نرجسية المعايير

"ما هي شروطك في الزواج؟"

"أن تكون امرأةً عفيفة."

هذا أول ما يخطر في أذهاننا عندما يُفتح نقاش حول مشروع الزواج مع شخص معين، سواء كان رجلاً أو امرأة. نصرُّ بإصرارٍ تام على أن يكون الطرف الآخر رجلاً شريفاً محترماً، أو امرأةً عفيفةً محتشمة.

لكن، هل سبق وسألت نفسك: هل أنت شريف؟ وهل أنتِ عفيفة؟ وهل يستحق أحدنا أن يكون مع شخصٍ لم يلوثه الماضي؟

الحقيقة هي أن معظم من يتفوهون بهذه الإجابات، هم أبعد ما يكونون عن معايير الاحترام والعفة التي يطالبون بها. السؤال الجوهري هنا: إذا كان لك ماضٍ مع العديد من النساء أو الرجال، فبأي حق ترى نفسك تستحق شخصاً بصفحة بيضاء؟ أين العدل في هذا؟

الأصح أن نسمي هذه الظاهرة: نرجسية المعايير


التعليق السابق

حسنا،أتفهم و أحترم شروطك هذه.لكن السؤال المطروح هنا،هو هل تمتلك أنت مثل هذه المواصفات؟ و هل أنت جدير بهذه الأنثى أم لا؟

demane أضف ردا

توقعت هذا السؤال، كنت سأتطرق إليه بعد ذكر مواصفات الأنثى، لكنني فضلت أن يتم طرحه، الرجل الذي يجد ذلك في فتاة ولم يسعى لها بحق أو لم يُوفق في إكرامها فقد فاته خير كثر، ومن كانت من نصيبة فعليه أن يتصف بأخلاق الرجال وغير ذلك فقد ظلم نفسه قبل أن يظلمها.

مسألة الجدارة قد تحول الأنثى إلى جائزة يستحقها من يقدم أكثر واختزال المرأة في هذا مجحف، الحياة مرحلة وخلال كل علاقة يبقى الأثر.

التحيزات الجندرية طغت على أغلب علاقاتنا ما تحتاجه المرأة وجد في الرجل فطريا ومن تراه الأنثى غير مناسب هو غالبا أحد انحرف عن فطرته السليمة أو أن فطرتها تأثرت أيضا. ترك الأهواء والإبتعاد عن الأصل تسبب في تغيير المعايير ووضع أخرى تميل لأن تكون غير ملائمة لطبيعة البشر لذا قد نجد مظاهر النفاق المصطنع، الكذب وانتهاك الحرمات.

حديثنا هذا يصح وقت القدرة ووجود القبول ونفوس لم تنتكس، الخطأ وارد والأحكام غير مطلقة.

نعلم أن القلوب تتعلق لكنها قد تسلك طرق غير سوية وما يزيد الطين بحث الرجل عن فتاة منتكسة الفطرة، بسبب هوا في نفسه وذاته ينطبق على المرأة.

مختصر الإجابة ان يكون الرجل قواما.

خيركم خيركم لأهله

Saraah أضف ردا

أتفق معك، ولكن ما أقصده بالجدارة هو التكافؤ؛ القدرة على التوازي مع هذه المرأة في مبادئها. فبالطبع سيكون الرجل خاسراً إن لم يقدرها، ولكنه سيكون نرجسياً إن حاول استهلاك طهرها لغسل ماضيه أو فرض أفكاره المنحرفة على فطرتها السليمة.

إذا كانت الأنثى في نظرك هي السليمة من الانحراف، فإن الجدارة التي أتحدث عنها هي ألا يجرؤ المنحرف على محاولة اقتحام عالم هذه الأنثى. لأن الفطرة السليمة لا تتوافق مع الانحراف، والجمع بينهما في علاقة واحدة هو ظلم للأنثى ونوع من النرجسية التي تحاول استغلال استقامة الآخر لتغطية اعوجاج الذات.