10

إلى أي مدى سيتمكن لارك الصيني من منافسة مايكروسوفت؟

في زمن تتسارع فيه الابتكارات الرقمية وتتغير فيه خريطة البرمجيات العالمية، برز اسم جديد ينافس عمالقة التكنولوجيا: "لارك" الصيني. لم يعد مجرد تطبيق تجريبي، بل دخل فعليًا إلى ساحات العمل والتعليم ، حين جربت "لارك" للمرة الأولى، بدا لي مجرد بديل آخر لـ"مايكروسوفت أوفيس". لكن مع الاستخدام، بدأت ألاحظ كيف يُقدم منصة موحدة متكاملة: مستندات، مهام، اجتماعات، دردشة، تقويم، وتخزين سحابي غير محدود كلها في تطبيق واحد مجاني. لم يكن الأمر فقط تقنيًا، بل ثقافيًا واستراتيجيًا أيضًا.

تقرير حديث من Sky News Arabia (2024) سلط الضوء على اعتماد مؤسسات تعليمية ومهنية مصرية على "لارك"، واعتباره أكثر من مجرد بديل تقني. فقد أصبح يُنظر إليه كمكون جديد في مشهد التحول الرقمي الذي لا يخلو من الأبعاد الجيوسياسية، في ظل التنافس التكنولوجي المتصاعد بين الصين والولايات المتحدة.

إلى أي مدى سيتمكن لارك الصيني من منافسة مايكروسوفت؟ شاركنا رأيك

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعتقد أنني سأستغني عن مايكروسوفت لأجرب بديلاً، فحين نعتاد على نظام معين ونبني عليه طريقة عملنا وتفكيرنا، يصبح من الصعب التخلي عنه مهما كانت الإغراءات، فمايكروسوفت ليست مجرد أدوات بل منظومة متكاملة أثبتت كفاءتها واستقرارها عبر الزمن، وتتكيف باستمرار مع متغيرات السوق واحتياجات المستخدمين، صحيح قد يكون "لارك" واعدًا ومليئًا بالمزايا، لكن بالنسبة لي الثقة والخبرة المتراكمة مع مايكروسوفت تجعلها الخيار الأول دائماً، ما لم يثبت البديل تفوقاً واضحاً وفعلياً يتجاوز مجرد الجاذبية التقنية.

لا أعتقد أنني سأستغني عن مايكروسوفت لأجرب بديلاً، 

لكن التجربة والحمد لله أثبتت أننا نستطيع والدليل على ذلك هي المقاطعة التي أثبتت نجاحها حتى ولو لأشهر فقط، فلو علمتي أن ميكروسوفت مثلا تسرب معلومات لأعداء وطنك عنك وتؤذي بلادك وتتعاون لقتل إخوانك فهل ستستخدمين منتجاتها؟

أنا مثلك، أعتقد أن الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا حتى تتمكن أي شركة أخرى من احتلال المركز الأول بدلًا من مايكروسوفت،

لكن قد يحدث هذا بشكل أسرع إذا تراجعت ميكروسوفت في خدماتها أو حتى ظلت ثابتة في مكانها، أو إذا أخطات مثلًا خطأً لا يُغتفر في حق المستخدمين، في النهاية المستخدم سيتجه إلى من يخدمه أكثر،

كل شيء وارد في عالم اليوم.

فى عالم التكنولوجيا ، الريادة لا ترتبط دائمًا بالحجم أو التاريخ بل بالقدرة على الابتكار المستمر والتفاعل مع المتغيرات. لقد نجحت مايكروسوفت خلال العقود السابقة لأنها تحولت من شركة برمجيات تقليدية الى مزود لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعى ، لكن الثبات قد يشكل التهديد الاكبر لأى عملاق. مثال تجربة شركة نوكيا التى كانت تتصدر سوق الهواتف المحمولة، فقدت مكانتها خلال أقل من خمس سنوات، فقط لأنها تجاهلت التحول إلى أنظمة التشغيل الذكية مثل iOS وAndroid ، الأمر ذاته حدث مع BlackBerry التى كانت رمزًا للأمان فى الاتصالات، لكنها تراجعت لأنها لم تواكب تطور السوق. فإذا استطاع "لارك" أو أى بديل آخر أن يوفر تجربة استخدام مبسطة و مجانية وشاملة، مع التركيز على قطاعى التعليم والحكومة فقد يحقق اختراقاً حقيقياً فى السوق. أيضاً التحدى لا يقع على "لارك" وحده لإثبات جدارته، بل يقع أيضاً على مايكروسوفت لتواصل تطورها ، إذا كل الاحتمالات واردة لكن من يقرأ المستقبل ويستبق تغيراته هو الأجدر بالبقاء فى الصدارة.

