التكنولوجيا تتطور لكن هل تتطور احتياجاتنا معها؟

في 28 أغسطس الماضي قامت شركة آبل بالإعلان عن أن الإصدارات الجديدة من هواتفها ستكون أسرع وأقل استهلاكََا للطاقة وذلك بفضل المعالج الجديد الذي تعمل على تطويره.

أعتقد أنه من الناحية التقنية هي خطوة عظيمة، ولكن عندما أنظر إلى هاتفي وهواتف من حولي أرى أن معظمنا يقوم باستخدام تطبيقات مثل واتساب، فيسبوك، التصوير، أو ألعاب خفيفة، وأظن أن هواتفنا الحالية تعمل بشكل ممتاز، ورغم ذلك كل عام تقول الشركات أن المعالج أسرع 15% والبطارية أطول.

 وهذا ما يدفعني للتساؤل هل نحن حقاََ كمستخدمين نحتاج إلى تطور التكنولوجيا السريع الذي تسير به الشركات أم أنها تفتح لنا أبوابًا لاحتياجات لم ندركها بعد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وجهة نظرك صحيحة، فالأغلب لا يحتاجون لتلك القدرات الهائلة في الهواتف، لكن من زاوية أخرى يمكن القول إن التطور السريع الذي تقوده الشركات قد يكون استثمار للمستقبل. صحيح أن تطبيقاتنا اليومية بسيطة نسبيًا، لكن ربما بعد خمس سنوات سنحتاج إلى هواتف بقدرات هائلة للتعامل مع تطبيقات معقدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي أو الواقع المعزز. فهل يمكن اعتبار هذه التطويرات تجهيز مبكر لاحتياجات لم تظهر بعد؟

أتفق معك أرى هذه التطويرات تظهر رغبة الشركات في الابتكار المستمر ووضع معايير جديدة للأداء حتى لو لم نكن بحاجة لها الآن أيضًا تتيح للمطورين تجربة تقنيات جديدة وفتح آفاق لتطبيقات لم نكن نتخيلها من قبل التقدم في الأجهزة قد يكون دفعة لتوسيع ما يمكننا فعله بالموبايل وليس مجرد استجابة لاحتياجاتنا الحالية

أعتقد أن هذا ليس مبرراََ كافياََ في تطلع الشركات للتطوير المواكب للذكاء الاصطناعي لأنه منذ بداية ظهور الهواتف والأجهزة الذكية كانت تصدر تعديلات بسيطة على فترات متقاربة لتجعلها فرصة للتسويق وزيادة المبيعات.

أنا شايفة إن الموضوع بيرجع لنا كمستخدمين. لو فعلاً التطوير بيضيف فرق واضح في الأداء أو بيسهّل استخدامنا اليومي يبقى ساعتها هنحتاجه. لكن لو حياتنا ماشية كويس من غيره، يبقى مجرد رفاهية مش ضرورية. الشركات دورها إنها تعرض الجديد، لكن إحنا أصحاب القرار: نفكر، نقارن، ونشوف هل التطوير ده فعلاً بيخدمنا ولا مجرد رفاهية ملهاش لازمة. ودي نقطة مهمة، إننا مش مضطرين نمشي ورا كل تحديث

kjhj أضف ردا
هل نحن حقاََ كمستخدمين نحتاج إلى تطور التكنولوجيا السريع الذي تسير به الشركات أم أنها تفتح لنا أبوابًا لاحتياجات لم ندركها بعد؟

لي اعتقاد أن الشركات في المختبرات لديها تحتفظ بتقنيات متقدمة سابقة على عصرها ولكن تعطيها لنا بقدر بحيث تسوق هواتفها أو أجهزتها كل عام أو نصف عام فلا تفاجئنا بكل المميزات وتحرقها في نفس الوقت فلا تجد ما تقدمه العام المقبل. لا أعلم من أين أتاني ذلك الإعتقاد ولكنه موجود على كل حال وأراه وجيه و السبب برأيي أن معظم المميزات الجديدة في الشحن السريع اللاسلكي مثلاً أو البطارية التي تتعدى 7000 ملي أمبير وغيرها من المميزات التي كانت الشركات الصينية تسبق أبل بها تعطيها أبل لنا واحدة ورا واحدة على مدى سنوات! برأيي ليس من المعقول أن تتقدم الشركات الصينية مثل هواوي مثلاً على أبل الأمريكية العملاقة ولديها مختبراتها الخطيرة! وربما نحن لا نحتاج هذا التطور في الوقت الحالي ولكن هذه طبيعة الحال وهي أن تكتشف الشركات ميزات جديدة لتسوق لنا منتجاتها.

