Sara Srh

5 نقاط السمعة
168 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
نعم فالطاعة الإلاهية هي ميزان بين الخوف و الحب ،فالعبادة تقوم بالمحبة لله و الرغبة في التقرب منه و نيل الجنة و الخوف من العقاب و العذاب في الآخرة.فها إمتثال بطابع خاص لا يشبه غيره
نعم علينا الإستجابة قسرا،لكن رغم تعود الإنسان على الإمتثال إلا أنه يفتقد الحرية في أبسط الخيارات التي لن تخل توازنه و إستقراره،فيحس كأنه عبد مأمور للطواعية الدنيوية دون الإلهية التي هي الفرض الأساسي،و هنا يغرق الإنسان في دوامة الإستجابات اللانهائية التي تطمس خياراته في الزاوية.
منظور آخر للصورة،بالفعل،الامتثال للأعراف و التقاليد يتحول في معظم الأحيان إلى ضرورة لا تقل عن ضرورة العمل،فالمجتمع محافظ على الأنماط المتوارثة في مختلف المجالات،فيهيكل الأفراد في قالب واحد مناسب تحت مسمى"التوازن والإستقرار" فالتغيير في هذه البيئة يأخذ نمط الإختلاف لا للتميز،فلذلك يصعب على الإنسان المجاراة بين رغباته و ضوابط الحياة لتجنب عناء التفسير و النظرات المريبة،فيصبح الامتثال هو الثمن الذي يدفعه مقابل القبول الإجتماعي.
نعم،لكن تلك الفجوة بين التقبل و الرفض هي التحدي الحقيقي،فللإنتقال من مرحلة نفور إلى تقبل تتطلب مرور بشرارات الحقيقة المؤلمة و التي ليست بمقدور الجميع القيام بها .لكن في الأخير تظل التجربة أساس الغدو للأمام
على أي أساس تقوم معايير الجمال التي يضعها المجتمع؟ الجمال لا يقاس بأي معيار ،بل هو قيمة وجدانية،فلا يمكن أن تختزله في فئة معينة وتنكر الأخرى بحجة أنها لا تلائم المعايير،لكن للأسف،لا زال بعض النساء تصدق هذه الألاعيب،فتكرس عمرها لتصل لهذه المعايير المتقلبة.
و لماذا قد تكون أنت المضطرب؟يمكن أن تكون الأم هي المضطربة أو عائلتك لكنهم لا يدركون.لا تنتظر من أحد أن يمنح لك فرصة أو يوفر لك ظروفا ملائما لأنهم ببساطة لا يكترثون و لا يقدرون معنى التميز،فيجب أن تخلق فرصة لنفسك وأن تؤمن بنفسك لكي يؤمنوا بك.
ليس لم نرد إستيعابها بل لم نستطع إستيعابها لأنها تخالف المنطق الذي كنا نتبعه أو بكل بساطة،لأننا نفر من الحقيقة المؤلمة،لكن المهم هو أن التجارب سواء السلبية أو الإيجابية تدفعنا للتغير و النضج الفكري.
نعم،لا وجود للإستقرار،لكن اللإنسان يجد ملاذا في وضع أهداف و أولويات حتى لو كانت وهمية،فقط ليشغل باله و يتظاهر بالعمل و الكفاح من أجل الإستقرار الذي لا وجود له
أظن أن هذا هو نمط العيش المناسب الذي يجب العمل به سواء من المراهقين أو غيرهم ،لكن الصعوبة تكمن في التطبيق و الإلتزام،ففي ظل هذه الضغوطات التي يواجها الشباب،يعتبر تطبيق هذا النظام أمرا صعبا و يتطلب مجهود،فلن يقتصر فقط على مواجهة نفسك للتغيير بل مواجهة الآخرين كذلك.