أفكار ستيفن هوكينغ! وهل حقا استطاعت الآلات ترجمتها بتلك الدقة؟

من منّا لم يسمَع بعالم الفيزياء الفلكيّة البريطانيُّ الجنسية "ستيفن هوكينغ" صاحب الأبحاث النظرية في علم الكون وأبحاثٌ أخرى حول العلاقة بين الثّقوب السّوداء والدّيناميكا الحرارية، إشتُهِرَ هوكينغ بشرحه لأسرار الكون بالرّغم من الشّلل الذي أصابه جرّاء إصابته بمرض العصبون الحركي، وأقعدَه وأسكته فهو لا يقوى على الحراكِ ولا على الكلام وكان ذلك في آخر سنوات حياته العلمية، ولإستكمال مسعى عالمِ فلكٍ كبير كأمثال ستيفن هوكينغ إرتأت شركة إنتل الأمريكية تطويرَ نظامٍ جديد يقوم بترجمة الكلمات عبر إشارات من الجسم، وذلك بدمجه مع نظام سويفت كي القادر على التنبّؤ بالكلمات.

عضلةٌ واحدة! صحيح كما سمعت، فبعضلةٍ واحدة على خدِّ ستيفن هوكينغ استطاعت التكنولوجيا أن تفرض هيمنتها وقوّتها مُبهرةً الجميع، فما أسرار هذه التقنية؟ وكيفية عملها؟

تتمثّلُ هذه التقنية في نظام صوت أو ما يعرف ب ACAT (Assistive Context-Aware Toolkit) وهو نظام إدخال صوتي وإخراج صوتي، يستخدم فيه ما يسمى بال joystick للإدخال، فيتمُّ تحويل النصّ الذي يدخل داخله إلى كلام منطوق، وقد كان هذا النّظام مدعوما بالقدرة على التحكّم في المقعد الذكي الخاص بستيفن، ومن مميّزاته إرسال البريد الإلكتروني وتصفّح الأنترنت، والجديرُ بالذّكر أنّه كان مفتوح المصدر وقابلا للاستخدام المجّاني، كذلك دُعم هذا النّظام بجهاز كمبيوتر ينسّق الأعمال بين مختلف الأجهزة والبرامج الأخرى، بالإضافة إلى جهاز joystick للإدخال وبجهاز speech synthesizer للإخراج، وتلك البرامج تتمثّلُ أساسا في واجهة لاختيار الكلمات والجمل، ومحوّل نص إلى نطق، ولم يكن مفيدا لستيفن هوكينغ فحسب، بل استفاد منه العديد من المرضى الذين عانوا من نفس المشاكل في الحركة أو في النّطق، وهذا ما يبرّرُ نشر مصدرهِ البرمجي (source code) بشكل مجاني وجعله متاحا ليستعمله الآخرون ممّن هم في أمسِّ الحاجة إليه وأولئك الذين تعرّضوا لمواقف مشابهة لقصّة ستيفن هوكينغ.

أعتقد أنّ التكنولوجيا في تطوّر رهيب جدّا، وأخبار الشّركات والأنظمة المطوّرة حديثا في تحديثٍ مستمر، ونظامٌ كهذا سيكون جزءا صغيرا من منظومة التكنولوجيا المستقبلية، ولكم أن تتخيّلوا ما يمكن للتقنية أن تفعله وتنجزه في ظرفٍ قصير وبإتقان شديد، وكم من إنسان سيكون هذا العمل بالنّسبة إليه فرجًا لكُربته، وأنت يا صديقي ما رأيك في هذه التقنية؟ وهل يمكن للتقنية أن تترجم ما نفكّر فيه بنسبة مطلقة أم أنّها توقّعات نسبية؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Glham_Gad أضف ردا
وأنت يا صديقي ما رأيك في هذه التقنية؟

لطالما لفتت نظري مشاهد الإحتفاء بذلك العالم، وكم التقدير الذي يحظى به أينما حل..

أما فيما يخص التقنية التي تحدثت عنها، فأنا دائما مع أي إكتشاف أو تطوير تقنية ما؛ طالما لا تسبب ضررا لمستخدميها أو للمجتمع المحيط، فحبذا لو سعت كل الشركات العالمية العملاقة لإيجاد حلول لمشكلات البشرية كلها، ولا يقصروا ذلك على صفوة العلماء!

وهل يمكن للتقنية أن تترجم ما نفكّر فيه بنسبة مطلقة أم أنّها توقّعات نسبية؟!

