هل سترتدي النظارة البيضاء؟

  • NohaElsayed

تبدأ أول حلقة ب(فخر) الذي يتعرض للاستغلال والتنمر من صغره، أبوه رجل غير متعلم لكنه ثري للغاية وماهر في مهنته، وبالتالي لا يرى أهمية تذكر للتعليم، أراد ألا يكمل الابن (فخر) تعليمه ليبدأ في "الأهم" وهو عمل أبيه، لكن الصبي يترك السوق ليكمل تعليمه وسط مضايقات وتنمر رهيب من زملاءه ولا يشجعه في طريقه إلا خاله المتعلم المحب للفزياء، الذي يأس من زمن من نفسه والمجتمع الذي لم يستطع مواجهته، فقرر تشجيع ابن أخته ليصنع ما لم يستطع هو فعله.

المهم يكمل (فخر) دراسته بتفوق، يتعرض لاستغلال من فتاة أوهمته أنها تحبه لينجز لها الفروض، لتضغط بذلك على جرح حبه لابنة خالته التي أحبها منذ صغره ولم يجد منها إلا النفور والإهانة.

يمر كل ذلك ويسافر ليكمل تعليمه للتقنية في الخارج لمدة ٧ سنوات، حتى يأخذ الدكتوراة، وسط استهجان أبيه، الذي لا يرى لأبنه نجاحا إلا إذا عمل في مهنته مثل أخيه، واستثمر الأموال الذي تركها له.

يعود"فخر" ليجد أن لا أحد بانتظاره فعلا إلا والدته المحبة لولدها بلا أي شرط، الأب مايزال يراه فاشلا، الأخ يحقد عليه، زملاء المدرسة ما يزالون يبحثون على أي طريقة ليسخروا منه، فقاموا بمكالمة احتيالية أن الوزير رشحه لمنصب مستشار، الخبر الذي انتشر كالنار في الهشيم، ليجد كل من حوله يحتفلون به فجأة، ويعبرون له عن ثقتهم بنجاحه، وفرحتهم لأجله، وتخبره ابنة خالته أنها كانت تحبه طوال الوقت، لكنها كانت تخفي ذلك بذلك الأسلوب الفظ.

ولا يستطيع (فخر) أن يعترف لأحد بأن الأمر مجرد مقلب سخيف من زملائه إلا لخاله، وهو الوحيد أيضا الذي يعرف أنه يعمل على مشروع "نظارة بيضاء" تستطيع كشف المشاعر عن طريق قياس العمليات الحيوية للانسان، فتعرف إذا كان متوترا أو عدوانيا أو يكذب وهكذا.

وينصحه خاله بعد الانتهاء من مشروعه ألا يجربه على الذين يحبهم لكي يظل يحبهم

وعندما أخبره (فخر) أنه لا يكره أحدا، رد عليه خاله أنه من الأفضل عدم تجربة اختراعه على المقربين منه.

المسلسل في أول حلقاته أوضح مشكلات عديدة، وقد حاولت اختصارها ما استطعت، التقبل المشروط حتى من الأهل، الذي يسبب مشكلة كبيرة بالثقة بالنفس، وإهمال العلم بصفته وسيلة للمال، لاقيمة في حد ذاته، و النفاق المجتمعي واهتمام الناس فقط بالأثرياء أو الذين يملكون منصب يمكن الاستعلاء على الناس به مثل "مستشار الوزير"....إلخ

ما أفكر فيه هل نصيحة الخال في محلها، هل نعيش سعداء مع من حولنا متوهمين الحب والسلام، أم نرتدي "النظارات البيضاء" لنرى على الحقيقة قبحا قد لا نستطيع التعايش معه؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Beghjij أضف ردا

أولا، شكرا لك نهى لأنك عرفتنا بهذا المسلسل القيم، لا يخفى على أحد كمية الرسائل التي يحملها.

