كيف أحبب أخي في القراءة؟

لدي أخ يصغرني بعامين، و رغم أننا تربينا معا و في نفس المنزل و في نفس المدارس إلا أنه عكسي تماما، لا يحب قراءة الكتب.

حاولت كل جهدي أن أدفعه لقراءة الكتب، و ضحيت بالكثير من وقتي لأنصحه، لكن دون فائدة. كنت آخذه معي لمحل الكتب و أطلب منه اختيار الكتاب الذي يعجبه و أنني مستعدة لشرائه له، أو آخذه إلى مكتبة عمومية و آخذ له كتابا باسمي. لكن دون جدوى، يقرأ فقط رواية بسيطة ثم يتخلى عن القراءة. و يرفض الذهاب معي لشراء الكتب.

عرفته على عالم الكتب الإلكترونية حيث الخيارات أكبر، لكن هذا لم ينفع أيضا. يكتفي بقراءة رواية أو رواياتان في العام. و ليس حتى روايات عميقة تثري ثقافته، بل مجرد روايات خيالية للتسلية.

أتذكر أنني ذات يوم قرأت له كتابا يكون من أكثر من 140 صفحة لمجرد أن أعرفه على عالم القراءة. لكن دون جدوى.

تعبت و أنا أدرج له فوائد القراءة و أحفزه بشتى الطرق، لكن جهدا يذهب هباء منثورا.

إنه أخي و يؤلمني أنه لا يقرأ، يؤلمني أن أراه يضيع كل وقته في اللعب (بالطبع لا أمانع أن يلعب لكن ليس طوال اليوم)، يؤلمني مقدار المعرفة التي يضيعها و هو لا يقرأ.

انصحوني، كيف أحبب أخي في القراءة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يجد الجميع متعتهم بالقراءة, لايمكنك تحبيب أخيك في نشاط لا يستمتع بممارسته.

يمكن تقسيم الناس لصنفين, صنف منفتح يحب الاطلاع على كل جديد وإثراء معلوماته بشكل عام ويجد متعة في الإبحار بعالم الكتب, وصنف عملي يقصد فقط التطلع لما يعود له بالفائدة المباشرة ويجد متعته في ممارسة أنشطة أخرى.

لذا أظن أن عليك تقبل خيارات أخيك الأصغر في عيش حياته كما يريد والاستمتاع بما يحب هو, لي صديق لا يقرأ الكتب مطلقا ولا يستطيع قراءة أكثر من صفحتين أو ثلاث وهو جد ناجح في حياته سواء على المستوى الدراسي أو المهني, وله عقل منفتح ومعلومات شتى من خلال مصادر مختلفة غير الكتب.

فمن غير الضروري أن يقرأ الإنسان الكتب كمصدر وحيد للمعلومات, حتى وإن كانت المصدر الأهم ولكن يمكنه إيجاد المعلومات التي يحتاجها بحياته من مصادر متنوعة, كمشاهدة الفيديوهات الوثائقية أو حضور الدورات التكوينية وحتى الكتب قد يلجأ إليها إن شعر بالحاجة لذلك.

 صديق لا يقرأ الكتب مطلقا ولا يستطيع قراءة أكثر من صفحتين أو ثلاث وهو جد ناجح في حياته سواء على المستوى الدراسي أو المهني, وله عقل منفتح ومعلومات شتى من خلال مصادر مختلفة غير الكتب.

هل تقصد أن الخبرات الميدانية و قراءة المقالات قد تنمي تفكير الشخص وتجعله نخبوي ذو تفكير واسع؟ أتذكر أنني قرأت عن مدون في مجال البرمجة، عندما طلبه البعض أي المتابعين له عب مدونته أن يقترح كتب لهم، أخبرهم أنه ليس بالشخص الذي يقرأ الكتب، إنما يطلع على مقالات من مصادر أجنبية، ولكن هذا يكفي لأن يكون الشخص نخبوي؟

هل تقصد أن الخبرات الميدانية و قراءة المقالات قد تنمي تفكير الشخص وتجعله نخبوي ذو تفكير واسع؟

لا يسعى الجميع لأن يصيروا نخبويين لأنه مصطلح يشير لأقلية الأقلية, حتى لو قرأ الجميع كل كتب العالم لن يتحول الجميع لنخبة...كما أنه مصطلح كبير علينا, فهو يقصد به الأشخاص الذين يحملون بين أياديهم مفاتيح القرار في سياسات الدولة وتوجهات المجتمع والتي تخص مجالاتهم, وهم بالعادة أشخاص وصلوا لمراتب أكاديمية عليا.

