ماذا حدث في إسبانيا والبرتغال ؟!

بالأمس إنقطعت الكهرباء في الدولتين بنسبة ٩٩٪ دون معرفة الأسباب ، فأدى ذلك لشلل في أغلب مرافق الدولة، وإضرابات وتوقف المطارات وتوقف خدمات الإنترنت والمعاملات والمؤسسات وغيرها من الأمور الخدمية للمواطنيين إلى أن عادت الكهرباء إليها هذا اليوم.

🔰🔰🔰🔰🔰

حديثنا اليوم هو حول ”إرتباطنا الأعمى“ بالإنترنت والتقنية مباشرة دون البديل في حالة الطوارى … فكلنا نذكر حادثة الخلل التي حصلت في إحدى خدمات الإنترنت العام الماضي والتي أدت لتوقف المطارات في عدد من دول العالم والعديد من الخدمات والمصارف والمستشفيات !!

🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰

السؤال الذي يتكرر طرحه : ماذا لو توقف الإنترنت عن العالم بسبب ”حرب عالمية“ أو ”إنفجار شمسي“ يولد عاصفة شمسية كهرومغناطيسة تدمر الإلكترونيات في الأقمار الصناعية ومنظومة الإنترنت العالمية … هل سيتوقف العالم وينتهي كل شيء؟!

🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعيش في عالم أصبح فيه الإنترنت والأجهزة الذكية مثل الأوكسجين، لا نكاد ننتبه لوجوده إلا عندما يُقطع فجأة.

انقطاع الكهرباء كما ذكرت في الدولتين كشف هشاشة هذا الاعتماد المطلق، ليس لأن التقنية ضعيفة، بل لأننا لم نعد نملك بدائل بشرية أو نظم موازية في حالة الطوارئ. أغلب المؤسسات، حتى الحكومية، باتت تدور بالكامل حول الأنظمة الرقمية، من دون أي خطط احتياطية فعالة عند غياب الكهرباء أو الاتصال بالشبكة.

وهنا تكمن الخطورة أن نربط كل شيء بحبل واحد ثم ننسى أن هذا الحبل قد يُقطع. لو حدث بالفعل انفجار شمسي أو حرب إلكترونية شاملة، فالضرر لن يكون فقط في توقف المعاملات، بل في شلل شامل للقطاعات الصحية، الأمنية، والاقتصادية، وربما حتى فقدان السيطرة على بعض المنشآت الحساسة.

لكن لا يعني ذلك أن العالم سينتهي، بل سيتوقف للحظات... أو ربما لأيام، ليتعلم مجددًا أن الذكاء الطبيعي لا يزال ضرورة، وأن البنية التحتية يجب أن تبنى على التوازن، لا الاعتماد الكامل.

برأيك هل آن الأوان أن نعيد النظر في بناء أنظمة بديلة بسيطة يدوية قابلة للتفعيل وقت الأزمات تحفظ سير الحياة الأساسية؟

أحب أن أسمع وجهة نظرك، هل ترى أن المؤسسات فعلاً مستعدة لهذا السيناريو؟

وأن البنية التحتية يجب أن تبنى على التوازن، لا الاعتماد الكامل.

ولكن الكهرباء تقريبًا يستحيل الاستغناء عنها، ولا بناء بنية تحتية يضع بديلًا لها، ربما توفير احتياطي اكبر في حالة الأزمات، ولكن بديلًا لها؟ أمم، لا أظن ذلك، ونعم المنشآت الصحية والأمنية والاقتصادية كلها قائمة على الكهرباء تقريبًا، فما رؤيتك عن بنية تحتية بديلة؟

ردك جميل وموضوعي جداً … أنا أرى إن المفروض على جميع الأنظمة الحاكمة أن تعتمد على النظامين الرقمي والتقليدي وذلك للحفاظ على إسمرار عمل المؤسسات في حال حدوث أي طارئ ؛ أما الأنظمة الغربية فأعتقد إنها تخلت عن الأجهزة التقليدية وإكتفت بالنظام الألكتروني مما سيسبب لها خسائر مادية كبيرة جداً في حال حدوث خلل ما.

وأحب أن أضيف على ما ذكرته نقطة جوهرية: أن الأجيال الجديدة، رغم ذكائها الرقمي، فقدت الكثير من مهارات الحياة العملية الأساسية.

لم تعد الزراعة مهارة مألوفة، ولا النجارة، ولا حتى أبسط أسس البناء أو الاكتفاء الذاتي. الاعتماد الكامل على التقنية جعل الكثيرين لا يعرفون كيف يحصلون على طعامهم إذا انقطعت الإمدادات، أو كيف يوفرون مسكنًا بسيطًا إن غابت أدوات الراحة الحديثة.