 فكرتك منطقية، حيث مع الوقت ينكشف لنا أن التكنولوجيا الأكثر تطوراََ تصل إلينا متأخراََ ويكون سبق لهم أن اخترعوها وطوروها واستخدموها ثم بعد ذلك بفترة يسوقوها لنا.

ولم لا؟ إن كان بإمكاننا الحصول على مزيد من الراحة والكفاءة، فلم نرفض ذلك؟ صحيح أن استخداماتنا اليومية قد تبدو بسيطة، لكن التطور التقني لا يصمم فقط لما نفعله الآن، بل لما قد نحتاجه غدًا.

كثير من التقنيات التي نراها اليوم عادية كانت قبل سنوات تعد رفاهية أو غير ضرورية، ثم أصبحت جزءًا أساسيًا من حياتنا، فالشركات لا تخلق احتياجاتنا فحسب، بل أحيانًا تكشف عنها وتدفعنا لنفكر بشكل مختلف، كما أن التطور ليس عيبًا، بل الجمود هو ما يجعلنا نتأخر عن مواكبة المستقبل.

لم لا؟ إن كان بإمكاننا الحصول على مزيد من الراحة والكفاءة، فلم نرفض ذلك؟

هذا سؤال مهم في الحقيقة، وإجابته كتب فيها العديد من الأبحاث والدراسات، الجواب خطير فعلا يا بسمة، في الحقيقة نحن نخسر من ذواتنا ومن أنفسنا أكثر بكثير من المكاسب الصغيرة التي تأتي بها التحديثات المستمرة لمختلف التكنولوجيا، تلك التحديثات التي لا تحدث فارقاً ملحوظا أصلا، مع الأسف تشتغل ضد صحتنا العقلية والنفسية وعلى عكس ما نعتقد، هي تشتغل ضد تطورنا الصحي، تقول الأبحاث أننا اليوم صرنا متأخرين في نسبة الذكاء والذاكرة والانتباه بعشرات المرات عن أسلافنا، بينما نعتقد أننا نصبح أذكى، وقيسي على باقي الأمور.

الاستفادة القصوى من أحدث تطورات التكنولوجيا هو هدف رائع ولكن لابد من تطبيق وجهة النظر الاقتصادية وأن يكون التطور في حد ذاته قيمة مقابل سعر وعلى قدر التغييرات التي سأستفيد بها.

إن التطور السريع للتكنولوجيا وكل ما يحيط بنا غالبًا ما يكون مدفوعًا بأهداف تسويقية واستثمارية بحتة، وليس بالضرورة أن يلبي حاجة أساسية حقيقية للمستخدمين.

​لكن إذا نظرنا للأمر من منظور مختلف، سنجد أن هذه التغييرات البسيطة والمتراكمة هي التي تُحدث على المدى الطويل تحولات كبرى وجذرية.

على سبيل المثال شخصًا عاش في العصور الوسطى وكان يعتمد على الحصان للتنقل. لو عرضنا عليه فكرة السيارة في ذلك الوقت، لربما رفضها رفضًا قاطعًا وفضل حصانه، معتبرًا إياه وسيلة نقل آمنة وموثوقة، والأهم من ذلك أنه معتاد عليها. هذا المثال يوضح لنا أن مقاومة التغيير أمر طبيعي، ولكن التطور في نهاية الأمر لا يتوقف برفضنا أو قبولنا.

التطور التكنولوجي ليس مجرد سباق، ولكنه رحله مستمرة نحو مستقبل أفضل والتكنولوجيا توفر فرص كبيرة لنا ويجب أن نستغلها أفضل استغلال المهم أن يكون هناك وعي وأن نلمس تطوراََ كبيراََ وفوائد ملموسة نستفيد منها.

تطورها يفتح أبواب جديدة للوظائف ومزاولة الأعمال ،وعلى هذا الضوء تتوسع احتياجات السوق لها.

 لا أحد يستطيع أن ينكر أن التطور للأجهزة الذكية يفتح ابواب للوظائف وتتوسع احتياجات السوق ولكن نحن من يدفع ثمن كل هذا وكأن مطلوب منا أن نتحمل تكلفة الارباح الطائلة التي تجنيها هذه الشركات من وراء التطورات البسيطة التي لا تؤدي ثمنها في المقابل لمعظم المستخدمين.

نعم عزيزتي شيماء

نحن ندفع والثمن معنوي أكثر من المادي

ندفع أوقاتنا وإهمال جوانبنا النفسية والفكرية والثقافية والاجتماعية، الثمن باهظ للأسف.