موسى يوسف @Mousa_Yousef

نقاط السمعة 59
تاريخ التسجيل 17/12/2020
آخر تواجد 20 ساعة

"تسريع التعليم" حلم الطلاب المتفوقين

يحتاج الطالب - عادةً - حتى يتخرج من الجامعة في بلادنا العربية إلى ستة عشرة سنة وقد تزيد في بعض التخصصات كالطب الهندسة، وهي بلا شك سنوات طويلة تثقل كاهل الطالب ويسير فيها الطلاب جميعاً - بنسقٍ متساوٍ - بغض النظر عن مستوى الطالب إن كان متقدماً أم لا، وهنا ظهرت الحاجة إلى تسريع التعليم، فماذا نقصد بتسريع التعليم؟

تسريع التعليم أو ما يعرف بــ(القفز نحو المستقبل) هو "أن يتم السماح للطلبة الموهوبين والمتفوقين بالتقدم في العملية التعليمية بسرعة تتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم بحيث تمكنم من إنهاء التعليم الدراسي في مدة أقصر من المعتاد عبر تخطي بعض الصفوف الدراسية".

"فاهم ولكني لا أستطيع إيصال المعلومة"، ما مدى دقة هذه المقولة؟

كثيراً ما نسمع هذه المقولة السابقة- خاصة في أوساط البيئة التعليمية - عند وصفهم لمن لا يجيد إيصال المعلومة للطلاب والمتعلمين، فكيف يعد فاهماً إذن؟

يقول العالم الفيزيائي أينشتاين: "إذا لم تستطع شرح فكرتك لطفل عمره ست سنوات، فهذا يعني أنك لا تفهمها"

الشخص الوحيد المخوّل والقادر على إيصال المعلومات الصحيحة إلى طلابه هو الشخص الذي يفهمها؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فكل شارحٍ جيدٍ هو في الحقيقة فاهم جيد، وكل مبهم العبارة وغير قادر على التوضيح والبيان هو غير فاهم، وإلا كيف سنعرف أنه فاهم دون أن ينطلق لسانه بمفردات المعاني التي يستقل كل صوت منطوق منها بمعنى قائم تمَّ تصوره في العقل أولاً؟!!

هذه العبارة أصبحت - للأسف الشديد - تبريراً لفشل بعض الأساتذة والأكاديميين، فهو لا يريد أن يعترف بضعفه الأكاديمي وعدم فهمه للمساق الذي يدرسه، فيلجأ إلى هذه العبارة التي أصبحت الملاذ والمفر الآمن للهروب من القصور في إيصال المعلومة.

"المحاضرات الإلكترونية" ما مدى الالتزام بها وأخذها على محمل الجدية؟

شاع استخدام المحاضرات الإلكترونية في وقتنا الحالي في أغلب الجامعات والمؤسسات التعليمية المختلفة؛ نظراً للظروف الصحية التي يعيشها العالم بأسره بسبب تأثير جائحة كورونا.

المحاضرات الإلكترونية تكون -عادةً - على شكلين: إما محاضرات بشكل مباشر ومتزامن بين المعلم وطلابه عبر استخدام البرامج المختصة كالزووم وغيرها، ويحدث تفاعل - إلى حدٍ ما - بين المعلم وطلابه، وإما أن تكون المحاضرات مسجلة ويرفقها المعلم عبر منصات التعليم المختلفة والمخصصة لذلك، ولكل من هذين النوعين إيجابياته وسلبياته على حدٍ سواء.

"شهادة الخبرة"، عائق الخريجين الجدد.

ما إن يتخرج الطالب من الجامعة حتى يبدأ بالبحث عن وظيفة تلائم تخصصه ومؤهلاته، فهو قد بذل جهوداً كبيرة طوال سنين الجامعة وقبلها وأصبح الآن جاهزاً لخوض غمار مستقبله بكل جديةٍ وتفاؤل.

  • للأسف الشديد- يصطدم هذا الطالب المتفائل بعائقٍ وحائطٍ كبير اسمه "شهادة الخبرة"، فالشركات ومؤسسات العمل اليوم لم تعد تنظر بجدية إلى كفاءتك العلمية في تخصصك بقدر النظر إلى ما تمتلكه من خبرة سابقة في مجال العمل، فهي معيار الكفاءة الجديد عند هذه المؤسسات.

يدخل هذا الطالب في حلقة مفرغة ألا وهي البحث عن شهادات الخبرة للحصول على العمل، وكيف يحصل عليها إن كان أغلب أصحاب العمل يطلبون مثل هذه الشهادة "شهادة الخبرة"؟!!

إذن لا بد له من التطوع في مجال تخصصه حتى يحصل على هذه الشهادة.

