Sara Srh

69 نقاط السمعة
2.49 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
شكرا لمشاركتك معنا تجربتك القيمة.
هذه هي نقطة العقل المدبر ،الذي يقيس جميع الزوايا من بينها الحاجيات المطلوبة في السوق و يجيد تسويقها و إدارتها و التعامل معها ، فأي بناء يحتاج إلى أساس ،و اي مشروع يحتاج لخطة مدروسة بإتقان.
أصبت في نقطتك، لكن المشكلة هي أنه معظم الناس يفتحون مشروعا في سبيل العيش و الحصول على الربح ،يعني يهتمون بالنتائج و يهملون الجانب العملي تماما ، فمت بالك فكرة الراحة ،فالبعض لا يهتم إن كان مرتاحا مع الفكرة أم لا ، مثلا بائع الخمر لا يطيق الخمر لكنه يبيع لأن التوافد عليه كثير . و ذها خطأ حتما لأن الراحة هي ملجأ الإبداع و إتقان العمل.
نعم ،لكن مع الأسف عوض إستغلال هذه الميزة المتطورة في سبيل إحراز تقدم و عمل متواصل، يستغلها الإنسان فقط في ما لا منفعة له .
إذا تطرقنا لنقطة التهميش العاطفي ، سنجد أن كلا الجنسين متضررين ، فبالفعل حسب نظرة المجتمع أن الرجل لا يجب أن يبكي و لا يشكي و هناك بعض الرجال الذين يوافقون هذه الفكرة مع أنه البكاء هو ظاهرة طبيعية فالإنسان له قدرة محدودة على التحمل إلا أن قدرة الرجل تفوق قدرة المرأة ،لذلك اتخذوا هذه النقطة كذريعة ،و نجد أن المرأة بدورها لا يحق لها أن تفرغ غضبها و يجب أن تكبته ،لان الرجل هو الأكثر عصبية، و هي يجب
هذه ليست بمشاكلنا وحدنا,هذه مشاكل الأمة العربية و دولها بأسرها، مثلا لنأخذ رأيك كمثال، الإنسان يكافح و يصمد و يواجه أمة بأكملها.حسنا أتفق معك،لكن لماذا لا يتلقى الدعم من طرف الدولة أو الناس،أو لماذا لا يتلقى فقط بعض التجاهل و المبالاة التي تفسح له مجالا للإبداع و العمل الشغوف. الفرق هنا ،أن الأجانب،حتى لو لم يتلقوا دعما من طرف الدولة ،لم يتلقوا أي نقذ أو محاكمة أو يتعرضوا لأي عواقب أثناء ذلك .
نعم،أنا متفقة معك، لكن نحن في هذه الحالة نتحدث عن وجود هذا الشغف و هذا الدافع الذي يموت بسبب الظروف ،ليست أنها غير ملائمة أو مساعدة و حيادية فقط، بل ظروف تقلل من شخص و تحطم أماله حتى في أبسط المواضيع ،و في هذه الحالة الحفاظ على الشغف و تطويره يصبح أمرا في غاية الصعوبة أمام أمة بأكملها تنتقد في أفعالك.
هذا يدل على تخلف الأمة و عبودية الأجانب التي تجعل الإنسان مقيدا و محصوا في مساحة ضيقة تقتصر فقط على الأكل و الشرب و العمل دون تجربة أي نشاط جديد يحفز به نفسه و يغير من روتينه .
نعم،و هذا لا يقتصر على العلم فقط أو الثقافة بل على معظم جوانب الحياة، فنحتقر الشخص و ننتقده دون أن نوفر له نفس البيئة و الظروف التي تساعد على التقدم و التطور.
الإنسان يعتمد على التبعية العمياء في معظم قراراته بما يشمله موضوع الصداقة،فإن كان صديقي بالفعل على خلاف مع شخص آخر فهذا لا يمنع أن يكون هو الطرف المخطئ،لكننا لا زلنا نصر على الوقوف مع الظالم دفاعا عنه أمام المظلوم رغم معرفتنا الحقيقة فقط لأنه صديقنا بينما الطرف الآخر لا تصلنا به أية قرابة.
أنا عن نفسي سأختار الرجل ،لأنه هناك دائما احتمال و لو حتى بنسبة صغيرة للنجاح أو المقاومة،أما لي حالة الدب فلا مجال للفوز و الموت محسوم.كما أن الإنسان يخاف من المجهول ،الدب رغم معرفتنا بغريزته و تصرفاته الوحشية إلا و أننا لم نعاشره أو نصادفه يوما،أما الرجل فهو من البشر الذي نتعامل معهم كل يوم و تتغير السلوكيات و التصرفات من شخص لي آخره حسب بيئة نشأته.و المجهول يظل دائما أكثر رعبا.
و يا للمأساة،فإن هذه الظاهرة أشبه بمرض متوارت يلوم فيه الشخص من سبقه ،و الطفل من أنجبه . و لكن الحق معهم،فرغم أن الظروف لم تكن مساعدة،لكن على الأقل،يجب أن يكون الإنجاب و التكاثر آخر قضية وطرح في هذا الجدال.
إن الروح البشرية ليست حقل تجارب لنختبر مدى قدرة الشخص على النجاح بعد الإنجاب. أن نأتي بطفل ليكون هو السبب في محاولتنا للعيش، بينما نحن لم نُقدر قيمة أرواحنا كبشر بما يكفي لنسعى لأنفسنا، هو ظلم بيّن. المحاولة الحقيقية تبدأ ببناء البيت مادياً ومعنوياً قبل دعوة الضيوف إليه، أما دعوة طفل لشارع مظلم ثم انتظاره ليضيء لنا حياتنا، فهي أنانية مُفرطة لا تمت للسعي بصلة.
