"تسريع التعليم" حلم الطلاب المتفوقين

يحتاج الطالب - عادةً - حتى يتخرج من الجامعة في بلادنا العربية إلى ستة عشرة سنة وقد تزيد في بعض التخصصات كالطب الهندسة، وهي بلا شك سنوات طويلة تثقل كاهل الطالب ويسير فيها الطلاب جميعاً - بنسقٍ متساوٍ - بغض النظر عن مستوى الطالب إن كان متقدماً أم لا، وهنا ظهرت الحاجة إلى تسريع التعليم، فماذا نقصد بتسريع التعليم؟

تسريع التعليم أو ما يعرف بــ(القفز نحو المستقبل) هو "أن يتم السماح للطلبة الموهوبين والمتفوقين بالتقدم في العملية التعليمية بسرعة تتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم بحيث تمكنم من إنهاء التعليم الدراسي في مدة أقصر من المعتاد عبر تخطي بعض الصفوف الدراسية".

يرى الكثير من التربويين أن مثل هذه الخطوة تهدف إلى مكافأة الطلبة المبدعين وإنصافهم وتحفيزهم على الاستمرار في تفوقهم واجتهادهم، و محاولة لتطوير مستوياتهم المعرفية والإبداعية والإرتقاء بها إلى مستوى أفضل، كما أنها تخلق جواً من المنافسة الإيجابية بين الطلاب الذين يسعون للحصول على هذا الامتياز.

في الجانب الآخر قد يخلق هذا النظام حالة من الفوضى والشعور بالتمييز والإحباط خاصة عند الطلاب الذين يعانون من تدنٍ في التحصيل الدراسي، فيشعرون بالنقص والدونية وهذا يؤدي في الغالب إلى مزيد من التراجع في مستوياتهم التحصيلية وغيرها من المشاكل التي نحن في غنى عنها.

من وجهة نظرك؟ هل هناك إمكانية لاعتماد هذا النظام في بلادنا العربية؟

ما هي الفوائد التي يمكن أن تعود على نظامنا التعليمي؟ وهل تستحق هذه التضحية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تم تطبيق نظام تسريع الطلاب بالفعل في المملكة العربية السعودية منذ سنوات، وتم اعتماد معايير محددة لتحديد الطلاب الذين يستحقون تسريع التعليم، وكان أبرزها ان يكون الطالب اعلى 3% من معدل الذكاء مقارنة بزملائه، ان لا يقل معدل العام 97% في كل مادة، اجتياز الاختبار التحصيلي، ويُتاح لكل طالب التقدم مرتين فقط لهذا الإختبار، وتم تخصيص هذا النظام لمراحل دراسية معينة.

بعيدًا عن تلك التجربة في المملكة، فليست كل الدول يُمكنها تطبيق هذا النظام لأنه يحتاج لمعايير دقيقة، فضلًا عن كونه يحتاج لنزاهة وشفافية في العملية التعليمية والتأكد من عدم وجود غش في الاختبارات، فضلًا عن كونه يحتاج لميزانية خاصة سواء للجنة اعداد معايير او لجان تقييم، فضلًا عن ان المناهج التعليمية تحتاج لتطوير ومواكبة للمناهج العصرية وهو ما لا يمتلكه كافة الدول العربية، ولنفترض انه تم التطبيق، فهل كل الدول مؤهلة للتعامل مع الطلاب المتفوقين بشكل يُقدر قدراتهم الخاصة؟!

يحتاج تسريع التعليم إلى دراسة متأنية وتخطيط مسبق ومن ثم القيام بعينات تجريبية على بعض المدارس ومعرفة السلبيات والإيجابيات وتقديم التغذية الراجعة واللازمة، فهو بلا شك يحتاج إلى خبراء تربويين ومتخصصين ودراية كاملة بالظروف المحيطة لبيئة التعليم.

بالنسبة للدول هل هي مؤهلة للتعامل مع الطلاب المتفوقين ؟دفإنني أقول أن سبب جل مشاكلنا عدم تقدير أهل العلم وإنزالهم منازلهم التي تليق بهم، فإن الإنفاق على العلم يجب أن يكون من أولويات الدول، لأنه أساس نهضة الأمم

من وجهة نظرك؟ هل هناك إمكانية لاعتماد هذا النظام في بلادنا العربية؟

الأمر ليس مستحيلًا،، لكن كما ذكرت حفصة في التعليق الخاص بها،، هناك عدة شروط يجب أن تنطبق ليُصبح بالإمكان تنفيذ ذلك.