المكانة الاجتماعية للتخصص أم الدافع والشغف، من يسيطر على الآخر في أذهان الجيل الحالي؟

الاختيار الصحيح للتخصص الجامعي أولى طرق الإبداع والتفوق، فهو يخلق في الطالب الرغبة الحقيقية في التعلم من يومه الأول في الجامعة، ومع مرور الوقت والمتابعة الصحيحة يظهر الإبداع العلمي والراحة النفسية والتمتع بالحياة الجامعية والتي يراها الطالب حينئذٍ جميلة وقصيرة. وبالمقابل فإن الاختيار الخطأ للتخصص الجامعي إما أن يقود إلى الفشل أو يوقع الطالب في دوامة البحث عن تخصص جديد يلائم رغباته وقدراته، فتضيع سنوات من عمره بلا فائدة.

(لو حصلت على معدل كذا فإني سأدرس كذا) هذه العبارة تتردد كثيراً على ألسنة الطلاب في الثانوية العامة، وكأن المعدل هو الذي يحدد مسار الطالب الجامعي، فأين ذهب شغفه؟ أين ميوله ورغباته؟!!

ظاهرة كتم العلم بين الطلبة المتفوقين

التنافس في أي مجال من مجالات الحياة أمر مطلوب، فهو يقوي الدافعية ويساهم في الإبداع والإنتاج ويشكل حافزاً إيجابياً لإتقان العمل، وأحد أشكال هذا التنافس ما يحدث بين الطلبة المتفوقين داخل الفصل الدراسي الواحد، وهو يشكل قوة محركة للطلاب، ويدفهم إلى مزيد من الجهد والتعب.

يؤكد التربويون على أن إجراء الاختبارات والمسابقات وغيرها بين الطلاب هي مؤثرات تستدعي التنافس بينهم، فالتلاميذ يشعرون بأن وراءها ذلك الجزاء الذي يتمثل في النجاح أو الحصول على الجوائز، وهذا الشعور يكون حافزاً يحرك الدوافع، مما يجعل الاستجابة سريعة.

ماذا تعني لك درجتي الماجستير والدكتوراة هذه الأيام؟

جميعنا يحلم بإكمال دراسته العليا بعد تخرجه من الجامعة، والحصول على درجة الدكتوراة في تخصصه فينفع أهله ووطنه بما آتاه الله من العلم، فهي حلم كل مجتهد وغاية كل من طلب العلا.

درجة الدكتوراة - وهي أعلى شهادة في التخصص - بعد أن كانت علامة على التفوق والكفاءة العلمية لحاملها، وعلى الجهد الكبير الذي بذله طوال سنين دراسته، أصبحت اليوم عرضة للتزوير والنهب والاحتيال من ضعاف النفوس وبعض المؤسسات المنتفعة.

سوق العمل والمناهج الدراسية، ما مدى التوافق بينهما؟

يدرس الطلاب في الجامعة تخصصات مختلفة، بعضها يستمر لأكثر من أربع سنوات كتخصصات الهندسة والطب وغيرها، وفي هذه السنوات يدرس الطالب مقررات مختلفة.

ثم يتخرج من الجامعة فيُفاجأ بسوق العمل الذي يتطلب مهارات عدة لا علاقة لها بما درسه في الجامعة، خاصة أن كثيراً من الجامعات تهمل الجانب التطبيقي ولا تركز كثيراً على الممارسة العملية.

تفريد التعليم، كيف يدعم هذا الأسلوب الطلبة في التعلم؟

مما لا شك فيه أنّ طلاب الصف الواحد مختلفون فيما بينهم فيما بينهم في قدراتهم وميولهم وطرق تفكيرهم واستيعابهم وسرعتهم في التعلم.

من هنا ظهرت الحاجة الماسة إلى البحث عن أساليب جديدة للتغلب على مشكلات التعليم الجمعي، فظهر مفهوم التعليم المفرد أو تفريد التعليم كردة فعل طبيعية للمشاكل التي تنشأ من التعليم الجمعي، فما هو تفريد التعلم؟

التعليم الإلكتروني أم التعليم الوجاهي؟

جاءت جائحة كورونا - عافانا الله وإياكم منها - فلجأت الجامعات والمدارس ومختلف المؤسسات التعليمية إلى استخدام نظامٍ جديدٍ في التعليم ألا وهو التعليم الإلكتروني كبديل مؤقت للتعليم الوجاهي.

بعض هذه المؤسسات والجامعات نجحت إلى حدٍ بعيد في هذا النوع من التعليم، وبعضها الآخر عانى من ضعف الإمكانيات وعدم وجود هذه الثقافة في أوساط الطلاب.