من ناحية أخرى فالكتب باستثناء الروايات ما هي إلا شرح مفصل للأفكار, ويمكن أخذ هذه الأفكار بشكل مركز من المقالات كما تفضلت أو الفيديوهات أو أي مصادر أخرى...

الكتب مهمة فعلا, ولكن ليست كل شيء, ويمكن لقارئ مقالات متعددة وبأسلوب ذكي وبمنهجية سليمة أن يكون أفضل معرفيا من قارئ كتب.

أتفق معك في أن الكتب ليست المصدر الوحيد للمعرفة رغم أنني أرى أن القراءة ليست هواية بقدر ما هي نشاط ضروري في حياتنا.

لكنني لا أرى أخي يكره الكتب أو فكرة القراءة، هو فقط لم يجد الكتاب المناسب له.

إن كان لا يكره الكتب أو فكرة القراءة فهو سينتقي الكتب التي يحبها ليقرأها بنفسه حينما يحين الوقت, فهو بسن المراهقة واللعب ولا ينضج الجميع بنفس المستوى وتختلف اهتمامات المرء باختلاف مراحله العمرية.

نعم القراءة ليست بهواية ولكنها ليست بالنشاط السهل على الجميع, تماما مثلما يجد البعض أن ممارسة الرياضة نشاط صعب ممارسته رغم ضرورته, حسب نظرتنا أنا وأنت وغيرنا القراءة ضرورية, ولكن الواقع يقول أن الأغلبية لا تقرأ وحتى من يقرؤون يكتفون بالروايات والقصص أو صنف واحد من الكتب لا يحمل أي معلومات قيمة...والكل نحترم توجهه وخياراته الحياتية. هناك كثر حاولت إقناعهم بممارسة الرياضة وبالنسبة لي الرياضة نشاط أهم من قراءة الكتب بمراحل عدة لأنه يرتبط بشكل مباشر بصحة الإنسان ولكن لافائدة من محاولاتي لأنهم لا يجدون أي متعة في ممارسة الرياضة بل هي عذاب وعقاب بالنسبة لهم, كذلك قراءة الكتب بالنسبة للبعض, وأنشطة أخرى متعددة هي ضرورة ولكن ربما لا نمارسها نحن ويمارسها غيرنا.

أتفق معك تماما.

أخي يحب القراءة، و الدليل على ذلك أنني كلما عدت من المكتبة يأتي إلي بسرعة ليرى الكتب التي أحضرتها، لكنه يحبط لأنها غالبا لا تناسبه.

أخي يحب القراءة، و الدليل على ذلك أنني كلما عدت من المكتبة يأتي إلي بسرعة ليرى الكتب التي أحضرتها، لكنه يحبط لأنها غالبا لا تناسبه.

إذا كان يحب القراءة فعلا فردوس، فسيسعى ليجد الكتاب المناسب، فحسب روايتك بالمساهمة أنك اصطحبتي أخيك أكثر من مرة للمكتبات وحتى أخبرتيه عن الكتب الإلكترونية.

برأيي لا تضغطي عليه حتى لا ينفر من الأمر، وقد يكره القراءة أكثر ولا يلتفت إليها خاصةً انه بعمر الآن معروف بالعند وبالاستكشاف فهو يستكشف اهتماماته وميوله وتدريجيا سيستقر بخياراته وستجديه حدد أولوياته حسب ميوله.

لا تضعطي عليه كي لا تنفريه في الامر، من يحب الشيء سيلجأ إليه دونك، ثم أنت لم يحببك شخص في القراءة، قد يجد شغفه في أمر آخر، اخرجي من دائرة أن الجميع متشابه أو يجب أن يتشابه، ليس تشارككم لنفس الدم يعني سلوك نفس الطريق..

بعض الأمور يجب أن لا نجبر الآخرين عليها ولو أن فائدتها تبلغ السماء..

سينتهي به الأمر كارها القراءة بسببك، بعض الأمور نتيجة الضغط تصبح عكسية..

سبق وا انتهبت لشخص يشبهك في الاسم هنا في حسوب منذ أشهر وفطنت انه شقيقك، والظاهر أنك ايضا ضغطت عليه ليشارك هنا وهناك ويحاول ان يرى نقاشات كي يصبح ايضا مثلك، وفي النهاية انسحب، اليس كذلك؟

لذا ما فعلتيه أكثر من كفاية، مهمتك انتهت منذ زمن، دعيه يجد نفسه بنفسه فالقوالب ليست مشابهة يا عزيزتي

لم أضغط عليه، لقد عرفته على المجتمع ليس إلا و قد أعجبه، لكنه انسحب لأن المجتمع لا يعمل في حاسوبه.