لكن بشكلٍ عام،، أشعر أن اعتماد هذا النظام يضع حملًا ثقيلًا على كاهل الطفل الموهوب.

أن يترفّع الطالب من سنة أو سنتيْن لأنه موهوب يجعل الأنظار عليه ويُصبح مطلوبًا منه ان يُقدّم أفضل من الآخرين والمقارنة ستكون حاضرة دومًا.

أشعر أن حياته ستُصبح جدّية في سنٍ صغيرة والمسؤوليات تتوالى على كاهله ويُعامل كأنه شاب كبير رغم حداثة سنه!

شاهدتُ فيلمًا في الماضي تناول قصة مشابهة عن طفل معجزة تخطّى امتحان القبول الجامعي والتحق بكلية الطب وهو في سنٍ صغيرة.

لكن الإحباط الذي رفاقه طيلة الفيلم كان أكبر من سنّه نظرًا لوضعه في بيئة غير بيئته والنظر إليه باستمرار على أنه مرغمٌ على تقديم أفضل ما عنده.

جعلني ذلك أكره فكرة التقدّم في المراحل الدراسية على حساب العمر الطبيعي لها.

حتى إن كان موهوبًا،، فمن حقّه أن يعيش الحياة الطبيعية لأي طالب في سنه.

الطالب الموهوب لن يكون وحده، فهناك طلاب موهوبون مثله ويشاركونه في هذا التسريع، وسيشعر بالاعتزاز والفخر بنفسه وهذا يدفعه إلى مزيد من التألق والإبداع

من وجهة نظرك؟ هل هناك إمكانية لاعتماد هذا النظام في بلادنا العربية؟

اعتقد انه مع نظام التعليم الجامعي الجديد في مصر واعتماد الساعات المعتمدة اصبح بمقدور الطالب ان يسرع وتيرة دراسته الجامعية لينتهي منها في وقت اسرع، وفي نفس الوقت تستفيد الجامعة من تحصيل الأموال لأن كل مادة يختارها الطالب للدراسة تكون بمصروفات خاصة بها.

ما هي الفوائد التي يمكن أن تعود على نظامنا التعليمي؟ وهل تستحق هذه التضحية؟

اعتقد ان هذا النظام له فوائد عديدة اهمها على الطالب لانه سيكتسب ثقة في نفسه وشعورا بالانجاز سوف يدفعه لاستكمال المزيد من النجاحات في حياته، والتي سينعكس اثارها على المجتمع، كما انه يوفر اعمار الطلاب، وبدلا من انتهاء الدراسة عند عمر 21 عام مثلا يمكنهم انهائها 19 أو 20 والعمر هو اغلى شي في الحياة لأنه هو الحياة أصلا.

ولو امتد هذا النظام لاولادنا في المدارس فسوف يتمكن المتفوقون منهم من الانتهاء من دراستهم في نصف العمر المستغرق فيما مضى ونجد الطالب عمرة 15 أو 16 عام ومعه بكالريوس ويستعد لبدء حياته وتنفيذ خططه. ولن يكون ذلك لكل الطلاب وإنما للنايغين فقط. والذي كان ليس هناك داع لتعطيلهم وقتل ابداعهم في انتظار الحركة البطيئة لسنوات الدراسة التي يكون نصفها اجازات.

huda_khashan19 أضف ردا

من وجهة نظرك؟ هل هناك إمكانية لاعتماد هذا النظام في بلادنا العربية؟

نعم .

ما هي الفوائد التي يمكن أن تعود على نظامنا التعليمي؟ وهل تستحق هذه التضحية؟

قد يحمل هذا النظام بعض المميزات وبعض العيوب في الوقت نفسه .

وفمثلًا قد يُعطي إهتمامًا أكبر للطلبة الموهبون أو الذين يتميزون بقدرات عالية وجعل الطالب المتفوق يشعر بثة عالية وأنه يستطيع أن ينجز أي شيء ما .

