتى تعود للنسق المعتاد.

المفتاح هو تقبّل هذه الحالة لا مقاومتها، لكن دون الاستسلام لها.

نعم لقد تأكدت تماماً أن تلك الحالة هي  post-achievement crash فقد قام بوصفها بدقة كل زملائنا في الردود السابقة من الأستاذة محمد وحسين وأمل حيث قدموا نفس النصيحة تقريباً بأشكال مختلفة وهو ما جعلني أكون رؤية واضحة عن حل المشكلة وهو شيء ينبغي أن أشكركم عليه بالفعل، ولكن لا أعرف إن كانت معلوماتكم عن الحل أخذت من ثقافتكم المعرفية أم من تجربة مشابهة لأن الأمر يختلف ، فأنا تقريباً أعرف حل تلك المشكلة ، وتذكرت حتى أنني قرأت عن حل تلك المشكلة في فترة من الفترات منذ أكثر من سنة تقريباً ، ما يهم في الحل هو أنني لا أملك رفاهية تطبيقه أولاً نظراً لإلتزاماتي المادية نحو نفسي والأسرة [ لا أستطيع التوقف عن العمل في تلك المرحلة] بالأخص إن كانت الفترة ستكون طويلة ، وكذلك لا أستطيع الخروج من المنزل لأن عملي وبعض مسؤليتي إتجاه من حولي لاتمنحني الرفاهية نفسها ، فأقصى ما يمكن القيام به هو التوقف دون عمل لمدة لا تزيد عن 8 ساعات في يوم الجمعة في أفضل الأحوال.

huda_khashan19 أضف ردا

ربما أنت وقعت ضحية لمغالطة الوصول، اذ ظننتُ بأنه بمجرد تحقيق الهدف، يعني أنك ستشعر بالسعادة تمامًا، ولكن هذا غير صحيح، كم مرة ظننا بأننا بمجرد تخرجنا سنشعر بالسعادة التامة، أو بمجرد الحصول على الوظيفة سنشعر بالسعادة، أو عندما أنهي المهمة ستنتابني السعادة وهذا غير صحيح، قد تكون سعادة للحظة، لكنها ستتلاشي وندخل في مرحلة قلق وربما اكتئاب. لذا نحن بحاجة إلى تغيير مفهوم السعادة بالنسبة لنا ، طريقنا تفكيرنا هي الاخرى بحاجة إلى تغييرها، والتركيز على العملية وليس النتائج، والاحتفال بكل شيء نفعله ولو كان بسيط والامتنان لانفسننا.

> أقدّر جدًا صدقك وعمق وصفك لهذه اللحظة الغريبة، تلك التي لا يكون فيها تعب، ولا ضيق، لكنك تشعر بأنك لا تريد أن تفعل شيئًا، لا العمل ولا حتى الاستمتاع.

أحيانًا، بعد إنجاز مهم، نُصاب بشيء يشبه "الفراغ الهادئ"، وكأننا فقدنا الحافز فجأة بعد أن كان يقودنا بشدة. ليس لأنه لا يوجد ما يستحق، بل لأن النفس تحتاج لحظة صمت بعد أن صرخت طويلًا في سبيل هدف معين.

لا تكره هذه اللحظة، فهي ليست عدوك. هي مجرّد علامة على أنك إنسان يشعر، وينجز، ويتفاعل بصدق. ولو كنت آلة لما توقفت.

في تلك اللحظة، لا تجبر نفسك، بل احتضنها بلين: امشي خطوات هادئة

تنفس بعمق

افعل شيئًا صغيرًا لا يُرهقك لكن يُبقيك قريبا من المسار

والأهم، لا تنسى: أنك لست كسولا، بل واعيا. حتى أقوى المحركات تتوقف لتُبرد، لا لتتخلى عن الرحلة.

نصيحة صادقة من شخص صادق هي بالتأكيد أمر يستحق الاحترام والشكر وهذا أقل ما يقال ، نعم لقد مرت تلك اللحظة الصعبة ، ولكنها كشفت لي العديد من الجوانب التي تعلمت منها الكثير ، وحصلت أيضاً على كثير من النصائح القيمة بهذا الخصوص فلك وللجميع كل الشكر والتقدير.

العفو هذا اقل شيء يمكنني فعله

سعيدة انك تعلمت منها ، انك تعلمت النهوض بعد الوقوع. هنيئا لك

"اللي بتوصفه حالة شائعة أكتر مما نظن، وغالبًا ما بتظهر بعد الانتهاء من مهام كبيرة أو إنجازات مهمة، وهي حالة يُطلق عليها أحيانًا 'الفراغ ما بعد الإنجاز' أو Post-achievement dip، وهي لحظة انتقالية بين تركيز شديد وجهد متواصل، وبين عودة إلى الروتين أو الاستعداد لمهمة جديدة.

