10

كيف تتخلص مما يسمى "رهاب الهاتف الجوال"؟

  • ahmedamin88

أحيانا نلاحظ أن أحد أصدقائنا لا يرد على مكالمتنا الهاتفية مرات ومرات، بينما لو بعثنا إليه برسالة إلكترونية يرد على الفور، وهو في الحياة الواقعية طبيعي جداً ومتزن وسلس في حديثه، ولكن مع المكالمات الهاتفية فالأمر مزر!

مؤكد أن الأمر قد تسبب له بمشاكل عدة، فتارة يغضب منه البعض وتارة يلومونه، وحين تسأله عن سبب ذلك يقول لك لا أعلم! أنا فقد أتوتر عندما أتلقى مكالمة هاتفية وأشعر بقلق شديد لا ينتهي إلا بانتهاء رنة الجوال!

حسناً، إن الأمر يمكن اعتباره حقيقة وصديقنا لا يكذب، فلقد صنف علماء النفس "رهاب الهاتف" كنوع من أنواع القلق الاجتماعي "الفوبيا" ويمكن مقارنتها برهاب التكلم، فكلاهما ينشأ عن الخوف من التحدث مع الناس، مع اختلاف الطريقة.

وكما هو الحال مع معظم أنواع الفوبيا، هناك خوف من المحادثات الهاتفية وصعوبات نسبية في إجراءها، وفي دراسة أجريت عام 1993 في المملكة المتحدة، صنف حوالي 2.5 مليون إنسان كمصابين بفوبيا التليفونات!

وتعتبر "فوبيا المكالمات الهاتفية" هي حالة منخفضة من "فوبيا الهاتف"، حيث يعاني المصاب فيها من القلق من إجراء المكالمات الهاتفية، وليس من استخدام الهاتف ككل.

ولا يمكننا تمييز الأشخاص المصابون بهذه الفوبيا من خلال التعامل وجهاً لوجه، فهم لا يعانون أية مشاكل في التحدث وجهاً لوجه في الحياة اليومية، لكنهم يعانون من التحدث أثناء الهاتف فقط.

برأيك كيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة وهل لها علاج؟ وكيف يمكن التغلب على الإحراج الذي يضع الشخص نفسه فيه بسبب عدم الرد على الهاتف وكيف يبرر ذلك للناس؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يمكن للإنسان أن يصاب بفوبيا أي شيء بالعالم, إن الفوبيات في أغلبها مرتبط بحادث أو مجموعة حوادث مقلقة حصلت بالماضي تخص الشيء موضوع الفوبيا, لذا إن كان يعاني الشخص من فوبيا الهاتف فعليه أن يقصد الاختصاصي النفسي من أجل العلاج السلوكي المعرفي ولمعرفة الأسباب التي أدت للشعور بالقلق الشديد من مكالمات الهاتف.

ومن أمثلة الأسباب تلقي مكالمة صادمة بالماضي, أو بسبب انتظار مكالمة باعثة للقلق الشديد كحالة شخص راقد بالمستشفى, أو أن رنة هاتف أحد أفراد الأسرة كانت مفزعة بالطفولة أو أن أحد أفراد الأسرة كان يتصرف بتوتر شديد عند تلقي المكالمات مما بعث في نفس الطفل التوتر هو الآخر من المكالمات...وإلى مالا نهاية له من الأسباب.

الفوبيا خوف غير منطقي لذا العلاج السلوكي المعرفي يحاول استكشاف مصدر هذا الخوف وتفسيره للمصاب ومن تم محاولة التغلب عليه بتغيير المفاهيم والمعارف.

afifa08_hamza أضف ردا
لذا إن كان يعاني الشخص من فوبيا الهاتف فعليه أن يقصد الاختصاصي النفسي من أجل العلاج السلوكي المعرفي

ولكن ليس كل الأفراد لديهم مقدرة مادية لذهاب للعلاج، واحيانا حتى العامل النفسي ونظرة المجتمع تمثل لهم عائقا لذلك، لذلك براي الأهم هو الاستعداد النفسي لشخص مثلا يمكن في البداية تجربة بعض التقنيات الاسترخائية مثل التأمل والتنفس العميق واليوجا لتقليل مستويات القلق.

يمكنه أيضًا البحث عن الموارد التي تقدم الدعم والمساعدة للأشخاص الذين يعانون من حالة فوبيا الهاتف، مثل منتديات الدعم عبر الإنترنت أو المجموعات التابعة لجمعيات المرضى افتراضيا حتى يتقبل بانه هناك اشخاص يعانون بمثل ما يعاني منه بعدها يمكنه التوجه لاخصائي نفسي.