لا أعتقد إطلاقا؛ فمهما بلغت دقة الإختراعات التكميلة، لا أظنها تتساوى أبدا في دقتها، وكفائتها مع الأعضاء البشرية الطبيعية...

بداية من الأظافر والشعر الإصطناعيين، وصولا للأسنان وعدسات العين المصنعة.. فما بالنا بمحاولة مجاراة العمليات العقلية المعقدة!!

لا أعتقد إطلاقا؛ فمهما بلغت دقة الإختراعات التكميلة، لا أظنها تتساوى أبدا في دقتها، وكفائتها مع الأعضاء البشرية الطبيعية...
بداية من الأظافر والشعر الإصطناعيين، وصولا للأسنان وعدسات العين المصنعة.. فما بالنا بمحاولة مجاراة العمليات العقلية المعقدة!!

أنا مثلك أعتقد أنّها ليست حقائق مطلقة، وحينما كان هذا العالِم حيّا ويتمُّ إصدار كتاباته وهو في ذلك العمر والمرض والشّلل، لم أكن أصدّق أيّ حرفٍ ممّا تقوله تلك الآلة، وكنت أظنّ أنّها خدعة وفبركة، فأيُّ شخصٍ بإمكانه التحكّم في تلك الآلة وإصدار ما يريد للعالم بأسره.

وهنا نرى أنّ التقنية والبرمجة وغيرها تقوم بتنفيذ ما يطلبه الإنسان عبر أكواد برمجية ولا طاقة للآلات للتفوّق على البشر، ربما من ناحية السرعة والكفاءة والأداء، أمّا من ناحية التفوّق والدّقة فلا أظنّ ذلك. ما رأيك!

ولا طاقة للآلات للتفوّق على البشر، ربما من ناحية السرعة والكفاءة والأداء، أمّا من ناحية التفوّق والدّقة فلا أظنّ ذلك..

فعلا، فلو لم يبرمج الإنسان تلك الآلات للعمل وفق نظام معين، فلن تستطيع إنجاز أبسط الأعمال..

وكثيرا ما تراودني تلك الفكرة أثناء إستخدامي لبعض تطبيقات الترجمة، وعلى رأسها ترجمة google، وما تحفل به من أخطاء ومغالطات، بالرغم من أننا نقوم بإدخال نص محدد وواضح لترجمته، فلماذا لا تستطيع تلك الشركة العملاقة مجاراة مهارة المترجم البشري؟!

لأنّ الإنسان ولم يبلُغ درجة الكمال والمثالية، فكيف بالآلة التي صنعها الإنسان، تلك الآلة ماهي إلا عبارة عن أكواد برمجية وتعليمات متسلسلة برمجها الإنسان، وقد يصيب كما أنّه قد يخطئ، كذلك الإنسان وطبيعة تفكيره والعقل الذي كرّمه الله به، لا يمكن لآلة أن تجاري قدرات العقل البشري، الإنسان لا يُعمِل عقلهُ بنسبة 100% نسبة قليلة منه تعمل العجب فما بالكِ لو إستخدم الإنسان عقله بالكامل.

الانسان اخترع السيارة وهي اسرع منه اضعاف

الذكاء الاصطناعي يوم بعد يوم يتطور وحتما في يوما ما سيغلب الانسان

القصة ليست قصة صانع ومصنوع.

في ضوء الحقبة التي نعيشها، يجب أن نضع في الحسبان دائمًا أن فكرة الجهاز البيولوجي دائمًا ما تتفوّق، وبالتالي فإن دور التقنية هنا هو تعويض العطل البيولوجي. من هذه النقطة، أدعم الأمر بكل تأكيد. لكن فكرة الاستبدال أو الأسبقية على الجهاز البيولوجي، فهذا لم يحدث حتى الآن، لذلك تعد مخاطرة تقنية ووجودية كبيرة.

أمّا بالنسبة للرأي التقني، فأنا أرغب في أن نستعين بالصديق @Mustafa1751993 ، وذلك لما يمتلكه من خلفية تقنية رائعة أرى أننا سوف نستفيد منها بشكل كبير.

