تذكرت شطر بيت لأبي العلاء المعري، يقول: " وتقدّرون فتضحك الأقدار" كم من صغير يحلم بأنه سيكون غدا شيئا كبيرا، وقدره المحتوم يرقبه ضاحكا ساخرا. كانت أحلامنا بريئة طاهرة صادقة لم تأخذ في اعتبارها تعقيدات الحياة ومفاجآت الزمان حين غزلت لنا بيت الأحلام، ثم تخلّت عنا عند الكبر، وخذلتنا، وأسلمتنا للدهر تقلّبنا صروفه وتعصف بنا أعاصيره. على الأقل، نحمد الله أن سلمت تلك الطفولة على الأعاصير وإن أبقت لنا ذكريات آثارها.