مسلسل زهور الدم: لماذا تجذبنا قصص الحب التي تأتي بعد كره شديد؟

  • مجهول

تابعت مسلسل زهور الدم بعد أن وجدته متصدرا الساحة بالفترة الماضية، فقد انتهت آخر حلقاته منذ أسبوعين تقريبا، وفقا لإذاعته على القنوات التركية، لم أتابع منذ فترة مسلسل بهذا الاهتمام، فبجانب أداء الأبطال المميز، كانت القصة مميزة وجذابة، بالتأكيد هناك بعض الانتقادات ولكن بالمجمل جذبتني واستمتعت بها، باختصار هي نفس القصة التقليدية بتفاصيل مختلفة، الحبكة الدرامية التي بني عليها العديد من الأعمال عربيا وأجنبيا، وهي تحول الكرة الشديد لقصة حب وعشق قوي، بالتأكيد أغلبنا إن لم يكن كلنا شاهدنا عمل درامي واحد على الأقل يعرض نفس الحبكة، وهذه الحبكة إن وظفت بين أحداث قوية وأبطال متميزين، إذن لا مفر من نجاحها الساحق.

وهذه أحداث المسلسل باختصار أغا يتزوج من ابنة قاتل والدته من أجل إنهاء قضية الثأر هذا وفقا لأعرافهم، وخلال المسلسل تتعامل هذه الفتاة بكل حب وبطيبة قلبها حولت كره الجميع من حولها لحب، حتى زوجها، ومن خلال شد وجذب، وغضب وثورة وكبرياء منعهم من الاعتراف بحبهم حتى كاد أن يخسروه وبآخر لحظة تمكنوا من الاعتراف بمشاعرهم.

السؤال هنا لماذا ننجذب لهذا النوع من القصص أو الأعمال رغم تكرار الحبكة الأساسية بالمسلسل؟ شاركنا بعمل يعرض نفس القصة واستمتعت به.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

القصة عينها تتكرر في غالبية المسلسلات التركية إن لم يكن جميعها وبالأخص في الموسم الصيفي! وذلك يجعلني أستغرب كيف لا تزال هذه القصص تحظى برواج بين المشاهدين رغم تكررها، حتى أن المشاهد منذ الحلقة الأولى يستطيع تنبؤ أحداث الحلقة الأخيرة .

أعتقد أنهم يصرّون على مثل هذه المسلسلات لسهولة دمجها بالكوميديا ولذلك أغلب هذه القصص تكون ضمن فئة مسلسلات الرومانسية الكوميدية، من ناحية انجذاب الجمهور للقصة أعتقد أن التحول الواضح من النقيض إلى النقيض في المشاعر هو أمر يثير اهتمام المشاهد الذي يحاول التعرف على هذا التحول وكيفيته.

القصة عينها تتكرر في غالبية المسلسلات التركية إن لم يكن جميعها وبالأخص في الموسم الصيفي! وذلك يجعلني أستغرب كيف لا تزال هذه القصص تحظى برواج بين المشاهدين رغم تكررها

وهذا سبب سؤالي، ومساهمتي.

، حتى أن المشاهد منذ الحلقة الأولى يستطيع تنبؤ أحداث الحلقة الأخيرة .

ستتوقعين أن العداوة ستتحول لحب، لكن لن تتمكني من معرفة سير الأحداث إن كانت الحبكة موظفة بشكل جيد جدا، مثل هذا المسلسل.

أعتقد أنهم يصرّون على مثل هذه المسلسلات لسهولة دمجها بالكوميديا ولذلك أغلب هذه القصص تكون ضمن فئة مسلسلات الرومانسية الكوميدية، من ناحية انجذاب الجمهور للقصة أعتقد أن التحول الواضح من النقيض إلى النقيض في المشاعر هو أمر يثير اهتمام المشاهد الذي يحاول التعرف على هذا التحول وكيفيته

الكوميديا بعيدة تماما عن المسلسل، ربما تكون رحلة التحول كما تقولين تكون مثيرة للمتابعة، الشد والجذب، شدة العداوة والكره ثم رحلة التحول للحب والغيرة وخلافه من هذه المشاعر.