ما يفعله "لارك" اليوم يشبه ما فعلته جوجل درايف وسلاسل تطبيقاتها قبل عقد من الزمن بتقديم بيئة عمل متكاملة ، بسيطة ومجانية وسحابية بالكامل. المفارقة أن العديد من الشركات الناشئة خاصة في آسيا وأفريقيا، بدأت ببناء نظمها على "لارك" مباشرة دون المرور بتجربة مايكروسوفت . وهذا يطرح سؤالًا هل المستقبل سيكون لأولئك الذين اعتادوا مايكروسوفت؟ أم لمن بدأ من الأساس بنظام مختلف يناسب الواقع الرقمي السريع؟ ، مثال Zoom وTeams: كثيرون قالوا مايكروسوفت أثبتت جدارتها، لكن Zoom اكتسح فجأة أثناء الجائحة لأنه كان جاهز بأسلوب استخدام أبسط. وربما "لارك" يكرر السيناريو ذاته في بيئة الإنتاج الرقمي. التحول ليس سهلًا، لكنه وارد بشدة حين يُظهر البديل ميزة نوعية في التكامل، السرعة، أو حتى المرونة في الأذونات وتوزيع المهام، فالمنافسة هنا ليست على إلغاء مايكروسوفت، بل على خلق بيئة متعددة الخيارات يختار منها المستخدم ما يناسبه

كل المؤشرات تشير الى أن "لارك" الصيني أصبح أكثر من مجرد بديل لـ"مايكروسوفت أوفيس". بتقديمه منصة متكاملة تجمع المستندات، الاجتماعات، الدردشة، والتخزين السحابي، أصبح جزءا من التحول الرقمي في المؤسسات التعليمية والمهنية.

بينما يتسارع التنافس التكنولوجي بين الصين والولايات المتحدة، "لارك" يعيد تشكيل مستقبل الأدوات الرقمية، متحديًا هيمنة "مايكروسوفت" في السوق. أنا بصدد استخدامه وتجربته، وسأشارك تجربتي قريبا.

في الحقيقة، ما يفعله "لارك" يشبه إلى حد كبير ما وصفه "نيك سنيك" في كتابه Platform Revolution، حيث يشير إلى أن المنصات التى تدمج الخدمات وتقدم تجربة شاملة تكون أكثر قدرة على الهيمنة في الأسواق الناشئة. "لارك" لا ينافس "مايكروسوفت" كأداة تحرير نصوص أو بريد فقط، بل كمفهوم متكامل لإدارة العمل الرقمى بسلاسة وتكامل، وهو ما يعد نقطة ضعف نسبية في منتجات أوفيس التي لا تزال تعتمد على ترابط أدوات منفصلة مثل Word، Outlook، وTeams. والأهم أن دخول "لارك" مجالات مثل التعليم والمؤسسات الحكومية فى دول نامية، يفتح له مجالًا حقيقيًا لصناعة ولاء مبكر عند الأجيال الجديدة من المستخدمين. تجربة مشابهة حدثت مع Google Workspace في المدارس الأميركية، والتي ساهمت في تكوين جيل يعتمد على Google Docs وSlides بدلاً من Word وPowerPoint. بانتظار تجربتك

وأيضا رأيكم ب لارك @HusseinOraby2024 & @Mohamed_hosny

شخصيا أرى أنه حاليا أي أداة متكاملة وتستحق دخول المنافسة ستدخل أمام اميكروسوفت في هذه الأيام بالذات فإنها ستكسب لا محالة خصوصا بعد الأزمة الأخيرة التي حدثت في حفل ميكروسوفت السنوي، وكمسوق قديم أرى أن المنافسين عليهم أن يسوقوا أنفسهم بشكل ذكي خصوصا وأن ورقة دعم الكيان المحتل وورقة السيطرة وتكميم أفواه الموظفين هي عناصر ضغط على عملاق التكنولوجيا ميكروسوفت وقد تكون المسمار الذي يوضع في نعشها.

لأن السوق لا تحكمه فقط الجودة أو التقنية بل يحكمه السياق الاجتماعى والسياسى والنفسى للمستخدمين، الأزمة الأخيرة التي شهدها حفل مايكروسوفت السنوى كشفت عن هشاشة الصورة التي لطالما بدت لنا راسخة ، ربما السؤال الان هل ستتمكن مايكروسوفت من الصمود أمام موجات التغيير الأخلاقية والجيوسياسية التي تعصف بالسوق

لو لم يستغل منافسوه الموقف الذي أتى لهم على طبق من ذهب فإن الجمهور والمستخدمين العاديين سينسون بالفعل بعد أشهر قليلة ما حدث وكأنه لم يكن على الإطلاق.