المسلسل لمس نقطة حساسة في مجتمعنا ألا و هي اعتبار العلم وسيلة لجنب المال ليس إلا، الأغلبية يذهبون إلى المدرسة أو الجامعة ليضمنوا وظيفة تسد رمق عيشهم و ليس لطلب العلم و المعرفة. و هذه مشكلة حقيقية، العلم قد يؤدي إلى جني المال، لا أنكر ذلك، لكننا ننسى أن قيمة العلم تكمن في ذاته، في أنه علم و معرفة.

أما عن نصيحة الخال، فأنا لا أوافقها، أو بالأحرى ذلك رأيي أنا، فلو كنت مكان (فخر) لاخترت ارتداء النظارة البيضاء على الدوام.

موضوع آخر عالجه المسلسل و أراه مهما، ألا و هو الكفاح من أجل النجاح و تحقيق الحلم الشخصي سواء شجعنا الآخرون على ذلك أو أحبطونا. (فخر) جسد ذلك ببراعة و حصل على الدكتوراه رغم أنف أبيه.

لا شكر على واجب فردوس

الكاتب عمرو محمود ياسين يستمر في إبهاري منذ الموسم الأول بصراحة، وأنا مع اتفاقي الشديد معك لا يسعني إلا الاعتراف بضعفي، أن تكافح بكل طاقتك لشيء يراه كل من حولك عديم الأهمية، لهو أمر شديد الصعوبة.

افتقاد الحب والتقبل كذلك أمر شديد الخطورة جسده الممثل ببراعة، ومع ذلك لا أستطيع العيش مخدوعة، لن أكذب عيناي طويلا، أعتقد أنني سأرتدي النظارة البيضاء بأيدي مرتعشة، لكن سأرتديها.

و شكرا على تعليقك فردوس، فمناقشة الأمر جميل بالنسبة لي.

 أعتقد أنني سأرتدي النظارة البيضاء بأيدي مرتعشة، لكن سأرتديها.

أعجبني هذا التعبير نهى، لغتك جميلة، إنها عبارة أكثر دقة خاصة استعمال (بأيدي مرتعشة) نحن لا نحب الحقيقة لأنها صادمة و صعبة، لكن هذا لا يمنعنا من معرفتها. العيش في وهم دائم رغم السعادة التي يمنحها إلا أنه خادع أشبه بالعيش في كذبة كبيرة و جميلة. أفضل الحقيقة رغم كونها مرة.

الشكر لك أنت، و على ردك.

لا شكر على واجب مرة ثانية عزيزتي فردوس، أسعدني الحوار معكِ ❤

huda_khashan19 أضف ردا

تبدو لي قصة المسلسل مشوقة جدًا، يتطرق إلى أفكار ومعقتدات الناس وخاصة في هذا الزمن، أشعر أن هناك فجوة فكرية بين فخر وخاله من جهة وأبيه وأخيه من جهة أخرى. الآن عقول الناس نهى بدأت ترى أن التعليم لا يأتي بالمال وأنه لا يطعم خبزًا، ربما هناك من سيخبرك بانّ معهم الحق في ذلك كون أن هناك نسبة العاطلين عن العمل في صفوف الخريجين كبيرة وهذا يعني أن التعليم لم يؤتي أكله وتوفير حياة كريمة للشخص. في حين أن هناك من يرى أنّ مواصلة التعليم وتحقيق ما يصبو إليه هو الهدف الأساسي الذي خُلق له. وجهتين النظر مختلفتين قد تبدو إحداها منطقية والاخرى غير منطقية وربما كلاهما منطقي.

أيضًا هناك موضوعًا آخر تطرّق إليه المسلسل وهو أن ممن حول فخر أناني يرى أنّ قيمة الشخص بماله فقط بدايًة من أبيه وأخيه مرورًا بإبنتة خالته ونهاية أصدقائه. وللأسف هذا موجودة بشكل كبير في مجتمعاتنا.

ما أفكر فيه هل نصيحة الخال في محلها، هل نعيش سعداء مع من حولنا متوهمين الحب والسلام، أم نرتدي "النظارات البيضاء" لنرى على الحقيقة قبحا قد لا نستطيع التعايش معه؟ 

لا بالطبع سألبس النضارة البيضاء، لن أستمع إلى نصيحة خال فخر، كونه مخطيء في ذلك، فلايمكنني أن أعيش وسط أشخاص سلببين وأنانيين ومثبطين لعزيمتي.