نحن نواجه جيلًا يملك كل أدوات العالم في راحة يده، لكنه لا يعرف كيف يزرع بذرة، أو يصنع خبزًا، أو يحفر بئرًا. وهذا ليس ضعفًا فيهم، بل في منظومة تربوية وإعلامية نسيت أن الحياة لا تُبنى فقط على الضغطات الرقمية، بل على ما تصنعه اليد، وما يحميه العقل وقت الأزمات.

نحن نواجه جيلًا يملك كل أدوات العالم في راحة يده، لكنه لا يعرف كيف يزرع بذرة، أو يصنع خبزًا، أو يحفر بئرًا.

لا أرى ذلك يخص الأجيال الحالية فقط، فالتاجر قديماً كان لا يعرف الزراعة أيضاً، والزارع لا يعرف كيف يقضي بين الناس مثلاً، فالتخصصات المهنية سمة قديمة قدم الإنسان.

وجهة نظرك منطقية تمامًا جورج، والتخصص فعلاً موجود من قديم الزمان، وهذا لا خلاف عليه، فطبيعة المجتمعات البشرية تميل إلى توزيع الأدوار وتنوع المهارات بين الأفراد، وكلٌ يسدّ حاجة الآخر.

لكن ما قصدته لم يكن انتقاد التخصص بحد ذاته، بل الإشارة إلى أن بعض المهارات الأساسية للحياة لم تعد موجودة عند كثير من أبناء الجيل الحالي، حتى على مستوى "الحد الأدنى" من الاكتفاء الذاتي.

قد لا نحتاج أن نكون مزارعين محترفين، لكن من الطبيعي أن نعرف كيف نزرع نبتة، أو نخبز رغيفًا، أو نتعامل مع الطوارئ بعيدًا عن التقنية.

الفرق أن الأجيال السابقة – رغم التخصص – كانت أقرب للطبيعة وأكثر اتصالًا بالمهارات الأولية، بينما الآن هناك اعتماد شبه كامل على الوسيط التقني، بحيث لو انقطع، يتوقف كل شيء.

المسألة ليست تقليلًا من قدر الأجيال، بل دعوة لردم فجوة قد تُصبح خطيرة في وقت الأزمات.

وأحب أن أسمع منك هل تعتقد أن إدخال هذه المهارات في التعليم الأساسي أمر ضروري؟

هناك ميزة وعيب لذلك، فمن ناحية إدخال تلك المهارات في التعليم قد يفيد الأطفال، ومن ناحية أخرى قد يسبب لهم التشتت لأن مجالات العصر الحالي التي تحتاج تركيز هي أكبر بكثير من مهارات الماضي، وحتى لو تعلم الشخص كيف يذرع بذرة فلن يفيده ذلك وسينساه لأن مواعيد الزراعة وأنواع التربة المناسبة لمختلف المحاصيل، وكمية المياه المناسبة وأوقات الري والزرع والحصاد، هي مواضيع معقدة لتذكرها وسط مشاغل تخصص كل فرد.

ومن ناحية أخرى قد يسبب لهم التشتت لأن مجالات العصر الحالي التي تحتاج تركيز هي أكبر بكثير من مهارات الماضي،

ولكن مهارات الماضي هي نفسها أسلوب النجاة البديهية في حالة الطوارئ، بمعنى أن مرعفة كيفية إشعال النار من الحجارة (الاحتكاك) أو معرفة أُسس البقاء على قيد الحياة، أراها ضرورية جدًا لأي إنسان، وليس فقط للأطفال، ثم ما الداعي للتشتت بين مجالات العصر وبين مهارات البقاء على قيد الحياة؟؟ أغلب مجالات العصر نفسها مرتبطة بالأجهزة، حتى المعرفة نفسها أصبح وسيطها الوحيد هو داخل الأجهزة، ليس الكتب ولا التجارب الحياتية.

هنا.. نحن بحاجة للإهتمام بالتعليم والإعلام الهادف ونشر ثقافة العمل ونشر تحذيرات عن المخاطر الرقمية وتأثيراتها السلبية على حياتنا، نحن بحاجة لوعي وتوعية الآخرين بما ينفع وبما يضر، لكي لا نكون أسرى التقنيات ثم نقع في أخطارها.

سنرجع عقود وعقود للوراء، فكل شيء الآن يعتمد على الإنترنت وغيابه سيسبب شلل مجتمعي أشد من أي حرب: فحسابات البنوك كلها تدار بالإنترنت، فقد يكون لديك أموال ولا تستطيع التصرف فيها لو غاب الإنترنت.