في هذه اللحظة، مش شرط تكون المشكلة في الإرهاق الجسدي أو ضغط نفسي مباشر، إنما في نوع من التفريغ العقلي والعاطفي اللي بيحصل بعد استهلاك طاقتك الذهنية في إنجاز مهمة مهمة، وده طبيعي

 ماذا علي أن أفعل في تلك اللحظة لأعود للإنتاجية بالأخص أن لدي إلتزامات لا يمكن مخالفتها ..؟ هل أجبر نفسي على العمل أم أفعل ماذا؟

تمنح نفسك لحظة توقف متعمدة — حتى لو قصيرة — مش كنوع من الكسل، ولكن كنوع من إعادة المعايرة الذهنية.

تحوّل تركيزك لمهام بسيطة، روتينية، ومنخفضة الجهد، بحيث تحافظ على تدفق العمل بدون الضغط على نفسك.

استخدم تقنيات خفيفة زي: تغيير مكان العمل، المشي القصير، أو حتى تدوين شعورك بشكل سريع عشان توصل لجذر الإحساس وتتعامل معاه بوعي.

والأهم، ما تحاولش دايمًا 'تجبر نفسك' على العودة الكاملة مباشرة، لكن ابدأ بخطوة صغيرة جدًا، وغالبًا مجرد البداية في العمل بتساعد على كسر الجمود.

نعم يا محمد أنا أفهم الأستراتيجية الخاصة بالتعامل مع الموقف المشابه لكن بالنسبة لتلك الجزئية :

تمنح نفسك لحظة توقف متعمدة — حتى لو قصيرة — مش كنوع من الكسل، ولكن كنوع من إعادة المعايرة الذهنية.
تحوّل تركيزك لمهام بسيطة، روتينية، ومنخفضة الجهد، بحيث تحافظ على تدفق العمل بدون الضغط على نفسك.

فهو كلام صحيح 100% ولكن يكون من الصعب جداً تطبيقه بل عندما أقوم بفعله [لأني بالفعل مدرك للمشكلة] فأنا في تلك الحالة السيئة إما أرفض القيام بأي عمل أو أنغمس في الكسل بدون قصد ، فأنت في بعض الأحيان تجدنفسك لا ترغب في فعل أي شيء .. وربما حتى يصل بك الأمر لرفض عمل بمقابل ممتاز أو تفسد عمل أنت بارع فيه بسبب تلك الرغبة التدميرية الغير مبررة حتى وإن كانت - لها أسبابها- ولكنها بنهاية الأمر تجعلك غير قادر على التحكم يها .

أنا أيضاً أدرك أن تغيير مكان العمل أو الروتين اليومي هو بالفعل عامل فعال جداً لحل تلك المشكلة ولكن بالمقابل أنا بالحقيقة لا أملك رفاهية تغيير محل عملي ((برغم أنني أعمل من المنزل)) لكن مسؤلية العمل نفسه والالتزام الأسري تجبرني معظم الوقت على البقاء في مكاني .. فيمكنك القول مثلاً أنني يمكن أن أبقى بالمنزل شهر أو حتى شهرين لا أخرج من المنزل إلا لقضاء حاجة ملحة جداً مثل الصلاة أو العلاج أو شراء بعض الطعام عندما ينتهي مخزون المنزل.

من الطبيعي أن يشعر الإنسان بشيء من الكره تجاه العمل دون سبب واضح، خاصة بعد إنجاز مهمة كبيرة. في هذه الحالة، أفضل ما يمكن فعله هو التوقف قليلاً عن العمل ومنح نفسك استراحة قصيرة. أحياناً يحتاج العقل إلى فترة تهدئة لإعادة شحن الطاقة. من الجيد أن يكون لديك نظام عمل منظم يتضمن فترات راحة، لكن يجب أن تتعلم أيضا كيف تتعامل مع تلك اللحظات التي تشعر فيها بعدم الرغبة في العمل. الإجبار على العمل قد يزيد من شعورك بالإحباط، لذا حاول تغيير النشاط أو استعادة طاقتك بطريقة غير مرتبطة بالعمل. إذا كان لديك التزامات مهمة، حاول تقسيم المهام إلى خطوات أصغر وأقل ضغطاً، مما سيساعدك على استعادة دافعك دون إجهاد.