هناك مواقف نكون فيها بوضع لا نحسد عليه من الحيرة وعدم معرفة ما يجب علينا فعله، كعندما نجد أحد المقربين أو شخص نهتم لأمره لديه مشكلة أو يعاني بطريقة ما ولا نستطيع مساعدته، ليس لأننا لا نقدر على ذلك، ولكن لأنه يرفض تلك المساعدة.

وربما من أكثر تلك المواقف التي نجد فيها أنفسنا وسط هذه الحيرة هي عند رفض أحد الأبوين المرضى للعلاج وهذا سمعته أكثر من مرة، ويبدو أنه يتكرر كثيرًا مع كبار السن، وهنا نقع بحيرة عظيمة فنحن لا نستطيع غصب الشخص على أخذ الدواء أو إجباره بالقوة، لكن في نفس الوقت لا يمكننا تركه يعاني وتسوء حالته.

أيضًا من النماذج الشهيرة الأخرى رفض المدمن من الأصدقاء أو العائلة للعلاج، وهنا تركه قد يعني موته، وإجباره قد يأتي بنتيجة عكسية تمامًا، كذلك رفض المديون ممن نهتم لأمرهم بتسديد ديونه، خاصةً لو كان الشخص أكبر منا سنًا فيكون من الصعب عليه قبول تلك المساعدة نفسيًا، والانصياع لرغبته بعدم السداد قد تعني تركه للسجن.