سأكون سعيدا بمشاركته في الموضوع والتعلّم من خبرته وهو شرف كبير بالنسبة لي للإستفادة من معلوماته التقنية، كذلك أرى أنّ الأمر معقّد قليلا خصوصا حينما يتعلّق الأمر بترجمة الأفكار فكيف فهمت الآلة أفكار هوكينغ وكيف ترجمتها، صحيح لدينا معلومات حول النظام الذي قام بذلك، لكن بدون أيّ نطق لأيّ كلمة، ومن خلال عضلة واحدة إستطاعت الآلة الترجمة! أمر محيِّر صراحة.

اتفق مع الأصدقاء المشاركين هنا للآن (إلهام وعبد والوهاب وعلي) في المنحى الذي اجتمعوا عليه بشكل عام. ولا دراية لي بشكل خاص بجهاز هوكوينج تحديدا (ربما هي فرصة للاطلاع عليه والنظر في تقنيته) ولكني أستطيع أن أجزم بشكل مسبق وبكل أريحية أن التقنية والجهاز لا علاقة له بالأفكار ولا لغة الكلام داخل الدماغ وإنما سيكون الأمر في توقعي يحتاج إلى حركات أو إشارات باليد أو حتى الأصابع أو بشيء من هذا القبيل (لابد من "مدخلات" input بشرية عاقلة للبرنامج حتى يعمل ويكتب).

وحتى شبهة "الخداع" التي أثارها عبد الوهاب حول الناحية التقنية فحقيقة لا أستبعدها كذلك (وإن كنت أرمي أكثر أن في مثل هذه الأمور عادة ما يكون في "مبالغات" وتهويل إعلاميا وأحيانا من الأوساط والمجلات العلمية).

لا أستبعدها البتة لأن نفس الشخص (هوكينج) عليه وعلى علمه وزيوغ شأنه علامات استفهام كبيرة هي محل "خداع" (علمي هذه المرة) فكثير من أبحاثه ومقالاته علمية يشوبها للغلط والعوار إلى حد الأضحوكة وسأترك زميل جامعته البروفيسور جون لينوكس John Lennox وهو يفند أساس كتابه وبحثه الشهير الذي طلعوا به السماء وحاز جائزة نوبل المشبوهة:

"بمعرفة الجاذبية وقانونها خلاص ورونا إزاي الكون خلق نفسه من اللا شئ". (خلاصة قول ستيفين هوكينج)

أولا: إزاي يبقى فيه تصميم عظيم من غير مصمم عظيم،

ثانيا: الساينس (الفيزياء الكيمياء ...) مبنية على الفسلفة وعلى أمور "غير مادية" كثيرة. (يعني من غير فلاسفة أو فلسفة مافيش ساينس) (والأهم من غير وجود "الإله" وكل الأمور الغيبية التي نعرف وجودها ولا نراها أو نلمسها أو هي تخضع للعلم التجريبي: مثل العقل، الروح، الوعي، الحياة، الرياضيات، المنطق، ... من غير ده يبقى مافيش ساينس من أصله*

ثالثا (وهو الأهم): أساس ومحور الكتاب "يهدم نفسه بنفسه"، إذ كيف تقول "من اللا شئ" وأنت بتقول (وبنفس الجملة) الجاذبية وقانونها!؟

الجاذبية وقانونها وطريقة عملها جات منين بقى يا أعلم علماء عصرك!؟

ومين اللي صممها كده وبهذه الدقة (وهو نفسه نفس العالم بيقول وهو يصف الانفجار العظيم بداية الكون أن كل شئ فيه بدقة بحيث إذا فيه متغير واحد اتغير سنة صغيرة ماكنش فيه كون وحصل انكماش مرة أخرى وكده) ومين اللي أوجدها بقى قولنا كده!؟

رابعا: المقولة نفسها (قلب الكتاب) مليئة بالمتعارضات، مثلا: إذا الكون يخلق نفسه بنفسه!؟ إذ منطقيا إذا قلت س خلقت ص فده بيحتوى على الإفادة أن س كانت موجودة قبل ص علشان توجدها وتخلقها للوجود. فما معنى إذًا أن تقول ص خلقت ص نفسها كده!؟

وسآتيكم برابطي فيديوهين للينوكس وهو يفند هوكينج: فيديو مختصرا في دقائق معدودة ثم في فيديو ساعتين في محاضرة تفصيلية بإذن لله.

