هذه ليست بمشاكلنا وحدنا,هذه مشاكل الأمة العربية و دولها بأسرها، مثلا لنأخذ رأيك كمثال، الإنسان يكافح و يصمد و يواجه أمة بأكملها.حسنا أتفق معك،لكن لماذا لا يتلقى الدعم من طرف الدولة أو الناس،أو لماذا لا يتلقى فقط بعض التجاهل و المبالاة التي تفسح له مجالا للإبداع و العمل الشغوف. الفرق هنا ،أن الأجانب،حتى لو لم يتلقوا دعما من طرف الدولة ،لم يتلقوا أي نقذ أو محاكمة أو يتعرضوا لأي عواقب أثناء ذلك .
0
نعم،أنا متفقة معك، لكن نحن في هذه الحالة نتحدث عن وجود هذا الشغف و هذا الدافع الذي يموت بسبب الظروف ،ليست أنها غير ملائمة أو مساعدة و حيادية فقط، بل ظروف تقلل من شخص و تحطم أماله حتى في أبسط المواضيع ،و في هذه الحالة الحفاظ على الشغف و تطويره يصبح أمرا في غاية الصعوبة أمام أمة بأكملها تنتقد في أفعالك.
أنا عن نفسي سأختار الرجل ،لأنه هناك دائما احتمال و لو حتى بنسبة صغيرة للنجاح أو المقاومة،أما لي حالة الدب فلا مجال للفوز و الموت محسوم.كما أن الإنسان يخاف من المجهول ،الدب رغم معرفتنا بغريزته و تصرفاته الوحشية إلا و أننا لم نعاشره أو نصادفه يوما،أما الرجل فهو من البشر الذي نتعامل معهم كل يوم و تتغير السلوكيات و التصرفات من شخص لي آخره حسب بيئة نشأته.و المجهول يظل دائما أكثر رعبا.
إن الروح البشرية ليست حقل تجارب لنختبر مدى قدرة الشخص على النجاح بعد الإنجاب. أن نأتي بطفل ليكون هو السبب في محاولتنا للعيش، بينما نحن لم نُقدر قيمة أرواحنا كبشر بما يكفي لنسعى لأنفسنا، هو ظلم بيّن. المحاولة الحقيقية تبدأ ببناء البيت مادياً ومعنوياً قبل دعوة الضيوف إليه، أما دعوة طفل لشارع مظلم ثم انتظاره ليضيء لنا حياتنا، فهي أنانية مُفرطة لا تمت للسعي بصلة.
زيادة وزن الشخص لـ 300 كيلو أو نقصانه لـ 20 هو قرار يخص صاحبه، وضرره ينتهي عند حدود جسده، ولا يمنحه ذلك صفة اللانسانية أو الانحراف الأخلاقي. لكن الأمر يتحول إلى نرجسية وجناية عندما يتجاوز الفعل حدود الذات ليقع ضرره على أرواح أخرى بريئة. أن يقرر أبوان الإنجاب في الشارع، فهما لا يمارسان فعلاً بيولوجياً فحسب، بل يمارسان تعدياً صارخاً على أطفال لا يملكون وسيلة للدفاع عن أنفسهم.
دعيني أوضح نقطة جوهرية؛ الوعي ليس حالة ذهنية ترفيهية تأتي مع الرخاء وتغيب مع الشدة، بل هو كينونة الإنسان التي لا تنفصل عنه. فليس بمجرد أن يمر المرء بظروف عصيبة يعني أنه فاقد لأهليته أو مغيب عن الواقع. لقد خلقنا الله بوعي الأفعال الذي يظل حاضراً دوماً، سواء كان الفعل مشرفاً أو شنيعاً. والفقر، مهما بلغت قسوته، لا يسلب الإنسان قدرته على طرح السؤال المصيري قبل الإقدام على الفعل: هل أنا قادر على تحمل تبعات هذه الروح الجديدة؟ إن السؤال
الله عندما خلق الإنسان ميزه بالعقل عن غيره من المخلوقات،كما اننا إن أخذنا مثال القطة هذه سنجد انه مهما تكاثرت،الحثوانات لديهم غريزة تساعدهم على العثور عن الطعام و المأوى و تحمل مسؤوليتهم حتى لو كانوا صغارا،يمكنهم الصمود و العثور دائما على مخرج.أما الأطفال فلا بد ان يكون هناك مسؤول عنهم يراقبهم ويهتم بأمرهم.
حسنا،أنت تفكر بهذه الطريقة،و أنا أتفق معك. لكن هل تظن أن الشخص الذي ترعرع في الشارع و قضى معظم حياته متشردا في الأزقة،دون مأوى،دون طعام،دون ملبس،دون تعليم،سيرى الصورة من هذا المنظور؟ و يفكر بهذه الطريقة؟ الحقيقة انه قضى معظم أيامه في الشارع و لم يفكر أبدا في العمل بل اقتصر على التسول،و حتى و إن فكر في الحصول على وظيفة يجني بها قوته فلم تنجح فكرته هذه. أي أنه في بغض الحالات التي تكون فيها احتمالات نحاح و فشل،من الأفضل
أتفق معك، ولكن ما أقصده بالجدارة هو التكافؤ؛ القدرة على التوازي مع هذه المرأة في مبادئها. فبالطبع سيكون الرجل خاسراً إن لم يقدرها، ولكنه سيكون نرجسياً إن حاول استهلاك طهرها لغسل ماضيه أو فرض أفكاره المنحرفة على فطرتها السليمة. إذا كانت الأنثى في نظرك هي السليمة من الانحراف، فإن الجدارة التي أتحدث عنها هي ألا يجرؤ المنحرف على محاولة اقتحام عالم هذه الأنثى. لأن الفطرة السليمة لا تتوافق مع الانحراف، والجمع بينهما في علاقة واحدة هو ظلم للأنثى ونوع من
هذا موضوع شائع جدا و يكاد أن يعتر من التربية و الإحترام أكثر من أن يكون معضلة يعاني منها الشباب اليوم،لأنها زاهرة متوارثة،يتعود فيها الشخص على القمع و الكبت و العبودية التي تقوم على تقدييس الاكبر سنا.و المسكل الأكبر أن معظم هذه العقليا يكونون جاهلين أي أن آرائهم متخلفة لكنهم مصممين عليها على أية حال. و للأسف ليس هناك حل لهذه المشكلة،لأن هذا الشاب يصعب عليه التشبت بأفكاره و مبادئه و لا يتخلى عنها في إثر الضغط الموجه له ،لأنه