Sara Srh

56 نقاط السمعة
1.55 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
و يا للمأساة،فإن هذه الظاهرة أشبه بمرض متوارت يلوم فيه الشخص من سبقه ،و الطفل من أنجبه . و لكن الحق معهم،فرغم أن الظروف لم تكن مساعدة،لكن على الأقل،يجب أن يكون الإنجاب و التكاثر آخر قضية وطرح في هذا الجدال.
إن الروح البشرية ليست حقل تجارب لنختبر مدى قدرة الشخص على النجاح بعد الإنجاب. أن نأتي بطفل ليكون هو السبب في محاولتنا للعيش، بينما نحن لم نُقدر قيمة أرواحنا كبشر بما يكفي لنسعى لأنفسنا، هو ظلم بيّن. المحاولة الحقيقية تبدأ ببناء البيت مادياً ومعنوياً قبل دعوة الضيوف إليه، أما دعوة طفل لشارع مظلم ثم انتظاره ليضيء لنا حياتنا، فهي أنانية مُفرطة لا تمت للسعي بصلة.
زيادة وزن الشخص لـ 300 كيلو أو نقصانه لـ 20 هو قرار يخص صاحبه، وضرره ينتهي عند حدود جسده، ولا يمنحه ذلك صفة اللانسانية أو الانحراف الأخلاقي. لكن الأمر يتحول إلى نرجسية وجناية عندما يتجاوز الفعل حدود الذات ليقع ضرره على أرواح أخرى بريئة. أن يقرر أبوان الإنجاب في الشارع، فهما لا يمارسان فعلاً بيولوجياً فحسب، بل يمارسان تعدياً صارخاً على أطفال لا يملكون وسيلة للدفاع عن أنفسهم.
دعيني أوضح نقطة جوهرية؛ الوعي ليس حالة ذهنية ترفيهية تأتي مع الرخاء وتغيب مع الشدة، بل هو كينونة الإنسان التي لا تنفصل عنه. فليس بمجرد أن يمر المرء بظروف عصيبة يعني أنه فاقد لأهليته أو مغيب عن الواقع. لقد خلقنا الله بوعي الأفعال الذي يظل حاضراً دوماً، سواء كان الفعل مشرفاً أو شنيعاً. والفقر، مهما بلغت قسوته، لا يسلب الإنسان قدرته على طرح السؤال المصيري قبل الإقدام على الفعل: هل أنا قادر على تحمل تبعات هذه الروح الجديدة؟ إن السؤال
لا يوجد حياة خالية من الوعي،فليس يمجرد أنه يمر بفترة عصيبة يعني أنه فقد وعيه،و إن كانت حياته ميسرة يعني انه في كامل وعيه. الوعي لا يقاس بالمحيط،يمكن إن كنت تحدثينني عن وعي الأفكار أما وعي الأفعال فهو حاصر دائما ،سواء كان فعلا مشرفا أو شنيئا .
الله عندما خلق الإنسان ميزه بالعقل عن غيره من المخلوقات،كما اننا إن أخذنا مثال القطة هذه سنجد انه مهما تكاثرت،الحثوانات لديهم غريزة تساعدهم على العثور عن الطعام و المأوى و تحمل مسؤوليتهم حتى لو كانوا صغارا،يمكنهم الصمود و العثور دائما على مخرج.أما الأطفال فلا بد ان يكون هناك مسؤول عنهم يراقبهم ويهتم بأمرهم.
حسنا،أنت تفكر بهذه الطريقة،و أنا أتفق معك. لكن هل تظن أن الشخص الذي ترعرع في الشارع و قضى معظم حياته متشردا في الأزقة،دون مأوى،دون طعام،دون ملبس،دون تعليم،سيرى الصورة من هذا المنظور؟ و يفكر بهذه الطريقة؟ الحقيقة انه قضى معظم أيامه في الشارع و لم يفكر أبدا في العمل بل اقتصر على التسول،و حتى و إن فكر في الحصول على وظيفة يجني بها قوته فلم تنجح فكرته هذه. أي أنه في بغض الحالات التي تكون فيها احتمالات نحاح و فشل،من الأفضل
لكن لا يمكن أن يكون هذا مبررا يجعله أن يدفن معه أطفال أبرياء في الشارع دون مأوى و لا مسكن،و إن أصح أنه في بعض الحالات الشائعة بعضهم يفكر في مصير هذا الكفل ،لكن في كاسثمار مهني يجني به قوت يومه،و هذه تعتبر نرجسية من شخصين بالغين .
نعم ،أظن أنني وقعت في مغالطة ،لذا أعتقد أن في هذه الحالة ،يعتبرهذا النظام هو النظام المناسب لتربية جيل مثقف و ناضج ذو فطرة سليمة.
البيئة المتوازنة للفطرة السليمة تشترط مزج الإثنين معا،فإن نشرنا الود و الحب و الدفئ في ظل غياب النظام والصرامة فستعم الفوضى.و إن كنا منضبيطين صارمين حتى في أبسط الأمور فسيأدي إلى تبلد في المشاعر و حرمان من الدفئ العائلي الذي قد يسبب للشخص نفورا اجتماعيا فيما بعد .