على، شكرا لك، سآخذ بنصيحنك

من الجميل حقا أن يكون الإنسان حريصا على أن تعم الأمور والنشاطات الإيجابية، أعتقد أن تحبيبه القراءة يعتمد على سنه، فإن كان طفلا أو مراهقا قد تنفع معه الحوافز؛ كمكافئة على إكمال كتاب قيم وتزيد قيمة المكافئة كلما زاد الحجم المعرفي أو التثقيفي.

يمكنك أيضا اعتماد أسلوب التقليد كأن تصوري له أن معظم من ينالون الأشياء التي يرغبون بها هم من يجتهدون أكثر في جانبي الدراسة والمطالعة الحرة، وأنه ليحصل على ما يحلم به كما الأمر معهم، عليه أن يسير على خطاهم.

أما بالنسبة لمن تعدى فترة المراهقة، فربما حينها سيقتضي الأمر بعض الحيل، فتعامل البالغ يتم على أساس شخص مسؤول لا مجرد صبي يُرغَّب بالحلوى والبسكويت.

حينها مثلا يمكن التحجج أنك تواجهين بحثا صعبا من بحوثات الجامعة أو الثانوية العامة ويقتضي الأمر شخصا يعينك على تلخيص الكتب لإكمال أعمالك.

بالتوفيق في فكرتك الخيّرة.

شكرا لك

يمكنك أيضا اعتماد أسلوب التقليد كأن تصوري له أن معظم من ينالون الأشياء التي يرغبون بها هم من يجتهدون أكثر في جانبي الدراسة والمطالعة الحرة، وأنه ليحصل على ما يحلم به كما الأمر معهم، عليه أن يسير على خطاهم.

أعجبتني هذه الفكرة، سأعتمدها. هل تعرف أي أسماء حتى أقوم ببحث عنها؟

قصدت مثلا أن يكون له جارٌ أو ابن عمٍّ أو زميل يُعرف أنه يحصل دوما من والديه على ألعاب فيديو أو أجهزة كومبيوتر وبلايستايشن، فقط لأنه متفوق في الدراسة.

أما بالنسبة للمؤثرين الاجتماعيين اليوم فلا أعتقد أن أي اسم قد يخدم الفكرة إذ أنهم حصلوا على مرادهم بتخليهم (الكلي) -ربما- عن القراءة واعتمادهم على مجال النشاط على اليوتيوب أو الانستاغرام وغير ذلك.

قصدت مثلا أن يكون له جارٌ أو ابن عمٍّ أو زميل يُعرف أنه يحصل دوما من والديه على ألعاب فيديو أو أجهزة كومبيوتر وبلايستايشن، فقط لأنه متفوق في الدراسة.

رجاءً لا تفعلي هذا، مقارنة الشخص مع غيره تجعله يفقد الثقة بنفسه، وبدلًا من تحفيزه على القراءة ستولدين بداخله مشاعر الغيرة، سيشك في قدراته وأنه لا يفعل شيء يستحق عليه المكافأة، ربما سيفضل العزلة أو الإبتعاد عن هذا الشخص الذي يتفوق عليه.

إن كان لا يفضل القراءة حاليًا فهذا قراره، ولا تحاولي إجباره إلى ممارسة شيء لا يحبه.. قد يحصل على المعرفة من قنوات الأفلام الوثائقية أو الفيديوهات التعليمية المميزة، هناك طرق كثيرة، فدعيه يختار ما يحبه.

أخي كذلك لا يقرأ نهائيًا ولكنه بدأ منذ فترة أخذ المعرفة من المحتوى المرئي، لكل شخص منا طريقته في تحصيل المعرفة.

حسنا، شكرا لك.

على الرحب والسعة

مرحبا فردوس،

بداية احييك على هذا التفكير الواعي الذي تتميزين به وإدراكك لأهمية القراءة وحبك لأخيك حتى ينظم لركب القًُراء مبكرا، لكن لنكون صرحاء ان الأمر ليس سهلا وفي الأن نفس ليس مستحيل، شخصيا قد جربت مع أختي الصغرى عدة طرق من أجل أحببها في المطالعة ومن بين الأمور:

  • وضعت تحديا معها وكل ما تكمل كتاب أشتري لها هدية و كلما أتممت الكتاب + تلخيص هديتين أو إعفاء من مهام معينة.
  • تحديا نبدأ في قراءة قصة معا ومن أتمم القصة أولا هو الفائز

ولكن لأكون صريحة معك يا فردوس تدريجيا بدأت أكتشف أن أختي لا تميل للمطالعة وتقرأ من أجل الهدايا وفقط ولا تطلع وحدها إلا أخبرتها أو وضعنا تحديا، في المقابل إكتشفت أنها تميل لهوايات أخرى وتقوم بهم بدون أن نضع تحديات، لذلك إقتنعت أنه لا يمكن أن نجعل الشخص قارئا بالغصب إذا لم يريد ذلك بنفسه.