وكذلك كثير من المراسلات والخدمات الصحية والقانونية، كلها على الشبكة، تخيل سوف تضيع الحقوق وتسقط الأحكام فلا نعرف المذنب من البريء!!

هذا خطر كبير على حياة الناس وحقوقهم ، يجب أن لا نأسر أنفسنا في جهاز معرض للإختراق أو التلاعب فيضيع علينا كل شيء!

هذا هو الواقع فلا توجد ملفات ورقية كافية لحفظ كل الإجراءات القانونية والمالية في العصر الحديث، فهذا هو ما سهل الحياة بشكل كبير عن الماضي، وهو سبب سرعة المعاملات في عصرنا الحالي.

-2

ههههههههه أضحكتني، أضحك الله سنك

كيف دولة لا يوجد فيها ملفات ورقية كافية لحفظ المعلومات؟!!

صحيح إن التقنية تسهل ذلك وتسرع الامر ، ولكن لابد من شيء بديل وإحتياط ، مثل : إنترنت أوف لاين ، أو أقراص مخزن عليها المعلومات أو ملفات ورقية.

QlmAR
  • حذف بواسطة المستخدم

أي مؤسسة من المفترض أن يكون عندها نظام رقمي ونظام ورقي حتى لا يصيبها الشلل في أزمة مثل هذه، والمؤسسات الكبرى تمتلك خوادم offline تعمل بطريقة خاصة، فما بالك بدولة مثلاً من المفترض أن يكون عندها أكثر من هذا!

أما على مستوى الأفراد فمن المفترض أن لا نرتبط بالهاتف والتقنية والانترنت حد الإدمان الذي يجعلنا نشعر بشلل تام إذا انقطع الاتصال بأي لحظة مثلا، يجب أن نسعى لأن تكون لنا حياة واقعية وهذا أفضل في كل الأحوال

الأنظمة الحاكمة بحاجة للوعي والتوعية أكثر من الشعوب نفسها.

هم يعرفون الحلول ولكن بطريقة ما لا يتم السير نحوها لأسباب عديدة نحن نعرفها ولا نعالجها للأسف والمشكلة أن الحل بأيديهم فقط

رغم أن ما سأقوله صعب التصديق وقد اكون مخطئا فيه، إلا أنني أعتقد أننا جميعا نعتقد أننا مرتبطون بأشياء معينة وأننا لا نستطيع العيش بدونها، وبمجرد ان نفقدها نفقد صوابنا ونعتقد ان الحياة استحالت، لكن الإنسان بطبيعته سريع التكيف مع الظروف المحيطة، وبمجرد أن تمضي بضعة أيام سنبدأ بتقبل الوضع الجديد ونبدأ العمل على أساسه، خصوصا وأن الوطن العربي ليس مرتبطا بالانترنت والرقمية بنفس القدر في الدول الغربية

أعتقد إنك مخطئ لأني مثلاً أكون مشغولاً بالعمل أغلب الأحيان ولا أستخدم الإنترنت كثيراً ، وأضف لذلك مع إنتهاء الإشتراك في النت أنقطع مدة ٣ أيام للإستراحة ، مع العلم إني في أيام الفراغ أستخدم النت كثيراً … المقصد : إني لم يحث لي شيء مع تخليّ عن الإنترنت.

بعد ما أضافوا الأخوة نظريات علمية حول سبب انقطاع الكهرباء في دولتي أسبانيا والبرتغال، هناك نظرية مختلفة يبناها البعض ولها منطقيتها بالنسبة لي بل و (أحبذها) ي أن الأمر ليس بالضرورة لهشاشة البنية التحتية أو أي من المشاكل التي تفضل الزملاء والأصدقاء بالإشارة إليها، ولكن لكون أسبانيا والبرتغال تعرضت لهجمة هاكر منظمة من أسرائيل بسبب إعلان الدولتين أنهم يدعموا الأعتراف بدولة فلسطينية وأنهم أول من سيقوم بنقل سفارتهم إليها في إعلانات رسمية .. فما حدث هو بمثابة قرصة أذن حتى لا تقوم دول أخرى بقول تصريحات مشابهة ، بالإضافة لدفع الدولتين للتراجع .. وبالطبع مثل تلك الهجمات لن يتم التصريح بمن قام بها في العلن لما قد يستوجبه ذلك من ردود فعل شعبية قد تضع الدولتين في مأذق أكبر في حالة عدم الرد بشكل يرضي الشعب.

لو كان الأمر كذلك لرفعوا قضية إختراق وضرر بالبنية التحتية والمنشأت المدنية على إسرائيل.

الأمر ليس بهذه السهولة أبداً