تعبيراتك دقيقة جعلتني أشعر أنك شاهدتِ الحلقة..نعم فجوة كبيرة بينه وبين معظم من حوله فضلا عن أبيه وأخيه، ونعم أراهم أنانيون جدا حتى وهم يدعون أنهم يهتمون به

أما بالنسبة لجدلية المال والعمل، فالأمر معقد بالفعل، لكن علينا أن نتفق أن نحترم الأخر واختياراته على الأقل، لا أن ننعت أي أحد يخالف أفكارنا بالفاشل أو بأن لا قيمة له، هذا سلوك غير مقبول حتى من العالم للجاهل، فكيف انقلبت الأوضاع بهذا الشكل المؤسف..

في النهاية من يحط من قدر أي أحد لأي سبب، فهو يعاني نقصا داخله.

تعلمين نها، هذه النظارة لن تكون مفاجئة لنا كما نتوقع، فالمشاعر الصادقة فقط هي التي تصل للقلب، بشكل او بآخر لديك معرفة حتى ولو لم تكن مؤكدة نحو من يحبك ومن يتعامل معك من أجل منفعة أو من يتعامل معك وهو يكرهك أو من ينافقك المشاعر.

فمثلا فخر رغم أنه يحبه الجميع لكنه مدرك أن والدته فقط هي من أحببته وانتظرته دون قيد أو شرط.

المسلسل في أول حلقاته أوضح مشكلات عديدة، وقد حاولت اختصارها ما استطعت، التقبل المشروط حتى من الأهل، الذي يسبب مشكلة كبيرة بالثقة بالنفس، وإهمال العلم بصفته وسيلة للمال، لاقيمة في حد ذاته، و النفاق المجتمعي واهتمام الناس فقط بالأثرياء أو الذين يملكون منصب يمكن الاستعلاء على الناس به مثل "مستشار الوزير"....إلخ

من أهم النقاط أيضا أهمية اتباع الشغف والإيمان بالحلم حتى لو بدى مستحيلا، موقف فخر وتحديه عائلته من أجل حلمه وإصراره لاستكماله نموذج يستحق الوقوف.

بالنسبة لنوعية المسلسل ما هي، هل هو خيال علمي، أم كوميدي؟

أتفق معك نورة، داخلنا نحن نعرف الحقيقة فعلا، لكننا كثيرا ما نخدع نفسنا بأوهام وردية.

المسلسل عبارة عن قصص منفصلة أغلبها اجتماعي، يقترب بعضها من الكوميديا، والبعض الأخر أكثر مأساوية، وتتنوع القصص بين الواقعية والخيال أيضا، لذا فهي ترضي كل الأذواق، ويميزها جمال الحبكة ورسم الشخصيات، وأن النهاية دائما مناسبة للغاية.

لا أعرف هذا الموسم ستتألف القصة من كم حلقة، لكنها كانت خمس حلقات الموسم الماضي.

إن أردت يمكنني ترشيح بعض أسماء القصص حسب ما تفضلين مشاهدته.

لا أعرف هذا الموسم ستتألف القصة من كم حلقة، لكنها كانت خمس حلقات الموسم الماضي.

هل هو أشبه بمسلسل إلا أنا، مجموعة منفصلة من القصص المتنوعة وكل قصة تناقش قضية مختلفة؟

إن أردت يمكنني ترشيح بعض أسماء القصص حسب ما تفضلين مشاهدته.

بالتأكيد

نعم يشبه إلا انا بالنسبة لكونها قصص مختلفة مكونة من مجموعة حلقات، لكن نصيبي وقسمتك أكثر تنوعا بكثيير.

إلا أنا يناقش ثيمات متشابهة لاتخرج عن مشكلات المرأة أو المشكلات الاجتماعية العامة، كما أنه يعتمد على التعاطف أكثر من الحبكة، حتى أنك تستطيعين تخمين أخر حلقة منذ اللحظة الأولى لكنك تستمرين في المشاهدة لتأثرك مع الشخصيات.