زيادة وزن الشخص لـ 300 كيلو أو نقصانه لـ 20 هو قرار يخص صاحبه، وضرره ينتهي عند حدود جسده، ولا يمنحه ذلك صفة اللانسانية أو الانحراف الأخلاقي. لكن الأمر يتحول إلى نرجسية وجناية عندما يتجاوز الفعل حدود الذات ليقع ضرره على أرواح أخرى بريئة. أن يقرر أبوان الإنجاب في الشارع، فهما لا يمارسان فعلاً بيولوجياً فحسب، بل يمارسان تعدياً صارخاً على أطفال لا يملكون وسيلة للدفاع عن أنفسهم.
دعيني أوضح نقطة جوهرية؛ الوعي ليس حالة ذهنية ترفيهية تأتي مع الرخاء وتغيب مع الشدة، بل هو كينونة الإنسان التي لا تنفصل عنه. فليس بمجرد أن يمر المرء بظروف عصيبة يعني أنه فاقد لأهليته أو مغيب عن الواقع. لقد خلقنا الله بوعي الأفعال الذي يظل حاضراً دوماً، سواء كان الفعل مشرفاً أو شنيعاً. والفقر، مهما بلغت قسوته، لا يسلب الإنسان قدرته على طرح السؤال المصيري قبل الإقدام على الفعل: هل أنا قادر على تحمل تبعات هذه الروح الجديدة؟ إن السؤال
لا يوجد حياة خالية من الوعي،فليس يمجرد أنه يمر بفترة عصيبة يعني أنه فقد وعيه،و إن كانت حياته ميسرة يعني انه في كامل وعيه. الوعي لا يقاس بالمحيط،يمكن إن كنت تحدثينني عن وعي الأفكار أما وعي الأفعال فهو حاصر دائما ،سواء كان فعلا مشرفا أو شنيئا .
الله عندما خلق الإنسان ميزه بالعقل عن غيره من المخلوقات،كما اننا إن أخذنا مثال القطة هذه سنجد انه مهما تكاثرت،الحثوانات لديهم غريزة تساعدهم على العثور عن الطعام و المأوى و تحمل مسؤوليتهم حتى لو كانوا صغارا،يمكنهم الصمود و العثور دائما على مخرج.أما الأطفال فلا بد ان يكون هناك مسؤول عنهم يراقبهم ويهتم بأمرهم.
حسنا،أنت تفكر بهذه الطريقة،و أنا أتفق معك. لكن هل تظن أن الشخص الذي ترعرع في الشارع و قضى معظم حياته متشردا في الأزقة،دون مأوى،دون طعام،دون ملبس،دون تعليم،سيرى الصورة من هذا المنظور؟ و يفكر بهذه الطريقة؟ الحقيقة انه قضى معظم أيامه في الشارع و لم يفكر أبدا في العمل بل اقتصر على التسول،و حتى و إن فكر في الحصول على وظيفة يجني بها قوته فلم تنجح فكرته هذه. أي أنه في بغض الحالات التي تكون فيها احتمالات نحاح و فشل،من الأفضل
لكن لا يمكن أن يكون هذا مبررا يجعله أن يدفن معه أطفال أبرياء في الشارع دون مأوى و لا مسكن،و إن أصح أنه في بعض الحالات الشائعة بعضهم يفكر في مصير هذا الكفل ،لكن في كاسثمار مهني يجني به قوت يومه،و هذه تعتبر نرجسية من شخصين بالغين .
نعم ،أظن أنني وقعت في مغالطة ،لذا أعتقد أن في هذه الحالة ،يعتبرهذا النظام هو النظام المناسب لتربية جيل مثقف و ناضج ذو فطرة سليمة.
البيئة المتوازنة للفطرة السليمة تشترط مزج الإثنين معا،فإن نشرنا الود و الحب و الدفئ في ظل غياب النظام والصرامة فستعم الفوضى.و إن كنا منضبيطين صارمين حتى في أبسط الأمور فسيأدي إلى تبلد في المشاعر و حرمان من الدفئ العائلي الذي قد يسبب للشخص نفورا اجتماعيا فيما بعد .
أتفق معك، ولكن ما أقصده بالجدارة هو التكافؤ؛ القدرة على التوازي مع هذه المرأة في مبادئها. فبالطبع سيكون الرجل خاسراً إن لم يقدرها، ولكنه سيكون نرجسياً إن حاول استهلاك طهرها لغسل ماضيه أو فرض أفكاره المنحرفة على فطرتها السليمة. إذا كانت الأنثى في نظرك هي السليمة من الانحراف، فإن الجدارة التي أتحدث عنها هي ألا يجرؤ المنحرف على محاولة اقتحام عالم هذه الأنثى. لأن الفطرة السليمة لا تتوافق مع الانحراف، والجمع بينهما في علاقة واحدة هو ظلم للأنثى ونوع من
حسنا،أتفهم و أحترم شروطك هذه.لكن السؤال المطروح هنا،هو هل تمتلك أنت مثل هذه المواصفات؟ و هل أنت جدير بهذه الأنثى أم لا؟
نعم ،اتفق معك في نقطة الإطلاع الثقافي و القراءة،لكن المشكل لا يكمن في جهل هذا الشاب و افتقاره للمعرفة و للوعي.فحتى لو كانت لديه حصيلة فكرية ناضجة سليمة ستتأثر إثر أقوال المحيطين به من مسنين ،و سيضطر لقمع أفكاره حتى لو كانت صحيحة .
و ماذا تعني بالفطرة السليمة؟ هل تعني أن تكون أنثى ذو مبادئو أخلاق و أن تكون شريفة و عفيفة و محتشمة ؟