صحيح ولطالما قلت أن كتاباته يشوبها الغلط، وأنّها مورس عليها تصخيم إعلامي، وحتّى هذه التقنية لحدّ الآن لست أفهم كيف أقنعوا الجميع بأنّ تلك هي أفكار هوكينغ الحقيقية، هذا إن كنّا نعطي لفكرة المؤامرة حيّزا من النّقاش، أمّا إن كنّا نعتقد أنّ ما كانت تترجمه الآلة هي أفكار هوكينغ، فما الذي يثبت أيضا أنّها غير منقوصة أو أنّها معدّلة أو أنّها مبرمجة.

إي نعم اتفق معك تماما في تلك التوجسات بشقيها (كمؤامرة أو كتهويل ومبالغة)

والجهاز جدير بالرجوع إلى أصله وفصله وتحسس حقيقته بإذن الله. (في تصوري وتوقعي عمل الجهاز سيتعلق بحركة ما من عضلة أصابع أو حركة حنجرة أو أي شيء مماثل كناقلات حسية "مادية" بمثابة مدخلات للبرنامج)

حسب ما أعرف فهي حركة عضلة واحدة في الخد، عبر ناقلات حسية ومستشعرات ثم تتم ترجمتها في الجهاز، مع إدراكي أنّ هاته التقنيات قد وصلت لمستوى كبير في التطوّر والإنتاجية، إلّا أنّ العقل يأبى أن يصدّق أنّ تلك الكلمات هي نفسها التي فكّر فيها في عقله، ربما أنا مخطئ وربما أنا محق، لا ندري.

لم يتسن لي الاطلاع عليه أصل الأمر بعد، ولكن تعليقا على كلامك برأيي: من الممكن (بشكل ما) أن يكون عمل الجهاز مبني على هذه الحركة ولو من عضلة واحدة صغيرة (هذا ما أتفهمه أو أتقبله نوعا ما ولكن الذي لا أتقبله بالمرة هي أن الجهاز يأخذ الإشارة من المخ من الأفكار المجردة فيه هذه اعتبرها "مستحيلة" الحقيقة)

ما رأيك في هذه التقنية؟ وهل يمكن للتقنية أن تترجم ما نفكّر فيه بنسبة مطلقة أم أنّها توقّعات نسبية؟!

مبهرة هي التقنية وما وصلت إليه ، أعتقد أن التطور المتسارع في المجال محاكاة كل حركات الإنسان اصبح مبهر جداً ومخيف لا ادري إلى أين سنصل ولكن لا اعتقد أن هناك من سيستطع ترجمت جميع أفكارنا الأمر ممكن بشكل نسبي ولكن مطلق لا أعتقد ،سأتابع التعليقات لأرى آراء الآخرين.

أنا مثلك لا أعتقد أنّ يمكن للآلة أن تترجم جميع أفكارنا بصفة مطلقة، ربّما سيأتي يوم وستصل التقنية إلى مستوى فائق في الدقّة لكن أن تترجم الأفكار! أمر محيّر فعلا، فنحن أمام أمرين الأول أن التقنية تطورت كثيرا مؤخرا وشهدنا أمورا في السابق كانت من سابع المستحيلات لكنها تحقّقت، الثاني أنّها تبقى أمور نسبية لأنها مرتبطة بعقل الإنسان، من دون أن يتكلم كيف لها أن تترجم الفكرة بصفة دقيقة مئة في المئة، عجيب.

إنه لشيء مرعب بقدر ما هو مفيد

تخيل أنك شخص يعاني من فرط التفكير - Over thinking، وأن كل ما تفكر به يتم ترجمته ومن ثم أخذه ومحاولة تنفيذه

ففي دراسة تم إجراؤها توصل الباحثون إلى أن متوسط عدد الأفكار التي يفكر بها المرء في يومه حوالي 6200 فكرة.

فإذا تم تعيين بعض الأشخاص لانتخاب الأفكار من شخص واحد فقط، فيتعيّن عليه أن يواصل الليل بالنهار لينتخب المفيد منها حتى بعد ترجمتها.

هذا لشخص واحد فقط، فما تعتقد بعدد كل من يطلب ترجمة أفكاره أو يقول أنه ذكي أو عبقري وأن أفكاره ستفيد المجتمع وتغير حال الأمة!

أرى أنه شيء غير منطقي، يستجدي من الإنسان أن يتعب نفسه بدلًا من أن يفيده ذلك التطبيق.

وأن كل شيء له مميزات، خاصة إن كان يرتبط بالتكنولوجيا، فعلى الجانب الآخر قد تكون عيوبه أكثر، بل ربما تتسبب في شقاء المرء وهلاكه.