أعتقد أن ما نعلمه لأولادنا أخطر مما تعلمه لهم أفلام الكرتون ، فيلم الكرتون قد يجعل طفلان يجربون القبلة ، أما ما نحشي به عقولهم يدفعهم للكراهية و للعقد النفسية...لم أسمع شاب يشكو من الأفلام التي شاهدها صغيرا، علي الجانب المقابل نادراً ما نرى شاب ليس لديه مشاكل مع تربيه أهله له.
0
في معظم مدارسنا لا نهتم إلا بتدريس المنهج و لا نهتم باكتشاف مميزات الطفل و ما يحبه و ما يمكن أن يبرع فيه .. مرة حكيت لصديق لب عن مدرسة اجنبية في مصر طلبت من طلابها تصميم مذكرات سجين، الغلاف والمحتوى الداخلي وكل شيء كنشاط في المدرسة، فقال لي صديقي ما هذه التفاهة؟ ما الذي سيعود على الاطفال من أمر كهذا؟ و الحقيقة أنهم يجربون الأطفال في كل شي ليجد كل طفل ما يحبه.
أبو ياسمين كان ملك و الزواج الذي فرضه عليها كان عرف في المدينة ، لم يكن هناك حل غير الهروب . و الأطفال أذكياء و يتابعون القصة، كيف لا يعلمون أن الجميلة تضحي لصالح أبوها و هي تكرر ذلك عشرات المرات في الفيلم .؟ الأطفال اذكي مما نعتقد ..في أحد افلام ميازاكي ، قال لفريقه ملاحظة لتحريك شعر الشخصية ، فسأله فريقه " ولكن من الذي سيلاحظ أمر هكذا ؟" ، فقال ميازاكي " الأطفال يلاحظون"
نعم غالبا ما يكون القلق بلا سبب حقيقي .و نكون نحن من نثقل نفسنا به بإختيارنا ، أتذكر مشهد من الفيلم العبقري ( البحث عن سيد مرزوق) ، كان البطل يده مربوطة بكرسي أخذ يحمله فوق رأسه مدة طويلة في الفيلم باحثاً عن مالك مفتاح القفل الذي يربطه بالكرسي ، و عندما وجده قال له الرجل د أنه لا يوجد مفتاح ، فقط ضم يدك و إسحبها من القيد ، ففعل البطل فتحرر من الكرسي..؟!
التفكير المفرط هو مرض العصر ربما لأن الإنسان أصبح يعرف أكثر بكثير مما يحتاج ، أعتقد أن فلترة ما يدخل لرأسك قد يساعد في تهدئة تلك الأفكار . وأحدهم نصح بربط (استك) على اليد مكان الساعة و قال إنك إذا لسعت نفسك به أثناء القلق ، سيتوقف القلق لأن المخ سينشعل بإرسال إشارات الألم لليد ، و المخ لا يستطيع عمل شيئان في نفس الوقت.
يقول باسكال أن العادة طبيعة ثانية ، و يقول ديستويفسكي أن الإنسان يستطيع أن يعتاد أي شيء ،لذلك فالأمر ممكن بالتكرار و الاعتياد ،و بمجرد أن يصبح عادة سيصبح طبيعتك الثانية ، و يقال إن الإنسان يكون عادة جديدة في ثلاثة أسابيع . بالطبع الموضوع صعب في البداية ، ولكن صدقيني كل يوم سيصبح أسهل من اليوم السابق .