، واحيانا حتى العامل النفسي ونظرة المجتمع تمثل لهم عائقا لذلك،

ولكن ألا ترين بأنّ اليوم اختلفت نظرة الناس للمعالج أو الطبيب النفسي، اليوم أصبح الكثير لا يخشى التردد على العيادات النفسية، فلا يهمهة هذه النظرة بقدر ما يهمهم الحصول على علاج نفسي!

لو كانت اليوغا والتنفس العميق يعالجان لما احتاج تصنيف الفوبيا ضمن الاضطرابات النفسية.

هناك فرق بين القلق والخوف والفوبيا, قد يعتقد الإنسان من أنه يعاني من فوبيا ولكنه ليس كذلك, الفوبيا اضطراب نفسي حقيقي يتمثل في قلق شديد للغاية, يختبر الإنسان رعبا حقيقيا من الشيء موضوع الفوبيا, ولتشخيص الاضطراب فلابد أن يختبر العديد من الأعراض كالرعب الشديد وعدم القدرة على التنفس والشعور بالاختناق والتعرق والإرتعاش وتسارع دقات القلب...إلى غير ذلك. الإنسان المصاب بالفوبيا يشعر وكأنه يموت, ولا يمكن تشخيص الفوبيا إلا من طرف الطبيب النفسي.

مجرد الآن أدركت الاسم العلمي لما كنت أعانيه بخصوص هذا الأمر. فأنا من الأشخاص الذين كانوا يصابون بالتوتر عندما يرن الهاتف . وقد وجدت حلا للأمر من خلال أمرين أساسين:

  • إبلاغ الطرف الآخر للطرف الأول بحاجته للاتصال: فكما عهدنا في الزيارات، حيث يبلغنا الضيوف بزياراتهم قبل القدوم، فللاتصال اتيكيت برأيي أيضا وهو أن لا يكون مفاجئا ومباغتا. وإن كان الأمر ضروريا يمكن إرسال رسالة صوتية أو نصية تشير إلى موضوع الحديث الذي سيتم التطرق إليه ليكون الطرف الأول على بينة عن الهدف من المكالمة.
  • تدوين ما سيتم قولة :في حال إلحاح الطرف الآخر على الاتصال يمكن وضع الهاتف جانبا لمدة 5 دقائق يتم التحضير خلالها للرد. فالذي يصيبنا بالتوتر ليس الاتصال بحد ذاته (كما زيارة الضيوف المفاجئة) بل كوننا غير جاهزين للرد أو استقبال الضيوف.

وبالفعل فقد أراحني هذا الأمر كثيرا.

إبلاغ الطرف الآخر للطرف الأول بحاجته للاتصال: فكما عهدنا في الزيارات، حيث يبلغنا الضيوف بزياراتهم قبل القدوم، فللاتصال اتيكيت برأيي أيضا وهو أن لا يكون مفاجئا ومباغتا. وإن كان الأمر ضروريا يمكن إرسال رسالة صوتية أو نصية تشير إلى موضوع الحديث الذي سيتم التطرق إليه ليكون الطرف الأول على بينة عن الهدف من المكالمة.

هذا عظيم.. ولكن من ينفذه؟ للأسف معظم الاتصالات الهاتفية المزعجة تأتي بشكل مفاجئ ويتطلب الأمر إيجاد ردود فورية وهو ما يزعج الكثيرين ممن لا يمتلكون الوقت الكافي للتفكير في الرد.

تدوين ما سيتم قولة :في حال إلحاح الطرف الآخر على الاتصال يمكن وضع الهاتف جانبا لمدة 5 دقائق يتم التحضير خلالها للرد. فالذي يصيبنا بالتوتر ليس الاتصال بحد ذاته (كما زيارة الضيوف المفاجئة) بل كوننا غير جاهزين للرد أو استقبال الضيوف.

أحاول أن أخمن مدى إمكانية تطبيق ذلك بالفعل.. فمن الذي سيصبر على طلبي بفاصل 5 دقائق أو حتى دقيقة واحدة في وسط مكالمة هاتفية سريعة للرد على كل تساؤل وطلب؟ قد لا تستغرق المكالمة الهاتفية المزعجة كلها دقيقتين أو ثلاثة بالكثير أصلاً، لذلك ربما أجد هذا الحل غير واقعي، وأسألك.. هل قمتي بتجربته فعلاً؟؟

FatimaAlJardaly أضف ردا

أنا صراحة أضع سلامي النفسي والداخلي قبل أي أمر آخر. فإن كان اتصال مهم جدا فهو ينتظر ريثما أتحضر نفسيا للرد. وأما عن فكرة التحضير لربما قد تختلف مع آرائكم إذ انني نادرا ما أتقلى إتصالات مفاجئة ولكن في حالات اتصالات العمل العادية فإنني بالفعل أجهز ما سأقوله في نقاط ثم أبادر في الرد. هذا الأمر لا يعني أن لا نكون جاهزين لحالات ضرورية إ ذ أن هناك فعلا حالات قصوى جدا يجب التعامل معها فورا إذ أنها هذا الأمر يتطلب فقط قدرا معينا من المهارة والمرونة والقدرة على حل المشكلات.