نصيبي وقسمتك مختلف قليلا من تلك الناحية، سأنتظرك رأيك إن شاهدتي أيا من قصصه

مجهول أضف ردا

غريب جدًا أني لم أسمع بالمسلسل من قبل هذه المساهمة، على الرغم من أن الريفيو حوله يبدو جيدًا للغاية وجذّابًا للمشاهدة.

القضية التي يطرحها حول المقارنة بين الإيهام والتفاؤل هي معضلة مهمة للغاية في وعينا الاجتماعي، وعليه فإنني قررتُ أن أقوم بمشاهدة المسلسل. هل يمكنكِ أن تخبرينا عن المنصات أو القنوات التي تقوم بإذاعته؟ بالإضافة إلى ذلك، هل يمكنك أن تحدثينا باستفاضة أكثر عن أجواء المسلسل العامة ما إن كانت كوميدية ساخرة أو سوداوية.. إلخ؟

هذا الموسم الرابع للمسلسل يسبقه ٣ مواسم بحوالي ٢٠ قصة مختلفة.

المسلسل يعرض على قنوات متعددة يمكنك البحث عن المواعيد بسهولة، لكن للأمانة فالفواصل طويلة، يمكن إنجاز الكثير من الأمور خلاص فاصل واحد>_<

ويعرض على منصة watch it كذلك.

وبكل صراحة لا يمكنني الحكم على المسلسل ككل بل على كل قصة.

من القصص السوداوية أو الكئيبة "حبيبتي من تخون" "حب في العناية" "حبيبة أمها"

وقصص كوميدية خفيفة، وقصص تناقش قضايا هامة مثل "اسرق جمل"

هناك قصص متعلقة أكتر بالخيال العلمي مثل "بدلة جديدة"

وقصص يغلب عليها طابع التحري والألغاز مثل "الجاني بعد يومين"

وقصص يغلب عليها الرعب مثل "٦٠٤" والذي نكتشف في النهاية أن الرعب ليس هو هدفه

في الحقيقة نسيت أسماء الكثير من القصص وإن كنت أتذكر أحداث أغلبهم.

المميز كما قلت سابقا الحبكة، اختيار الممثلين موفق في كل القصص تقريبا، والنهاية دائما مناسبة، سعيدة كانت أم حزينة

ويعرض المسلسل يومياً من السبت إلى الأربعاء في الساعة 08:00 مساءً ويعاد عرضه في الساعة 04:00 مساءً على قناة ON

النظارة البيضاء قد تحمل حلولاً ما ، إنّها توفّر علينا النكد اليومي ، صلف العيش والاشمئزاز من كم النفاق والكذب الذي حولنا ، علينا أن نستخدمها ليس من أجل أن نرى المحبة عند غيرنا ، بل من أجل أنفسنا وروحنا النقية، حتى نستطيع مشاهدة نصف الكأس الممتلئ ولا نهتم بنصف الكأس الفارغ، إنها حيلة نفسية لمن استطاع حقا أن يستخدمها

ليتك توضحين رأيك أكثر ف حين أنه قد يوفر النكد، رغم أنه قد يجلب النكد أيضا.

لم أشاهد هذا المسلسل سابقا، ولكن طريقة سردك ومناقشة الأمر ولغتك الجميلة أعجبتني كثيرا وجعلتني متحفزة لمشاهدته لاحقا، لأني أحب هذا النوع من العمق..

رائع جدا بالتوفيق لك دائما.

أسعدني كلامك شروق

أتمنى أن تخبريني برأيك بعد مشاهدة الحلقات، أبشرك أنه الأن بعد الحلقة الرابعة ويتبقى الحلقة الخاتمة للقصة فقط، الأمر يزداد تشويقا، والنظارة تنقذه أحيانا، وتوقعه في مشكلات أكبر أحيانا أخرى.

وعندما نظن أننا وصلنا نكتشف أن ما يزال هناك الكثير لتعلمه