الكوميديا بعيدة تماما عن المسلسل، ربما تكون رحلة التحول كما تقولين تكون مثيرة للمتابعة، الشد والجذب، شدة العداوة والكره ثم رحلة التحول للحب والغيرة وخلافه من هذه المشاعر.

ربما هذا ما جعل المسلسل مختلفاً، فبقية المسلسلات التي تحمل مثل هذه القصص غالباً ما تندرج في فئة الكوميدية، على أي حال أعتقد أن الأمر يتعلق برحلة التحول كما ذكرت التي هي محط اهتمام المشاهد.

السؤال هنا لماذا ننجذب لهذا النوع من القصص أو الأعمال رغم تكرار الحبكة الأساسية بالمسلسل؟ شاركنا بعمل يعرض نفس القصة واستمتعت به.

ببساطة لان هذا قانون كوني يسري على الجميع ، وهو قانون التناقض الهيجلي الذي يقول بأن الكون هو مجموعة متناقضات متجاذبة ولكل شيء نقيض والشيء في ذاته يحمل نقيضه، وعقلنا البشري تحديدا مبرمج على هذا الصراع الذي يبدوا جذابا جدا من غير مبرراات واضحة، نحن نعشق اابطل الخير ونكره الشرير ولا يمكن ان نحب الخير لو لك يكن الشرير موجودا وله قوة معادلة او فائقة للشرير ، نفس الشيء نحن ننجذب لوجود طويل مع قصير، ونحيف مع سمين وابيض مع اسمر ، وكره مع حب، لانها ببساطة متناقضات عنيفة يصعب تقبل وجودها في مكان واحد وقت واحد، وعندما يتحول شيء الى نقيض فجأة نصاب بشلل او ذهول عقلي مصحوب بنشوة ما لان عقلنا غير معتاد على ان يوفق بينهما في نفس الوقت، فقانون العقل هو : المتناقضات لا يلتقيان أبدا، وعندما يلتقيات في حالات نادرة اما ان ندهش منها فنحبها اوانن نرفضها تماما .

السؤال هنا لماذا ننجذب لهذا النوع من القصص أو الأعمال رغم تكرار الحبكة الأساسية بالمسلسل؟ شاركنا بعمل يعرض نفس القصة واستمتعت به.

بسبب الثقافة الاستهلاكيّة المتعلّقة بالقصص ذات الحبكة العاطفيّة المستهلكة، حيث أن الأمر يضعنا في منطقة أمان فنية لا نتوقّف فيها عن استهلاك الريلز على سبيل المثال، أو الأعمال الدرامية الساذجة التي تصوّر صور نمطية عن الحب والكراهية والخير والشر.

لم أفهم تفسيرك لفكرة انجذابنا لهذه الحبكة، هل وضحت أكثر؟

قد تكون قصص الحب التي تأتي بعد كره شديد تعد من أكثر القصص إثارة للاهتمام لدى الكثيرين، لكن بالنسبة لي لا تروق لي كثيرا، لان مثل هذا النوع من القصص من الممكن أن يكون غير واقعي في بعض الأحيان، فإنه لا يزال يلهم الكثيرين ويدفعهم إلى الأمل في الحب والرومانسية.

يمكن أن نفسر الجذب لهذا النوع من القصص بعدة طرق. قد يكون السبب في شعور القارئ بالإثارة والتشويق أثناء متابعته القصة ومشاهدة تحول العلاقة بين الشخصيات الرئيسية.وأيضا أرى بأنه قد يعكس هذا النوع من القصص العقد الاجتماعية التي تفرض على الأفراد تجاهل أو إخفاء مشاعرهم الحقيقية، والتي تجعل من الصعب التعبير عن الحب بشكل صريح. ومن خلال هذه القصص، يمكن للقراء أن يشعروا بالتعاطف مع الشخصيات الرئيسية ويتمكنوا من تصوير أنفسهم في موقف مشابه.