لكن في الوقت نفسه قد يجعل هذا النظام على عدم قدرة الطلبة على التكيف مع الطلاب الأكبر سنًا

ناهيك بأن الطالب قد يُحرم من الإستمتاع بطفولته وربما لن يكون ناضجًا لذلك ، ومن الممكن أن يفتقد إلى الخبرة

والمهارات القيادية في المستقبل .

النظام التعليمي بالاساس يحتاج لتغيير جذري , فهو يعاني من العقم , فما بالك بأثقال كاهله بهكذا انظمة .

شخصيا لو طلبت رأيي فسأقول , يجب عمل نظام خاص لكل مادة , غير مرتبط بالسنة الدراسية للطالب , علي سبيل رياضيات 1 , رياضيات 2 , 3 ...الخ , ثم نحدد مستوى الطالب في كل مادة وعلى أساسه يدرس الطالب في الفصل الفلاني .

مثلا يوجد طلاب نوابغ في المواد العلمية , لكن سيئون في المواد الادبية , فسيكون من الظلم اجبارهم على الدراسة في فصول ليست من مستواهم .

قد يعاني من يقفز "تعليميا" من مشاكل عاطفية واجتماعية نظرا لعدم تواجده مع اطفال في سنه...

اعتقد ان النضج الاجتماعي العاطفي امر هام ايضا....

في الحقيقة تم تطبيقه هنا في بلدي في فلسطين، ولكن كان الأمر مخيَر أي تم طرج المسالة على أولياء الطلبة المتفوقين ومنهم من وافق على القفز عامين ومنهم من فضل أن يدرس ابنه جميع سنوات الدراسة مع أقرانه..

بالنسبة لي أؤيد هذا القرار لأنه هناك فئة من الطلاب لا تندمج في الحصص الدراسية نظراً لأنهم كلوا وملوا من هذه المعلومات والأساسيات التي أصبحت بديهية بالنسبة لهم ويحتاجون أن يختصروا هذه السنوات ومن الممكن أن يوفروها لدراسة مجال أكثر تعقيدة وحتى يتعمقوا فيه ويتمكنوا من الابداع اللامحدود..

في الحقيقة تم تطبيقه هنا في بلدي في فلسطين

هل تم تطبيقه على أرض الواقع يا روان!

أعتقد أنه تم تصديق القرار في عام 2019 ، ولكن لم أسمع أنه تم تطبيقه على أرض الواقع ؟

لا أعرف أحدا بعينه قفز عامين ولكن أقاربي طرحوا عليهم الموضوع في المدرسة بشكل جدي وأخذوا وقتهم في التفكير، ولكن قرروا ألا يجتاز أبناءهم العامين، وما بين مؤيد ومعارض أعتقد بأن بعض الطلاب اجتازوا سنتين مع موافقة الأهل...

أصبح لدي شك الآن سأحاول أن أتحرى أكثر عن الموضوع وربما أيضا بسبب أزمة 2020 والكورونا لم يتم سريانه كما يجب فاذا تمت المصادقة اذن انتهي الأمر وأصبح ساري المفعول..

ولكن أقاربي طرحوا عليهم الموضوع في المدرسة بشكل جدي وأخذوا وقتهم في التفكير، ولكن قرروا ألا يجتاز أبناءهم العامين

لماذا قرروا عدم الإلتحاق بهذا النظام ؟ أليس مجدي لهم كونهم متميزون ؟

اعتقد أهلهم بأن هذا ربما يؤثر عليهم ولا يتفقوا مع الطلاب الأكبر سناً، أرادوا أن يعيش أطفالهم كل المراحل بدون قفزات...

أعتقد أن الخوف هو السبب، تجربة جديدة وتحتاج لمغامرة وقوة قلب من الأهل...

أتفهم شعور أهلهم بشكل كبير ولربما أؤيدهم في ذلك .

وخاصة قد لا يستطيع أن يتكيف الطالب مع من هو أكبر منه سنًا .

ناهيك بأن هناك أسباب أخرى قد تجعلهم يرفضون فكرة تسريع التعليم .

اعتقد أنه لا يمكن تطبيق هذا حاليًا بدون كثير من المشاكل المجتمعية، في بيئة يتم دفع الأطفال ناحية المهارات التعليمية وترك بقية المهارات ومطالبة الطلبة بالحصول على أعلى المعدلات حتى وإن لم يكن هذا مناسبًا لها، فلو تم تطبيق هذا الآن فسيتم الضغط على الطلاب بشكل رهيب!