 لذلك إقتنعت أنه لا يمكن أن نجعل الشخص قارئا بالغصب إذا لم يريد ذلك بنفسه.

و هذا ما أراه أيضا. رغم أن أخي يقرظا أحيانا، أعتقد أنه فقط لم يجد الكتاب المناسب الذي يوافق ميوله.

عموما شكرا لك عزيزتي على مرورك.

عليكي أن تعرفي أولا أن الوصول إلى مرحلة أن تكون شغوفا بالقراءة يبدأ بالتدريج خطوة وراء خطوة، فلن تصبح محبا للقراءة في كبسة زر، سأذكر لك الخطوات التالية وهي بسيطة ويسيرة إن قمتم بها فستساعدك علي جعل اخيك من محبي القراءة إن شاء الله، في البداية عليكي أن تحددي بدقة المواضيع التي يميل لها، ثم اختري الكتاب الذي يتماشى مع ذوقه لأنه في حين بدأ يقرأ ما يكره من المواضيع فذلك سيحول بينه وبين القراءة، ثم ابتعدي عن انتقاء الكتب الكبيرة واختري الكتب الصغيرة نسبيا لأن رؤيته للكتاب الكبير للوهلة الأولى قد تعرض نفسه عن القراءة وسيشعر بالإحباط، وقبل أن يبدا اجعليه يضع في باله أن الهدف الرئيسي من القراءة هي المتعة حتى تتحقق بعد ذلك الفائدة، و أنه ليس من الضروري أن ينهي قراءة الكتاب في نفس اليوم لكي لا تجعلي من القراءة فرضا أو التزاما لأن الفرض كاف أن يجعلك تشعر بالملل، بل اجعليه يقرا وقتما شاء وحين يشعر أنه ضجر من الكتاب يتركه ويقوم بشيء آخر حتى يريح عقله قليلا ويرجع مرة أخرى للقراءة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

في البداية يجب ان تتقبليه كما هو وليس كما تريدي ان يكون،ليس الجميع مثلنا وان عاشوا نفس الظروف هناك شئ يختلف دائما كالبصمة،فمثلا انا لم اكن قد قرأت كتابا كاملا بما فيها كتبي المدرسية ولم يكن لي اي اهتمام بالقراءة،حتى عامي العشرين،فقد شعرت بضرورة التغيير وحقيقة لم اكن راضيا عن ادائي في حياتي الاجتماعية او الاكاديمية،فالظروف تغير بدرجة اكبر من الاشخاص.

ولا ننسى قوله تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم

(انك لا تهتدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء) فقد كان نبينا يحاول بشتى الطرق اقناع عمه ابي طالب بما هو اعظم من قراءة الكتب.

ربما تتعرف أكثر ما هي المجالات المفضلة لديه

و تحاول إهدائه بعض الكتب في المجالات التي يحبها حتى وإن كانت تبدو في نظرك خاوية أو بلا هدف

فإن لم تجد نتيجة فعالة فربما هو فقط لا يهوى القراءة فالقراءة لا تعد هواية مفضلة لدى الجميع.

EsaamAyman
  • حذف بواسطة المستخدم

هو ليس طفلا صغيرا، ثم إنني طوال اليوم أقرأ أمامه.

EsaamAyman
  • حذف بواسطة المستخدم

انصحك بتطبيق حكايات بالعربي تطبيق رائع لتعليم القراءة للاطفال من خلال القصة

يحتوي على مئات القصص المصورة قصص شيقة برسومات كرتونية تشجع الطفل على حب القراءة:

القراءة شئ رائع حقا ولكن عزيزتي لسنا كلنا سواء وتفكيرنا ليس متشابها!

أنا أعشق القراءة وكذلك أنتِ ولكن يا عزيزتي أخاك ليس مجبرا لحبها طالما أنها لا يحبها، لا يمكنك إجباره على شئ لا يحبه، دعيه وشأنه وربما يكبر ويجد فيها متعته لكن طالما أنه لا يحبها وبالأخص لو كان في بداية سن الشباب أو المراهقة فهذا السن لا يقتنع بالإجبار أو كثرة الحديث عن أمر ما فأنا أعاني ذاك الأمر مع إخوتي في أمور غير القراءة ومع الوقت ربما يغيرون وجهة نظرهم أو الاقتناع وحب شئ آخر، أعلم أنك تريدين له أفضل شئ وأن يكون الأفضل دائما ولكن حاولي أن تتقبليه كما هو ومع الوقت ضعي خططا بديلة ربما يستجيب لك.