وكيف يمكن التغلب على الإحراج الذي يضع الشخص نفسه فيه بسبب عدم الرد على الهاتف وكيف يبرر ذلك للناس؟

ممكن أن يعمم على أصدقائه وأشخاصه المقربين الذين يتصلون بهذا الشخص مكالمات هاتفية متكررة أنه يفضل الرسائل ولن يرد على المكالمات، ممكن أن يبعث لمن هاتفه فورًا بالحديث عبر الرسائل واختلاق عذر أنه لم يسمع الاتصال.

برأيك كيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة وهل لها علاج؟

لا أراها مشكلة كبيرة وتؤثر على الفرد للجوء إلى علاجها، أفضل أن يتعامل الشخص معها بسلاسة، وإذا كانت تعيقه في شيء فينبغي محاولة الحديث تدريجيًا عبر الهاتف دون الشعور بالضغط على نفسه ومتى كان مستعد فقط.

ممكن أن يعمم على أصدقائه وأشخاصه المقربين الذين يتصلون بهذا الشخص مكالمات هاتفية متكررة أنه يفضل الرسائل ولن يرد على المكالمات، ممكن أن يبعث لمن هاتفه فورًا بالحديث عبر الرسائل واختلاق عذر أنه لم يسمع الاتصال.

أشكرك للرد يا غدير، ولكن ماذا يفعل الشخص حين ينفذ ذلك الحل ويتواصل عبر الرسائل ويتعلل بعذر أنه لم يسمع الهاتف فيقوم الطرف الاخر في نفس اللحظة بإخباره أنه سيتصل هاتفياً مرة أخرى ويقوم بالاتصال بالفعل؟!

afifa08_hamza أضف ردا
يعاني المصاب فيها من القلق من إجراء المكالمات الهاتفية، وليس من استخدام الهاتف ككل.

وايضا هناك حالة رهاب الهاتف الجوال تحدث عندما يشعر الشخص بالقلق أو الخوف من البقاء بعيدًا عن هاتفه الجوال. يمكن أن يكون هذا بسبب العديد من الأسباب، مثل الاعتماد الزائد على الاتصالات الرقمية أو القلق بشأن فقدان الاتصال بالأحباء.

أتجنبها من خلال تحديد تحديد الأسباب التي جعلتني أشعر بالتوتر. على سبيل المثال، يمكنني تحديد فترات زمنية محددة لاستخدام الهاتف الجوال، وتحويله إلى الوضع الصامت خلال بعض الأوقات من اليوم، وتوسيع قائمة الأنشطة التي يمكن القيام بها بدون استخدام الهاتف الجوال.

وهل كل من ينزعج من استقبال أو إجراء مكالمات هاتفية هو مصاب بفوبيا الهاتف؟

أرى أن في الأمر مبالغة ويجب الفصل بين التفضيلات الشخصية والرغبة في الحصول على وقت هادئ أو وقت شخصي خالي من التواصل مع الآخرين وبين الخوف المطلق من تلقي المكالمات. النوع الأول يجري المكالمات بمزاجه وعندما يرى أن وقته يسمح بذلك، يجري ويستقبل المكالمات بطبيعية ولكن على نطاق ضيق أو ضيق جدًا، أي لا يعاني أي أعراض فوبيا خلال الأوقات التي يختار فيها التواصل الصوتي.

برأيك كيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة وهل لها علاج؟ وكيف يمكن التغلب على الإحراج الذي يضع الشخص نفسه فيه بسبب عدم الرد على الهاتف وكيف يبرر ذلك للناس؟

بالنسبة لي أرد بشكل عادي حينما يتم الإتصال بي عبر الهاتف، لكن في المقابل لا أحب مكالمات الفيديو عبر وسائط التواصل الإجتماعي.

قد يكون صديقنا هذا تعرض إلى صدمة أو إلى خبر مزعج وخطير عبر مكالما هاتفية في الماضي، لا أعتقد أنها فطرية بل لا شك في أن هذا الرهاب مكتسب من البيئة التي يتواجد فيها، ويمكن لأي شخص أن يصاب بهذا الأمر نتيجة القلق الإجتماعي وحب الإنعزال وغيرها من الأمور.

أما الحل في نظري فلا يمكنني تقديمه، الأجدر بمن هو مصاب بهذا الأمر ن يتوجه إلى أخصائي ليكشف عن حالته ويعرضها كذلك أمام معالج نفسي.