أتفق معك، ولكن ما أقصده بالجدارة هو التكافؤ؛ القدرة على التوازي مع هذه المرأة في مبادئها. فبالطبع سيكون الرجل خاسراً إن لم يقدرها، ولكنه سيكون نرجسياً إن حاول استهلاك طهرها لغسل ماضيه أو فرض أفكاره المنحرفة على فطرتها السليمة. إذا كانت الأنثى في نظرك هي السليمة من الانحراف، فإن الجدارة التي أتحدث عنها هي ألا يجرؤ المنحرف على محاولة اقتحام عالم هذه الأنثى. لأن الفطرة السليمة لا تتوافق مع الانحراف، والجمع بينهما في علاقة واحدة هو ظلم للأنثى ونوع من
حسنا،أتفهم و أحترم شروطك هذه.لكن السؤال المطروح هنا،هو هل تمتلك أنت مثل هذه المواصفات؟ و هل أنت جدير بهذه الأنثى أم لا؟
نعم ،اتفق معك في نقطة الإطلاع الثقافي و القراءة،لكن المشكل لا يكمن في جهل هذا الشاب و افتقاره للمعرفة و للوعي.فحتى لو كانت لديه حصيلة فكرية ناضجة سليمة ستتأثر إثر أقوال المحيطين به من مسنين ،و سيضطر لقمع أفكاره حتى لو كانت صحيحة .
و ماذا تعني بالفطرة السليمة؟ هل تعني أن تكون أنثى ذو مبادئو أخلاق و أن تكون شريفة و عفيفة و محتشمة ؟
هذا موضوع شائع جدا و يكاد أن يعتر من التربية و الإحترام أكثر من أن يكون معضلة يعاني منها الشباب اليوم،لأنها زاهرة متوارثة،يتعود فيها الشخص على القمع و الكبت و العبودية التي تقوم على تقدييس الاكبر سنا.و المسكل الأكبر أن معظم هذه العقليا يكونون جاهلين أي أن آرائهم متخلفة لكنهم مصممين عليها على أية حال. و للأسف ليس هناك حل لهذه المشكلة،لأن هذا الشاب يصعب عليه التشبت بأفكاره و مبادئه و لا يتخلى عنها في إثر الضغط الموجه له ،لأنه
ما تعريفك لهذه الأنثى؟
للأسف يؤسفنا سماع هذه الحوادث كل يوم سواء من طرف إمرأة أو من طرف الرجل،أنا لم أسمع بهذه الحادثة التي ذكرتها.لكن على العموم،و في كل الأحوال،يجب مراجعة القانون ليوفر و يمنح الحقوق لكل من الكرفين لضمان العدل بينهما.
نعم،و هذا بفضل الله.لكن مجرد سمع مثل هذه الآراء من هؤلاء الناس تجعلك تتحسر على فكرهم المتخلف . فيحسبون أنفسهم أنهم في مؤتبة أعلى و أرقى من أي امرأة ،و يحاسبونها حتى على أبسط الأغلاط ،دون أن يراجعوا أنفسهم أولا
نسأل الله أن يرى من حالهم لأنهم هم من الأسباب الرئيسية في تخلف المجتمع بعقلياتهم هذه.
نعم، وهذا هو الطبيعي،لكن البعض طغت نرجسيتهم لدرجة أنهم لا يكترثون و يرسمون يعض المعايير في شريكهم التي لا يتوفرون عليها هم بذاتهم .
نعم أنا أفهم قصدك تماما،لكن ما أعينه هنا هو الضواهر و الحالات التي نرصدها كل بوم،من تعنيف للمرأة و أولادها من طرف الزوج،أو القمع،أو السب و الشتم،و التي نادرا ما يواجهها الطرف الآخر ،أي أنك في غالب الأحيان تسمع في الأخبار إمرأة معنقة من طرف زوجها لكن قليلا ما نرصد رجلا معنفا من طرف امرأته.لكن هذا لا يمنع و لا يصح أن يكون مبررا لهذه القوانين الانحيازية في جميع الأحوال،يجب إعادة النظر فيها .
ليس لدي علم بالقانون المصري،لكن عامة،أظن هذه القوانين صادرة كتعويض،لأننا طبعا إعتدنا أن تكون المرأة هي الطرف المظلوم و المقموع في القصة.لكن هذه ليست حجة يمكن التغاضي بها عن هذا الانحياز،أظن أن القوانين يجب أن تعاد فيها النظر لتلائم الطرفين و تصون حقوقهم دون تحقيق أي ضرر للآخر.
نعم هناك بعض التطبيقات التي توفر ميزة التحدث مع أصحاب اللغة و التعرف على أناس من مختلف الثقافات كhello talk،و هناك تطبيقات أخرى تعتمد على التحدث مع الذكاء الاصطناعي كstimuler. و في الحقيقة،لقد أحرزت تطورا ملحوظا من خلال هاذين التطبيقين،كما أنك لن تشعرين بالملل لأنك لن تكوني مقيدة بل ستتحدثين بكل طلاقة و أريحية في أي موضوع يهمك،و يثير انتباهك.
شكرا لك على نصيحتك القيمة.
أحييك علي انضباطك، فهي سمة يفتقرها البعض،فعندما لا يلاحظ نتيجة ملموسة أو تغيرا محسوبا،يشعر بالإحباط ،لكن الإيمان و تقدير أبسط المجهودات و أصغر النتائج هو المفتاح