Mohamed_hosny أضف ردا

للنظر للأمر بشكل موضوعي أجد أن لارك يصعب على المدى القريب من منافسة ميكرسوفت رغم كل ما يمتلكه من مميزات واعدة أشرت لها كما يشير الكثير من الزملاء نظراً لما تمتلكه ميكرسوفت من مكانة راسخة للغاية في سوق برامج الإنتاجية وتعاون Microsoft 365، الذي يضم تطبيقات مثل Teams و Word و Excel و PowerPoint و Outlook ، وهي رغم عدم تكاملها مثل لارك ولكنها برامج أعتاد الكثير على التعامل معها، لذا بالتابعية تمتلك ميكرسوفت قاعدة جماهيرية هائلة نظراً لتكامل أنظمتها مع أنظمة الويندوز بشكل سلس ، يمكن مقارنة هذا مع القيود الجغرافية التي قد تواجهها الشركات الصينية في الوصول لشريحة أكبر من الجماهير ، بالإضافة للقيود التسويقية لما تفرضه الحرب التجارية الحالية مع أمريكا، لكن أظن أن (لارك) برنامج مميز يمكن أن يكون بديل محتمل لكل شخص مثلي يسعى لمقاطعة منتجات ميكرسوفت لما تقوم به من بحوث وتوفير تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحرب على غزة للكيان المحتل وهي قاعدة جماهيرية تتسع يومياً وتغطي قطاعات أكبر من العالم لذا قد يكون (لارك) منافساً وبديلاً قوياً على المدى البعيد ، أما بالنسبة لبرنامج لارك نفسه بالنسبة لي فـ (صدقاً أنا لم أجرب لارك لكي أحكم عليه) لذا سيكون حكمي من خلال ما قرأت عنه هنا وما أعرفه ، لكن غالباً سأجربه كبديل

Mahmood_Masood أضف ردا

قمت بإقتراح لارك لمجلس الإدارة كبديل عن مايكروسوفت ، خاصة وأن الشركة تعمل بنظام OKRs والذي يدعمه لارك بقوة. لكن كان لفريق الآيتي رأي آخر وهو عدم القدرة على الهجرة التامة من مايكروسوفت واعتماد البدائل وذلك بسبب الخدمة السحابية Azure من مايكروسوفت .

إن العودة إلى سيرفرات محلية أو سيرفرات سحابية تحمل نظام لينكس رد هات لن يكون هينا ، كما أن فريق الآيتي سيحتاج إلى تعلم الرد هات من البداية أو ربما تستغني عنهم الشركة وتأتي بفريق آخر يدير السيرفرات الجديدة ، ثم بعد ذلك سيتم نقل 150 موظف من ويندوز إلى لينكس مع تدريب الموظفين على النظام الجديد.

نستنتج أن الشركات ربما لن تستطيع الإنتقال إلى بدائل عن مايكروسوفت ، على عكس معظم الأفراد

فلارك هو بديل لأوفيس وبعض البرامج الإدارية لكنه ليس بديل كامل لمنظومة مايكروسوفت المتكاملة

أري أنه قد يمثل تحدي حقيقي لمايكروسوفت في بعض المجالات، خاصة في ظل تقديمه منصة متكاملة تجمع بين أدوات العمل والتعليم في تطبيق واحد. ومع مزايا مثل التخزين السحابي غير المحدود والواجهة المتكاملة، يمكن أن يكون خياراً جذاباً للعديد من الشركات والمؤسسات، خصوصاً في ظل التوجهات العالمية نحو التحول الرقمي. لكن، المنافسة مع مايكروسوفت ستكون صعبة نظراً لشعبيتها الكبيرة وانتشار منتجاتها عالمياً. من المحتمل أن يتمكن "لارك" من جذب قطاعات معينة، لكنه قد يواجه صعوبة في استبدال مايكروسوفت على نطاق واسع.

مايكروسوفت لطالما بنت سمعتها على كونها شريكًا موثوقًا للابتكار والتحول الرقمي. لكن ارتباطها المباشر بالصراعات قد يهز هذه الثقة، خصوصًا لدى المؤسسات الحقوقية، والجامعات، والمبادرات الإنسانية، بل وحتى الشركات التي تضع معايير أخلاقية صارمة في شراكاتها التقنية. في ظل هذا التوتر، قد تجد أدوات مثل Lark أرضًا خصبة للنمو، ليس فقط بسبب مزاياها التقنية، بل لكونها غير متورطة حتى اللحظة في صراعات مشابهة. وجودها كمنصة متكاملة تجمع أدوات التعليم والعمل والتخزين السحابي بسلاسة، يمنحها نقطة انطلاق قوية، خاصة في الأسواق النامية والمؤسسات الباحثة عن حلول "أخلاقية" أو حيادية سياسيًا. كما رأينا في حالات سابقة (مثل مقاطعة منتجات معينة بعد فضائح سياسية أو أخلاقية)، فإن المستخدمين وخاصة جيل الشباب أصبحوا أكثر وعيًا بمكان توجيه أموالهم واستخداماتهم. مايكروسوفت قد لا تخسر سوقها فورًا، لكنها بالتأكيد دخلت في مرحلة "استنزاف ثقة"